فقدتّني منذُ وقتٍ طويل ،
ما أنا عليه الان شخصٌ يشبهني كثيرًا ،
يسعى جاهدًا أن يتلصق بي أن يكون أنا ،
يحاولُ بشتّى الطرق إعادتي إلى ذاتي القديمة
ونفسي التي كنتُ أحبها ، أما الان فأنا لا أعرفني .
أعرفُ جزءًا صغيرًا من الماضي بالكاد أتذكّره ،
أظنُ أنّي ( كنْت سعَد ) .
أفتقدني لن تعود ذاتي القديمة
ما عدتُ أعرفني ، صبري ينفذ
أشلائي تناثرت منظري لم يعد صلبًا
عاد هزيلًا لو ريحا هبّت أرتجفت
قدماي ما عادت تقوى على حملي
شاحبًا يصعب تمييز ملامحي
اختيارات صعبة ورغبات مؤجلة
ووصول ليس له نقطة بداية
وانطلاق بهدوء في ظلمة حالكة
وترنّح في الطرقات،استسلام.
سنين من السخط تُترجم بلغة الصمت
تنظر في الأرجاء ، تحاوطك الغربة
تقف أمام المرآة فترى انعكاس رجلٍ قد أغرقه الصمت ملامحه لا تُشبهك ترى فيه روحًا لذلك الطفل الذي غادرته دون أن تودّعه تطيل النظر
طفلٌ يودّ أن يخرج من صلابة هذا الجسد
ورجل عاش م يكفي من الواقع ليعلم أن العودة مستيحلة.
يفلتُ الأمر من بين يديك ، تتسلّل المسؤلية
دون مقدمات تحاصرك بواقع لم تتخيله
مُحاصرًا بين لعنة الوعي وجحيم الواقع
مَ عادت هنالك تلك اليد التي ساندتك في طفولتك
أصبحت اليوم هيَ من تحتاج الى مساندتك
لا أنت الذي سلكت المسار الصحيح لتنقذ نفسك
ولا أنتَ الذي بقيتَ محاولاً سدّ دينك .
ها أنا ذا على حافة الطرقات أتكئ على جدارٍ سقط منذ زمن لا أنت قادر على اكمال الطريق ولا ترميم الجدار سيعيد قواك ستعيش ما تبقى من عمرك
على حافّة الأمل تارةً تترنّح فتسقط وتارةً تستلقي فيسقط عليك جدارٌ ساقط كل ما تبقّى لديك
هي ذرّة من أنفاس تتصاعد بصعوبة وبقايا
أشلاء بالكاد تحملك .
أفتقدني لن تعود ذاتي القديمة
ما عدتُ أعرفني ، صبري ينفذ
أشلائي تناثرت منظري لم يعد صلبًا
عاد هزيلًا لو ريحا هبّت أرتجفت
قدماي ما عادت تقوى على حملي
شاحبًا يصعب تمييز ملامحي
اختيارات صعبة ورغبات مؤجلة
ووصول ليس له نقطة بداية
وانطلاق بهدوء في ظلمة حالكة
وترنّح في الطرقات،استسلام.
أما آن الأوان لأغفو !
لإستريح في إحدى الطرقات وكأنها المحطة الأخيرة ، أن ينزاح هذا الكم الهائلُ من على كتفاي
أن تتسع هذه الأرض لمعانقتي فقط لو لمرّة !
أنّا لهذا اتعب أن يزول ! أود أن أتوقف عن الركض .
دعْ أحرفًا لا تنساب ، أحرفًا لا تنهمر
تجرّد من أحرفٍ لا تسبقك
إخلعها ولو كانتْ معطفك الوحيد
اخترِ الصمت لو كنتَ بلا وسيلة
ادهس أحرفك قبل أن تقتلك
صامتًا متجرّدًا منها
خيرًا من صامتٍ يحملُ ثقلها .
وفي النهاية كل ما تعيشه حقيقة مطلقة
وكل ذرّة شعور يحمله قلبك أصدق ما تملك
ومخاوفك ليست مجرّد وهمٍ عابر ،عِشْ
هدّئ من روعك لامس أطراف حقيقتك
خفّفْ من سرعتك ، الحقيقة الثابتة هي مَ تعيشه ،
والوهم هو ما تركضُ خلفه ظنًا أن في الركض نجاة .
وتعودُ متعبًا محملًا بما لا تطيق حمله
هزيلًا كأنك كلمةً خاليةً من الحركات
مثقلًا بما لا تودّ ، ساخطًا
تحملُ حاويةً من الشتائم دون تفريغها
لو كنتَ جبلًا لأصبحت عهنًا منفوش
ولو كنت صلبًا لعدتّ هشًا ، تبًا
اللعنة أنا سئمتُ المكوث
يروق لي أن أتبعثر ، أن يعود الزمن
حيثُ لا أنا .