❌🚫 #الادعاء: نجيب ساويرس: الجيش سلّم الحكم للإخوان في انتخابات كانت عليها ملاحظات، وبعدها قرر الإخوان العبث بالديمقراطية، وقام مرسي بإصدار إعلان دستوري ومنح نفسه كل الصلاحيات.
📺 خلاصة التصريح:
قال رجل الأعمال نجيب ساويرس إن المرحلة الانتقالية بعد ثورة يناير لم تكن على المستوى المطلوب، وكان الجيش خلالها يتولى إدارة البلاد، ثم جرى تسليم الحكم إلى جماعة الإخوان المسلمين عبر انتخابات شابتها “ملاحظات كثيرة جدًا”.
وأضاف أن هناك “قطاعًا كبيرًا من الشعب كان مع الإخوان”، لكن الانتخابات — على حد وصفه — شابها ما شابها، قائلاً: “لقينا صناديق فيها أصوات باطلة، والمفروض دا يبطل الانتخابات كلها، لكن لأ قالك شلنا الصندوقين دول، فهل حد راجع بقية الصناديق؟ محصلش… يعني حصل أخطاء”.
وأكد، في لقاء له مع بودكاست «العرب» على قناة العربية، أنه بعد تولي الإخوان الحكم تصرفوا وكأنهم يقولون: “أنا جيت بانتخابات ديمقراطية بس يا جماعة متشكرين أوي كدا الديمقراطية عملت دورها وبعد كدا "لا مؤاخذه" مش عايزين ديمقراطية وقام الرئيس مرسي عمل إعلان دستوري لنفسه وادى لنفسه كل السلطات”.
وعن محاولات جماعة الإخوان استقطابه بعد تولي الرئيس محمد مرسي الحكم، قال: “يتهيأ لهم أن الإنسان يتحرك بمصالحه مش بمبادئه”.
⏲️ درجة التحقق:
❌ تصريح غير صحيح
🔎 كيف تحققنا؟
✒️ من خلال رصد المنصات الإعلامية والإخبارية والبحثية التي وثّقت المرحلة الانتقالية بعد ثورة يناير.
✅ الحقائق:
✔️ هذه التصريحات غير صحيحة، إذ وقع رجل الأعمال نجيب ساويرس في أخطاء منهجية متكررة، درج قطاع من التيار المدني على إعادة إنتاجها، ولم يخرج صوت بارز من هذا التيار إلا وكرر هذه المزاعم ذاتها.
✔️ بخصوص الطعن في نزاهة انتخابات 2012 وادعاء وجود تلاعب بالصناديق:
- أُجريت انتخابات الرئاسة عام 2012 تحت إشراف «اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية» برئاسة المستشار فاروق سلطان، وبإشراف قضائي كامل وتأمين من القوات المسلحة.
- وفي المؤتمر الصحفي لإعلان النتائج بتاريخ 24 يونيو/حزيران 2012، أكدت اللجنة أنها حققت في جميع الطعون المقدمة من الطرفين (محمد مرسي وأحمد شفيق)، وأن المخالفات التي رُصدت في بعض الصناديق لم تكن مؤثرة على النتيجة النهائية، ولا ترقى لإبطال العملية الانتخابية برمتها.
- كما أكدت «الجمعية المصرية لدعم التطور الديمقراطي» ومنظمات دولية أخرى أن التجاوزات لم تمس جوهر العملية الديمقراطية.
- وكان محامي أحمد شفيق قد طعن على نتيجة الانتخابات، وظلت القضية متداولة حتى أبريل/نيسان 2018، حين قضت محكمة جنايات الجيزة بعدم جواز الطعن على قرار حفظ التحقيقات.
- وأوضح محامي شفيق لصحيفة «المصري اليوم» حينها أن الحكم نهائي، كونه طعنًا على قرار قاضي التحقيق تفصل فيه محكمة الجنايات.
✔️ بخصوص الإعلان الدستوري (نوفمبر/تشرين الثاني 2012):
- جاء الإعلان الدستوري باعتباره إجراءً ثوريًا مؤقتًا، وكان ضرورةً لحماية المؤسسات المنتخبة من الحل بقرارات قضائية مسيّسة صادرة عن المحكمة الدستورية العليا، التي كانت قد أصدرت بالفعل حكمًا بحل مجلس الشعب، وكان الإعلان محددًا بسقف زمني ينتهي بإقرار الدستور.
- وكان الهدف المعلن منه منع عرقلة عمل الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور، في ظل اتهامات واسعة للقضاء آنذاك بالانحياز للنظام السابق.
✔️ حول اتهام الإخوان باستخدام الديمقراطية “لمرة واحدة”:
- خلال عام حكم الرئيس محمد مرسي، لم تُلغَ أي من آليات العمل السياسي، بل جرت انتخابات مجلس الشورى، وكانت هناك استعدادات جارية لإجراء انتخابات مجلس النواب.
- كما نصّ الدستور الذي جرى الاستفتاء عليه في ديسمبر/كانون الأول 2012، في مادته الخامسة، على أن: «السيادة للشعب، يمارسها ويحميها، وتقوم على مبدأ التعددية السياسية والحزبية والتداول السلمي للسلطة»، وهو ما ينفي نظريًا الادعاء بإلغاء الديمقراطية.
- أمّا عمليًا، فقد تحالف أنصار التيار المدني، الذي ينتمي إليه ساويرس، مع الجيش للانقلاب على المسار الديمقراطي، لمجرد إخفاقهم في تحقيق نتائج انتخابية، وتعاملوا مع العملية السياسية باعتبارها «غير نظيفة» أو أنها شابتها ملاحظات وأخطاء، كما يدّعون.
