ضاعَ الطريقُ منّي
فكيفَ أعودُ إليَّ؟
وأنا منذُ وقتٍ طويل أركضُ خلفَ أشياءَ
كانت تأخذني بعيدًا عن نفسي
لا إليها
كلُّ الطرقِ التي سلكتُها
أوصلتني إلى التعب
وكلُّ الوجوهِ التي احتميتُ بها
تركتني وحيدًا في منتصفِ العاصفة
أصبحتُ غريبًا عن روحي كأنّني شخصٌ
أعرفُ اسمه فقط ولا أعرفُه
ولكن ضاقَ صدري،
ويطولُ تساؤلي عن قدري،
فيما سيكونُ القادمُ من عُمري؟
وإلى أينَ يسيرُ أمري؟
أشعرُ، في بعضِ الأوقات،
أنَّني مُغتربٌ عن الذات،
منفصلٌ عن الحياة،
مُحتجزٌ داخلَ التساؤلات،
وإنَّها لأشبهُ بالأحجيات،
وأخبثُ من الحيّات.
لا السيفُ يفعلُ بي ما أنتِ فاعلةٌ
ولا لقاءُ عدوَّي مثلَ لُقياكِ ،
لو باتَ سهمٌ من الأعداءِ في كَبدي
ما نالَ مِنَّيَ ما نالتْهُ عيناكِ!
- أبو الطيب المتنبي