وجدت الله في كل شيء، في الليالي التي استحال عليّ عيشها، فكنت أظنها لن تمر، وبفضله مرّت، وجدته في استكانة روحي وفي قلبي المملوء بالخير دائمًا، وجدته هو فقط لا سواه في تخطّي كل ما هو صعب.
أشكو إليكَ أمورًا أنت تعلمُها
ما لي على حَملِها صبرٌ ولا جَلَدُ
وقد مددتُ يدِي بالذلِّ مبتهِلاً
إليك يا خيرَ مَن مُدّتْ إليهِ يَدُ
فلا تردنّها ياربُ خائبةً
فبحر جودك يروي كلَّ من يردُ
سُوء اللّسان الدليل الأعظم على سوء القلب،
لا تتحجج بأنك عصبي واللي في قلبك على لسانك، سوء الأدب وسوء الملافظ ماله عذر، لا عصبية ولا ظروف ولا ضغوطات، الحشيم الفاضل مهما مر به يغلبه أصله وتربيته، ولا يرضى بالذل والإهانة لأحد
”إن الكِرام وإن ضاقت معيشتهم
دامت فضيلتهم والأصل غلاب.“
من الآن وحتى غدٍ (يوم عرفة) ادعُ الله أن يعينك على حضور قلبك أثناء الدعاء، وأن يلهمك اليقين التّام أن كل ما ترجوه من الله في أمر دنياك وآخرتك لا يعجزه ولا ينقص من ملكه شيء؛ (ولله ميراث السموات والأرض) فإن الوقوف على السجادة ورفع اليدين وتمتمة الحروف سهل! لكن المهم قلبك وما حواه.
لا أحد يعلم عن خسائرك التي تفوق أرباحك،
لا أحد شاهد كم باب عذر فتحته وارتطمت بجدار التجاهل، وكم نارٍ أحرقتك والماء في أيديهم، كواليسك وكوابيسك لك لوحدك، الكل ينظر للمشهد الأخير، لا تُكثر الشكوى وانتصر لنفسك بالجهد والفعل، الكلام الذي بخاطرك اكتمه فهو لا يغير الحال ويفرح أعدائك.