الفراغ يذبح السعادة، ويملأ الذهن بالخوف، والقلب بالقلق؛ لأن من أخطر ما يفعله الفراغ أنه يضخّم لك أخطاءك، ويهوّل أمامك مخاوفك، ويُعظّم في عينيك مخاطر المستقبل، ويذكّرك بالسيّئات وينسيك الحسنات، ويستحضر المتاعب ويحجب عنك المسرّات، ويذكّرك بالإخفاقات ويغفل عن إنجازاتك ونجاحاتك، ثم يقودك من رحاب الأمل إلى ضيق المآسي، ويصرفك عن ميادين الإبداع والريادة والتميز،
فلا تستسلم للفراغ، واهرب منه إلى العمل، واشغل وقتك بما ينفعك، واملأ قلبك بالتفاؤل، وروحك بالأمل؛ فالحياة أجمل حين نملؤها بالعمل، وأعظم حين نعيشها بالطموح، وأشرق حين نسير فيها بعزيمة وإصرار.
وكم مرةٍ فتح الله للإنسان عن طريق
سنة التأخير أبوابآ للخير لم يكن يتخيلها
لا تكره التأخير فيما تحب
لا تكره التأخير إن جهلتَ خيره قد يكون
تأخيرك وحزنك هو طريقك للخير وهذه
تدابير الله وإحسانه إليك وأنت لا تدري
من عرف الله حقّ المعرفة، وأحس وذاق طعم الإيمان، ورضي وصبر لمواقع القضاء خيره وشره، هدأت نفسه، واطمئن قلبه، وارتاحت روحه، لأنه علم حقيقة أنه بين يدي ربّ رحيم كريم، فلا خوفٌ في رحاب أمانه، ولا قلق في ساحات رحماته، ولا جوع في إتساع كرمه وأرزاقه، فمحبته وحكمته دائماً تغمرنا وتحفنا،
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :
قال رسول الله ﷺ :
" إن الله لا يظلم مؤمنا حسنة، يعطى بها في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة، وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يجزى بها ".
رواه مسلم
عظمةُ الله فوق تصوّر العقول:
﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾ أي : تكاد السماوات تتشقّق هيبةً من جلاله سبحانه؛ فسبحان العظيم الذي خضعت لعظمته المخلوقات، وعجزت عن إدراك كماله العقول.
" إيَّاك أن تظن أنَّ المالَ والسكنَ -فقط -هما الأمانُ الحقيقي لأبنائك بعد رحيلك؛ فكم من بيوتٍ واسعة سكنها الشقاء ، وكم من أموالٍ كثيرة أورثت الضياع.
فالأمانُ الحقّ مع ما تبذُله من سببٍ يُغنيهم عن ذُلِّ الحاجة بعدك ؛ أن تغرس في قلوبهم نورَ التوحيد ، وفي أعمالهم أثرَ التقوى ، وفي ضمائرهم خشيةَ الله في خلواتهم .
علِّمهم أنَّ الحياةَ زائلة، وأنَّ رضا الله هو الباقي، وأنَّ الصلاةَ حِصن ، والصدقَ نجاة ، والدعاءَ أمضى سلاح . وأنهم إن جعلوا الآخرةَ همَّهم، أتتهُم الدنيا وهي راغمة. ازرع فيهم أنَّ الكرامةَ في طاعة الله، قبل أن تكون في جاهٍ أو مال.
اجعلوا أولادكُم يعرفون الله قبل أن يعرفوا الحياة ؛ ليطيب لهم العيش، ويكونوا خيرَ خلفٍ لكم . فالولدُ الصالح لا يُبقي أثرَ والديه فحسب، بل يرفعهما بدعوةٍ في ظلمة القبر "..
@A__alsh3 من بلغ الستين فليدرك
أنه في صالة المطار
لانتظار رحلة الإقلاع
للدار الآخرة
فلا يغتر بالأمل
فليستعد لهذه الرحلة
ويتزود كما أمر الله
وينظر ماذا قدم لغده
كما أمر الله
فلا عذر له بين يدي الله
قال صلى الله عليه وسلم:
«أعذرَ اللهُ إلى امرئ أخَّر أجلَه
حتى بلغَ ستِّين سنةً»رواه البخاري
ما من أحد إلا و قد نهشته الدنيا بهمومها ومصائبها ومشاكلها ، و ما من أحد إلا و قد تجرأ عليه عدو أو ظالم أو حاقد أو حاسد فبحث عن معين ونصير .. !!
وما من أحد إلا و قد جاعت روحه ضيقًا وقلقًا وأرقاً فطلبت راحة وأمناً واطمئنانًا !!
وما من مسلم إلا و قد تسلط عليه شيطانه وسوسة وتزيينا ووعوداً كاذبة ففتش عن ملاذ وملجئ يستند إليه !!
