يعيبون عليك الذبول، وهم الذين سدّوا منافذ الضوء عن روحك، ويستنكرون فيك الصمت، وهم الذين قطعوا حبال الودّ بخناجر التغافل. يظنون أن الحزن خيارٌ تلبسته، ولا يدركون أنه ضريبة يدفعها كل من امتلك قلباً لا يعرف التزييف في زمن الأقنعة.
أنت لا تشكو قسوة الطريق، بل تشكو خذلان الرفيق الذي
ومن جاءك في لحظة انكسارك وشدّ على يدك وهمس في أذنك أنا بجانبك ليس كالذي أخبرك إن احتجت شيئاً كلمني، من مسح دمعتك بيده لا يشبه أبداً ذاكَ الذي قال لك لا تبكي، ومن سألك عن حالك فأجبته أنك بخير فشعر من انكسار صوتك وحزن نبراتك أنك لست بخير يختلف كثيراً عن الذي صدّقَ أنك بخير،
من مأرب إلى الرياض نبعث رسالة وفاء
وفاء لموقف ووفاء لدم امتزج في ميادين القتال
ووفاء لتاريخ مشترك لا تغيره تقلبات الزمن ..
نقف اليوم في مأرب لنؤكد أن الأرض واحدة
وأن المعركة واحدة
وأن العدو الذي يستهدف الرياض اليوم هو نفسه العدو الذي استهدف مأرب بالامس قادماً بأوهام التمدد الصفوي