مع تسارعِ الأيام، وتزاحمِ الأحداث، وتقلُّبِ الأحوال… لا تنسَ أن تسألَ اللهَ العافية.
فما سأل عبدٌ ��بَّه بعد اليقين خيرًا من العافية، وهي نعمةٌ إذا أُعطيتها هانَت عليك مصاعبُ الدنيا، واطمأنَّ بها قلبُك.
اللهم إنا نسألك العفوَ والعافيةَ في ديننا ودنيانا وأهلِنا وأموالِنا.
إذا ضاقت بك السُّبل، واشتدَّت الحاجة، وتعسَّرت الأمور، فألِحَّ على الله بالدعاء، وأكثر من مناجاته، ومن ذلك قوله تعالى:
﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾.
مع إشراقة هذا الصباح، أكثروا من هذا الدعاء العظيم:
﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾.
فما أعظم نعمةَ الثبات، وما أحوج القلوبَ إلى رحمة الله في كل لحظة.
أسأل الله أن يثبت قلوبنا على طاعته، وأن يزيدنا هدىً ونورًا، ويختم لنا بالحسنى.
" ما معنى جهد البلاء؟
ودرك الشقاء؟
وسوء القضاء؟
وشماتة الأعداء؟
✨روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه, أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
( تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جَهْدِ الْبَلاَءِ ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ ).
👈فأول هذه الأمور الأربعة,
💫جهد البلاء:
وهو كل ما أصاب المرءَ من شدة ومشقة, وما لا طاقةَ له به.
●فيدخل في ذلك: المصائب, والفتن التي تجعل الإنسان يتمنى الموت بسببها.
●ويدخل في ذلك الأمراض التي لا يقدر على تحملها أو علاجها.
●ويدخل في ذلك: الديون التي لا يستطيع العبد وفاءها,
●ويدخل في ذلك: الأخبار المنغصة التي تملأ قلبه بالهموم والأحزان والنكد وتشغل قلبه بما لا يُصبَر عليه.
●ويدخل في ذلك: ما ذكره بعض السلف من : قِلَّةُ المالِ م�� كثرة العيال.
👈الثاني,
💫درك الشقاء:
أي, أعوذ بك أن يدركني الشقاء ويلحقني.
○والشقاء ضد السعادة.
وهو دنيوي وأخروي:
🔹أما الدنيوي:
فهو انشغال القلب والبدن بالمعاصي, واللهث وراء الدنيا والملهيات, وعدم التوفيق.
🔹وأما الأخروي:
فهو أن يكون المرء من أهل النار والعياذ بالله.
فإذا استعذت بالله من درك الشقاء, فأنت بهذه الاستعاذة تطلب من الله ضده, ألا وهو السعادة في الدنيا والآخرة.
👈الثالث,
💫سوء القضاء:
وهو أن تستعيذ بالله من القضاء الذي يسوؤك ويحزنك,
ولكن إن أصابك شيء مما يسوء ويحزن, فالواجب هو الصبر مع الإيمان بالقدر خيره وشره, وحلوه ومره.
●ويدخل في الاستعاذة من سوء القضاء: أن يحميك الله من اتخاذ القرارت والأقضية الخاطئة التي تضرك في أمر دينك ودنياك.
فإن من الناس من لا ��وفق في اتخاذ القرار المناسب, وقد يجور في الحكم, أو الوصية, أو في العدل بين أولاده.
👈الأمر الرابع في هذا الحديث, هو الاستعاذة بالله من
💫شماتة الأعداء:
والمرء في الغالب, لا يسلم ممن يعاديه.
وَعََدُوُّكَ يَفْرَحُ إذا حصل لك ما يسوءُك, ويَغْتَمُّ إذا حصل لك ما يُفرِحُك, أو رأى نعمةً مُتَجَدِّدةً لك.
فأنت بهذه الاستعاذة, تسأل الله أن لا يفرح أعداءَك وحُسَّادَك بك, وأن لا يجعلك مَحَلَّ شماتةٍ وسُخريهٍ لهم.
سواء كانت عداوتهم لك دينية, أو دنيوية.
🔹واحرص أيها المسلم أن لا تكون من الشامتين, فإن ذلك من مساويء الأخلاق, ولأن الإنسان قد يشمِت بأخيه, فلا يلبث أن يُبتَلى بمثل ما ابتلي به غيره,
فقد تشمت بمريض فتُبتَلى,
وقد تشمت بفقير فَتُبْتَلَى بالفقر,
بل قد تشمت بمن ابْتُلي بمعصية, فَتُبْتلى والعياذ بالله,
☆والمشروع أن تسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة.
🚩 ففي هذا الحديث:
دليل على استحباب الاستعاذة بالله من هذه الأمور المذكورة. فينبغي للمسلم أن يستعيذ بالله منها ".
قال حكيم :
الحديد بالطن ، والفاكهة بالكيلو ، والذهب بالجرام ، والألماس بالقيراط
أمّا أعمال الآخرة فهي .. بالذرّة
"فمن يعمل مثقال ذرّةٍ خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرّةٍ شرّاً يره"
.
الوزن على حسب السلعة
" ألا إن سِلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنّة ".