كيف ينجينا حسن الرجاء في الله؟
عندما يمرّ الإنسان بأزمة ثقيلة..
تزداد شدّتها تدريجيًّا حين يشعر أنّه عالقٌ فيها، ولا يرى لها نهاية!
هنا ينتشلك الرجاء بالله..
كالمنقذ الذي ينتشل الغريق من أمواج البحر.
فحين يرجو الإنسان الخير، ويتمسّك بالأمل في رحمة الله سبحانه، لا تتغير الأزمة من حوله بالضرورة..
لكنه ينظر إليها بطريقة مختلفة؛ لا يراها نهاية الطريق، ولا يفترض أنّ ما يعيشه الآن سيبقى على حاله.
وهذا وحده يخفف من ثقلها على النفس.
قد تمرّ بظرف صعب، ولا تعرف كيف سينتهي، ولا متى ينكشف..
لكن يبقى في داخلك معنى يقول:
"قد يكون وراء هذا الأمر خير، وقد يأتي الفرج من حيث لا أحتسب".
فتهون الأزمة، وينبعث الصبر في جوانب نفسك..
ولهذا كان الرجاء قوة نفسية تعين الإنسان على عبور الأوقات الصعبة،
وشعار الثقة بالله ورحمته وحكمته.
وتذكّر دائمًا:
اجعل الرجاء في الله هو ملاذك وقت الشداد..
وما دام الفرج ممكنًا .. فالأزمة ليست نهاية الحكاية.
اللهم إليك نشكو ضعف إخواننا في فلسطين، وقلة حيلتهم، وهوانهم على الناس.
يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين، وأنت ربهم، إلى من تكلهم
إلى بعيد يتجهمهم، أو إلى عدوٍ مَلَّكته أمرهم.
إن لم يكن بك عليهم غضب فلا نبالي، غير أن عافيتك هي أوسع لهم.
نعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، من أن ينزل بهم غضبك، أو يحل عليهم سخطك.
لك العُتْبى حتى ترضى، لا حول ولا قوة إلا بك.