كيف قرّبني عبد الله الخيبري إلى الله؟
يقولون إن الناس تقت��ب من الله بطرق مختلفة؛ أحدهم بخطبة، وآخر بابتلاء، وثالث بكتاب غيّر حياته.
أما أنا…
فقد اختار الله لي طريقًا لم يذكره أحد في كتب التربية الإسلامي
وهاذي مراحل رحلتي مع اللاعب عبدالله خيبري
المرحلة الأولى: التعب النفسي
في البداية كنت مجرد مشجع طبيعي للنصر والمنتخب.
أجلس أمام التلفزيون، أطلب العشاء، وأنتظر المتعة.
ثم تظهر التشكيلة…
عبد الله الخيبري: أساسي.
ومن هنا ينتهي الاستمتاع قبل أن تبدأ المباراة.
كنت لا أشاهد كرة قدم، بل أشاهد مؤشر ضغط الدم.
أنهي المباراة وكأنني خرجت من مفاوضات سلام في الشرق الأوسط، ثم أقضي الليل أحلل تمريرة في الدقيقة 37 أكثر مما أحلل قراراتي المصيرية.
المرحلة الثانية: الكره
مع مر��ر الوقت، تطور الأمر إلى الكره.
ولم يكن كرهًا عاديًا.بل كرهًا احترافيًا.
أفتح مواقع الإحصائيات.
أشاهد الإعادات.
أناقش أصدقاءً لم يسألوني.
وأكتب تحليلات لم يطلبها أحد.
كنت مقتنعًا أن نصف مشاكل النصر سببها عبد الله الخيبري…
أما النصف الآخر فما زال قيد التحقيق.
المرحلة الثالثة: الحقد
ثم دخلت مرحلة الحقد.
بدأت أدعو قبل إعلان التشكيلة:
“يا رب… أي أحد.”
حتى لو لعب المدرب محور.
حتى لو نزل مسؤول الملابس.
حتى لو شارك سائق الباص.
المهم…
ليس عبد الله الخيبري.
كنت أقول لنفسي:
“أكيد الموسم القادم.”
ثم يأتي الموسم القادم…
والخيبري أساسي.
المرحلة الرابعة: الشك
هنا بدأت أراهن على الزمن.
قلت:
المشكلة في المدرب.
تغيّر المدرب…
والخيبري أساسي.
قلت:
الإدارة.
تغيّرت الإدارة…
والخيبري أساسي.
قلت:
المنتخب مستحيل يجامل.
فإذا به أساسي مع المنتخب أيضًا.
قلت:
خلاص… كأس العالم.
هناك تنتهي المجاملات.
هناك لا مكان للعواطف.
ثم أعلنوا القائمة…
وعبد الله الخيبري فيها.
في تلك اللحظة بدأت أشك.
ليس فيه…
في نفسي.
كيف استطاع هذا الرجل أن يقنع كل مدربي النصر، وكل مدربي المنتخب، ويحجز مكانًا في كأس العالم…
بينما أنا منذ سنوات لم أستطع إقناع خمسة أشخاص في الاستراحة؟
المرحلة الخامسة: الاستسلام والعودة إلى الله
هنا فقط استسلمت.
ولاحظ…
استسلمت أنا.
ولم يعتزل عبد الله الخيبري.
ولم يُبع.
ولم يجلس احتياط.
هو استمر كما هو…
أما الذي تغيّر فهو أنا.
جلست مع نفسي وقلت:
يا علي…
أنت لا تستطيع تغيير تشكيلة النصر.
ولا قرارات المدربين.
ولا قائمة المنتخب.
ولا ��ختيارات كأس العالم.
فلماذا تعيش وكأن مفاتيح الكرة السعودية في جيبك؟
عندها فهمت أن مشكلتي لم تكن عبد الله الخيبري.
كانت وهم السيطرة.
كنت أريد أن يتحرك العالم وفق مزاجي.
ولما رفض العالم…
غضبت.
ومن هنا بدأت أقترب من الله.
لأن أول درس في الإيمان هو التسليم بما لا تملك.
ومنذ ذلك اليوم أصبحت أشاهد المباريات بهد��ء.
إذا بدأ الخيبري أساسيًا…
أقول: الحمد لله على كل حال.