✔️ حول مسألة “المصالح مقابل المبادئ”:
- لم يكن الخلاف بين ساويرس وجماعة الإخوان مجرد محاولة استقطاب فاشلة كما يدّعي، بل كان خلافًا سياسيًا واقتصاديًا معلنًا منذ البداية، وامتد إلى ساحات القضاء والإعلام.
- وقد واجهت شركات ساويرس (أوراسكوم) ملاحقات ضريبية في عهد مرسي، في القضية المعروفة إعلاميًا بقضية الـ14 مليار جنيه، والتي اعتبرها ساويرس “تنكيلاً سياسيًا”، بينما وصفتها الحكومة آنذاك بأنها “حق للدولة”. وانتهت القضية لاحقًا بتسوية ثم ببراءة بعد 3 يوليو/تموز 2013.
✔️ دور القوات المسلحة في المرحلة الانتقالية:
- يوحي حديث ساويرس بأن الجيش “سلّم” الحكم للإخوان بسلاسة، بينما تشير الوقائع إلى أن الجيش كان في صدامٍ مكتومٍ معهم، تجلّى في عدة قرارات، من بينها حلّ مجلس الشعب ومنح الضبطية القضائية للجيش، فلم يكن التسليم "منحة" من الجيش أبدا.
✔️ كما أصدر المجلس العسكري «الإعلان الدستوري المكمل» في 17 يونيو/حزيران 2012، قبل تولي الرئيس مرسي الحكم بأيام، والذي قيّد صلاحيات الرئيس لصالح المجلس العسكري، بما يؤكد أن عملية التسليم لم تكن سلسة ولا بتوافق تامٍ، كما يصوّرها ساويرس.
✔️ في تقريرٍ لمركز كارنيجي للأبحاث عن دور الجيش في الحياة السياسية والاقتصادية، جاء ما يلي:
«جرت مساعي القوات المسلحة المصرية للمناورة بين القوى السياسية الفاعلة الأخرى في مصر — وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين وما يُعرف بـ(الفلول) أو بقايا نظام مبارك — في ظل خلفية من الانهيار السلطوي، وهو ما جعل الموارد الاقتصادية والممارسات السياسية للجيش أكثر وضوحًا وجلاءً مما كانت عليه في أي وقتٍ سابق.
- كما سلّط الصراع اللاحق للمؤسسة العسكرية من أجل استعادة السيطرة على المشروعات والشركات الحيوية الضوء على كيفية استخدام القوات المسلحة لنفوذها المؤسسي لتمويل عملياتها، وتوفير الامتيازات لضباطها، وصياغة الاقتصاد السياسي المحلي لمصر بشكلٍ عام».
⏳ نتيجة التحقق:
ثبت لفريق «صحيح الإخوان» أن تصريحات نجيب ساويرس غير صحيحة، وأن ظهوره الأخير في البودكاست جاء ضمن سلسلة سرديات مُضلِّلة تهدف إلى إعادة إنتاج شهادات منحازة حول أحداث تاريخية مفصلية.
ويُقدَّم هذا الطرح باعتباره «شهادة للتاريخ»، رغم تكرار الاتهامات ذاتها بعد أكثر من 12 عامًا على إنهاء التجربة الديمقراطية الوحيدة في مصر.
❌⛔ نجيب ساويرس يدعي نزاهة مبارك رغم إدانة القضاء له، ويهاجم الرئيس مرسي بتهم باطلة
❌ أدلى رجل الأعمال نجيب ساويرس، خلال حوار على قناة «CNN بالعربية»، بتصريحات مُضللة عن نزاهة الرئيس الأسبق حسني مبارك، في الوقت الذي هاجم فيه الرئيس محمد مرسي في عدد من تغريداته على مواقع التواصل الاجتماعي وتصريحاته الإعلامية، متجاهلًا الأحكام القضائية النهائية الصادرة بحق مبارك في قضايا فساد مالي وإهدار للمال العام.
✅ الحقائق:
الجانب الأول: ادعاء «نزاهة مبارك»:
لفهم تصريحات نجيب ساويرس بشأن نزاهة الرئيس الأسبق حسني مبارك، يجب أولًا التوقف عند طبيعة العلاقة التي جمعته بنظام مبارك، قبل الانتقال إلى الوقائع القضائية المتعلقة بادعاء نزاهة الرئيس الأسبق.
أولًا: علاقة نجيب ساويرس بنظام مبارك:
✔️ استفادة ساويرس من نظام مبارك:
▪️ كان نجيب ساويرس أحد أبرز رجال الأعمال الذين توسعت أعمالهم بصورة كبيرة خلال عهد مبارك، في ظل نموذج اقتصادي اتسم بتداخل السلطة مع رأس المال، وصعود رجال أعمال مقربين من دوائر الحكم، أحدهم كان ساويرس.
▪️ ولا يمكن إنكار ما يتمتع به ساويرس من قدرات إدارية كرجل أعمال ناجح، إلا أنه لم يكن ليؤسس هذه الإمبراطورية الاقتصادية إلا بانتفاعه من الفساد السياسي لنظام مبارك، وبما وفره ذلك النظام من امتيازات وتحالف بين السلطة والثروة من جهة، ودعم لا محدود من الكنيسة من جهة أخرى.
✔️ المقابل الذي قدمه ساويرس للحفاظ على نظام مبارك:
▪️ كان ساويرس يدفع ثمن هذا الانتفاع، متمثلًا في تقديم الغطاء الدولي لدعم نظام مبارك، وكان يمارس هذا الدور في المحافل الدولية كلما سنحت الفرصة.
