#ليش_ماعندك_واسطة؟
كثيرًا ما نسمع العبارة الشهيرة:
ليس المهم ماذا تعرف، بل من تعرف، ومن يعرف من تريد أن تعرفه.
والحقيقة أن العلاقات الإنسانية تلعب دورًا مهمًا في الحياة المهنية، لأن النجاح في سوق العمل لا يعتمد على المهارات وحدها، بل يحتاج أيضًا إلى الدعم والمساندة والتوجيه من الآخرين. فالإنسان لا يسير وحده، بل يتقدم غالبًا عبر شبكة من العلاقات الإيجابية التي يكوّنها خلال حياته.
ومفهوم “الواسطة” لا يعني دائمًا الظلم أو تجاوز الأنظمة، بل قد يعني أن هناك شخصًا يؤمن بقدراتك، ويرى أنك تستحق فرصة معينة بسبب مهاراتك وأخلاقك وكفاءتك. وقد يكون هناك من يرشحك لوظيفة لأنه لمس فيك الجدية والالتزام وحسن التعامل.
لذلك من المهم جدًا أن يحرص الإنسان على بناء صورة إيجابية وانطباع حسن لدى الآخرين، من خلال الاحترام، والصدق، والإتقان، وحسن التواصل. فالعلاقات الجيدة لا تُبنى بالمصلحة المؤقتة، بل تُبنى بالأخلاق والتعامل الراقي.
وكلما نجحت في تكوين علاقات قوية وإيجابية مع الناس، ازدادت فرصك في الوصول إلى الفرص المناسبة، لأن كثيرًا من الأبواب تُفتح بالثقة قبل الشهادات .
فالكم التوفيق
محمد عبدالله عسيري
_
النشاط الإعلامي المحموم
في هذا العصر لم تعد المعارك تُدار بالسلاح فقط، بل أصبحت تُدار بالأفكار والصور والمعلومات. فكل ما يُنشر عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل ليس دائمًا عفويًا أو بلا هدف، بل تقف خلف كثير منه جهات تسعى إلى صناعة وعي معيّن، وتوجيه الناس نحو أفكار أو سلوكيات تخدم مصالح محددة.
ولهذا أصبح ضعف الوعي من أخطر المشكلات التي قد تواجه الإنسان والمجتمع. فالشخص الذي يستقبل كل ما يُنشر دون تفكير أو تحليل، يصبح سهل التأثر والانقياد، وقد يتحول مع الوقت إلى أداة تردد ما تسمعه دون فهم حقيقي. فكم من إشاعة أثارت الخوف، وكم من فكرة خاطئة غيّرت قناعات الناس، وكم من محتوى هابط نجح في تشكيل الذوق والسلوك بسبب التكرار وكثرة التعرض له .
إن الانسياق خلف كل ما يُنشر يجعل الإنسان يفقد قدرته على التمييز بين الحقيقة والتضليل .
الوعي الحقيقي يبدأ عندما يتعلم الإنسان أن يسأل:
من نشر هذه الفكرة؟ ولماذا؟ وما الهدف منها؟ وهل تستند إلى حقيقة ؟
فالكم التوفيق
محمد عبدالله عسيري
_
الزهور التي يقتلها التسلط
بعض البشر لا يدرك قيمة النِّعم التي بين أيديهم، فيتعاملون مع الأرواح الجميلة بقسوة تُطفئ نورها شيئًا فشيئًا. فكم من فتاة كانت كزهرة متفتحة، مليئة بالحياة والطموح والعطر النفسي الجميل، ثم وقعت تحت سلطة شاب سيئ الطباع، قاسِ القلب، يستخدم الكلمات الجارحة والتسلط والتحكم بدل الاحتواء والرحمة، فيحوّل حياتها إلى مساحة من الذبول النفسي والصمت الداخلي.
إن النفس البشرية تشبه الزهرة؛ تنمو بالاهتمام، وتزدهر بالاحترام، وتموت بالإهانة المستمرة. فالكلمة القاسية قد تهدم ثقة، والتسلط قد يخنق روحًا، والإهمال العاطفي قد يترك جروحًا لا يراها أحد. والمؤلم أن بعض الناس لا يكتفون بخسارة الجمال الذي بين أيديهم، بل يساهمون في تدميره بأيديهم.
العلاقات الحقيقية لا تُبنى على السيطرة، بل على الرحمة والتقدير والدعم النفسي.
