"أعوذ بالله من النّفس حين تعوف ما كانت تستهويه يومًا،ومن الرّوح إذا زهدت في مرافئ شغفها القديم، اللهم لا تجعلني غريبًا عن نفسي، ولا تسلب منّي دهشة الأشياء التي بنيت بها عالمي، وأعذني من خيبة العودة بقلب بارد إلى مواطن كانت خطوات قدمي سريعة إليها".
عدّة جوانب بداخلي،لم أتمنى يومًا أن تندثر، ذكريات لم أكن أستجمعها حتى تبقى وحيدةً دون صاحب،مسافات قصيرة ما دعيت الإله يومًا أن تُطال، صديقًا لم أجتهد في إبتعاده و عزيزًا لم أودّ هجرِه،و لكنّها الحياة .
أخشى أن أنساك. أن تمر الذكرى من دون التمني للرجوع، أن أتجاهل أنّي كنت عكازًا وتحول كل مابيننا للعرج، أعرف أن النداء والحنين لم يعد يجذي نفعًا ولكن لازلت أسعى حتى لا تبتَّل ذكراك وتنسى وأرجو دائمًا أن لا أكون كمن: "خلا بعدك الوادي الذي كُنت أُنسه" وأن لا يطوى الحب كأنه لم يكن هنا.
"الانطفاء يتسيد الأشياء كلها،في تلك الظلال القاتمة لم يعد هناك شيئًا يتوهّج. لقد تفجرّ الرماد وتحدّر فوق ركام الصبر،وفي القلب طاقة ضئيلة،ضئيلة جدًا لا يسعها أن تحاول"