▪️ أحد الدلائل على خطاب ساويرس الداعم لنظام مبارك في المحافل الدولية يتجلى في لقاء له مع قناة أميركية، مع المذيع شارلي روز، حيث قال بالحرف: «أدعم مبارك لأنه يفعل دائمًا الصواب لمصر، وله علاقات جيدة بإسرائيل، ودعم الحرب الأميركية على العراق».
▪️ وحينما انطلقت ثورة يناير 2011، أصبح النظام السياسي الفاسد لمبارك مهددًا، وبما أن ساويرس كان مرتبطًا بهذا النظام واستثمر فيه كثيرًا، محققًا نماءً وازدهارًا لإمبراطوريته الاقتصادية، فقد وقف ضد الثورة بكل جهده، وسخّر طاقات مؤسساته الخدمية والإعلامية لمساندة مبارك في البداية، حتى إذا ما تأكد من سقوط النظام، غيّر وجهته وأصبح أحد الداعمين للثوار، وصاحب أكبر حزب سياسي ليبرالي بعد الثورة، «المصريين الأحرار».
▪️ وتواطؤ ساويرس ضد الثورة المصرية بدأ حينما قطعت شركة الهاتف المحمول المملوكة له، «موبينيل»، الاتصالات عن كل عملائها يوم «جمعة الغضب»، في ٢٨ يناير/كانون الثاني 2011، في محاولة لإفشال تظاهرات هذا اليوم المفصلي من أيام الثورة المصرية، وهو إجراء لم يكن ليحدث من دون موافقة مسؤولي الشركة، بأوامر مباشرة من الجهات السيادية.
▪️ ولم تقف جهوده عند هذا الحد، بل سعى إلى توجيه الرأي العام المصري من خلال قنواته الفضائية وصحفه وظهوره الشخصي إعلاميًا، للقضاء على الثورة في مهدها. فبكى نجيب ساويرس نظام مبارك، وحاول إبقاءه، وقال مقولتيه الشهيرتين: «الشباب في الميدان لا يعبرون عن الشعب المصري»، و«أدعم استكمال مبارك فترته الرئاسية»، بل وصل به الحد إلى أن تظاهر مؤيدًا له ولبقائه. وله لقاءات مسجلة على فضائيات «المحور» و«BBC» و«OnTV» بهذه المعاني والأهداف تحديدًا، دون مبالغة، حتى جاء يوم موقعة الجمل، وقام بمداخلته الشهيرة مع الإعلامية لميس الحديدي، والتي أثنى فيها على الثوار عامة، وعلى شباب الإخوان بشكل خاص، وقال إنهم هم من حموا الثوار في هذا اليوم الفاصل في مسار الثورة المصرية.
ثانيًا: تفنيد ادعاء نزاهة مبارك:
❌ تصريحات نجيب ساويرس مُضللة، إذ يقدم وصفًا مطلقًا بحق الرئيس المخلوع مبارك، يتجاهل فيه صدور حكم نهائي وبات بإدانة مبارك ونجليه، علاء وجمال، في قضية «القصور الرئاسية»، المتعلقة بالاستيلاء على أموال عامة واستخدامها في تنفيذ أعمال بممتلكات خاصة بهم وبأفراد أسرهم.
▪️ في 9 يناير 2016، أيدت محكمة النقض حكم محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة مبارك ونجليه بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات لكل منهم، وتغريمهم متضامنين 125 مليونًا و779 ألفًا و237 جنيهًا و53 قرشًا، وإلزامهم متضامنين برد 21 مليونًا و197 ألفًا و18 جنيهًا و53 قرشًا.
▪️ كما أدانت المحكمة مبارك بالاستيلاء وتسهيل الاستيلاء على المال العام، في جرائم ارتبطت بالتزوير في محررات رسمية واستعمالها، والإضرار العمدي بالمال العام، فيما أدانت نجليه بالاشتراك معه بطريقي الاتفاق والمساعدة.
▪️ وذكرت حيثيات الحكم أن مبارك أصدر تعليمات مباشرة وغير مباشرة بتنفيذ أعمال إنشائية وتشطيبات وتوريدات في ممتلكات خاصة به وبنجليه وأفراد أسرته، وخصم قيمتها من الأموال المخصصة لمراكز اتصالات رئاسة الجمهورية.
🔎 كما كشف تقرير لجنة الفحص المشكلة من النيابة العامة عن 1336 فاتورة لمقاولين من الباطن، بقيمة 105 ملايين و997 ألفًا و581 جنيهًا، مقابل أعمال نُفذت في المقرات الخاصة بالمتهمين وأفراد أسرهم، خلال الفترة من العام المالي 2002/2003 حتى 2010/2011.
▪️ وفي سبتمبر 2018، قضت محكمة النقض بعدم قبول عرض طلب التصالح المقدم من مبارك ونجليه، بسبب عدم اتباع الطريق القانوني المحدد لرفع الطلب إلى المحكمة عن طريق النائب العام.
الجانب الثاني: مهاجمة الرئيس محمد مرسي:
✔️ دأب نجيب ساويرس، منذ عام 2012، على انتقاد الرئيس محمد مرسي حتى بعد وفاته، إذ قال تعليقًا على مقارنة بين الرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس محمد مرسي: «لا يمكن المقارنة على الإطلاق.. وأنا متأكد أن الرئيس الشرع درس بالتفصيل أخطاءه.. وكل أخطاء ثورات الربيع العربي..».
✔️ كما زعم نجيب ساويرس أن الرئيس محمد مرسي «قضى على الديمقراطية»، مستشهدًا بالإعلان الدستوري الصادر في نوفمبر 2012، حيث قال في تدوينة على منصة «إكس» (تويتر سابقًا): «طلع الإعلان الدستوري لنفسه ومحاربة المعارضة بالترهيب».
