الحمد لله، وبعد...
ظهر الكثير من الجهلة يطعنون بسماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي، بحجة أنه لا يترضى عن الخليفتين عثمان وعلي، وهذا إن دل فلا يدل إلا على جهلهم الكبير العظيم! لو قرأوا لعلموا بأنه يترضى عنهم.
ففي هذا المنشور سنُثبت هذا بحول الله.
رسالة اعتذار السلطان #العثماني لإمام #عمان بسبب رد مصطفى باشا مساعدات الإمام لتحرير #البصرة
رسالة من السلطان العثماني #عبدالحميد_الأول إلى إمام عمان #أحمد_بن_سعيد يقدم فيها الاعتذار عن السلوك غير اللائق من مصطفى باشا الذي أعاد مساعدات الإمام للدولة العثمانية ضد الفرس. ويفيد بأنه تم إعدام مصطفى باشا بسبب هذا الموضوع.💀
(١ جمادى الآخرة ١١٩١ ه. / ٧ يوليو ١٧٧٧ م.)
أولاً: تفريغ نص الوثيقة (الرسالة العثمانية)
عنوان المراسلة (من الفهرس المرفق) :
"رسالة اعتذار السلطان العثماني لإمام عمان بسبب رد مصطفى باشا مساعدات الإمام لتحرير البصرة."
(بتاريخ: 1 جمادى الآخرة 1191ه / 7 يوليو 1777م)
نص الرسالة (كما ورد في المخطوط):
"... والموقف المعظم المكرم، الوداد المبجل المحترم، والهمام
المعز المفخم، مالك أزمة المجد هو الوهد، والنجد قائد كتاب النصر والظفر، ناشر لواء الحماسة في البدو والحضر، سلالة الأكابر...
صاحب مسقط، الوسام الرائد، وفقه اللّٰه تعالى إلى المطالب والمقاصد. أما بعد! فنحقق على طي رأيه ما تقرر من الحوادث، أن كريم خان الزند المدعي وكالة السلطنة في بلاد فارس وبراز كان قد تمادى من الخديعة والحيلة ما حاز وجد لغواً خيالياً فاستمر في غيه... وأرسل أخاه صادق خان بأحزاب الرفضة الملحدين... وعزموا على تسخير البصرة وطريق من جنب البر وما سلكوه للمصادمة...
ولما سمعنا هياج تلك الفتنة، واستيلاء تلك الفئة الباغية، تحركت غيرتنا السلطانية واستنهضنا الخاقانية... وأصدرنا أوامرنا العلية لجمع الجيوش من الممالك... وتوجهت العساكر المنصورة من البر والبحر...
وقد وصل إلينا ما أبداه جنابكم من جميل الهمة ونبيل المودة، وإرسال المراكب والجنود للمساعدة في استنقاذ البصرة من يد المعتدين، وهذا ما تحقق لدينا من صدق الموالاة للدولة العلية...
إلا أنه بلغنا وقوع ما كدر صفو الوداد من طرف مصطفى باشا (والي #بغداد/البصرة آنذاك) الذي لم يقدر تلك المساعدة حق قدرها، وأبدى سلوكاً غير لائق تجاه عساكركم المخلصة، ونحن إذ نعتذر عما بدر منه، نفيدكم بأنه قد تم عزله وإيقاع العقاب به (الإعدام) جزاءً لسوء تصرفه وكسره لقلوب المساعدين... فالمأمول من شيمتكم استمرار التعاون لدحر العدو المشترك..."
ثانياً: السياق التاريخي والمعلومات الإضافية (من كتب التاريخ)
لإكمال الصورة، نعتمد على ما ورد في كتب مثل تحفة الأعيان بسيرة أئمة عمان للإمام السالمي، و عمان والخليج العربي لمجموعة من المؤرخين:
1. حصار البصرة (1775-1776م):
قام كريم خان الزند (حاكم فارس) بإرسال جيش ضخم بقيادة أخيه صادق خان لمحاصرة البصرة. استغاث العثمانيون بالإمام أحمد بن سعيد، فاستجاب الإمام فوراً وأرسل أسطولاً #عمانياً ضخماً بقيادة ابنه هلال بن أحمد (أو هلال بن سعيد في بعض الروايات) يرافقه السفينة الشهيرة "الرحماني".
2. كسر الحصار:
نجح الأسطول العماني في اختراق الحصار المفروض على شط #العرب، وتمكن من إيصال المؤن والذخيرة لأهل البصرة المحاصرين، مما أدى إلى صمود المدينة لفترة أطول وكسر هيبة الجيش الزندي في البحر.
3. خيانة أو سوء تصرف مصطفى باشا:
تذكر المصادر التاريخية أن والي البصرة (أو بغداد) "مصطفى باشا" خشي من تنامي نفوذ إمام عمان في المنطقة، أو أنه كان يتصف بالغرور، فقام برفض المساعدات في مراحلها الأخيرة وتعامل بجفاء مع القادة العمانيين، بل ورفض دفع تكاليف الحملة التي تعهد بها العثمانيون سابقاً.
4. رد الفعل العثماني (مضمون الوثيقة):
خشي السلطان العثماني (عبد الحميد الأول) من خسارة حليف استراتيجي قوي مثل الإمام أحمد بن سعيد، خاصة وأن الأسطول العماني كان القوة البحرية الضاربة في #الخليج. لذا أرسل هذه الرسالة التي بين يديك:
• الاعتذار الرسمي: وهو أمر نادر أن يعتذر سلطان عثماني لحاكم آخر بهذا الوضوح.
• العقاب: تؤكد الوثيقة وكتب التاريخ أن السلطان أمر بإعدام (أو عزل وقتل) مصطفى باشا لضمان استمرار الولاء العماني.
5. أهمية الوثيقة:
• تثبت أن عمان كانت قوة إقليمية مستقلة لا تتبع الخلافة العثمانية إدارياً، بل تتعامل معها كـ "دولة حليفة".
• توضح مكانة الإمام أحمد بن سعيد الدولية، حيث يُخاطب بألقاب التعظيم والتفخيم.
• تؤكد الدور العماني التاريخي في حماية عروبة الموانئ الخليجية (البصرة نموذجاً).
“أتوقع هذا الموقف الضعيف من الدول العربية ولا أتوقعه من دول مجلس التعاون”
معالي الدكتور أنور قرقاش- المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس دولة الإمارات خلال جلسة: إعادة تقييم التحالفات في زمن التوتر في #مؤثري_الخليج