المملكة العربية السعودية
الحمد لله على نعمة هذا الوطن الجميل..
فمع كل خير في أماكن أخرى،
في وطني خير أعم منه بكثير..
ومع كل شر في أماكن أخرى،
في وطني شر أقل منه بكثير.
فلنحافظ على وطننا البهي،
ولنرتقِ به أعمالًا بعد آمال،
وإعمارًا تلو أعمار،
وأجيالًا تبني لأجيال.
دمتم ودام الوطن بخير وعزة وسؤدد. 🌿
لمن هذا السلام؟
ليس السلام امتيازًا دبلوماسيًا يُمنح للبعيد ويُحجب عن القريب… ولا خطابًا أنيقًا تُطرَّز به المنابر فيما تكتب الأرض روايةً أخرى… السلام منظومة أخلاقية وسياسية لا تقبل التجزئة… تبدأ من حرمة الإنسان… وتمتد إلى صون الأرض والبيت والكرامة… وتنتهي إلى يقينٍ بسيط… أن أمن شعبٍ لا يستقيم طويلًا على خوف شعبٍ آخر.
هذه هي الفلسفة التي تنطلق منها الإمارات في رؤيتها للمنطقة… فالتعايش عندها ليس هدنةً بين المختلفين… بل اعترافٌ بحقهم جميعًا في الوجود الآمن والكريم… لم تكن اليهودية يومًا موضع خصومة دينية… ولا كان الإسرائيلي مرفوضًا لكونه إسرائيليًا… كما لم يكن الفلسطيني تفصيلًا يمكن تجاوزه في هندسة السلام… ومنذ الاتحاد ظل الاستقرار جزءًا من تصور الدولة لأمنها… ولهذا أدانت الإمارات في يوليو الماضي اعتداءات المستوطنين على قرى الضفة الغربية… وطالبت الحكومة الإسرائيلية بتحمل مسؤوليتها ومحاسبة مرتكبيها… مؤكدةً أن استمرار هذه الممارسات يعمّق الكراهية وعدم الاستقرار ويقوّض مساعي السلام.
ومن هنا تبدو المفارقة الإسرائيلية… إسرائيل التي تتطلع إلى توسيع دوائر السلام والتطبيع في المحيط العربي مطالبة بأن تجيب عن سؤال أكثر قربًا وأشد إلحاحًا… كيف يُراد للسلام أن يعبر العواصم بينما يتعثر على بعد أمتار بين شعبين يتقاسمان الجغرافيا نفسها؟… وكيف يمكن إقناع المنطقة بجدوى سلامٍ إقليمي إذا بقي الفلسطيني عاجزًا عن تلمّس أثره في حياته اليومية؟.
المسألة هنا ليست انطباعاتٍ عاطفية… ففي الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 وثقت الأمم المتحدة أكثر من 1600 اعتداء للمستوطنين أسفرت عن إصابات فلسطينية أو أضرار في الممتلكات… وطالت 275 تجمعًا فلسطينيًا… كما تجاوز عدد الفلسطينيين الذين نزحوا خلال العام بسبب الهدم والإخلاء واعتداءات المستوطنين والقيود المرتبطة بها أربعة آلاف شخص… وفي يوليو أقرت الحكومة الإسرائيلية تمويلًا بمليارات الشواكل لإنشاء مستوطنات جديدة وبنيتها التحتية… بينما أعلن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أن من أهداف تلك السياسة الحيلولة دون قيام دولة فلسطينية.
وهنا يتجاوز التناقض حدود السياسة إلى أزمة في مفهوم السلام ذاته… فحين يصبح السلام مشروعًا للتقارب مع الخارج بالتوازي مع إجراءات على الأرض تُضيّق إمكان التسوية مع الفلسطينيين يفقد المصطلح شيئًا من مضمونه… لا لأن السلام مع العرب خطأ… بل لأن قيمته تزداد حين يكون امتدادًا لمنهجٍ متسق… لا مساحةً منفصلة عن الواقع الفلسطيني.
ولا أكتب هذا بمنطق الموازنة بين الدماء… فالقتل عندي لا يحتاج إلى هوية كي يكون جريمة… مقتل إسرائيلي لا يصبح أقل فداحة لأن فلسطينيًا قُتل قبله… كما أن دم الفلسطيني لا يصبح أقل حرمة لأن الجاني يرفع ذريعة الأمن… لا أؤمن بعدالةٍ تُحصي موتاها بحسب القومية… ولا بإنسانيةٍ تستيقظ عند جثمان وتصمت عند آخر… من حق الإسرائيلي أن يعيش آمنًا… ومن حق الفلسطيني أن يعود إلى بيته آمنًا… وليس في هذه المعادلة طرفٌ ينبغي حذفُه كي تستقيم.
