كنت مفكرها بس مراقبة... لكن لما فهمت الحكمة اتصدمت!
الله سبحانه وتعالى لا يحتاج شهوداً... لأنه هو العليم، يعلم السر وأخفى، يعرف حتى اللي ما نعرفهوش عن أنفسنا!
بس رغم كده...
خلق ملكين يكتبون كل صغيرة وكبيرة، ووصفهم في كتابه بـ (رقيب عتيد)!
ليه؟
عشانك أنت، رحمةً بيك وإقامةً للحجة عليك، مش لأن الله سبحانه وتعالى محتاج لشهود؛ فهو الغنيُّ عن العالمين.
تخيل يوم القيامة، تمسك كتابك وتقرأ كل شيء عملته...
نظرة، كلمة، موقف...
قال تعالى:
«وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ۖ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا (13) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (14)» [الإسراء]
الملائكة دول شهود عدول... ما بيكدبوش ولا بيغلطو
لما تتنكر لذنبك هما يشهدوا عليك.
وإذا تبت، يكتبوا توبتك، وتتمحي السيئات برحمة الله.
حتى الجوارح يوم القيامة تشهد... إيدك، رجلك، لسانك.
والأرض نفسها تحكي:
«يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (4) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا (5)» [الزلزلة]
يعني باختصار: الله أراد يقيم عليك الحجة بالعدل، مش بمجرد العلم الإلهي فقط.
عشان لما يُحاسبك، يكون من كلامك، ومن أفعالك، ومن شهود ما لهمش مصلحة في ظلمك.
عن ثوبان: عن النبي ﷺ أنه قال: (لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا فيجعلها الله عز وجل هباء منثورا, قال ثوبان: يارسول الله! صفهم لنا، جلهم لنا؛ أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم. قال: أما إنهم إخوانكم، ومن جلدتكم، ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنهم..