من قلب مدينة شخبوط الطبية، يتجلى مشهد يختزل جوهر القيادة الحقيقية في الإمارات؛ عندما يسبق حنو الأب هيبةَ الحاكم، وتمتد اليد إلى الجرح لتضمد الأنين، مؤكدة أن الرحمة هي البيان الأبلغ حين يعلو صوت الألم.. زيارة صاحب القلب الرحيم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد "حفظه الله"، لمصابي اعتداءات الغدر تؤكد أن القائد الحقيقي يقف حيث يكون الألم، ويزرع الطمأنينة حيث يحضر القلق.. بين المصابين لم يكن رئيس دولة فحسب، بل أباً يربت على القلوب قبل الأكتاف، ليؤكد دوماً أن الإنسان يبقى على رأس الأولويات.. هكذا تعلم قيادتنا الرشيدة أبناءها بالفعل قبل القول، أن الرحمة قوة، وأن التكاتف حصن، فمن يزرع العناية يحصد الوفاء، ومن يضمد الجراح يكسب الاحترام ويغرس الإنسانية.