رغم تجرّع مرارة الخسارة أمام منتخب إسباني مكتمل، أظهر تفوقاً و اكتساحاً في كل شبر من الملعب و في كافة الجوانب التكتيكية و البدنية إلا أن التاريخ لا يُكتب بصفحة واحدة، و سقوط الملوك لا يعني اندثار العرش.
لقد واجه ميسي منظومة كروية إسبانية جبّارة فّرقت بين الحلم و الواقع، لكن هذا التعثر لا يقلل إطلاقاً من كونه من أفضل من وطأت قدمه الساحرة المستديرة.
إن القيمة الكروية لـ ليونيل ميسي أكبر بكثير من مجرد شوطين أو كبسة زر في تاريخه الممتد؛ عبقريته التي أذهلت العقول لعقود، و لمساته التي تجاوزت حد الخيال تبقى عصية على النسيان أو التشكيك.
لقد انتصرت إسبانيا باستحقاق وبسطت هيبتها، لكن ميسي يظل الأسطورة الخالدة التي تحلّق فوق حسابات الفوز و الخسارة، و الاسم الذي سيبقى مرادفاً لسحر كرة القدم إلى أبد الآبدين.
النخبة الأولى كانت مؤلمة ..
أما النخبة الثانية والسوبر، فكانت قاتلة ..
غيروا مجالس إدارات ولجان ورؤساء تنفيذيين ومدراء رياضيين ومستشارين وموظفين لم يستمروا لأشهر معدودة .. استعانوا بشركات توظيف واستشارات.
الأهلي فاجأهم وقهرهم وصدمهم ..
الأهلي أثبت تخبطهم وخطأ استراتيجيتهم ..
الأهلي أثبت أنهم في واد والرياضة في وادٍ آخر ..
الثابت كان الجمهور والمدرب واللاعبين ..
فكُرة القدم بسيطة لا تحتاج لكل هذا التعقيد ..
لم يكن الأهلي بيوم (صفحة بيضاء)!
الأهلي مجلد وتاريخ مرصع بالبطولات والإنجازات والنجوم. نادي يحمل راية وطنه بعز نحو المزيد من الأمجاد تحت رؤية القائد الملهم وعرَّاب الرؤية.
سيبقى الأهلي كبيراً وشامخاً وقلعة للكؤوس وسفيراً للوطن، مهما حاولتم وضع العراقيل أمامه.
كيف يُقاس الاستحقاق أصلًا؟
أنا ما عندي أي مشكلة أن يتفوق نادٍ على نادٍ إذا كان تفوقه مبنيًا على ما يملكه من إمكانيات .
لكن المشكلة أن تُسخَّر الإمكانيات والقوانين لخدمة أندية معيّنة، ثم يُوضع الأهلي في آخر القائمة رغم أن المفترض أن يكون في مقدمتها.
الأهلي صُرف له كأنه في آخر القائمة، لأن المعايير نفسها وضعته في آخر القائمة.
الحضور الجماهيري؟ لا تُحسب له رغم انه الاعلى ؟
بطل آسيا وصاحب أكبر منجز قاري للأندية السعودية؟
لا يُكافأ على ذلك بأي دعم و ايضا لا يحسب له.
يُحرم حتى من لاعب فئة A، فيتم حساب نسب المشاهدة 🤦♂️.
هذه ليست معايير عادلة ولا منافسة سليمة؛ هذه معايير انتقائية.
والأهلي الذي حقق الكثير بالقليل سابقا، يُكافأ بأن يُعطى أقل اكثر و اكثر و كان ما حققه من انجاز قاري ازعجهم و لم يفرحهم.
لكننا متعودون على القليل، وبإذن الله بهذا القليل سنحقق الكثير.
خف علينا الله يهديك ..
الحديث عن التاريخ شيء وإطلاق اتهامات ( بالنفوذ ) و ( الفساد الرياضي ) شيء آخر تماماً .
فمثل هذه الاتهامات ليست رأياً تاريخياً ، وإنما ادعاءات خطيرة تستوجب الدليل ، وإلا تحولت إلى مجرد تهييج للرأي العام وبثٍ للتعصب.
فإن كنت تملك ما يثبت ما ذكرت ، فأظهره بوثائق رسمية أو قرارات يمكن الرجوع إليها ، أما إطلاق الاتهامات جزافاً فلن يصنع حقيقة ، ولن يغيّر من التاريخ شيئاً .
ومن حق كل من طالتهم هذه الاتهامات ، أفراداً أو جهات اللجوء إلى القضاء لحماية سمعتهم إذا كانت تلك الادعاءات غير مسندة.
أما إطلاق الاتهامات دون دليل فليس شجاعة في الطرح بل مجازفة بالمسؤولية ، فالتاريخ لا يُكتب بالظنون ، ولا القضاء يُبنى على الروايات.
خف علينا يا بكيري ..
ثلاثة أسابيع من التكرار لم تحول الرواية إلى حقيقة ، ولم تجعل من وكالة ( قالوا لنا ) و( سمعنا ) وثيقة تاريخية.
التاريخ لا يُحسم بالصياح ، ولا بعدد المغردين ، ولا بقصاصات صحفية تُفسر وفق الأهواء يا بكيري ، وإنما بوثيقة رسمية تحمل رقماً وتاريخاً يمكن التحقق منهما.
الفارق واضح ؛ فهناك من استند إلى خطاب رسمي موثق برقم وتاريخ ، بينما لا يزال الطرف الآخر يدور حول روايات مرسلة واجتهادات لا تحمل مستنداً رسمياً يُلزم أحداً .
أما الحديث عن ( فتح أبواب الجحيم ) فالحقيقة أن من فتحها لم يدرك أنه فتح باباً لا يُغلق بالشعارات ، وإنما بالدليل . والتاريخ لا يرحم من يستبدل الوثائق بالحكايات .
ويبقى السؤال الذي لم تجيبوا عنه حتى الآن:
أين الوثيقة الرسمية التي تثبت كل ما ترددونه؟
أما ما عداها فليس إلا روايات لا تنهض بها حجة.
وفي النهاية… التاريخ لا يُكتب بالصوت الأعلى ، وإنما بالوثيقة الأقوى.
ومن يملك الوثيقة لا يخشى النقاش ، أما من لا يملك إلا الرواية ، فلن يجد أمامه سوى تكرارها بصوت أعلى .
لو ما تعرف من يقف على أبواب الأثرياء، لما استحقرت مهن الشرفاء.
كان بإمكانك انتقاد ديميرال فنيا" دون الإسقاط على مهنة الحلاقة للنيل منه وهذا يعتبر سلوك الجبناء ، و لكنّ لا غرابة في ذلك فالظروف المحيطة بك هي التي تتحكم في تعاطيك الإعلامي،
اعتزل ياصالح .. فأنت اليوم مجرد مستخدم.