السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
صباح الخير لجنوبنا العربي الحبيب، صباح الخير يا عدن.
(6 يناير 2026م – 6 أغسطس 2026م)
سبعة أشهر كاملة في الرياض منذ أن جئناها وفد سلام بدعوة كريمة ورسمية.. ولأجلك يا وطن العزة والكبرياء نتحمل ونقوى.
أيها الأشقاء.. جئناكم أصدقاء، ورغم كل اللغط والتشويش، نرغب في أن نبقى أصدقاء، وتظل عودتنا إلى أرضنا وعدن هي الأصل.
«يا رجالَ العِلْمِ يا ملحَ البلد *** مَنْ يُصْلِحُ الملحَ إذا الملحُ فسد؟»
تحياتي،
أ. د. عبدالناصر الوالي
عدن (الرياض مؤقتاً)
٤ أغسطس ٢٠٢٦ م
الرئيس عيدروس الزبيدي لم يوجع السعودية ولا اليمن ومخطئ من يعتقد ذلك، بل كان ولازال بقيادته للانتقالي من أهم العوامل في استقرار المنطقة.
الرئيس عيدروس كان صادقاً مع السعودية واليمن، ولم يضمر خلاف ما يعلن، كان صريحاً منذ البداية ومعلناً للمشروع الذي يتبناه وهو استعادة الجنوب دولةً مستقلة، مع حفظ ما للجوار من حقوق علينا سواء الشمال أو السعودية أو عُمان أو منطقتنا الخليجية والعربية، ومصالح العالم كله في المنطقة.
وهو إذا رفض أي مشروع أو فكرة تتعارض مع استقلال الجنوب فهو لأنه مخلص لدماء الرجال وتضحياتهم.
دعاني قائد قوات درع الوطن الشيخ عبدالرحمن اللحجي قبل يومين لزيارته إلى مقر قيادة الدرع في عدن.
خرجت مع مكتبي مع حلول الظهيرة، ووصلت إلى المقر مع صلاة الظهر.
صلينا في مسجد صغير يقع في المكان، وخرجنا وجلسنا في ديوان صغير وتحدثنا، وحان وقت الغداء.
دخلوا اثنين من الأفراد وفرشوا كيس سفري صغير، نفرين أو ثلاثة رز تقريبًا، وحبة إلا ربع دجاج فحم، وعلبة صغيرة سحاوق، وعلشان أكون صادق، والله إنهم ثنتين.
عزومة غداء من حق الجنود، لا أكثر ولا أقل.
تغديت وجلست شوية وانصرفت.
والله العظيم، وما عندي لكم يمين، إني حضرت قبل شهرين بقاعة الفخامة عزومة ختان ابن مدير عام في مؤسسة حكومية صغيرة. أقسم بالله إنهم حطوا أكل تستخيف منه الجبال، وإن العسل لوحده دخلوا إلى القاعة اللي نحن فيها أكثر من ٩ دباب أبو خمسة لتر واني روحت وانا اقول في نفسي الان هذا عسى الله ايش يسرّق؟.
لن تصلح البلاد إلا بمن يخاف الله ويعف يده عن المال العام.
آسف للشيخ عبدالرحمن أنني كتبت هذه الخصوصيات، ولكن وأنت ترى الكثير من المسؤولين ينهبون الدولة طولًا وعرضًا، والله إنك تحترم وتقدر وتنحني إجلالًا لمثل هذه الشخصيات وتشكر الله انهم اسندوا لها مهام عظيمة في حياتنا.
الجنوبيين تجاوزوا الغدر السعودي وما رافقه من استهداف لقواتهم العسكرية وتدمير مؤسساتهم وحصارهم وتجويعهم ودعم الفوضى والإرهاب على أرضهم ، استعاد الجنوبيين توازنهم وأعادوا ترتيب صفوفهم ولعل الظهور العلني للاخ الرئيس عيدروس الزبيدي بداية مرحلة ستغير المشهد الجنوبي