حظر تيك توك في السلطنة..
هل الحظر الشامل هو الحل؟
في الآونة الأخيرة، برز الحديث عن حظر تطبيق «تيك توك» في السلطنة، وهو موضوع يستحق التوقف عنده ومناقشته بهدوء وموضوعية، بعيدًا عن الانفعال أو التبرير المطلق لأي طرف.
لا أحد يختلف على أهمية المحافظة على الآداب العامة والأخلاق والقيم التي يتميز بها المجتمع العُماني، ولا يمكن أن تكون حرية استخدام منصات التواصل الاجتماعي مبررًا لنشر محتوى يتجاوز القانون أو يسيء إلى المجتمع أو يخالف القيم والأنظمة المعمول بها في سلطنة عُمان.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا: إذا كانت المشكلة في فئة معينة من المستخدمين أو في نوع محدد من المحتوى، فلماذا يكون الحل هو حظر التطبيق بالكامل عن الجميع؟
تيك توك اليوم لم يعد مجرد منصة للترفيه، بل أصبح وسيلة يستخدمها الكثير من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وأصحاب الأعمال، وصناع المحتوى، والمبدعين، والمؤسسات للتسويق والتعريف بخدماتهم ومنتجاتهم والوصول إلى الجمهور. كما أن المنصة أصبحت من أكثر منصات التواصل الاجتماعي تفاعلًا وانتشارًا، ويستفيد منها أشخاص يقدمون محتوى تعليميًا وثقافيًا واجتماعيًا وإعلاميًا هادفًا.
وهنا لا بد أن نسأل: ما ذنب المستخدم الذي يلتزم بالقانون ويقدم محتوى محترمًا وهادفًا؟ وما ذنب صاحب المشروع الذي يعتمد على المنصة في التسويق لمنتجه؟ وما ذنب صانع المحتوى الذي اختار أن يقدم رسالة إيجابية للمجتمع؟
إذا كان هناك أشخاص تجاوزوا حدود القانون أو الآداب العامة، فهناك قوانين وتشريعات ووسائل قانونية يمكن تطبيقها على المخالفين، ومن بينها قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وغيره من التشريعات ذات الصلة. وبالتالي، فإن محاسبة المخالف على فعله تبدو أكثر عدالة ومنطقية من معاقبة ملايين المستخدمين بسبب تصرفات فئة محدودة.
المبدأ الذي ينبغي أن يحكم التعامل مع منصات التواصل الاجتماعي هو أن المسؤولية فردية بقدر الإمكان، والعقوبة يجب أن تكون على قدر المخالفة.
فلا يمكن أن نضع المستخدم الذي يقدم محتوى علميًا أو تجاريًا أو اجتماعيًا هادفًا في نفس الخانة مع شخص يتعمد نشر محتوى مخالف للقانون أو الأخلاق العامة.
كما أن مواجهة المحتوى غير المناسب لا تعني بالضرورة إغلاق المنصة بأكملها؛ بل يمكن أن تكون هناك حلول أكثر دقة، مثل تشديد الرقابة على المحتوى المخالف، والإبلاغ عن الحسابات، وحجب المحتوى غير القانوني، ومحاسبة أصحاب الحسابات المخالفة، وتعزيز التوعية الأسرية والمجتمعية، والتعاون مع الشركات المالكة للمنصات للحد من المحتوى المخالف.
المشكلة ليست دائمًا في الأداة، وإنما في طريقة استخدامها.
فالهاتف يمكن أن يستخدم في التعليم أو في ارتكاب جريمة، والسيارة يمكن أن تستخدم في التنقل أو في مخالفة القانون، والإنترنت يمكن أن يكون وسيلة للعلم أو وسيلة للإساءة. والحل في كل هذه الحالات ليس بالضرورة إلغاء الوسيلة عن الجميع، وإنما وضع ضوابط واضحة ومحاسبة من يسيء استخدامها.
