هل هذا الرجل شرير؟!
سأضع "الخلاف" السعودي الإماراتي جانبا، وأنا أكن الاحترام لكلا البلدين ولم ولن أتدخل فيما يجري بينهم وكلامي خارج هذا السياق.
لكن لولا الله وهذا الرجل في الصورة لحكم تنظيم الإخوان ما لا يقل عن أربع بلدان عربية، وربما توسعوا لحكم نصف العالم العربي.
محمد بن زايد في 2011 أخذ قرار "انتحاري" بمجابهة الإخوان في عز قوتهم آنذاك وهم مدعومين كانوا وقتها من أقوى نظام بالعالم "أمريكا زمن أوباما" وهم خلفهم تركيا ومليارات الأموال وأساطيل من الإعلام.
في ذلك الوقت الدول العربية القوية كان حالها ليس كما اليوم ونحن نتحدث عن مصر التي كانت أصلا تعاني منهم، والسعودية لم يكن حالها كما اليوم والأنظمة في دول أخرى كان تتهاوى وبعضها يترجف.
لكن الإمارات أخذت على عاتقها هذه المهمة، وصرفت وأنفقت ودفعت من الأثمان ما هو أكبر من المال.. دفعت الإمارات الثمن في سمعة قادتها الذين تعرضوا لأكبر حملة تشويه في التاريخ ربما.
لو حسبت بالورقة والقلم المواقع والقنوات والأقلام التي رُصدت لتشويه سمعة الإمارات، ستجدها بعشرات المليارات حرفيا، ومع ذلك تمكنت الإمارات من الصمود لا بل حققت على الأرض إنجازات وهزمت مشروع الإخوان في أكثر من موضع.
وأكاد أجزم أن 99% من الصورة النمطية في أذهان العرب عن قيادة الإمارات سببها تلك المعركة الإعلامية التي خيضت ضد هذا البلد من قبل التنظيم ورعاته.
لكن على الأرض والواقع، الإمارات بمعظم إحصاءات الدول التي تقدم مساعدات للغير هي تتصدر، بما في ذلك غزة وفلسطين.
وعلى ذكر غزة، أكثر ما يستغل للهجوم على الإمارات هي علاقتها مع إسرائيل، وبعيدا عن موقفي الشخصي من الأمر، لكن صدقا الإمارات لا تختلف عن أي بلد عربي آخر بعلاقتها مع إسرائيل سوى أنها تظهرها للعلن ولا تنافق كما يفعل غيرها الذي يتعامل مع إسرائيل تحت الطاولة.
محمد بن زايد وباقي قيادة الإمارات المتهمين بأنهم أعداء للعروبة والدين، هم أكثر من قدم خدمة للعرب والدين بتخليصنا من شر الإخوان الذين لو حكموا واستقر لهم الأمر لكانت الشعوب العربية الآن حالها كحال المناطق التي حكمتها الميليشيات.
هذا الرجل في الصورة محترم وسياسي بارع ولو كره الإخوان المنافقون.