إذا رأيتَ المرءَ مترددًا في عطائه وخائفًا من الإحسان، فاعلم أنّ الخائنين قد غرزوا في قلبه سهام الخذلان، فالإنسان يُبتلى بالجاحدين كما يُبتلى بالمحن، لكن عزاءه أن فضله لا يضيع، وأن عطاياه محفوظة لدى الرحمن، وكذا النبلاء لا يتغيرون وإن تكاثرت حولهم الخيبات.
لعلك يا صاحبي تذكر رمضان الماضي كيف مضى بك؟ ألم يمضِ سريعًا كأنما الزمان يسابقه! قد ذهب شهرنا ولم نتزود بما يتزود به النا��ون، وكما مضت شهورًا كثيرة… سيمر بك هذا الشهر وكأنه لمحة بصر..
فيا صاحبي ..
ها هي أيام الرحماتِ مُشرّعة أمامك..
أدركها فإنما هي [أيّامًا مَعدودات] !
إنّ الملوكَ إذا شابتْ عبيدُهُمُ
في رِقِّهم عَتَقوهم عِتقَ أبرارِ ..
وأنتَ يا خالقي أولى بذا كرمًا ..
شِبْنَا بذا الرِّقّ .. فاعتِقنا من النارِ
ما قرأت أفقر من هذه الأبيات 💔💔
أحبتي الكِرام..
يقول صلى الله عليه وسلم: [ما من رجل يدعو لأخيه بظهر الغيب بدعوة إلا وكّل الله به ملكًا كلما دعا لأخيه، قال الملك: آمين، ولك بمثله].
وإني أحب أن تحفوني بدعواتكم الطيبة في هذا الوقت المبارك، فلا تنسوني وإخوانكم من الدعاء.
[ اللهم صل وسلم على الحبيب المصطفى ﷺ ]
أكثروا من الصلاة على نبيكم في يوم جمعتكم، فلقد أمر الله بها في كِتابه، وصلى عليه بنفسه سبحانه، وملائكته يصلون عليه، وأوصانا بها حبيبنا وقرة أعيننا فقال: "إن من أفضلِ أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا عليّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليّ" ..
هكذا هي الدنيا؛ تدور رحاها بين الأفراح والأتراح، تعطي وتأخذ، ترفع وتخفض، فلا سرورٌ يدوم ولا حزنٌ يبقى. والسعيد حقًا من رضي بحكم الله، وقابلَ أيامه بالصبر واليقين..
فبالرضا تهون المصائب، وبالثقة في تدبير الله تسكن النفس وتطمئن ..
والحمد لله على ما قضى وقدر .
رغم ما تدّعيه البشرية من تقدم وتفوق، وتنافسها في الثراء والهيمنة، إلا أنها تقف عاجزة أمام مجاعة غزة. مأساة تجاوزت كل الخطوط: إعلام وقح، عجز مخزٍ، فقر مدقع، مجازر دامية، قتل ممنهج، استيطان واستبداد، وخوف دائم ..
أما الجيرة وإخوة الدين!!
فالله المستعان ولا حول وقوة إلا بالله..
معنى أن يكون قلبك حيًّا:
أن تأتيك الرغبة في الالتزام بسبب آية، حديث، مقالة، موعظة، ��عصية، دعوة، تلاوة، كلمة قرأتها، مشهد شاهدته أو سمعت به، مجلس حضرته، صديق جالسته، نافلة أقمتها ...
فإذا فقدت النفس الرغبة في التوبة وانغمسَت في معاصي والغفلة، فرُدّها بالنوافِل وترك مواطن الذنوب.
تُطل الشمسُ كل صباح، وتغربُ كل مساء، تذكّرنا أن الدوامَ لله وحده، وأن كل أحلامنا ومسراتنا سيذوبُ يومًا ما ..
كم سرَت على هذه الأرض أقدامُ الطامحين؟
كم شيّدوا من قصورٍ وأمجاد، وظنوا أنهم دائمون؟
لكن! كل مجدٍ يُبنى بلا هدف سامٍ، هو زائل ..
وحدها الأعمالُ الطيبة الصادقة تبقى ..
"في داخل كل إنسان شيطان" وهو هوى النفس ..
النفوس تتغير، لكن الهوى يبقى بداخل النفس تهاجمه تارة بعد تارة.
ولذلك جعلَ الله "الجنة" جزاء مخالفة الهوى.
[وأما مَن خافَ مقامَ ربّهِ ونَهى النّفسَ عنِ الهوى، فإنّ الجنّة هيَ المأوى].
الهوى شيطان النفس؛
فإن ترككَ شيطانك، نازَعك هواك.
تُطل الشمسُ كل صباح، وتغربُ كل مساء، تذكّرنا أن الدوامَ لله وحده، وأن كل أحلامنا ومسراتنا سيذوبُ يومًا ما ..
كم سرَت على هذه الأرض أقدامُ الطامحين؟
كم شيّدوا من قصورٍ وأمجاد، وظنوا أنهم دائمون؟
لكن! كل مجدٍ يُبنى بلا هدف سامٍ، هو زائل ..
وحدها الأعمالُ الطيبة الصادقة تبقى ..
حاول ما استطعت أن لا تفوتك صلاة الفجر، فهي نور يومك وبركة حياتك..
قد يكون النوم لذيذًا؛ لكن ركعتين في سكون الفجر تملآن قلبك طمأنينة، وتفتح لك أبواب الخير.
فمن حافظ عليها بُشّر بالجنة، ومن تركها خسر كثيرًا.
فهل يستوي النائم والمُبكر لرضا الله؟
اللهم أيقظنا لها شوقًا لا فرضًا..
هكذا هي الدنيا؛ تدور رحاها بين الأفراح والأتراح، تعطي وتأخذ، ترفع وتخفض، فلا سرورٌ يدوم ولا حزنٌ يبقى. والسعيد حقًا من رضي بحكم الله، وقابلَ أيامه بالصبر واليقين..
فبالرضا تهون الم��ائب، وبالثقة في تدبير الله تسكن النفس وتطمئن ..
والحمد لله على ما قضى وقدر .