ومن هذا المنطلق، فإن كان قرار الحظر قد اتُخذ بناءً على تجاوزات أو ممارسات مخالفة من فئة معينة، فإنني أرى أن الأمر يستحق إعادة النظر في آلية المعالجة، بحيث يتم التفريق بين المخالف والمستخدم الملتزم، وبين المحتوى المسيء والمحتوى الهادف.
نحن بحاجة إلى حماية قيم المجتمع العُماني، وهذا أمر لا خلاف عليه، ولكننا في الوقت ذاته بحاجة إلى حلول تتناسب مع طبيعة العصر وتحافظ على مصالح المستخدمين وأصحاب المشاريع وصناع المحتوى.
الحظر الشامل قد يكون حلًا سريعًا، لكنه ليس بالضرورة الحل الأفضل أو الأكثر استدامة.
إذا كانت المشكلة في فئة من المستخدمين، فليُحاسب المخالف، لا أن يُعاقب الجميع.
وفي النهاية، يبقى الهدف الأهم هو إيجاد توازن بين حماية المجتمع والحفاظ على القيم والأخلاق من جهة، وبين الاستفادة من التقنيات والمنصات الحديثة من جهة أخرى.
لذلك، فإن الدعوة إلى مراجعة قرار حظر «تيك توك» لا تعني أبدًا الدفاع عن المحتوى المسيء أو المخالف، وإنما هي دعوة إلى أن تكون المعالجة أكثر دقة، وأكثر عدالة، وأكثر تناسبًا مع حجم المشكلة وطبيعتها.
فالمطلوب ليس فتح الباب للفوضى، ولا إغلاق الأبواب أمام الجميع، وإنما تطبيق القانون على من يخالفه، وترك المجال لمن يستخدم التقنية بصورة مسؤولة ونافعة للمجتمع.
@oman_pp@RoyalOmanPolice@Oman_GC@TRA_OMAN@mtcitoman
طرح في الصميم، وأتفق معه جملةً وتفصيلاً.
المؤسف اليوم أن بعض ما نراه في منصات التواصل لم يعد مجرد اختلاف في الرأي، بل تحول عند البعض إلى شتائم وتجريح وتحقير للشعوب والإساءة إلى الدول والقادة، وكأننا نسينا أن وراء هذه الحسابات شعوبًا تجمعها روابط الدم والدين والجيرة والتاريخ والمصير المشترك.
نحن أبناء الخليج لم نتربَّ على هذه اللغة، ولم نتعلم أن قوة الموقف تكون في رفع الصوت أو الإساءة للآخرين. تربينا على الاحترام، وحفظ المقامات، والكرم، والعفو، وأن الرجال تُعرف أخلاقهم خصوصًا عندما يختلفون.
من حقك أن تختلف، ومن حقك أن تنتقد، ومن حقك أن تدافع عن بلدك وموقفك بكل قوة، لكن ليس من حقك أن تحول خلافك إلى كراهية، أو أن تجعل من شعب كامل خصمًا لك، أو أن تستخدم الإساءة لقائد أو وطن كوسيلة لإثبات وجهة نظرك.
والأخطر من ذلك هو من يتعمد إشعال الخلاف بين الشعوب الخليجية، ويبحث عن كل نقطة خلاف ليحوّلها إلى فتنة وعداء. هؤلاء لا يخدمون شعوبهم، بل يضرون بها ويستهدفون نسيجًا اجتماعيًا بُني عبر عقود.
نختلف نعم، لكن لا نتعادى.
ننتقد نعم، لكن لا نهين.
ندافع عن أوطاننا نعم، لكن لا نعتدي على أوطان الآخرين.
وأنا مع أن يكون هناك موقف قانوني واضح تجاه الحسابات والأشخاص الذين يتعمدون التحريض ونشر الكراهية والإساءة وإثارة الفتنة بين شعوب دول مجلس التعاون، بعيدًا عن تكميم الآراء أو منع النقد المشروع؛ فهناك فرق كبير بين حرية التعبير وبين حرية الإساءة والتحريض.
