أناطح طواري الوقت وأصبر على المكتوب
وأعدّ الليالي لين يدرك صويحبـي غايـه
أنا داريٍ إن الدرب دونه شقا ودروب
ولكنّ عزمه يطحن الكايد ويهديه
يجيني طريّـه بالسهر والزمن محجوب
وأقول اصبري يا روح لينه يفرّج طراويه
عسى يرجع اللي طاوله غيبته بـ دروب
وهو رافع ٍ راسه ومكتوبٍ له الرايه
زهدت بتدابيري وجيتك بلا هقوات
تعبت احمل امسي، والحاضر، وما جابي
تِشَابَكْ علي الرأي، والشوق، والهَقَوات
ولا عاد في بالي مكان لِأَجْوَابِي
عجزت أَدْحر الهاجوس، والقلب فيه شتات
ولا لي ورا خلقك معين لِعَطَابِي
توليت امري كله ،وسلمت لك بالذات
حياتي، وخوفي، والْمُنَى، واكفني اسبابي
ألا يا وجد فكري.. من هواجيسٍ تلوف الجوف
تولّجني بلا رحمة.. وتشعْل بالحشا ناره!
تعبت أطرد سراب الفكر.. وأدور لي على معروف
ولقيت إن الهواجس زاد.. شقّت بالصدر جبّاره!
يا لـجّـة "الـهـاجـوس" في ليل الـسـهـاد
يوم العيون الـغـارِيـة زاد بـكـاهـا
أحـاول أسـلـى والـطـواري لي "جـهـاد"
دكت ضـلـوعـي لين ضـايـق مداها
تـسـري بي الأذكـار في مـاضـيٍ بعاد
وتـحـدنـي لـلـحـاضـر ولـيـلٍ طواها
وأسرح بـمـسـتـقـبـل جهول ولا فاد
دوامة ما أدري وين آخـر دواهـا
يفطَن لـ خَفْق الطَّرْف، واللّفْت، والخَوْف
ويعِدّ زَلاّت الحَكِي بـ اللّوايم
يا كِثْر ما حَسَّب بـ "كيفٍ" وْ"مَخلوف"
في شَفّ مَن لا سَجّ بـ الشَّوْقَ دايم
يَبْنِي على اللّفْتات صَرْحٍ من الخَوْف
والوَصْل مَجْهولٍ.. والحَظّ غايم
يا ملّ قلبٍ كل ما أومى له الشوف
تاهت به الهقوات.. والبال هايم
عَجْلٍ بحبّه.. يحسب الودّ مَكشوف
لو كان ما أقفى سوى بـ "الرّدايم"
يسريه خيط اللّمْح.. والوَجْد مَكفوف
ويعيش بـ الأوهام.. والناس نايم
تباهي بحسنك على كل الديار
وامشي كِبر بين السماء و مزونها
سيفك يقيم العدل ويعدل المسار
ونخلتك كل الخير في عرجونها
وعَلمك لونه لوّن الدنيا خضار
وهي من اوّل كان باهت لونها
يا حرّةٍ ما تنجبين الا حرار
تشيل هم المسلمين متونها
دار الفخر قصر السطر بيت القرار
لا شبّت الجمرة على غليونها
من وحّد حدودك على قب المهار
سلّمك لـ رجالٍ تعرف تصونها
لا دقّت اجراس الخطر والعج ثار
بـ اللي ما يشرى بالذهب يفدونها
محبتك ورث الصغار من الكبار
الله على اللي حافظٍ مكنونها
ما فيه مغرض شافك بعين احتقار
الا وتنزع من عيونه نونها
— فارس عايض
عَسَايَ ما طريت والقلب سَامِعِي
لْـ غيري؟ وانا اللِّي بي تصادم دواعي
وَعَسَايَ ما جِيْتِكْ وَفِي الصدر لَاوِعِي
لْـ صَاحِبْ زمان يِنْتِظِرْ بِي انْصِياعِي
ترى ما وطت رجلي بـ دربك ودامعي
الا غلاك وصادق الشوق داعي
انا ما جبرني في طريقك مُطَالِعِي
الا انت يا كلي واغلى الرِّتَاعِي