▪️ غير أن الإعلان الدستوري، رغم ما أثاره من جدل واعتراضات واسعة آنذاك، لم يستمر على حاله، إذ أعلن الرئيس محمد مرسي، يوم الأحد الموافق 9 ديسمبر 2012، إلغاء الإعلان الدستوري الذي أصدره في 22 نوفمبر 2012، استجابةً للقوى السياسية التي طالبته بإلغائه حتى تخرج مصر من أزمتها، ولكن كان لساويرس وبعض رجال الأعمال رأي آخر.
✔️ أما عن ادعاءات ساويرس بشأن «ترهيب المعارضة» في عهد الرئيس مرسي، فلم تشهد فترة حكم الرئيس محمد مرسي إغلاق صحف أو حبس صحفيين بسبب آرائهم السياسية، بل أصدر الرئيس مرسي قرارًا بإلغاء الحبس الاحتياطي في قضايا النشر، وهو القرار الذي ترتب عليه الإفراج عن رئيس تحرير صحيفة «الدستور»، إسلام عفيفي، في اليوم نفسه.
✔️ كما هاجم نجيب ساويرس الرئيس محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين، بزعم السعي إلى خدمة الجماعة والاستئثار بالدولة ومؤسساتها.
▪️ غير أن ساويرس نفسه ذكر أن الرئيس محمد مرسي عرض عليه، عبر وسيط، تولي منصب وزاري، وإذا صحت هذه الرواية، فإنها تتعارض مع ادعاءات استئثار الإخوان بالسلطة أو قصر إدارة الدولة على المنتمين للجماعة، إذ تعني أن الرئيس مرسي كان مستعدًا للاستعانة بأحد أبرز خصومه السياسيين، وإشراكه في إدارة الدولة، والاستفادة من خبراته. أما إذا لم تصح الرواية، فإنها تظل مجرد ادعاء يفتقر إلى ما يثبته.
▪️ كما تتعارض هذه الاتهامات مع تشكيل مؤسسة الرئاسة خلال عهد الرئيس مرسي، والتي ضمت شخصيات من خارج جماعة الإخوان المسلمين، ومن اتجاهات فكرية وسياسية مختلفة. ومن أبرز الأمثلة تعيين المفكر القبطي الدكتور سمير مرقص مساعدًا لرئيس الجمهورية لشؤون التحول الديمقراطي، في خطوة عكست توجهًا نحو إشراك شخصيات مسيحية ومستقلة في إدارة المرحلة السياسية.
▪️ كما تنسف الأرقام ادعاءات الاستئثار بالدولة ومؤسساتها، إذ لم يتجاوز عدد وزراء الإخوان في حكومة الدكتور هشام قنديل 9 وزراء من أصل 36 وزارة، كما لم يتجاوز عدد المحافظين المنتمين للجماعة 7 محافظين من أصل 28 محافظة، ولم يتجاوز عدد المستشارين والمساعدين المنتمين إليها 5 من أصل 21 مستشارًا ومساعدًا.
▪️ كما أن تعيين الحزب الفائز في الانتخابات لبعض الشخصيات القريبة من توجهه السياسي في المناصب التنفيذية يُعد ممارسة سياسية معروفة في العديد من الأنظمة الديمقراطية، بهدف تنفيذ البرنامج الذي حصل على تفويض شعبي لتنفيذه.
⏳ نتيجة التحقق:
✅ ثبت لفريق «صحيح الإخوان» أن ادعاء نجيب ساويرس بنزاهة الرئيس الأسبق حسني مبارك ادعاء خاطئ ومضلل، بالاستناد إلى الأحكام القضائية النهائية والباتة الصادرة بحق مبارك ونجليه، علاء وجمال، في قضية «القصور الرئاسية»، وما تضمنته حيثيات الحكم من وقائع تتعلق بالاستيلاء على المال العام والإضرار به.
▪️ أما انتقادات ساويرس للرئيس محمد مرسي، واتهامه بالسعي لخدمة الجماعة والاستئثار بالدولة ومؤسساتها والقضاء على الديمقراطية، فتظل في إطار المواقف والتقييمات السياسية، ولا تستند إلى أدلة قاطعة، خاصة في ظل وجود وقائع ومؤشرات تعارض هذه الادعاءات، من بينها تشكيل الحكومات ومؤسسة الرئاسة، وإشراك شخصيات من خارج جماعة الإخوان المسلمين في إدارة الدولة.
❌🚫 #الادعاء: مصطفى بكري: مخططات جماعة الإخوان في سيناء «مؤامرة كبرى» استهدفت اقتطاع سيناء عن السيادة المصرية لصالح إقامة «إمارة إرهابية»
📺 خلاصة التصريح:
وصف الإعلامي المقرب من النظام، «مصطفى بكري»، مخططات جماعة الإخوان في شبه جزيرة سيناء بـ«المؤامرة الكبرى» التي استهدفت اقتطاع سيناء عن السيادة المصرية لصالح إقامة «إمارة إرهابية».
وشدد بكري، خلال استضافته في برنامج «المصري أفندي»، تقديم الإعلامي محمد علي خير، على قناة الشمس، على أن هذه المخططات كانت جزءًا من مشروع «الشرق الأوسط الجديد»، وكان هدفه فصل سيناء عن مصر، والإخوان كانوا أداة لتنفيذ المخطط لإسقاط الدولة الوطنية.
⏲️ درجة التحقق:
❌ تصريح مُضلل
🔎 كيف تحققنا؟
✒️ من خلال القراءة التحليلية لمواد دستور 2012، وبعض الدراسات الرصينة والموثقة لمكانة سيناء في الدولة وقت حكم الرئيس مرسي.