الخليج أكبر من منشور، وأكبر من حساب مجهول، وأكبر من خلاف عابر.
ما يجمع شعوب الخليج أكبر بكثير مما يفرقها، ومن يحاول زرع العداوة بيننا يجب ألا يجد منا إلا الوعي والرفض.
لنختلف كما نشاء، لكن لنحافظ على أخلاقنا، وعلى أخوتنا، وعلى ما بناه الآباء والأجداد. فالكلمة مسؤولية، والفتنة ثمنها غالٍ، ومن السهل أن تهدم كلمة ما بنته أجيال.
حظر تيك توك في السلطنة..
هل الحظر الشامل هو الحل؟
في الآونة الأخيرة، برز الحديث عن حظر تطبيق «تيك توك» في السلطنة، وهو موضوع يستحق التوقف عنده ومناقشته بهدوء وموضوعية، بعيدًا عن الانفعال أو التبرير المطلق لأي طرف.
لا أحد يختلف على أهمية المحافظة على الآداب العامة والأخلاق والقيم التي يتميز بها المجتمع العُماني، ولا يمكن أن تكون حرية استخدام منصات التواصل الاجتماعي مبررًا لنشر محتوى يتجاوز القانون أو يسيء إلى المجتمع أو يخالف القيم والأنظمة المعمول بها في سلطنة عُمان.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا: إذا كانت المشكلة في فئة معينة من المستخدمين أو في نوع محدد من المحتوى، فلماذا يكون الحل هو حظر التطبيق بالكامل عن الجميع؟
تيك توك اليوم لم يعد مجرد منصة للترفيه، بل أصبح وسيلة يستخدمها الكثير من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وأصحاب الأعمال، وصناع المحتوى، والمبدعين، والمؤسسات للتسويق والتعريف بخدماتهم ومنتجاتهم والوصول إلى الجمهور. كما أن المنصة أصبحت من أكثر منصات التواصل الاجتماعي تفاعلًا وانتشارًا، ويستفيد منها أشخاص يقدمون محتوى تعليميًا وثقافيًا واجتماعيًا وإعلاميًا هادفًا.
وهنا لا بد أن نسأل: ما ذنب المستخدم الذي يلتزم بالقانون ويقدم محتوى محترمًا وهادفًا؟ وما ذنب صاحب المشروع الذي يعتمد على المنصة في التسويق لمنتجه؟ وما ذنب صانع المحتوى الذي اختار أن يقدم رسالة إيجابية للمجتمع؟
إذا كان هناك أشخاص تجاوزوا حدود القانون أو الآداب العامة، فهناك قوانين وتشريعات ووسائل قانونية يمكن تطبيقها على المخالفين، ومن بينها قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وغيره من التشريعات ذات الصلة. وبالتالي، فإن محاسبة المخالف على فعله تبدو أكثر عدالة ومنطقية من معاقبة ملايين المستخدمين بسبب تصرفات فئة محدودة.
المبدأ الذي ينبغي أن يحكم التعامل مع منصات التواصل الاجتماعي هو أن المسؤولية فردية بقدر الإمكان، والعقوبة يجب أن تكون على قدر المخالفة.
فلا يمكن أن نضع المستخدم الذي يقدم محتوى علميًا أو تجاريًا أو اجتماعيًا هادفًا في نفس الخانة مع شخص يتعمد نشر محتوى مخالف للقانون أو الأخلاق العامة.
كما أن مواجهة المحتوى غير المناسب لا تعني بالضرورة إغلاق المنصة بأكملها؛ بل يمكن أن تكون هناك حلول أكثر دقة، مثل تشديد الرقابة على المحتوى المخالف، والإبلاغ عن الحسابات، وحجب المحتوى غير القانوني، ومحاسبة أصحاب الحسابات المخالفة، وتعزيز التوعية الأسرية والمجتمعية، والتعاون مع الشركات المالكة للمنصات للحد من المحتوى المخالف.