ولعل أخطر ما تصنعه سياسات الإكراه أنها لا تقتطع أرضًا فحسب… بل تستنبت ذاكرةً جديدة من الغضب… الطفل الذي يرى بيته يُهدم… والمزارع الذي يخشى الوصول إلى أرضه… والأسرة التي ترحل تحت وطأة الاعتداءات… تحمل معها ذاكرةً ستدخل المستقبل… وكذلك الإسرائيلي الذي يعيش مترقبًا هجومًا أو ثأرًا لا يعيش سلامًا… وهكذا ندور في الحلقة القديمة ذاتها… خوفٌ يستدعي قوةً… وقوةٌ تورث غضبًا… وغضبٌ يستولد خوفًا جديدًا.
ولهذا فإن كسر الدائرة لا يكون بإلغاء أحد طرفيها… وإنما بتجفيف أسبابها… ليس المطلوب من الفلسطيني والإسرائيلي أن يتبادلا المحبة… ولا أن تمحو المصافحة ذاكرة قرنٍ من الصراع… المطلوب أن تتقدم السياسة من منطق إخضاع الخصم إلى عقلانية التعايش معه… فالسلام الناضج لا يسأل أي الطرفين يستطيع فرض إرادته اليوم… بل أيُّ واقعٍ يستطيع أبناؤهما العيش فيه غدًا.
وإذا كانت إسرائيل ترى في السلام مع العالم العربي أفقًا استراتيجيًا لمستقبلها… فإن الفلسطيني ليس هامشًا جغرافيًا يمكن القفز فوقه للوصول إلى ذلك الأفق… هو في قلب المسألة شئنا أم أبينا… والاستقرار من الخليج إلى المتوسط لن تصنعه الاتفاقيات وحدها إذا بقي في قلبه جرحٌ يتوارثه جيلٌ بعد جيل…
فليكن السلام مع العرب… وليتسع أكثر… فما تحتاجه منطقتنا ليس حربًا جديدة ولا مقبرةً جديدة ولا أمًّا أخرى تنتظر ابنًا لن يعود… ولكن ليكن سلامًا له جوهر… وله عدالة… وله أثرٌ يراه الإنسان قبل أن تقرأه الحكومات في بياناتها.
فاليد التي تريد أن تصافح المنطقة لا تحتاج إلى مزيدٍ من البلاغة… تحتاج فقط إلى أن تجعل فعلها شاهدًا على قولها.
فالناس كما تقول العرب… لا تسأل عمّا في القلب إذا كان ما في اليد ظاهرًاً…
من عيون أطفالنا نرى الوطن حكايةَ حبٍّ وفخر، تمتد من مكة المكرمة والمدينة المنورة إلى كل شبر من أرضنا، وتكبر معهم أحلاماً وانتماءً.
كل عام وأنت عزّنا وفخرنا يا وطن. 🇸🇦
#اليوم_الوطني_السعودي_٩٦
شكرًا لـ"توكي تيلز بالعربي" على هذا العمل الجميل الذي يغرس حب الوطن في قلوب أطفالنا. 🇸🇦
إذا وقعت المصيبة عليهم جعلوها ابتلاءً من الله، وإذا وقعت على المخالف لهم جعلوها عقوبةً من الله.
لتكن عقوبةً أو ابتلاءً، لكن لا تقحموا أنفسكم في مرادات الله.
دويتو في الجنة.. لماذا غضبنا؟
حسن النعمي
تابعتُ كغيري، تصريح الفنان محمد عبده عن أمنيته أن يغني مع أم كلثوم في الجنة، ورأيتُ موجة الغضب التي تبعته. وللحقيقة، لم أغضب.
ليس دفاعًا عن التصريح حرفيًا؛ فالجنة لها جلالها في وجداننا، ولا ينبغي أن نتعامل معها كما لو كانت امتدادًا بسيطًا لعالمنا الأرضي. لكنني توقفت أمام شيء آخر: حق الإنسان في أن يحلم بما يحب، وأن يستعير من دنياه مفرداته حين يتخيل ما بعد الدنيا.
ربما غضبنا لأن كلمة «الجنة» ليست كلمة عادية. إنها كلمة مفتاحية تفتح في وعينا باب العقيدة مباشرة. وما إن نسمعها حتى ننتقل من الاستماع إلى فنان يتحدث بعفوية، إلى مراقبة العبارة بوصفها قولًا يتصل بالغيب. وهذا مفهوم؛ لأن للجنة مكانتها التي لا نملك إزاءها إلا ما أخبرنا به الوحي.
