رواية "فمٌ ملآن بالتراب" للكاتب اليوغوسلافي برانيمير شيبانوفيتش" (Branimir Šćepanović)، وهي من الروايات القصيرة التي تحوّل المطاردة إلى سؤال وجودي كبير.
هذه الرواية لا تروي حكاية رجلٍ يهرب فحسب، بل تروي كيف يمكن للإنسان أن يصبح فريسةً لمجرّد أن الآخرين قرروا ذلك .
لا أثق كثيرًا بالنجاح. إنه يضع ربطةَ عنقٍ أنيقةً على رقبة الفراغ. أثق أكثر بمن خرجوا من المعارك بقلوبٍ مكسورة، لكنهم ما زالوا قادرين على حبّ شجرةٍ، أو إنقاذ قطةٍ ضالّة، أو البكاء أمام أغنية. العظمة ليست أن تنتصر. العظمة أن تبقى إنسانًا بعد كل هذا الخراب .
_ سعد البردي
أنا الذي باعَ نوماً
واشترى
سهراً ..
وكنتُ قبلاً
لأهلِ اللَّيل أتَّهِمُ !
حتى شربتُ
من الكأسِ التي شربوا ..
فَصِرتُ عند قضاةِ النّجمِ أَخْتَصِمُ
_سعد البردي
جديلة المجدلية |
ولكم وددتُ بأن أكونَ
على حِيّاد
ولكم وددتُ بأن أصوغ مواجعي
قمراً .. وعطراً .. من رماد
هذا حنيني كُلُّهُ
فلتطلقوا الحُكمَ عليّ
هذا اشتياقي كُلُّهُ
فلتقتلوا الألق النديّ
مالي وصوت الحب ما لي.. وليل المجدلية
أنا باخضراري روح عشق
لا بهاتيك الوصية .
لا تطلب من أحدٍ أن يشعر بما فيك. فاليدُ التي لم تلمس الجمر، لن تفهم لماذا ترتجف يدُك وأنت تمسك كوبًا من الماء. وما يبدو لهم ارتعاشًا عابرًا، قد يكون بقايا حريقٍ لم يجد وقتًا لينطفئ .
_ سعد البردي