انا لحالي ، واعرف الدرب هذا ما يجونه ناس
يحيّيني شجره و تعشب اللحظات ب دروبه
غريب ٍ حس في جرد المسافة والخطاوي فاس
يونس وحدته نسناس بارد لا طرق ثوبه
يشوف البرق حبره والسحابه ب المدى قرطاس
تسولف للشجر والناس والوديان ب عذوبه
كتب ياما كتب حتى لحق بعض النجوم نعاس
وطلّت شمسه وغابت ونار الشعر مشبوبه
خياله كم خطب ودّ القصيدة و الدروب احساس
والى جاها خطيب تقول انا : ْمن العام مخطوبة
وقّف الليل عقرب ساعة البِندول
والمتيم نفد صبره من بْعاده
للأرق في عيون اللي العشق مدلول
طال صمته ، وهمه طال ، وسْهاده
بيّن .. وبين طرفٍ بالسهر مكحول
جمرةٍ من جحيم النار ، وقّاده
في رجالله .. وثم ، والموعد المأمول
بيني ، وبين من خذلانها عاده
من يوصّل سلامٍ بالوفا مشغول
ويبلغ اخت العنود ان الغلا عادِه
باقيٍ ، لو على الهجر استدار الحول
واقفت بفالها ماهي بنشّاده
قالوا عْقوب قال بسدرة الغرمول
ياعسى فوقها الامزان هَدّاده
وبْشنقها يسيل السيل .. قلت اقول
من صميمٍ كثير الوجْد مافاده
جعل دار الحبيبه نافع الهملول
نوض برقه يسابق صوت رعّاده
لين تِحيي عشوب الخايع المسيول
ديمةٍ تاخذ إلها اسبوع ، وزّياده
وجْد روحي على شوفة هذاك الزول
مثل وجْد الغريب اللي عن بْلاده
مغترب .. مامعه حيله ، ولا له حول
وجْد روحي قريبٍ من تِوجّاده
ليتني كنت أعرْف الغيب ، والمجهول
كان يمدي غلاك أعرف وش أبعاده
ولاصرتي عن يديني بعيدة نول
يا شفوف الخفوق ، وغاية مْراده
سِعد من تِصبح عْيونه بهاك الزول
وان رقد طيّب الله فال مرقاده
بين عنقٍ طويل ، وناعمٍ مفلول
يتمرجح سوات الطفل بمهاده
غير سود العيون اللي لها مفعول
عين حرٍ شلع من كفّ هَدّاده
تلّ سبقه ، وروّح عقب شاف الجول
وضاع يامن يبشّرني بمعواده
ساطي الرمش تحت الحاجب المسلول
واعنا القلب لا جِرّد من غْماده
كم صويب شكى جرحه ، وكم مقتول
قاطعٍ مايبيله سَنْ ، وحّداده
وان لفى مسمعي منّك حرير القول
يرجع القلب ، ويتّكي على شداده
كل هرجٍ ربى في شفّتك معسول
يِبري الجرح لبطى فوقه ضماده
وهرج غيرك ولوْ يْقصّره مملول
لو تذلّل لي ، وكثّر توِدّاده
أنثري ليل شعرٍ بالندى مبلول
أسودٍ ماخذ مْن قلوب حِسّاده
النسايم لها قصة مع المجدول
لانقضتيه جتْ تنساب منقاده
أفهقي سود خصلاته عن المنتول
وينظم الليل لك نجماته قلاده
مثل نظم الجواهر ، والدُرر ، واللول
في سلوك الذهب بكفوف نضّاده
أرفلي بالحرير اللي كسا مفتول
عود موزٍ ستير الثوب مافاده
ثوبٍ احمر من خيوط الشفق مغزول
دمّ عفريةٍ يادوب منصاده
المطرز يلوق بْقدّك المعزول
بس طالع عليك يجنن الساده
أضحكي لي بوجةٍ بالرضا مغسول
ضحكتةٍ تنتزع من صدري فْواده
وإنزلي في حمى صدرٍ مهو مدهول
لا مها قد رعت قفره ، ولا غاده
قبْل أعرفك ، وفيه المسلمين أنزول
مثل عدٍ عليه البدو ، ورّاده
وبعد شدّت ضْعونك مامعاي حْلول
بدو .. والبدو نزّاله ، وشدّاده
فيك مامن عوض بالارض عرض ، وطول
حتى لو قالوا النسوان ولّاده
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد،
فإن من أجلِّ ما يُعنى به الباحثون والمؤرخون حفظُ الذاكرة الجمعية للأمم، وصيانةُ تراثها من الضياع، وتوثيقُ ما خلفه الآباء والأجداد من موروثٍ ثقافي واجتماعي وحضاري يُشكّل هوية الشعوب وملامحها عبر التاريخ. ومن هذا المنطلق تأتي أهمية هذا الكتاب القيّم الذي بين أيدينا، والذي يُعد إضافةً علميةً نوعيةً للمكتبة العربية عامة، وللباحثين في تاريخ القبائل العربية وقبيلة عنزة خاصة.
لقد تميز هذا العمل بموضوعه الفريد الذي تناول قبيلة السبعة من عنزة من خلال دراسة إثنوغرافية مبكرة تُسلّط الضوء على تفاصيل الحياة البدوية بكل أبعادها الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، فجاء الكتاب حافلاً بالمعلومات الدقيقة التي تتناول أنماط المعيشة، والملابس، والأدوات، وبيوت الشعر، وعادات الترحال، وأدوات الفروسية، واللهجات المحلية، والأعراف الاجتماعية، وغيرها من الجوانب التي تشكل صورة متكاملة للحياة البدوية في تلك المرحلة التاريخية المهمة.