✅✅ الحقائق:
✔️ هذه التصريحات مضللة؛ ففي أكثر من ظهور تلفزيوني، قدّم النائب البرلماني مصطفى بكري سيناريو متكاملًا لما يسميه «المؤامرة الكبرى» على سيناء؛ مخطط إخواني–إسرائيلي–غربي يستهدف اقتطاع سيناء عن السيادة المصرية، وإقامة «إمارة إرهابية»، أو توطين الفلسطينيين فيها ضمن مشروع «الشرق الأوسط الجديد».
▪️هذه الرواية تحظى بحضور كثيف في الإعلام المصري منذ انقلاب 2013، وتُستخدم لتفسير كل اضطراب أمني في سيناء باعتباره جزءًا من مخطط التقسيم، ولتحميل جماعة الإخوان المسؤولية السياسية والأخلاقية عن هذا «الخطر الوجودي».
▪️هذا التحقيق يفحص مدى اتساق هذه السردية مع الوثائق الرسمية، والتصريحات المعتمدة، والوقائع الأمنية على الأرض، عبر تحليل ثلاثة محاور: ما قاله بكري، وما تثبته الوثائق عن قرارات الدولة ومشروعات «توطين سيناء» المزعومة، وطبيعة التهديد الفعلي في سيناء خلال العقد الماضي.
🔎 أولًا: سردية «المؤامرة الكبرى» في خطاب مصطفى بكري:
▪️في حلقات عديدة من برنامجه «حقائق وأسرار» على قناة صدى البلد، وفي مداخلات بقنوات أخرى، صاغ مصطفى بكري سردية ثابتة مفادها:
أن هناك «مخططًا إخوانيًا إسرائيليًا» لتقسيم مصر، يقوم على التنازل عن جزء من سيناء مقابل تسويات مالية أو مائية أو سياسية، وأن الإخوان كانوا «الأداة» لتنفيذ هذا المخطط خلال حكم الرئيس محمد مرسي.
▪️في إحدى الحلقات، تحدث بكري صراحة عن «فوضى داخلية والماء مقابل سيناء»، رابطًا بين الضغوط الاقتصادية على مصر ومشروعات مزعومة لتبادل الموارد الطبيعية بالأرض، في إطار ما يسميه مشروع «إسرائيل الكبرى» أو «الشرق الأوسط الجديد». كما استعاد، في برنامج «الشاهد» على قناة إكسترا نيوز، واقعة ينسبها إلى مرشد الإخوان، مفادها قوله: «فيها إيه لما إخواننا في غزة يقعدوا في سيناء وينصبوا خيام»، في محاولة لإثبات أن الجماعة كانت معتبرة سيناء مساحة قابلة لاستيعاب فلسطينيي غزة ضمن حل سياسي مؤقت أو دائم، وهو ما لم يحدث، ولم يقدم عليه بكري أي دليل سوى روايته الهزيلة، الفاقدة للعقل والمنطق والدليل.
▪️ورغم كثافة هذه الاتهامات وأسلوب تقديمها كـ«حقائق»، لا يُرفق بكري رواياته بنصوص وثائق رسمية، أو نسخ من اتفاقات دولية، أو مراسلات دبلوماسية منشورة يمكن للقارئ الرجوع إليها والتحقق منها، بل تعتمد على شهادته الشخصية المشكوك في صحتها. كما يعتمد أيضًا على إعادة تدوير تصريحات سياسيين وإعلاميين آخرين في نفس الفضاء الإعلامي، وبعد تدقيق هذه الادعاءات نجد أنه تم إرسالها لهم بشكل ممنهج عبر جهاز السامسونج.
🔎 ثانيًا: عرض محمود عباس… بين الرواية السياسية والوثائق:
▪️العنصر الأهم الذي يُستشهد به لإسناد سردية «مخطط سيناء» هو ما كشفه الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن» عن عرض تلقاه من الرئيس محمد مرسي خلال عام حكمه، بالحصول على «قطعة من سيناء» لتوطين جزء من الفلسطينيين ضمن مشروع دولة بحدود مؤقتة.
⛔❌ في كلمة أمام المجلس الوطني الفلسطيني، قال عباس إن مرسي طرح عليه فكرة أن يعيش الفلسطينيون على قطعة أرض من سيناء، في إطار مشروع يحمل اسم «إيغور آيلاند»، واعتبر عباس هذا المشروع «تصفويًا للقضية الفلسطينية»، مؤكدًا أنه رفض العرض صراحة.
⛔❌ لاحقًا، كرر عباس الرواية أمام إعلاميين مصريين، مضيفًا أن هناك مشروعًا إسرائيليًا–حمساويًا لاقتطاع نحو 1000 كيلومتر من سيناء لتوسيع غزة، لكنه أكد رفضه القاطع للفكرة، ونقل عن مرسي عبارة: «وإنت مالك إنت هتاخد أرض وتوسع غزة»، في سياق العتاب على هذا الرفض، قبل أن يشير إلى أن وزير الدفاع المصري أصدر قرارًا اعتبر أراضي سيناء «أمنًا قوميًا»، وأغلق الباب أمام المشروع.
✔️ في المقابل، خرج مساعدون سابقون للرئيس مرسي ومسؤولون حضروا اللقاءات مع عباس، ليصفوا تصريحات أبو مازن بأنها مفبركة و«مُخرَجة من سياقها»، مؤكدين أن الرئيس مرسي اعتبر أن «فلسطين للفلسطينيين وسيناء للمصريين»، وأنه رفض فكرة نقل الفلسطينيين إلى سيناء باعتبارها تفريطًا في القضية الفلسطينية، وأن عباس نفسه أشاد بموقف مرسي في حينه.