فالكم التوفيق
محمد عبدالله عسيري
-
جوالك…
ثلاجتك الفكرية
كما نحرص على ألا نضع في ثلاجتنا طعامًا فاسدًا يضر بصحتنا، يجب أيضًا أن ننتبه لما نخزنه داخل هواتفنا من صور ومقاطع وأفكار ومتابعات. فالمحتوى السيئ لا يفسد الوقت فقط، بل قد يفسد الفكر والمشاعر والسلوك مع مرور الأيام.
وفي المقابل، ترك الثلاجة فارغة تمامًا ليس حلًا، لأنها وُجدت لتُستخدم فيما ينفع. وكذلك الجوال، فهو أداة معرفة وتواصل وتعلم وبناء، وليس مجرد وسيلة لقتل الوقت أو الهروب من الواقع.
لذلك فالحكمة ليست في كثرة ما نخزن، بل في جودة ما نختار. فكل ما يدخل إلى جوالك يدخل بطريقة ما إلى عقلك وحياتك. ومن أحسن الاختيار، صنع لنفسه بيئة رقمية تغذي فكره كما يغذي الطعام الجيد جسده.
فالكم التوفيق
محمد عبدالله عسيري
_
الانسان كائن متصل بالمعرفة
اذا
كيف تتشكّل المعرفة في عقل الإنسان؟
المعرفة لا تأتي فجأة، ولا تُولد كاملة في عقولنا، بل تتشكّل تدريجيًا عبر رحلة دقيقة تبدأ من أبسط ما نملك: الحواس، وتنتهي بأعمق ما نصل إليه: الفهم والحكمة.
أولًا: الاستقبال (مرحلة الحواس)
كل معرفة تبدأ بمثير خارجي: شيء نراه، أو نسمعه، أو نلمسه. الحواس هي بوابة العقل، فهي تنقل الواقع كما هو (أو كما يبدو لنا).
ثانيًا: الانتباه (اختيار ما يهم)
ليس كل ما نراه أو نسمعه يتحول إلى معرفة. هنا يأتي دور الانتباه؛ فالعقل يختار ما يركّز عليه. الانتباه هو الفلتر الذي يحدد ما يستحق أن ينتقل للمرحلة التالية.
ثالثًا: الفهم (ربط الجديد بالمعلوم)
في هذه المرحلة يبدأ العقل بطرح أسئلة داخلية:
ما هذا؟ هل رأيته من قبل؟ كيف يشبه أو يختلف عما أعرفه؟
العقل لا يستقبل المعلومة كقطعة منفصلة، بل يحاول ربطها بمخزون سابق. لذلك، كلما كان لدى الإنسان معرفة سابقة جيدة، كان فهمه أسرع وأعمق.
رابعًا: التخزين (بناء الذاكرة)
بعد الفهم، تُخزَّن المعلومة في الذاكرة. لكن ليس كل ما نفهمه يبقى؛ ما يُحفظ هو ما تكرّر.
خامسًا: الاسترجاع (استخدام المعرفة)
المعرفة الحقيقية تظهر عند الاستخدام. عندما تحتاج للمعلومة فتستدعيها، أو عندما تشرحها لغيرك، هنا تتأكد أنها أصبحت جزءًا منك.
سادسًا: التوظيف (تحويل المعرفة إلى مهارة)
أعلى مراحل المعرفة هي أن تتحول إلى عمل. فليس الهدف أن تعرف فقط، بل أن تطبّق.
فالكم التوفيق
محمد عبدالله عسيري
تذكر أن الألم العظيم يصنع الشخص العظيم، ولا تجزع ولا تبتئس من زيارة الأزمات، فهي تقويك، وتجعلك أكثر صلابة؛ فالدعة تخدر، والرخاء يخون أصحابه.
🔹د.خالد المنيف
_
عينٌ تريد الحياة… وعينٌ تودّعها.
#إنها_الدنيا ..
على الرغم من أننا نعرف أن الدنيا محطة عبور لا محطة سكن، إلا أننا كثيرًا ما نتعلق بها وكأنها النهاية وليست البداية لطريقٍ أطول. نعلم أن الموت هو الحقيقة الثابتة التي لا ينجو منها أحد، لكن النفس البشرية تنشغل بالأمنيات والتفاصيل اليومية حتى تنسى هشاشتها وضعفها أمام الزمن.