لكن ثمة مسافة بين ما نعرفه عن الجنة وبين ما نتخيله نحن عنها.
وهنا تبدأ الحكاية. كل واحد منا، بطريقة أو بأخرى، يحمل صورة خاصة للسعادة القصوى. وربما كان لكل واحد منا «دويتو في الجنة» لا يعرفه أحد. شخص يتمنى أن يلتقي من فقده، وآخر يتمنى مكانًا لم يستطع بلوغه في الدنيا، وثالث يستعيد وجهًا غاب عنه العمر كله. نحن لا نملك مفردات أخرى للسعادة سوى تلك التي تعلمناها هنا.
فالإنسان، حين يتخيل المجهول، يستعير لغة المعلوم.
ولعل هذا ما فعله محمد عبده ببساطة. لم يكن يضع تصورًا لاهوتيًا للجنة، ولم يكن يتحدث باسم الغيب. كان فنانًا يتحدث عن أعلى صورة للجمال عرفها في حياته. فإذا كانت أم كلثوم، بالنسبة إليه، ذروة في الغناء، فما الغريب أن يصطحب هذه الذروة معه حين يتخيل مكانًا لا حدود فيه للسعادة؟
قبل قرون، فعل أبو العلاء المعري شيئًا أكثر اتساعًا في «رسالة الغفران». تخيل عالمًا آخر، والتقى فيه بالشعراء، وجعل الخيال الأدبي يعبر الحدود التي يقف عندها الواقع. لم يكن الأدب يومها مجرد نقل لما نعرفه، بل كان اختبارًا لما يستطيع الخيال أن يفعله حين يواجه المجهول.
وليس المقصود هنا أن نضع المعري وعبده في مقام واحد، أو أن نجعل التجربتين متشابهتين؛ وإنما أن نتأمل في شيء إنساني مشترك: حين نعجز عن الوصول إلى ما نحب في الحياة، نواصل البحث عنه في الخيال.
ربما لهذا لا يكون السؤال الأهم: هل يجوز الغناء في الجنة؟ فهذا سؤال يتعلق بالغيب، والغيب ليس مجالًا لتخميناتنا.
السؤال الأجمل، وربما الأعمق، هو: لماذا نحتاج إلى أن نحمل معنا أجمل ما عرفناه في الدنيا حين نتخيل الجنة؟
لأننا لا نعرف السعادة إلا من خلال أثرها فينا. نحن لا نستطيع أن نتخيل «المطلق» إلا باستخدام صور محدودة. نتحدث عن النعيم بلغة الحديقة، وعن الجمال بلغة الضوء، وعن اللقاء بلغة من نحب. وحتى حين نحاول أن نتجاوز العالم، تظل اللغة التي نحاول بها تجاوزه آتية منه.
لهذا ربما لم يكن محمد عبده يتحدث عن الجنة بقدر ما كان يتحدث عن الحب الذي لا يريد أن تنتهي حدوده بانتهاء الحياة.
إنه، في جوهره، اعتراف محب: هناك صوت أحببته إلى الحد الذي جعلني أتمنى أن يستمر لقائي به حتى في المكان الذي لا نعرف عنه إلا ما أخبرنا الله به.
وقد تكون هذه هي عفوية الفنان التي نحبها فيه، وهي نفسها التي قد توقعه أحيانًا في سوء التعبير. فهو لم يقدم نظرية في طبيعة الجنة، بل عبّر عن أمنية شخصية بلغة يعرفها الناس جميعًا.
ولذلك ربما كان من السهل أن نضحك من العبارة، أو نختلف معها، أو نتركها تمر. لكن تحويلها إلى قضية عقدية كبرى قد يقول شيئًا عن طريقتنا في التلقي أكثر مما يقول عن صاحبها.
فنحن أحيانًا لا نغضب من الفكرة بقدر ما نغضب من الطريقة التي وصلت إلينا بها، أو من الشخص الذي قالها. ولو قالها روائي في عمل أدبي، لربما تعاملنا معها بوصفها خيالًا. ولو قالها شاعر، لقلنا: هذه صورة شعرية. أما حين يقولها فنان بلسان بسيط وعفوي، فإننا نميل إلى أخذها بحرفيتها، ثم نحاكمها كما لو أنها بيان في العقيدة.
والحال أن الإنسان لا يعيش بالعقيدة وحدها، كما لا يعيش بالخيال وحده. بينهما منطقة واسعة اسمها الأمنية. والأمنية لا تدّعي معرفة الغيب؛ إنها فقط تكشف ما يحبه الإنسان.