▪️هذه المفارقة تكشف أن ما لدينا في هذا الملف هو، بالأساس، روايتان سياسيتان متناقضتان، لا وثيقة مكتوبة تحمل توقيعًا رسميًا، أو قرارًا جمهوريًا، أو اتفاقًا دوليًا ينص على «اقتطاع جزء من سيناء» لصالح الفلسطينيين أو أي طرف آخر؛ وبالتالي لا يمكن اعتباره «مخططًا منفذًا»، بل يظل في نطاق الأفكار المطروحة والمرفوضة.
🔎 ثالثًا: الإطار التنفيذي لتنمية سيناء في عهد مرسي
▪️ورثت إدارة الرئيس محمد مرسي المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 2012 بشأن التنمية المتكاملة لشبه جزيرة سيناء، والذي صدر في يناير 2012 خلال فترة إدارة المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
▪️وخلال فترة حكمه، أصدر مجلس الوزراء برئاسة الدكتور هشام قنديل اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 959 لسنة 2012، والمنشورة في الوقائع المصرية بتاريخ 13 سبتمبر 2012، لتنظيم آليات تطبيق القانون في شبه الجزيرة.
▪️ونصت المادة السابعة من اللائحة على حظر تملك الأراضي والعقارات المبنية في المنطقة لغير المصريين من أبوين مصريين، كما حظرت تملكها لغير الأشخاص الاعتبارية المصرية المملوكة بالكامل للمصريين.
▪️كما ألزمت اللائحة المصري الذي اكتسب جنسية أخرى واحتفظ بجنسيته المصرية بالتصرف فيما يملكه من أراضٍ أو عقارات مبنية في شبه جزيرة سيناء لصالح مصريين يحملون الجنسية المصرية وحدها ومن أبوين مصريين، وذلك خلال مدة 6 أشهر من تاريخ العمل باللائحة، وإلا آلت ملكية هذه الأراضي والعقارات إلى الدولة.
▪️وألزمت اللائحة، في مادتيها التاسعة والعاشرة، الجهاز الوطني لتنمية شبه جزيرة سيناء بإعداد سجل دقيق للأراضي والعقارات المملوكة لغير المصريين قبل صدور المرسوم بقانون، أو المملوكة بسبب الميراث أو الوصية، أو المملوكة لمصريين يحملون جنسية أجنبية أخرى، مع تخصيص إدارة حكومية للإشراف عليها.
▪️وفيما يتعلق بالاستثمار، نصت المادة 20 على أن مشروعات الاستثمار أو التنمية التي يشارك فيها غير المصريين يجب أن تتخذ شكل شركة مساهمة مصرية، على ألا تقل نسبة مشاركة المصريين فيها عن 55% من كامل الأسهم.
🔎 رابعًا: طبيعة التهديد في سيناء… لا وجود لـ«إمارة إخوانية»:
▪️رغم تركيز الخطاب الإعلامي على الإخوان، فإن التقارير الدولية والإقليمية عن الوضع في سيناء منذ 2011 تتحدث أساسًا عن صعود جماعات سلفية جهادية، مثل «أنصار بيت المقدس»، وتنظيمات مرتبطة بالقاعدة، ثم تنظيم الدولة، تستغل الفراغ الأمني والتضاريس الصعبة والحدود مع غزة لتحقيق أهدافها.
هذه الجماعات تختلف أيديولوجيًا وتنظيميًا عن جماعة الإخوان، وتعتبر العمل الحزبي والبرلماني «انحرافًا عن المنهج الجهادي»، بل إن بعض بياناتها حملت انتقادات صريحة للإخوان ومرسي، واعتبرت مشاركتهم في الانتخابات «تنازلًا عن الشريعة»، ما يضعهم في خانة خصوم سياسيين–فكريين، لا حلفاء.
▪️تزامن صعود هذه الجماعات مع عقود من التهميش التنموي لسيناء، وضعف الاستثمارات في البنية التحتية، وقيود اتفاقيات كامب ديفيد على حجم ونوعية الوجود العسكري المصري في أجزاء من سيناء، وهي عوامل بنيوية ساهمت في خلق فراغ أمني استغلته التنظيمات المسلحة.
▪️هذه المعطيات تؤكد أن اختزال تهديد سيناء في «مخطط إخواني» يتجاهل طبيعة الفاعلين المسلحين الحقيقيين على الأرض، ويغض الطرف عن مسؤولية الدولة عن إدارة ملف التنمية والأمن في سيناء قبل حكم الإخوان وأثناءه وبعده، لصالح سردية سياسية مريحة تلقي العبء كله على خصم واحد.
✔️ خامسًا: كيف يُستخدم ملف سيناء في الدعاية ضد الإخوان؟
▪️تُظهر متابعة محتوى قنوات مثل صدى البلد وإكسترا نيوز، والصحف المقربة من النظام، أن ملف سيناء تحول إلى «أداة سردية» في الخطاب المناهض للإخوان، حيث يُعاد تدوير عناصر ثابتة: عرض مزعوم من مرسي لعباس، وتصريحات غامضة عن «توطين فلسطينيين»، وربط كل اضطراب أمني في سيناء بمؤامرات إسرائيلية–إخوانية، وتقديم قرارات الدولة كإجراءات بطولية أحبطت هذه المؤامرات.
▪️في هذا الخطاب، تُستخدم عبارات مثل «المخطط الإخواني الإسرائيلي لتقسيم مصر»، و«الماء مقابل سيناء»، و«بيع سيناء»، دون إرفاقها بوثائق حاكمة، أو نصوص اتفاقات، أو قرارات جمهورية معلنة، بل تُقدم كحقائق مكتملة لمجرد أنها تتكرر في أكثر من برنامج وصحيفة.
