قال رجل للأحنف بن قيس: دلني على مروءة بلا مُؤْنة؟
قال:"عليك بالخلق الفسيح، والكف عن القبيح، واعلم أنَّ الداءَ الذي أعيى الأطباء: اللسان البذيء، والفعل الرديء".
•تاريخ دمشق لابن عساكر
ستُعلّمك الحياة أن "غَضّ الطَرف" وعدم التدقيق على كل شاردة وواردة؛ هو سِمَة للعُقلاء، الذين يحفظون اهتمامهم وتركيزهم لما يستحقّ، فلا تستوقفهم صغائِر الأشياء، الذين يدركون بأنّ "التغافُل" هو السبيل الأمثَل لعَيْش الحياة بسلام وراحة وهناء.
أن تكون هادِئًا أمام الضجيج، وحليمًا عندما يعلو صوت الغضب، ورصينًا في أوقات السفَه، ومُتّزنًا عندما تختَلّ عجلة الاتّزان؛ فذلك وَجهٌ من وجوه الحكمة التي لا يقدر الكثير عليها أمام سَطْوَة الانفعالات والمشاعر، ومَن يؤتى الحكمة فقد أُوتِيَ خيرًا كثيرًا.
الأسلوب الحسن؛ أدعى لأنْ يقبلَ النَّاسُ منك..
« دخل رجلٌ على الخليفة هارونَ الرّشيد، وقال له:
إنِّي أريدُ أن أكلِّمك بكلامٍ فيه غلظةٌ فتحمَّله مني !..
فقال الرّشيد:
لا، فقد بعث الله موسى وهو خيرٌ منك، إلى فرعون وهو شرٌّ منِّي، وأمره أن يقول له قولاً ليناً » ..
لا أحد يطيق الإنسان الغليظ الفظَّ ولو كان على حقّ:
﴿ ولو كنتَ فظَّاً غليظَ القلبِ لانفضُّوا من حولك ﴾ ..
﴿ وقولوا للنَّاسِ حُسناً ﴾ ..
أستغفر اللهَ ربّي في مُناجاتي
فهو العليمُ بآثامي وزَلّاتي
وهو الغفورُ، ولي في عفوِه طمعٌ
إذا بَسَطتُ له كفَّ الضَّراعاتِ
ما لي سِوى بابِه بابٌ ألوذُ به
إن ناء ظهري بأوْزارِ الخَطيئاتِ
سبحانه وسِعَتْ ساحاتُ رحمتِه
أهلَ الأراضي وسُكّانَ السّماواتِ
#عام_هجري_جديد_1447
" إلى الله نمضي يا هنيئاً لمن سبق ..
.. ويا حظ قلب من تُقى الله قد خفق
تمر بنا الأيام سرعى كأننا ..
.. نرى سرعة الأيام كالبرق إن برق
فإن كنت ذا لب حصيف وحكمة ..
.. فلا تجعل الأيام تمضي كما سبق
و حث إلى الرحمن سيرًا فإننا
.. على هذه الدنيا كحبر على ورق "