كلما تعلمت أكثـر عن الإعلام، اكتشفـت أن خلف كل محتوى نـاجح تفاصـيل كثيرة لا يراها الجمهور.
فكرة تُدرس، وجمهور يُفهم، ورسالة تُبنى بعناية.
وهنــا أدركت أ�� صناعة المحتوى ليسـت مجرد نشر، بل صناعة أثر.
قبل دخولي كلية الإعلام، كنت أعتقد أن الإعلام يقتصر على الكـاميرات والمـذيعـين.
الـيوم أصبحت أرى أن الإعلام هو فـن التأثـير، وصناعة الرسائل، وفهم الجـمهور، وبنـاء محتوى يتـرك أثرًا.
«كل إعلامي هو واجهة… سواء أدرك ذلك أم لم يدركه»
أن تكون إعلامياً فذلك يعني أنك أصبحت واجهة؛ ولا أعني هنا أن تكون متحدثاً رسمياً لجهة حكومية أو قطاع خاص، بل أنت واجهة لذاتك أولاً.
وإن كنت تملك التقدير من عائلتك ولك مكانة في مجتمعك من حولك أو قبيلتك، فأنت تمثلهم في كل كلمة تصدر منك؛ لذا، كن خير واجهة وخير قدوة.
ولا تجعل من منصتك وسيلة نقل للشائعات أو لزراعة الفتنة، أو أن تكون منحازاً لأشخاص لا مواقف لهم، فتضع نفسك ومن وضعوا ثقتهم فيك في موقف تخسر فيه احترامهم وثقتهم.
- وعلى العكس تماماً :
« كل إعلامي هو واجهة… لكن ليس كل واجهة تمثل الجميع »
يجب أن يدرك المجتمع أن امتلاك الهاتف والتواجد على منصات التواصل الاجتماعي لا تعني بالضرورة أن الشخص يمثل أحداً سوى نفسه؛ فالمسؤولية الإعلامية تُكتسب بالوعي والثبات، لا بمجرد عدد المتابعين، وكسب ثقة الجمهور ومجتمعك الخاص ليس بالسهل.
وبالتالي ...
أصبحت المسؤولية مشتركة على الجميع في الوعي والتفريق؛ فليس كل من ظهر يمثل غيره، وليس كل من تحدث يمثل الحقيقة، فالكثير من الأشخاص يطاردون خلف الشهرة فقط.