▪️هذا النمط من الخطاب يتوافق مع ما تحذر منه أدبيات الاستقصاء الصحفي حول «المقاربات الدعائية» التي تدمج كل التهديدات في مؤامرة واحدة، وتستبدل التحليل القائم على الأدلة بسرديات عاطفية تركز على شيطنة الخصم السياسي، وتُسهم في خلق صورة ذهنية مبسطة عن قضايا معقدة، مثل الأمن القومي والتنمية في سيناء.
🔎 سادسًا: آراء لبعض الباحثين:
✔️ هناك وجهة نظر بحثية لديها رؤية مختلفة عما يقوله بكري:
▪️د. خليل العناني، باحث في العلوم السياسية: يرى في كتاباته أن الجماعة كانت تتبنى «منطق الدولة» في التعامل مع سيناء، وحاولت استعادة السيطرة الأمنية عبر التنسيق مع القبائل وتفعيل الحلول التنموية، لكنها اصطدمت بـ«الدولة العميقة» التي كانت تتوجس من بناء نفوذ مدني إخواني داخل سيناء ينافس النفوذ الأمني التقليدي.
▪️مركز الجزيرة للدراسات: أشار في تقارير معاصرة لتلك الفترة إلى أن «عملية نسر»، التي بدأت في عهد مرسي لتطهير سيناء من الإرهاب، كانت تتم بتنسيق كامل بين الرئاسة والجيش، وأن مرسي كان أول من طالب دوليًا بتعديل «الملحق الأمني» لاتفاقية كامب ديفيد للسماح بدخول أسلحة ثقيلة وطائرات لسيناء، وهو مطلب سيادي بامتياز.
▪️دراسة «Sinai: Egypt's Linchpin, Gaza's Lifeline» للباحث عمر عاشور أوضحت أن توجه الدولة في عهد مرسي كان يميل إلى إدماج قبائل سيناء في المنظومة الأمنية عبر التنمية، بدلًا من الاعتماد على الحل الأمني الصرف؛ وذلك لقطع الطريق على الجماعات المتطرفة.
⏳ نتيجة التحقيق:
✅ ثبت لفريق صحيح الإخوان أنه لا توجد، حتى الآن، وثيقة رسمية منشورة — قرار جمهوري، أو اتفاق دولي، أو معاهدة — تنص على اقتطاع جزء من سيناء عن السيادة المصرية لصالح «إمارة إرهابية» أو «وطن بديل للفلسطينيين»، ما يجعل الحديث عن «مؤامرة كبرى نفذها الإخوان» أقرب إلى نموذج الفزاعة السياسية منه إلى حقيقة موثقة.
1. رواية محمود عباس عن عرض من مرسي لتوطين فلسطينيين في سيناء تظل في إطار الحديث السياسي المتناقض مع شهادات مساعدي مرسي، ولم تتحول إلى أي اتفاق نافذ، بل انتهت — بحسب عباس نفسه — برفض فلسطيني واضح، ثم بقرار مصري يعتبر أراضي سيناء «أمنًا قوميًا» ويحظر تمليك الأجانب، ما يقوّض فكرة وجود مسار عملي لتقسيم سيناء.
2. قرار وزير الدفاع رقم 203 لسنة 2012، الصادر في عز حقبة حكم الرئيس مرسي، يمثل حجر الزاوية في تكريس مصرية سيناء قانونيًا، ويغلق الباب أمام أي ترتيبات لتمليك الأجانب، ويُظهر أن مؤسسات الدولة تعاملت مع ملف سيناء كملف أمن قومي يتجاوز الصراع مع الإخوان.
3. التهديد الفعلي في سيناء خلال العقد الماضي كان مرتبطًا أساسًا بصعود جماعات سلفية جهادية عابرة للحدود، وبفراغ أمني–تنموي مزمن، لا بإنشاء «إمارة إخوانية»، ما يجعل ربط كل ما جرى هناك بسردية «مؤامرة الإخوان» اختزالًا مخلًا بالواقع لصالح الدعاية السياسية.
بناءً على ما سبق، يظهر أن خطاب مصطفى بكري حول «المؤامرة الكبرى على سيناء» يستند إلى مزج انتقائي بين تصريحات سياسية، وتحليلات إنشائية، وتجارب إرهابية حقيقية، دون تقديم سلسلة أدلة مكتملة تثبت وجود مخطط رسمي لتقسيم سيناء نفذته جماعة الإخوان؛ بل تكشف الوثائق المتاحة أن الدولة اتخذت إجراءات معاكسة تمامًا في فترة حكمهم.
✅ #حقائق_وأسرار | القصة الكاملة لأزمة آل ساويرس مع الرئيس محمد مرسي
🔎 أولًا: جذورالأزمة — صفقة بيع الأسمنت عام 2007
▪️القصة تبدأ قبل مرسي بسنوات. ففي عام 2007، باعت شركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة، التابعة لعائلة ساويرس، ممثلة في أنسي ساويرس ونجله ناصف، قطاع الأسمنت التابع لها إلى شركة لافارج الفرنسية، أكبر منتج للأسمنت في العالم آنذاك، في صفقة بلغت قيمتها 8.8 مليار يورو (نحو 12.81 مليار دولار)، ونُفذت الصفقة من خلال البورصة المصرية.