المشكلة ليست دائمًا في الأداة، وإنما في طريقة استخدامها.
فالهاتف يمكن أن يستخدم في التعليم أو في ارتكاب جريمة، والسيارة يمكن أن تستخدم في التنقل أو في مخالفة القانون، والإنترنت يمكن أن يكون وسيلة للعلم أو وسيلة للإساءة. والحل في كل هذه الحالات ليس بالضرورة إلغاء الوسيلة عن الجميع، وإنما وضع ضوابط واضحة ومحاسبة من يسيء استخدامها.
ومن هذا المنطلق، فإن كان قرار الحظر قد اتُخذ بناءً على تجاوزات أو ممارسات مخالفة من فئة معينة، فإنني أرى أن الأمر يستحق إعادة النظر في آلية المعالجة، بحيث يتم التفريق بين المخالف والمستخدم الملتزم، وبين المحتوى المسيء والمحتوى الهادف.
نحن بحاجة إلى حماية قيم المجتمع العُماني، وهذا أمر لا خلاف عليه، ولكننا في الوقت ذاته بحاجة إلى حلول تتناسب مع طبيعة العصر وتحافظ على مصالح المستخدمين وأصحاب المشاريع وصناع المحتوى.
الحظر الشامل قد يكون حلًا سريعًا، لكنه ليس بالضرورة الحل الأفضل أو الأكثر استدامة.
إذا كانت المشكلة في فئة من المستخدمين، فليُحاسب المخالف، لا أن يُعاقب الجميع.
وفي النهاية، يبقى الهدف الأهم هو إيجاد توازن بين حماية المجتمع والحفاظ على القيم والأخلاق من جهة، وبين الاستفادة من التقنيات والمنصات الحديثة من جهة أخرى.
لذلك، فإن الدعوة إلى مراجعة قرار حظر «تيك توك» لا تعني أبدًا الدفاع عن المحتوى المسيء أو المخالف، وإنما هي دعوة إلى أن تكون المعالجة أكثر دقة، وأكثر عدالة، وأكثر تناسبًا مع حجم المشكلة وطبيعتها.
فالمطلوب ليس فتح الباب للفوضى، ولا إغلاق الأبواب أمام الجميع، وإنما تطبيق القانون على من يخالفه، وترك المجال لمن يستخدم التقنية بصورة مسؤولة ونافعة للمجتمع.
@oman_pp@RoyalOmanPolice@Oman_GC@TRA_OMAN@mtcitoman
طرح في الصميم، وأتفق معه جملةً وتفصيلاً.
المؤسف اليوم أن بعض ما نراه في منصات التواصل لم يعد مجرد اختلاف في الرأي، بل تحول عند البعض إلى شتائم وتجريح وتحقير للشعوب والإساءة إلى الدول والقادة، وكأننا نسينا أن وراء هذه الحسابات شعوبًا تجمعها روابط الدم والدين والجيرة والتاريخ والمصير المشترك.
نحن أبناء الخليج لم نتربَّ على هذه اللغة، ولم نتعلم أن قوة الموقف تكون في رفع الصوت أو الإساءة للآخرين. تربينا على الاحترام، وحفظ المقامات، والكرم، والعفو، وأن الرجال تُعرف أخلاقهم خصوصًا عندما يختلفون.
من حقك أن تختلف، ومن حقك أن تنتقد، ومن حقك أن تدافع عن بلدك وموقفك بكل قوة، لكن ليس من حقك أن تحول خلافك إلى كراهية، أو أن تجعل من شعب كامل خصمًا لك، أو أن تستخدم الإساءة لقائد أو وطن كوسيلة لإثبات وجهة نظرك.
