اللهم رد كيدهم في نحورهم اللهم امنا في بلادنا وانزل السكينه علينا واحفظنا من بين ايدي��ا وعن ايماننا وشمائلنا ومن فوقنا ونعوذ بعظمتك ان نغتال من تحتنا وثبت شبابنا وقوهم واحفظهم يارب العالمين انت ولي ذلك والقادر عليه
"سبحانك لا نحصي ثناءً عليك، أعقبتَ النِّعم نِعمًا أخرى ومِننًا تتوالى في كلّ حين. أحمدك على عطاياك التي تترى، ونِعمك التي لا تفتأ تغسلُني مرّةً بعد مرّةٍ، حمدًا لا ينفد أوّله ولا ينقطع آخره."
سـ ترتاح نفسياً عندما ترضى و تقتنع بما آتاك الله ، و أن تؤمن إيمان تام بأن الرزق بيد الله وحده ، و أنك قد تُرزق بسبب نيّتك الصافية فقط ، و أنك قد تُرزق من حيث لا تحتسب فقط لأنك كاف عينك عن رزق غيرك ..!
قوة الأوطان لا تقاس بالإمكانات المادية وحدها، بل بالتلاحم الوطني، والوعي المجتمعي، ووحدة الصف.
لكن قبل الحديث والدعوة ل "الوحدة الوطنية"، على الجميع أن يراجع نفسه..
فلا يجوز التغني في العلن بوحدة الصف، والتوافق الوطني، ونبذ الانقسامات والفرقة..
وأحاديثنا في المجالس الخاصة تقطر فوقية وعنصرية، وآراؤنا وممارساتنا مبنية على الإقصاء والفرز الاجتماعي.
مآثر سبط النبي -صلى الله عليه وسلم- "الإمام الحسين" وثورته..
تجاوزت بمقاصدها، وأبعادها، حدود الانتماء الديني والمذهبي..
ليصبح معها "الحسين"، بجسارته، وبانتصاره لمبادئه، مدرسةً للأحرار من كل دين ومذهب وملة.
لذلك، فاستذكار ثورة الحسين، لابد أن يكون مقروناً بقناعة راسخة، بأهمية وسمو المبادئ على المصالح الدنيوية الزائلة..
فهي درس تاريخي وأخلاقي ثمين، وليست مجرد ذكرى عابرة!
في يوم العاشر من محرم ،
نقف بوجداننا وإنسانيتنا أمام المحطة الأبرز في تاريخ الحركة التصحيحية ،
ذكرى استشهاد الإمام الحسين بن علي - عليه السلام- وهي ذكرى لا تخص غياب جسد، بل تمثل ولادة فكرة صلبة ومبدأ إنساني عصي على الاندثار ،
لقد انطلقت حركة الإمام الحسين -عليه السلام - من أرض المدينة المنورة كحركة إصلاحية وإمتداد حقيقي لرسالة جده المصطفى وسيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم - لم يكن خروجه طمعاً في مغنم دنيوي، ولا طلباً لمال أو جاه أو منصب ، بل كان خروجاً من أجل إعلاء كلمة الحق، وتأسيس دولة المساواة والعدالة الاجتماعية، والانتصار للمستضعفين بمواجهة تغوّل الظلم ،
كان الحسين بن علي
-عليه السلام - على أتم الاستعداد لبيع دنياه لشراء آخرته وثبات قيم الرسالة السماوية التي نزلت على خاتم الأ��بياء والمرسلين - صلى الله عليه وسلم - وعندما وصل الإمام الحسين بن علي - عليه السلام- إلى مشارف الكوفة ، إلتقى طرفان لا يستويان ، طرف الإمام الحسين -عليه السلام - ومعه قلة قليلة ، أعزل ، إلا من الإيمان واليقين من رجاله و��هل بيته الأوفياء ، وطرف جيش مدجج بالسلاح والرجال، تحركه الأحقاد والضغينة، وهدفه الوحيد إراقة دم الحسين بن علي - عليه السلام - والتمثيل بجسده الطاهر ، وفي تلك اللحظات الحاسمة ، وحرصاً من الإمام على كشف زيف وخداع هذا الجيش الباغي وإقامة الحجة عليهم بالعلن، قدم لهم خيارات ثلاثة واضحة تفضح إدعاءاتهم ، إما أن يتركوه ليعود من حيث أتى إلى المدينة المنورة ، أو يتوجه إلى إحدى ثغور المسلمين ليقاتل هناك في سبيل الله ، أو يتركوه يذهب لعاصمة الخلافة ، لكنهم أدركوا تماماً أن القبول بأي من هذه الخيارات الصادقة سيكشف عوراتهم السياسية والتاريخية أمام الأمة ، فرفضوا جميع الخ��ارات، وأصروا مدفوعين بالحقد على خيار القتل والتمثيل بالجثة الزكية ، إن الفاجعة الكبرى لم تكن مجرد قتل ، بل تمادوا بالتمثيل بالجسد الطاهر بسيوفهم ، في مفارقة مخزية يطمع قتلتها في شفاعة جده الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام ، وهم يرفعون السيوف في وجه سبطه ، تناسوا وتجاهلوا كيف كان هذا الحسين طفلاً يركب على ظهر الرسول -صلى الله عليه وسلم- ساجداً في مسجده إماماً للمؤمنين، فلا يعتدل النبي في صلاته حتى ينزل الحسين عليه السلام إجلالاً وتكريماً له ، لقد توهم الجلادون والظلمة أنهم برفع الرؤوس على الرماح سيميتون فكرة الحسين ويقضون على مبادئه ،
لكن دماءه الطاهرة كانت الساقي لتلك القيم ، لتثبت عبر العصور أن الفكرة لا تموت حتى وإن مُثل بها ، وهناك حقيقة تاريخية ان في ذلك العصر ثلاثة من الأشقياء من أمر بقتل الحسين - عليه السلام - ومن قتله ومن جز رأسه الطاهر ،
سيبقى الحسين -عليه السلام -
في فترة رجولته فخراً للشهداء في الدنيا، وسيداً لشباب أهل الجنة في الآخرة ،
فسلامٌ على الحسين يوم كان جنيناً في البطن الطاهر ،
وسلامٌ عليه يوم ولد ،
ويوم استشهد مظلوماً وحيداً ،
ويوم يبعث حياً سيداً لشباب
أهل الجنة.