نخطط، نحلم، نجمع، نختلف، ونتعب… وكأن العمر مضمون، بينما الحقيقة أن الحياة قد تتغير في لحظة. لذلك كان الوعي الحقيقي ليس في ترك الدنيا، بل في أن نعيشها بقلوب متزنة؛ نعمل ونعمر وننجح، لكن دون أن ننسى أن كل شيء مؤقت، وأن أجمل ما يتركه الإنسان بعده هو الأثر الطيب والسيرة الحسنة.
الدنيا تُعطينا درسًا كل يوم:
أن البقاء لله وحده .
فالكم التوفيق
محمد عبدالله عسيري
_
في طريقي إلى مكة
دار بيني وبين رجال الأمن في نقاط التفتيش حوارٌ قصير لكنه عميق الأثر. سألتهم:
كم مرة منحكم الله شرف خدمة حجاج بيت الله؟
فأجاب أحدهم: عشرون عامًا، وقال آخر: خمسة عشر عامًا.ونحن نعمل على خدمة ضيوف الرحمن .
تأملت تلك الإجابات، وقلت لهم:
لعل هذه السنوات المباركة تشهد لكم عند الله قبل أن يذكرها الناس. فخدمة ضيوف الرحمن ليست وظيفة عابرة، بل شرف عظيم وعبادة يمتد أثرها في الدنيا والآخرة.
ومن الجميل أن يعرف الأبناء هذه المعاني، وأن ينشؤوا وهم يشعرون بالفخر بآبائهم وأمهاتهم الذين ساهموا في خدمة الحجاج، طيلة هذه السنين أيًا كانت مواقعهم ومسؤولياتهم. فكل من يخفف مشقة، أو ينظم طريقًا، أو يقدم خدمة، أو يرسم ابتسامة لحاج، فهو شريك في هذا الشرف العظيم .
فالكم التوفيق
محمد عبدالله عسيري
_
بناء الفكر
كثير من الدول والمؤسسات وحتى الأفراد يمتلكون موارد هائلة، لكن القليل فقط يستطيع تحويل هذه الموارد إلى قوة وتأثير حقيقي. فالموارد وحدها لا تصنع النجاح، بل طريقة إدارتها واستثمارها هي التي تصنع الفرق.
قد تمتلك أموالًا، أو عقولًا مبدعة، أو موقعًا جغرافيًا مميزًا، أو فرصًا كبيرة، لكن إن لم تتحول هذه الإمكانات إلى معرفة، وإنتاج، وتأثير، وعلاقات قوية، فإنها تبقى مجرد أرقام جامدة بلا قيمة حقيقية.
النفوذ لا يُبنى بكثرة ما نملك، بل بقدرتنا على توظيف ما نملك بذكاء. فهناك من يملك القليل ويصنع به أثرًا عالميًا، وهناك من يملك الكثير لكنه يعجز عن تحقيق أي حضور مؤثر .
فالكم التوفيق
محمد عبدالله عسيري
_
عندما يفيض الكأس
كثير من الأمور التي تبدو مفاجئة في لحظة وقوعها، ليست وليدة تلك اللحظة، بل نتيجة تراكمات طويلة بدأت بصمت. فالمشكلات لا تحدث فجأة، وإنما تبدأ بتفاصيل صغيرة: كلمة تُهمل، شعور يُكبت، أو خطأ يتكرر دون معالجة.
ومع مرور الوقت تتجمع هذه التفاصيل حتى يصل الأمر إلى لحظة يفيض فيها الكأس، فيظن الناس أن ما حدث كان مفاجئًا، بينما الحقيقة أنه كان ينمو بهدوء منذ زمن طويل.
لذلك فإن الانتباه للمشكلات في بداياتها، ومعالجة الشرارة الأولى، خيرٌ من انتظار الحريق بعد اشتعاله.
فالكم التوفيق
محمد عبدالله عسيري
_
خطوات الشيطان
كيف يبدأ بالإضلال وينتهي بالسيطرة
الشيطان لا يأتي الإنسان دفعةً واحدة ليقوده إلى الهلاك، بل يسير معه بخطوات متدرجة، يعرف بها مداخل النفس، ويتسلل من خلالها حتى يُحكم قبضته. وقد لخّص القرآن منهجه في ثلاث مراحل دقيقة: الإضلال، التمنية، ثم الأمر. وهي رحلة خطيرة تبدأ بفكرة وتنتهي بفعل.