وإذا رأيته مع المنتخب…
أقول: لعل في الأمر خيرًا.
وإذا رأيته في كأس العالم…
أبتسم.
ليس لأنني اقتنعت فنيًا…
ولكن لأنني أدركت أن مقاومة عبد الله الخيبري كانت مشروعًا خاسرًا منذ البداية.
أما مقاومة النفس…
فهذه هي المباراة التي تستحق أن تُلعب.
ولهذا… إذا سألني أحد يومًا:
“من أكثر شخص قرّبك إلى الله؟”
سأجيب بكل هدوء:
“عبد الله الخيبري…”
اللهم آتني وأمي وأبي وعيالي وكل من له حق علي من خير ما سألك منه عبدك وحبيبك محمد صلى الله عليه وسلم، واصرف عني وعنهم شر ما استعاذك منه عبدك وحبيبك محمد صلى الله عليه وسلم
نحمد الله سبحانه وتعالى أن أكرمنا بإتمام صيام شهر رمضان المبارك وقيامه، ونسأل الله أن يديم علينا أمننا واستقرارنا، وأن يحفظ أبطالنا البواسل على الثغور والحدود في مختلف القطاعات العسكرية والمدنية.
وكل عام وأنتم بخير، وبلادنا في عز ورفعة.
🔴✔️✍🏻
في مشهدٍ يعجز اللسان عن وصفه، سطّر رجلُ الأمن صورةً ناصعة من الشجاعة والتضحية داخل أطهر بقاع الأرض، عندما أقدم شخص على القفز من الدور العلوي في [#المسجد_الحرام]، في لحظةٍ كانت كفيلة بأن تنتهي بفاجعة لولا لطف الله ثم سرعة تدخل بطلٍ من أبطال الوطن.
لم يتردد رجل الأمن، ولم يحسب حساب الخطر على نفسه، بل اندفع بوعيٍ وشجاعةٍ نادرة محاولًا الإمساك بالشخص الساقط، فخفّف من شدة السقوط، وأسهم – بعد توفيق الله – في تفادي نتائج م��ساوية. كان القرار في جزءٍ من الثانية، وكانت التضحية كاملة.
هذا الموقف ليس استعراضًا ولا بطولة عابرة، بل هو تجسيد حي لمعنى [الواجب] حين يمتزج بـ[الإنسانية]، ومعنى [الشجاعة] حين تُقدَّم الروح درعًا لحماية الآخرين، دون سؤالٍ عن مقابل أو شهرة.
رجال الأمن في بلادنا لا يحملون السلاح فقط، بل يحملون قيمًا راسخة: حماية النفس، وصون الأرواح، والعمل تحت أقسى الظروف بثباتٍ ومسؤولية.
وما حدث في الحرم المكي الشريف رسالة واضحة بأن أمن الحرمين ليس إجراءاتٍ وتنظيمًا فحسب، بل رجالٌ نذروا أنفسهم لخدمة ضيوف الرحمن، وحماية كل من تطأ قدماه هذه الأرض المباركة.
تحية إجلال وإكبار لكل رجل أمن، وتحية خاصة لهذا البطل الذي قدّم درسًا عمليًا في الشجاعة الصادقة والتضحية النبيلة.
هكذا هم أبطالنا: واجب، شجاعة، ورحمة وعناية عظيمة.
كتبه/ د. محمد الحصين
"د.دلال الضلعان":
أخطر خسارة لا تُعوض خسارة التربية في السنوات الأولى من عمر ابنك، الطفولة نافذة تُغلق سريعًا ولا تُفتح مرتين، قدّم أبناءك على أي مشروع، وازرع اليوم وقتًا ودفئًا وحدودًا؛ لتحصد غدًا إنسانًا سويًّا، لا ندمًا ��تأخرًا.
“إنّ الله لا يبعث الفجر عبثًا، ولا يُزهِر الزهر عبثًا، كلّ صباحٍ هو رسالة، كلّ نسمةٍ دليل، كلّ ضوءٍ هادٍ، وإن لم تفهمها اليوم، ستفهمها حين تنضج روحك بالشوق وتكتشف أنّ كلّ ما ظننته محض صدفة، كان ترتيبًا إلهيًّا دقيقًا يعيدك إلى قلبك، وإلى الله.”
جلال الدين الرومي