ويُحسب للمؤلف الأصلي ألبير دو بوشمان أنه لم يكتفِ بالمشاهدة العابرة أو النقل السطحي، بل اعتمد على المعايشة الميدانية والرصد المباشر والتوثيق التفصيلي، الأمر الذي أكسب مادته العلمية قيمة كبيرة، وجعل كتابه واحداً من المصادر النادرة التي حفظت كثيراً من التفاصيل التي ربما اندثر بعضها أو تغيرت معالمه بمرور الزمن.
غير أن القيمة الحقيقية لهذا الإصدار لا تقف عند حدود إعادة نشر النص الأصلي، بل تتجلى بصورة أوضح في الجهد العلمي المتميز الذي بذله الأستاذ أسامة سليمان الفليّح @osamah_alfulih ، الذي اعتنى بالكتاب عناية الباحث المحقق والمدقق، فقام بترجمته ومراجعته والتعليق عليه، وربط نصوصه بالمصادر التاريخية والأنسابية والرحلية، وتصحيح ما يحتاج إلى تصويب، وبيان ما قد يعتري بعض النصوص الاستشراقية من أوهام أو تصورات غير دقيقة، فجاءت الهوامش والتعليقات إضافة علمية مستقلة لا تقل قيمة عن متن الكتاب نفسه.
كما يُلمس للقارئ حجم الجهد المبذول في تتبع النسخ الأصلية للكتاب والبحث عنها في الأرشيفات والمكتبات العالمية، حتى خرج هذا العمل في صورة علمية رصينة تجمع بين الأمانة في النقل والدقة في التحقيق وجمال الإخراج. وقد انعكس ذلك على مصداقية المادة العلمية وقوة الطرح وسلامة التوثيق، مما يجعل الكتاب مرجعاً مهماً للباحثين والمهتمين بتاريخ الجزيرة العربية وقبائلها وتراثها الاجتماعي.
ويبرز في هذا العمل حرص المحقق على توثيق المصطلحات البدوية والألفاظ المحلية وربطها بسياقاتها التاريخية والاجتماعية، مع تقديم شروح وتعليقات ثرية تسهم في تقريب المادة للقارئ المعاصر، وتمنحه فهماً أعمق للبيئة التي كُتب عنها هذا الكتاب. كما أن الجمع بين النص التاريخي والصور والوثائق والتعليقات التوضيحية أضفى على العمل بعداً توثيقياً ومعرفياً متميزاً.
إن هذا الكتاب لا يقدم معلومات عن قبيلة السبعة فحسب، بل يفتح نافذة واسعة لفهم جانب مهم من تاريخ البادية العربية وثقافتها وأنماط حياتها، ويُسهم في حفظ جزء نفيس من التراث العربي الذي يستحق العناية والدراسة والتوثيق.
وختاماً، فإننا نثمن هذا الجهد المبارك، ونشيد بما بذله الأستاذ أسامة بن سليمان الفليّح من عمل علمي جاد، وما أظهره من أمانة علمية وصبرٍ في البحث والتحقيق والتعليق والتوثيق، حتى خرج هذا الكتاب بهذه الصورة المشرقة التي تليق بقيمته العلمية والتاريخية. فله الشكر والتقدير على ما قدمه للمكتبة العربية وللباحثين في تاريخ القبائل والجزيرة العربية، سائلاً الله تعالى أن يجعل هذا العمل في موازين حسناته، وأن ينفع به الباحثين والمهتمين وطلاب العلم.
كتبه
#وليدالعمودي
#العشر_الأواخر
التقيته لأول مرة في منزل سمو الأمير @saudpoet في مدينة الرياض، وجدت فيه البساطة والعفوية والسماحة، إنسان جميل في كل حالاته، لِم لا وهو الذي قال :
مايوم والله خنت وإلا تمصلحت
حتى عن خصومي بذمي شحيحي
اللهم ارحم عبدك #عاقل_الزيد
@osamah_alfulih قد شاهدَ التاريخُ أُمَّةَ وائلٍ
ويراهُمُ - من نُبْلِهِمْ - أعلامَهْ
صنعوا مفاخرهم هناك وأرّثوا
مجدًا .. له بين الأنامِ فخامةْ
لا تخْشَ أن تُنسى مفاخرُ إرْثهم
فالإرثُ يكتبُهُ .. النبيهُ أسامةْ
غويلب بن شيبان الشيباني من فرسان عتيبة الذين عملوا مع الشريف حسين بن علي في الحجاز إبان الثورة العربية الكبرى ، لم يكن شخصية بسيطة ولم يكن مجرد بدوي عابر، فقد كاد في إحدى المرات أن يقتل المستشرق "كارل رسوان" حينما شك أنه من "اليهود" الذين يهربون السلاح من الأردن.عام 1935م
فلولا استحلاف رسوان وتوسله أنه من بدو عرب الرولة وأنه صديق النوري بن شعلان، لقتله هو ورفيقه هنري.
فحينما عفا عنه سأله رسوان: من أي عرب أنت؟ قال: أنا من شيابين عتيبة، وكنت أعمل في مفرزة الاستخبارات في الحجاز، والآن أعمل لـ دعم الثوار الفلسطينيين.
وهو من ذكر لرسوان أن من مضارب محروت بن هذال وضيوفه نايف بن حميد ومترك وصلال والدهينة، تتم عمليات تهريب السلاح عبر الأردن وسوريا والعراق الى فلسطين لدعم الثوار لمقاتلة اليهود والحركات الصهيونية المتطرفة.
يقول رسوان عنه: "لم أرَ شخصاً يعرف الصحراء وتفاصيلها أكثر من غويلب، رغم عيشتي فيها أكثر من 22 عاماً".
هذه صورته وهي نادرة👇🏻