إن من أعظم آداب الدعاء وأسباب الاستجابة
أن توقن أن الدعاء ليس مجرد كلمات تقال عند الحاجة
(بل هو عبادة عظيمة - يظهر فيها فقر العبد - وغنى الرب - وضعف المخلوق - وكمال الخالق - وانكسار القلب بين يدي من بيده الملك كله)
وأن تدعو الله وحده - فلا يلتفت قلبك تعلقا إلى غيره - ولا تعلق رجاءك إلا به
قال تعالى
(فادعوا الله مخلصين له الدين)
وقال سبحانه
(ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك)
وأن تبدأ بحمد الله والثناء عليه بما هو أهله - ثم تصلي وتسلم على نبيه صلى الله عليه وسلم - فإن [الدعاء مقام تعظيم قبل أن يكون مقام طلب]
فالعبد لا يقف على باب الكريم بقلب غافل - بل يقف بحمد وثناء واعتراف وافتقار
وأن تسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى
فتقول يا رحمن ارحمنا - يا غفور اغفر لنا - يا رزاق ارزقنا - يا لطيف الطف بنا - يا حي يا قيوم برحمتك نستغيث
قال تعالى وتقدس وتنزه في علاه
(ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها)
وأن يحضر قلبك عند الدعاء
[فادع الله وأنت تعلم أنك بين يدي العظيم السميع البصير - الذي يسمع سرك - ويرى مكانك - ويعلم حاجتك قبل أن تنطق بها]
وأن تكون موقنا بالإجابة - محسنا الظن بربك
فلا تقل دعوت ولم أر شيئا - فربك أعلم بما يصلحك منك - وقد يعطيك ما سألت - أو يصرف عنك شرا أعظم - أو يدخر لك من الأجر ما تتمنى يوم القيامة أنك لم تعجل بشيء من دعائك
وأن تلح في الدعاء ولا تستبطئ الإجابة
فالإلحاح على المخلوق مذلة - وأما الإلحاح على الله فهو عبودية ومحبة وافتقار [تعالى ربنا العظيم السميع المجيب وتقدس وتنزه في علاه]
وفي الحديث الصحيح
(يستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول دعوت فلم يستجب لي)
وأن تتحرى الحلال في مالك ومطعمك ومشربك
[فإن الحرام من أعظم موانع الإجابة]
وفي الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب - ومطعمه حرام - ومشربه حرام - وملبسه حرام - وغذي بالحرام - فأنى يستجاب لذلك
وأن لا تدعو بإثم ولا قطيعة رحم ولا اعتداء
فليس من الأدب مع الله أن يسأل العبد ما يسخط الله - أو ما يظلم به عباده - أو ما يتجاوز به حدود الشرع
قال تعالى
(ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين)
وأن تدعو بتضرع وخفية وانكسار
لا دعاء المستغني - ولا دعاء من يجرب الدعاء تجربة - بل دعاء الفقير الذي يعلم أن لا حول له ولا قوة إلا بالله
قال تعالى
(ادعوا ربكم تضرعا وخفية)
وقال سبحانه
(إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين)
[وأن تتحرى مواطن الإجابة]
في السجود - وفي الثلث الأخير من الليل - وبين الأذان والإقامة - وعند الإفطار للصائم - وفي السفر - وعند نزول الكرب - وفي آخر ساعة من يوم الجمعة - ودعوة المظلوم - ودعوة الوالد لولده - ودعوة المضطر
قال تعالى
(أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء)
(ولكن)
تأمل الفقه العظيم
ليس معنى تحري أوقات الإجابة أن غيرها لا يستجاب فيه
بل باب الله مفتوح في كل حين - وإنما هذه مواطن يتأكد فيها الرجاء - ويعظم فيها قرب العبد وانكساره
ومن فقه الدعاء أيضا
(أن تعلم أن الدعاء لا يناقض القدر - بل الدعاء من القدر
فالذي قدر البلاء هو الذي شرع الدعاء - والذي قدر الحاجة هو الذي فتح باب السؤال - والذي أمرك أن تدعوه هو القادر على أن يغير حالك بلطفه ورحمته وحكمته)
وأن تعلم يقينا أن من رحمة الله العظيم [تعالى وتقدس وتنزه في علاه]
أنه أمرنا بالدعاء ووعدنا [ووعده الحق] بالاستجابة رحمة منه بعباده وتفضلا
فلم يأمرنا بالدعاء لحاجته إلينا - فهو الغني الحميد
ولم يفتح لنا هذا الباب لعجزه عن علم حاجاتنا - فهو العليم الخبير
ولكنه تعالى يحب من عبده أن يرجع إليه - وينكسر بين يديه - ويعترف بفقره - ويوقن أن الأمر كله لله
فإذا رفعت يديك - فاعلم أنك لا ترفعهما إلى فقير مثلك
بل ترفعهما إلى مالك الملك - الغني الكريم - الرحمن الرحيم - الذي إذا أراد شيئا قال له كن فيكون
فلا تضيق على نفسك في المسألة - واسأل ربك من خيري الدنيا والآخرة ما شئت مما يحبه الله ويرضاه - موقنا بأن إجابة الله لعبده رحمة وحكمة - إما أن يعجل له مطلوبه - أو يصرف عنه من السوء مثله - أو يدخر له من الأجر ما هو خير له وأبق
(اللهم يا قريب يا مجيب - يا حي يا قيوم - يا رحمن يا رحيم اجعل دعاءنا خالصا لوجهك - موافقا لمرضاتك - وارزقنا فيه صدق الافتقار - وحضور القلب - وحسن الظن بك
اللهم لا تردنا خائبين - ولا تحرمنا بذنوبنا فضلك - واغفر لنا ما حال بيننا وبين إجابتك - وأصلح قلوبنا وأعمالنا - سبحانك ربنا ما أعظمك - سبحانك ما أكرمك - سبحانك ما أحلمك - سبحانك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك - وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد - عبدك ورسولك - وخيرتك من خلقك - وعلى آله وصحبه أجمعين).
هي هي ليه الراجل لما بيزني ويشرب مخدرات ويعمل معاصي كتير من النوع دا ميرضاش يعترف انها معاصي ويقول "أيام الشقاوة لما كنت مقطع السمكة وديلها ههههه"
طبعا انا لا مع دا ولا مع دا
هو ليه البنت لما بتزني بتقول حصل بيني وبينه تجاوزات؟! وكأنها مش عايزه تعترف إنها ارتكبت معصيه . وليه بعد ما تزني تقول أصل ده حصل بالغلط ما كنا عاملين حساب إننا هنعمل كده؟! وليه بتقبل تغش اللي هيتزوجها بس ما بتقبل إنه يكذب عليها ولو كذبه صغيره؟! وليه بتبقى عايزه تحط زوجها أمام الأمر الواقع وما تعرفه إنها مش بنت إلا بعد ما تدخل بيته وتعرض حياتها للخطر وضياع مستقبله هو كمان لو قتلها؟!
لو إحنا في ٢٠٢٦ ولسه مش شايفين إزاي المصطلحات اللي بنستخدمها بتساهم في توليد العنف، أو بتطبع نظرة معينة للستات وبتحدد رد الفعل المتوقع ليهم، فإحنا فعلًا في أزمة كبيرة (١)