أولًا: الإضلال (إفساد البوصلة)
البداية دائمًا تكون في الفكر. يسعى الشيطان إلى تشويه المفاهيم، فيُلبس الحق بالباطل، ويجعل الخطأ يبدو صوابًا. قد يُهوّن الذنب، أو يُشكك في القيم، أو يُزيّن الانحراف تحت مسميات جذابة. في هذه المرحلة لا يُطلب منك أن تفعل، بل أن “تقتنع”. فإذا اختلت البوصلة، أصبح الطريق إلى الخطأ أسهل.
ثانيًا: التمنية (تخدير الإرادة)
بعد أن ينجح في إضلال الفكر، ينتقل إلى مرحلة أخطر: زرع الأماني الكاذبة. فيُقنع الإنسان بأن الوقت لا يزال طويلًا، وأن التوبة يمكن تأجيلها، وأن الأمور تحت السيطرة. يفتح له أبواب التسويف، ويُغريه بالأحلام دون عمل، ويُشعره بالأمان الزائف. هنا ينام الضمير، وتضعف العزيمة، ويصبح الإنسان مستعدًا للسقوط دون مقاومة.
ثالثًا: الأمر (دفع إلى الفعل)
عندما يطمئن الشيطان أن الفكرة قد فسدت، والإرادة قد خَدِرت، ينتقل إلى المرحلة الأخيرة: إصدار الأمر. هنا لا يعود مجرد وسوسة، بل يتحول إلى دافع قوي نحو الفعل. فيدفع الإنسان إلى المعصية دفعًا، ويُزين له الإقدام، ويُقلل من عواقب الذنب. وهنا تقع الخسارة الحقيقية .
فالكم التوفيق
محمد عبدالله عسيري
_
الحياة رواية
الحياة رواية جميلة، لكنها ليست رواية قصيرة تُقرأ على عجل، بل قصة طويلة مليئة بالتفاصيل، تتقلب فيها الأحداث بين الفرح والحزن، والنجاح والتعثر. في بعض الصفحات قد تتوقف عند سطرٍ مؤلم، أو موقفٍ يثقل القلب، فتظن أن الحكاية انتهت عند هذا الحد، وأن الألم هو الخاتمة. لكن الحقيقة أن ما تقرأه الآن ليس سوى فصل من فصول كثيرة لم تُكتب نهايتها بعد.
لا تتوقف عند سطرٍ حزين، ولا تجعل لحظة عابرة تحكم على القصة كاملة.
استمر في القراءة… واصل المسير… فالحياة لا تكشف جمالها دفعة واحدة، بل تمنحه لمن يصبر حتى النهاية. ومع كل صفحة تقلبها، ستكتشف أن هناك نورًا ينتظرك، وأن الفصول القادمة قد تحمل لك من السعادة ما يُنسيك كل ما مضى.
فلا تيأس، ولا تتوقف… فربما يكون السطر القادم أجمل، وربما تكون النهاية أروع مما تخيلت. 💕🌷🕊️
فالكم التوفيق
محمد عبدالله عسيري
_
صعوبة فرص العمل
قراءة تحليلية بمنهج “عظمة السمكة”
تتداخل أسباب صعوبة حصول الشباب على فرص العمل في مجتمعنا، ولا يمكن اختزالها في عامل واحد. وعند استخدام أداة تحليل السبب والنتيجة (عظمة السمكة)، تتضح لنا مجموعة من المحاور الرئيسية التي تفسر هذه الإشكالية بشكل أعمق وأكثر واقعية:
أولًا: قصور في التشريعات والأنظمة
لا تزال بعض الأنظمة والقوانين بحاجة إلى تطوير يواكب التحولات الاقتصادية الحديثة، ويحقق التوازن بين تحفيز الاستثمار، وحماية فرص العمل للمواطنين، وخلق بيئة تنافسية عادلة.
ثانيًا: محدودية الرؤية الاقتصادية لدى بعض رجال الأعمال
يميل جزء من القطاع الخاص إلى التركيز على الاقتصاد الخدمي السريع، بدل التوجه نحو الاقتصاد الصناعي والإنتاجي الذي يخلق وظائف نوعية ومستدامة. كما يفتقد بعضهم إلى رؤية علمية واضحة في إدارة التوظيف، وبناء الكفاءات، والاستثمار طويل المدى في تطوير الشباب، مقابل الاعتماد على حلول سريعة وجاهزة.
ثالثًا: المنافسة مع العمالة الوافدة
يشهد سوق العمل منافسة قوية من العمالة الوافدة، التي تمتلك غالبًا خبرات تراكمية، ومرونة في الأداء، وتكلفة أقل، ما يجعلها خيارًا مفضّلًا في بعض القطاعات، ويزيد من التحدي أمام الشباب الباحث عن فرصة.
