والله وتالله وبالله ما رأيت أدهش ولا أعظم ولا أبرك لي في وقتي وعمري، ولا ألذ في قلبي ومشاعري، ولا أعود علىّ بالخيرات في حياتي كلها من وردي اليومي من كتاب الله تعالى، يا صديقي : المشاعر التي تجتاح قلبي وأنا أقرأ وردي من كتاب الله تعالى عن ظهر قلب أكبر من أن ينقل مباهجها إليك حرف في هذه المساحة،فدونك الحياة.
من أعظم الوصايا لمن يمم وجهه لحفظ كتاب الله تعالى أن يصنع قراراً بأن ما دخل إليه لا سبيل لخروجه البتة من خلال ورد أسبوعي لا يتخلّف مهما كانت الظروف والعقبات، وطالب العلم معنيّ بأن يكون له أصل في كل فن يكرره في الليل والنهار، وكل ما جد له جديد في ذلك الفن ألحقه بذلك الأصل مع دوام المراجعة والتكرار، وقبل ذلك ومعه وبعده خلوات صادقة ودعوات ملحة وحسن ظن بالله الكبير المتعال، وما عدا ذلك ففوضى لا علاقة لها بالحياة.
يقول الشيخ د.#سعد_الخثلان :
"إذا ختمتَ القرآن ينبغي أن تدعو ﷲ عز وجل ويكون هذا من باب التوسل إلى الله بالعمل الصالح..
فكأنك تقول: يارب أتوسل إليك بختم كتابك أن تجيب دعواتي..
فإذا ختمت القرآن فادعوا مستقبلاً القبلة سائلاً الله من خيري الدنيا والآخرة فإن هذا موطن إجابة."
أدركت أقواماً يعدون الليالي والأيام شوقاً وأملاً، رجاء بلوغ شهر العبادة، ويسألون الله صيامه وقيامه في صحة وعافية، وأمن وإيمان .
اللهم بلغنا رمضان واكتبنا فيه من الصائمين القائمين .
حتى لو حفظت القرآن وضبطه ضبطاً متقناً وصليت به فليس هذا كافياً لبقائه في جوفك مالم يكن همك، وتدخله في ورد أسبوعي لا يتخلّف، وتطارد متفلته ويكون في سُلّم أولوياتك. هذه وصية نبيك صلى الله عليه وسلم حين قال (تعاهدوا القرآن فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفَلتاً من الإبل في عقلها)