والأخطر من ذلك هو من يتعمد إشعال الخلاف بين الشعوب الخليجية، ويبحث عن كل نقطة خلاف ليحوّلها إلى فتنة وعداء. هؤلاء لا يخدمون شعوبهم، بل يضرون بها ويستهدفون نسيجًا اجتماعيًا بُني عبر عقود.
نختلف نعم، لكن لا نتعادى.
ننتقد نعم، لكن لا نهين.
ندافع عن أوطاننا نعم، لكن لا نعتدي على أوطان الآخرين.
وأنا مع أن يكون هناك موقف قانوني واضح تجاه الحسابات والأشخاص الذين يتعمدون التحريض ونشر الكراهية والإساءة وإثارة الفتنة بين شعوب دول مجلس التعاون، بعيدًا عن تكميم الآراء أو منع النقد المشروع؛ فهناك فرق كبير بين حرية التعبير وبين حرية الإساءة والتحريض.
الخليج أكبر من منشور، وأكبر من حساب مجهول، وأكبر من خلاف عابر.
ما يجمع شعوب الخليج أكبر بكثير مما يفرقها، ومن يحاول زرع العداوة بيننا يجب ألا يجد منا إلا الوعي والرفض.
لنختلف كما نشاء، لكن لنحافظ على أخلاقنا، وعلى أخوتنا، وعلى ما بناه الآباء والأجداد. فالكلمة مسؤولية، والفتنة ثمنها غالٍ، ومن السهل أن تهدم كلمة ما بنته أجيال.
الأرقام كـ (متوسطات) شيء، والواقع المعيشي للأسر العُمانية شيء آخر.
متوسط 1839 ريالًا لا يعني أن كل أسرة عُمانية دخلها 1839 ريالًا، ولا يصح استخدام المتوسط للحكم على قدرة الأسرة على مواجهة تكاليف المعيشة والالتزامات.
السؤال الأهم: كم نسبة الأسر التي دخلها فعليًا أقل من هذا المتوسط؟ وكم يذهب من دخلها للقروض والإيجار والكهرباء والتعليم والنقل والعلاج والاحتياجات الأساسية؟
الإحصاءات تُقرأ بالتفاصيل، وليس بمجرد رقم متوسط يُطرح وكأنه يعكس حال كل الأسر.
@ahmed_kindi لا يوجد مبرر يغطي حجم الخطأ ، فاصحاب الهمم لديهم مواقف مخصصة، لا يوجد اي اعذار من مثل هكذا تصرفات، وحتى ولو شخص واقف بالخطأ سابقاً فيجب الالتزام بحدود الموقف، واذا كنت ترى بان الموقف لن يكفيك فبحث عن موقف اخر لكي لا تكون سبب في عرقلة غيرك.
@Yousuf3468022@ahmed_kindi ويش من الظروف اصحاب الهمم لديهم مواقف مخصصة، لا يوجد اي اعذار من مثل هكذا تصرفات، وحتى ولو شخص واقف بالخطأ سابقاً فيجب الالتزام بحدود الموقف، واذا كنت ترى بان الموقف لن يكفيك فبحث عن موقف اخر لكي لا تكون سبب في عرقلة غيرك.
@1ms25 عزيزي،
ليس كل سؤال يستحق أن يُطرح، فبعض الأمور شأنٌ خاص لا تعني الآخرين ، وما يخص الأطفال وأموالهم مسؤولية وخصوصية لأولياء أمورهم، ولكل ظرفٍ حكمه.
نحن كشعب عُماني، نحمل كل التقدير والاحترام لدولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها وشيوخها، وكذلك للشعب السعودي الاصيل الشقيق، وهذه المحبة والاحترام ليست محل نقاش.
لكن مثل هذه التغريدات والرسائل واضح أنها لا تخدم إلا هدفًا واحدًا: إثارة الفتنة بين الشعوب الخليجية وزرع الخلاف فيما بينها.