رابعًا: فجوة الجاهزية لدى الشباب
توجد فجوة واضحة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، حيث يفتقر بعض الشباب إلى المهارات التطبيقية، والخبرة العملية، والمهارات الشخصية والمهنية التي يتطلبها الواقع العملي.
خامسًا: ضعف منظومة التدريب على رأس العمل
التدريب العملي لا يزال يعاني من غياب المنهجية المتكاملة، إذ يحتاج إلى برامج واضحة، ومدربين مؤهلين، ومقيمين مستقلين، ومسارات وظيفية محددة تضمن تحويل التدريب إلى نتائج حقيقية قابلة للقياس.
خلاصة القول
المشكلة ليست في طرف واحد، بل هي منظومة مترابطة تشمل التشريع، والسوق، والتعليم، والتدريب. ومعالجة هذه التحديات تتطلب تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية، والقطاع الخاص، والمؤسسات التعليمية، وصولًا إلى بناء نموذج تنموي يرفع جاهزية الشباب، ويعزز من تنافسيتهم في سوق العمل.
فالكم التوفيق
محمد عبدالله عسيري
_
*الأنثى كالزجاج تعكس لكَ جمال الحياة**
*والزجاجة لا تجرح ألاَّ أذا كانت مكسورة*
*فلا تكسرها لكي لا تجرحكَ بقسوة*
*يذمون الرجل الذي يحترم زوجته و يدللها*
*و لا يعلمون ٱن الرفق بها ٱعظم*
قال تعالى ( وجعل بينكم مودة ورحمة ) .
فالكم التوفيق
محمد عبدالله عسيري
*صعوبة فهم الآخر*
في كل إنسان تعرفه… إنسان لا تعرفه.
نحن نرى من الآخرين ما يظهرونه لنا: كلماتهم، تصرفاتهم، وردود أفعالهم. لكن خلف هذا السطح تختبئ عوالم كاملة من الأفكار والمشاعر والتجارب، ومخاوف لم يُفصح عنها، وصراعات يخوضها وحده دون أن يلحظها أحد.
فالإنسان ليس نسخة ثابتة يمكن فهمها بسهولة، بل هو كائن متغيّر، يتشكل مع كل تجربة، ويتبدل مع كل موقف. ما تراه اليوم قد لا يكون ما كان عليه بالأمس، ولا ما سيكون عليه غدًا.
لذلك، فإن محاولة فهم الآخر تتطلب تواضعًا داخليًا، واعترافًا بأننا مهما اقتربنا، سيبقى هناك جزء خفي لا نصل إليه.
ليس المطلوب أن نفهم الآخرين فهمًا كاملًا، فهذا ربما مستحيل، لكن المطلوب أن نتعامل بوعي ورحمة .
فالكم التوفيق
محمد عبدالله عسيري
#ومضة_وعي
_
*صورة عمرها 83 سنة*
في قصة الحارس الذي ظل واقفًا يحرس مرماه بإخلاص، دون أن يعلم أن المباراة انتهت، تتجلى صورة عميقة لمعنى الوفاء من طرف واحد؛ فهو يؤدي دوره بإتقان، ويمنح كل جهده، بينما الآخرون غادروا دون أن يلتفتوا إليه.
هذه الصورة لا تقف عند حدود الرياضة، بل تمتد إلى واقع نراه أحيانًا في مواقف الخليج مع بعض الدول العربية؛ حيث استمر الدعم والمساندة في أوقات الشدة، عبر مساعدات ومواقف متعددة، ومع ذلك يظهر أحيانًا تنكّر أو تجاهل، وكأن ما قُدّم لم يكن.
الشبه واضح؛ فكما كان الحارس يحرس مرمى ظنّ أن الجميع خلفه، يستمر البعض في العطاء معتقدًا أن التقدير حاضر، بينما الواقع قد يتغير عند أول اختلاف أو بحسب المصالح.
العبرة ليست في التوقف عن العطاء، بل في الوعي بطبيعة العلاقات، وأن الإخلاص لا يعني دائمًا التقدير. فالقيمة الحقيقية أن يعطي الإنسان بوعي وحكمة، وأن يضع جهده في موضعه الصحيح.
وفي النهاية، لا تنسَ من يدعمك أو يقف معك؛ ففقد هؤلاء ليس خسارة موقف، بل خسارة في معركة الحياة .
فالكم التوفيق
محمد عبدالله عسيري