تأتي «إِلَّا الْمُصَلِّينَ» كمرساةٍ أمان وسط تلاطم أفكارنا وشتات نفوسنا. هي ذلك العهد اللطيف الذي يهمس في أذنك كلما ضاقت بك السبل: أن ثمة ركنًا شديدًا تأوي إليه، يرمم شغاف قلبك، ويكسوك بالسكينة والرضا مهما بلغت قسوة الحياة.*
معنى الطمأنينة
ولو اجتمعوا على ان يضروك بشئ لن يضروك الا بشئ قدكتبه الله عليك .
ثمَّ " الله معك" كافلَ أمرك،
و مُيسر طريقك، و كاشِف ظُلمتك استعن بهِ و لاتعجز يأويك رحمٰنٌ رحيم،يكفيك و يسددك
تنام وحيرتك تثقل صدرك، ويريد الله ان يرتب لك ما لم تكن تتوقعه؛ فالأمر ليس بذكائك ولا بسعيك وحده، بل ببدائع تدبير الله التي تجعل من المحال ممكناً، ومن العسر يسراً. ألقِ حمولك عليه واستبشر، فمن يتولَّى أمر الكون بأكمله لن يعجزه ترتيب شتات قلبك.
ما كان لك فلن يسبقك إليه أحد، وما أخَّره الله عنك فليس بضائع، وإنما يدّخره لك حتى يأتي في أوانه الذي اختاره بحكمته.
فلا تستعجل الأقدار، ولا تُسلم قلبك لليأس؛ فإن مع اليقين سكينة، ومع حسن الظن بالله أبوابًا من الخير تُفتح حين يظن الناس أنها أُغلقت.
*الحياة تميل لمن يمتلك مرونة داخلية ، من لا يضخّم الأحداث ولا يمنح الصغائر حجمًا أكبر ، المرونة النفسية مؤشر نضج ووعي ؛ كلما ارتفع وعيك خفت اندفاعاتك وازدادت قدرتك على التجاوز دون تكسّر ، وجّه طاقتك لما يضيف لا لما يستنزف ، ما لا ينفعك دعه يمر وركّز فقط على ما يدفعك للأمام* .
أدب.نبي الله يوسف في تطييب الخواطر:
قال تعالى(من بَعْدِأَن نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي)`
لم يقل بعد أن ألقوني في البئر"
ولم يقل بعد أن ظلموني وغدروابي"
بل ألقى باللوم على الشيطان تماماًتطييباً لقلوبهم،وحفاظاًعلى الأخوة العائليةبعدالتمكين.
ليست الصراحةُأن تقول كلَّ مايخطرببالك بل أن تقول الحقَّ بأدبٍ وحكمةوقدقال بعض السف
لسان العاقل وراءقلبه
وقلبُ الأحمقِ وراءَ لسانِه.الكلمةمسؤولية
فليكن لسانُك ترجمانَ عقلِك لاأسيرَاندفاعِك.وليتذكر
المرءُقولَ الله تعالى:مَايَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّالَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