العلاقات بين عُمان والإمارات أعمق من تغريدة أو حساب يحاول إشعال الخلاف والشعوب واعية وتعرف جيدًا من المستفيد من مثل هذه الطروحات.
لذلك لا تحاولي تستفزي وراح تظل علاقتنا للإمارات وشعبها أكثر من خيالك.
يُقال في الأمثال الشعبية الحكيمة :
"الخبال ما يمسي إلا بروس العرب" وهو مثلٌ يصور بدقة حالة التخبط والاندفاع التي تصيب البعض حين تفارقهم الحكمة.
- طويلاً كنا نلتمس الأعذار ونبرر لأنفسنا وللآخرين بالقول : "أطفال بيدهم تقنية جديدة، أو وقت فراغ لم يحسنوا استغلاله"..
لكن الصدمة الكبرى والدهشة الحقيقية تقع حين تفاجئنا اطروحات ومستويات تفكير متدنية تصدر عمن تجاوزوا سن الستين، ومن سلكوا ميدان التعليم وتقاعدوا منه !!!
هنا نقف حائرين أمام فجوة مرعبة بين العمر والوعي ؛ فالعقل السليم يرفض أن يقبل أن يكون هذا هو المستوى المفترض ممن انتظرنا منهم أن يكونوا قدوتنا في الرزانة، والوقار، وحسن التدبير.
- فأين الحياء من الله ، أين ذهب العقل؟ وأين تقييم الأمور بميزان الحكمة والمسؤولية؟!
تساؤلات موجعة ، إن التراخي في الوعي الرقمي والأخلاقي لم يعد عذراً مقبولاً، ولا يمكن غض الطرف عنه، حين تصبح السطحية عنواناً لمن بيده المفترض أن يعلّم الأجيال لا أن ينزل إلى هذا الدرك من السجالات العقيمة. !!
وسـٰلامتـــكم 🌷
@hassan_ruqeishi الغريب انه ما حظرك مثل ما جالس يعمل مع الجميع، ومثل ما تفضلت استاذي لا يقبل المناقشة ولا يعترف بالخطأ اطلاقاً، وتكرماً لا تشغل نفسك به
ومن فضل الله علينا سبحانه وتعالى ونحن كشعب عُماني وإماراتي، أن أجدادنا عرفوا معنى الكفاح والسعي في طلب الرزق وتحملوا قسوة الحياة وشظف العيش وسعوا في الأرض بحثا عن لقمة العيش الحلال.
وهذا أبدا لا ينقص من قدرنا ولا من مكانتنا بل على العكس هو مما يزيدنا وقارا وفخرا واعتزازا بأصلنا وتاريخنا فمن عاش حياة بسيطة وكافح بيده وسعى لرزقه لا يلام ولا ينتقص منه وإنما يحترم ويقدر.
واليوم ما نعيشه من نعمة ورخاء هو فضل من الله سبحانه وتعالى علينا، وبفضل سلطانا وشيوخنا الكرام
حفظ الله عُمان والامارات العزيزة من كل شر 🇦🇪🇴🇲❤️
أتفق معك أختي الفاضلة فيما ذكرته وأهلنا وأجدادنا كانوا يسعون لطلب الرزق ويكافحون من أجل لقمة العيش، وهذا ليس عيباً ولا يقلل من قدرهم أو مكانتهم، بل هو وسام شرف وفخر.
التاريخ يُستحضر للعبرة والاتعاظ، لا للتفاخر أو الانتقاص من الآخرين. وكما أن أجدادنا كافحوا، كذلك كافح غيرهم، وكل إنسان له قصته وظروفه.
والأجمل أن نفتخر بكفاح أجدادنا دون أن نجعل من معاناتهم وسيلة للاستعلاء على غيرنا؛ فكدح الآباء والأجداد شرف، وطلب الرزق الحلال لا ينقص من قدر أحد.