وربما لهذا كان «الدويتو في الجنة» أجمل مما يبدو لأول وهلة. فهو ليس بالضرورة سؤالًا عن الغناء في الجنة، بل سؤال عن ما الذي نريد ألا نفقده حين نفقد كل شيء؟
محمد عبده وجد إجابته في صوت أم كلثوم. وكل واحد منا ربما يملك إجابته الخاصة، حتى لو لم يقلها.
وفي النهاية، ربما لا نستطيع أن نتخيل الجنة كما هي، لأننا لم نرها، لكننا نستطيع أن نتخيل مقدار الشوق إليها من خلال الأشياء التي نحبها هنا.
فالإنسان حين يحلم بالأبدية، لا يحمل معه أشياءه كلها؛ يحمل فقط أجمل ما تركته فيه الحياة!
#حسن_النعمي
مشكلة الزمن أنه لا يتوقف فنبقى فيه. كنت سأوقفه أزمنة الطفولة، وأزمنة التحصيل مع الصحب في الجامعة، وأزمنة الشغف بين القراءة والكتابة،
والأهم... كنت سأوقفه أزمنة الحب كلها.
▫️#صدر_حديثاً عن دار كاغد للنشر والتوزيع كتاب «سديم القلب» للكاتبة إسراء عادل فته وهو عمل أدبي يتناول رحلة الإنسان مع ذاته ويغوص في أعماق النفس الإنسانية بأسلوب تأملي يوازن بين المشاعر والتجارب الحياتية.
ويقدم الكتاب قراءة وجدانية في مفهوم سلامة القلب مستعرضاً ما يعتري الإنسان من انكسارات وتساؤلات وصراعات داخلية قبل أن يقوده إلى مساحة أرحب من التصالح والسكينة.
وتنسج الكاتبة نصوصها بلغة رقيقة تمزج بين التأمل والبوح لتمنح القارئ تجربة شعورية تدعوه إلى مراجعة ذاته واستكشاف أعماقها.
ويشير الكتاب إلى أسئلة حول العلاقات الإنسانية وقيمة التسامح وأثر التجارب في تشكيل الشخصية مؤكداً أن الوصول إلى القلب السليم يبدأ من فهم النفس وتجاوز الألم والبحث عن المعنى الحقيقي للحياة.
ويأتي «سديم القلب» ضمن إصدارات دار كاغد التي تهتم بتقديم أعمال نوعية تثري المشهد الثقافي، وتفتح أمام القارئ آفاقاً جديدة للتأمل والفكر في قالب أدبي يجمع بين العمق وجمال اللغة.
@FattahEsraa
#سديم_القلب
#إسراء_فته
#دار_كاغد_للنشر_والتوزيع
#دار_كاغد
#إصدارات_حديثة
#الرياض
دعوة
أبحث عن إنسان جميل كي أكتب عنه.
لن أكتب عن مشهور؛ فالمشهور وجد من يكتب عنه.
بل أبحث عن إنسان جميل، يبحث جماله عن كاتب يكتبه.
لا أعني جمال الملامح، وإنما جمال الإنسان حين يكون ممتلئًا بالحب والمروءة، ويعمل من أجل الآخرين دون أن يبحث عن شهرة أو ينتظر شكرًا.
ولا أبحث عنه لأنه اعتزل الناس، ولا لأنه مشهور بينهم؛ أبحث عنه لأنه، أينما كان وبين أيّ الناس عاش، ترك فيمن حوله شيئًا من جمال قلبه وعقله ووجوده.
قد يكون إنسانًا لا يعرفه الناس، وربما لم يكن يعنيه أن يعرفوه، لكن حياته تستحق أن تُروى.
قد أكتب عنه مقالة طويلة، وقد تقود حكايته إلى كتاب، والكتاب إلى محاضرة، والمحاضرة إلى وعي بالإنسان.
إذا كنت تعرف إنسانًا كهذا، فأخبرني بحكايته؛ فقد تكون حياته جديرة بأن أكتب عنها.
أما الكتابة فهي مهنتي، ولها قيمتها؛ وأما اختيار من أكتب عنه فليس للبيع ولا المساومة.
@ryadh510 يُرى أثرهم بعين قلوب شفيفة نقية، صدقها يقين بأن الوهّاب هو الله، وأن الجداول لا تطغى على بعضها إلا بعمق نبعها، ورواء مداه…….
لا ريب ستجدهم بعين قلبك الشفيف، ومحبرتك الصافية يا عبدالواحد….
فاطلق السير……