في الصلاة نور وهداية و أمن و تفريج لهمومك واطمئنان والتجاء وعون وانتصار !!
( يأيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين)
يقول ابن القيم رحمه الله، في كلام يريح النفس ويجبر الخواطر:
"من كمال إحسان الرب تعالى أن يُذيق عبده مرارة الكسر قبل حلاوة الجبر، ويعرفه قدر نعمته عليه بأن يبتليه بضدها..
فما كسر عبده المؤمن إلا ليجبره، ولا منعه إلا ليعطيه..
ولا نغص عليه الدنيا إلا ليرغبه في الآخرة،ولا ابتلاه بجفاء الناس إلا ليرده إليه"
ويقول أيضاً:
"لا فرحة لمن لا هم له..
ولا لذة لمن لا صبر له..
ولا نعيم لمن لا شقاء له..
ولا راحة لا تعب له.."
أخي الكريم:
حتى تبلغ النجاح لابد أن تتعثر وتفشل
وحتى تبلغ الحكمة والنضج ستدرك شيئا من الحماقة والخطأ…
حتى تستشعر نعمة الأمان، لابد أن تذوق الخوف والذعر
وقبل أن تملك الثقة، ستدرك شيئاً من الشك والريبة
حتى الطعام، لن تستلذ به إلا بعد جوع
فالضد يظهر حسنه الضدّ، وبضدها تتميز الأشياء..
من أعجبِ عجائبِ الدنيا الرزق!
ليس في يدِكَ، ولا في ذكائِكَ، ولا في سعيِكَ. يطلبُكَ كما تطلبُه، ويصلُ إليكَ في وقتِه لا في وقتِكَ.
كم من مجتهدٍ ضاقَ عليه، وكم من غافلٍ فُتحتْ له الأبواب. لا يُقرِّبُه قوَّةٌ، ولا يُبعِدُه ضعفٌ؛ لتعلمَ أنَّ الأمرَ كلَّه بيدِ الله.
يُعطي لحكمة، ويمنعُ لرحمة، فلا تُذِلَّ نفسَكَ للخلق، ولا تُرهِقْ روحَكَ بالقلق.
وخُذْ بالأسبابِ وكأنَّها كلُّ شيء، وتوكَّلْ على اللهِ وكأنَّها ليست بشيء.
ومن أعظم آثار الإيمان باسم الله اللطيف أن يطمئن القلب عند خفاء الحكمة؛ فكم من بلاءٍ كان في باطنه رحمة، وكم من منعٍ كان عين العطاء، وكم من تأخيرٍ ادّخر الله به خيرًا أعظم. فمن أيقن بلطف الله لم يفسّر أقداره بمجرد ظاهرها، بل أحسن الظن بربه، وعلم أن تدبير اللطيف لعبده خيرٌ من تدبير العبد لنفسه. قال تعالى: ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ﴾ [الشورى: 19].
♦️ أنواع الإفلاس :
1- إفلاس مالي :
ديونك أكبر من أصولك.
2- إفلاس أخلاقي :
قيمك وسلوكك غير متوافقة مع مكارم الأخلاق.
3- إفلاس فكري :
غير قادر على الانفتاح على الفكر المختلف..لا تقرأ..لا تسعى للفهم.
4- إفلاس نفسي :
غير قادر على التعايش..منغلق..سلبي.
5- إفلاس روحي :
البعد عن الله! الافتقار للحب!
- د. عبدالعزيز الرحيلي
قال تعالى:
(والله يعلم وأنتم لا تعلمون)
من توفيق الله للعبد أن يرزقه البصيرة؛ فيرى أن أقدار الله فيه كلها خيرله .ويُوقن أن الله أرحم به من أمه وأبيه.
فالله سبحانه قد كتب على نفسه أنه أرحم الراحمين ويلزم من هذا أن يكون كل مانزل عليك من الله فهو عين الرحمة وغاية المنفعة.
يقول ابن القيم - رحمه الله -: "لو كشَف الله الغطاء لعبده، وأظهر له كيف يدبِّر له أموره، وكيف أن الله أرحمُ به من أمه، لذاب قلب العبد حبًّا لله، ولتقطَّع قلبه شكرًا لله"
- افرحوا .. لاتجعلوا للشيطان عليكم سبيلاً.
قال أبو سليمان الدَّاراني رحمه الله:
إذا أردت أن ينقطع عنك الوسواس، فأيُّ وقت أحسستَ به فافرح، فإنَّك إذا فرحتَ به انقطع عنك، لأنَّه ليس شيءٌ أبغض إلى الشَّيطان من سرور المؤمن، وإن اغتممتَ به زادك».