بين حماية المجتمع وإنصاف المستخدم: هل الحظر هو الحل؟
في ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي، أصبحت هذه المنصات جزءًا أساسيًا من حياة الناس، ووسيلة للتواصل والتعبير ونقل الأخبار والمعلومات ومناقشة مختلف القضايا. ومع ذلك، لا يمكن إنكار أن بعض المستخدمين قد يستغلون هذه المنصات بصورة خاطئة، من خلال نشر محتوى مخالف للقانون أو الإساءة للآخرين أو نشر الشائعات والمعلومات المضللة.
وهنا يبرز تساؤل مشروع: هل من العدل أن تكون معالجة أخطاء بعض المستخدمين من خلال حظر المنصة أو تقييد استخدامها على الجميع؟
من المؤكد أن الدولة والجهات المختصة لها كامل الحق في حماية المجتمع ومواجهة أي محتوى مخالف للقانون، بل إن تطبيق القانون على من يتجاوز حدوده أمر ضروري للحفاظ على النظام العام وحقوق الأفراد. لكن في المقابل، فإن العدالة تقتضي أن تكون المسؤولية فردية ومحددة، بحيث يتحمل الشخص الذي ارتكب المخالفة تبعات فعله، وليس جميع مستخدمي المنصة.
فإذا كان هناك مستخدم نشر محتوى مخالفًا للقوانين، فلماذا لا يتم التعامل معه وفق قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات والقوانين ذات الصلة، بدلًا من فرض قيود عامة تشمل أشخاصًا لا علاقة لهم بالمخالفة؟
إن تطبيق القانون على المخالف بشكل مباشر يحقق عدة أهداف في الوقت نفسه؛ فهو يحمي المجتمع، ويردع من يتعمد ارتكاب المخالفات، وفي الوقت ذاته يحافظ على حق بقية المستخدمين في الاستفادة من المنصات بصورة قانونية ومسؤولة.
كما أن الحظر الشامل قد يحرم فئات كبيرة من المستخدمين من فوائد هذه المنصات، سواء في التواصل الاجتماعي أو العمل أو التسويق أو التعليم أو متابعة الأخبار والمعلومات. ولذلك فإن المطلوب ليس التساهل مع المخالفات، وإنما تحقيق التوازن بين حماية المجتمع وحماية حقوق المستخدمين الملتزمين بالقانون.
ولا يعني هذا الطرح بأي شكل من الأشكال الدفاع عن المحتوى المسيء أو المخالف، بل على العكس، نحن مع محاسبة كل من يتجاوز القانون، ومع اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، ولكننا نتمنى أن تكون المعالجة قائمة على مبدأ واضح: المخطئ يتحمل مسؤولية خطئه، ولا يُعاقب الجميع بسبب تصرف فرد أو مجموعة من الأفراد.
وفي النهاية، فإن ثقتنا بالجهات المعنية كبيرة، وما نأمله هو استمرار مراجعة سياسات الحظر والتقييد بما يحقق المصلحة العامة، مع إعطاء الأولوية للحلول القانونية التي تستهدف المخالفة وصاحبها، بدلًا من العقوبة الجماعية.
الإنصاف لا يعني التغاضي عن الخطأ، والحيادية لا تعني السماح بالمخالفة؛ وإنما تعني أن يُحاسب المخالف وفق القانون، وأن تبقى حقوق الملتزمين بالقانون محفوظة.
نتمنى أن يكون المستقبل قائمًا على مزيد من الإنصاف والحيادية والتوازن، بحيث نحمي مجتمعنا من المحتوى الضار، وفي الوقت نفسه نحافظ على حق الجميع في استخدام التقنية ومنصات التواصل الاجتماعي بصورة مسؤولة وقانونية.
@al_busaidi7799 العميد طبيب متقاعد (السيد) سلطان بن يعرب بن قحطان البوسعيدي
ومن ثم مستشار للشؤون الصحية بوزارة الصحة ، وبعدها تم نقله بدأت الدرجة الى المكتب الخاص.
قمة في الكرم والأخلاق