⛔ هنا كمنت الثغرة القانونية الجوهرية:
▪️حيث استغلّت الشركة ثغرة في القانون رقم 91 لسنة 2005 بشأن الضريبة على الدخل، بالمادة 50 بند 8، التي تُعفي ناتج أرباح بيع الأصول الرأسمالية بالبورصة من الضريبة. وباعت الشركة أسهم «أوراسكوم بيلدنج» لشركة لافارج الفرنسية من خلال البورصة، وهذا الطرح مُعفى من الضرائب بموجب القانون.
▪️غير أن الإشكالية التي أثارت ريبة مصلحة الضرائب لاحقًا هي أن الشركة قيّدت أسهمها في البورصة قبل يومين فقط من عملية البيع للاستفادة من الإعفاء المنصوص عليه في القانون، وهو ما اعتبرته مصلحة الضرائب تحايلًا.
🔎 ثانيًا: خطاب مرسي الصاعق في أكتوبر 2012:
▪️رغم أن مصلحة الضرائب كانت قد بدأت في فحص الملف قبل ذلك، فإن الأزمة انفجرت علنًا في أكتوبر 2012، حين ألمح الرئيس مرسي في خطابه بالاستاد، خلال احتفالات نصر أكتوبر، إلى قضية تهرّب ضريبي بمليارات الجنيهات، دون تسمية الشركة صراحةً. وقد كشف مسؤولون لاحقًا أن هذا الخطاب كان له أثر مباشر في تصعيد الملف.
▪️وما زاد من الضغط على مصلحة الضرائب كان خطاب الرئيس مرسي باحتفالات أكتوبر، والذي أعلن فيه صراحةً أن أحد رجال الأعمال متهرب من دفع ضرائب قيمتها 14 مليار جنيه.
🔎 ثالثًا: التصعيد بمنع السفر وتحريك النيابة مارس 2013:
✔️ طالبت هيئة الضرائب أوراسكوم في البداية بسداد نحو 4.7 مليار جنيه، قبل أن يرتفع الرقم لاحقًا إلى نحو 14 مليار جنيه بعد إضافة فوائد وغرامات تأخير.
▪️قدّم وزير المالية مذكرةً للنيابة لتحريك الدعوى القضائية ضد شركة أوراسكوم للإنشاء، بدعوى تهربها من سداد 14 مليار جنيه قيمة الضريبة المستحقة على صفقة بيع شركة أوراسكوم بيلدنج لشركة لافارج الفرنسية عام 2007.
▪️أصدر النائب العام المستشار طلعت عبد الله قرارًا بوضع ناصف ساويرس ووالده أنسي ساويرس على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول، في إطار التحقيقات المتعلقة بملف الضرائب الخاص بالصفقة.
🔎 رابعًا: التسوية وعودة العائلة مايو 2013:
▪️إبان فترة حكم الرئيس محمد مرسي، توصلت «أوراسكوم للإنشاء» إلى اتفاق مع مصلحة الضرائب المصرية لتسوية النزاع، ونصّ الاتفاق على سداد الشركة مبلغ 7.1 مليار جنيه على دفعات.
وأوضحت الشركة أن سداد الأقساط سيبدأ بدفعة أولى قدرها 2.5 مليار جنيه، بما يعادل نحو 360 مليون دولار، خلال الأسابيع التالية للاتفاق، يليها سداد 900 مليون جنيه، بما يعادل نحو 129 مليون دولار، قبل نهاية ديسمبر 2013، ثم أقساط متتالية كل ستة أشهر تنتهي في ديسمبر 2017.
ووصلت أسرة أنسي ساويرس على طائرة خاصة من فرنسا إلى القاهرة، بعد رفع قرار إدراجهم على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول، إثر الاتفاق الذي توصّلت إليه شركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة مع الضرائب.
🔎 خامسًا: ما تؤكده التسوية:
▪️التسوية بمبلغ 7.1 مليار جنيه بدلًا من الـ14 مليارًا المطالَب بها تُثبت عدة أمور جوهرية:
أولًا: اعتبرت مصلحة الضرائب صفقة بيع شركة أوراسكوم بيلدنج لشركة لافارج عملية استحواذ ونقل ملكية بالكامل، مما يخضعها للضريبة، في حين أكدت الشركة أنها مجرد عملية بيع أسهم بالبورصة، مما يُعفيها من الضرائب. التسوية تعني ضمنًا الاعتراف بوجود التزامات، لكنها جاءت بنصف الرقم الأصلي تقريبًا.
ثانيًا: تم التصالح على مبلغ 7.1 مليار جنيه في 2013، وقت التسوية التي جرت في أبريل 2013، إبان حكومة د. هشام قنديل.
✒️ الخلاصة: لماذا كان نجيب ساويرس في عداء دائم مع مرسي؟
✅ الجواب بات واضحًا: العلاقة العدائية بين نجيب ساويرس ومرسي لم تكن مجرد خلاف سياسي أيديولوجي بين ليبرالي وإسلامي، بل كانت خلافًا شخصيًا واقتصاديًا حادًا بعدما قام الرئيس مرسي بمحاسبة ساويرس على التهرب الضريبي وأجبره على دفع حق الدولة لديه. كما أن ساويرس رأى أن مرسي استهدف أسرته بصورة علنية في خطاباته، وأعطى إشارة البدء لتصعيد قضائي أدى إلى منع أفراد عائلته من السفر واهتزاز سمعة شركته.
ما رأي السيد @NaguibSawiris في هذه الوقائع والأحداث التي شهدتها أزمة الضرائب الخاصة بصفقة لافارج؟
❌🚫 #الادعاء: محمود مسلم: محمد مرسي طلب من القوات المسلحة تدريب عناصر ما كان يعرف بـ"الجيش السوري الحر".
📺 خلاصة التصريح:
قال الصحفي محمود مسلم رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس الشيوخ خلال لقائه ببرنامج "المشهد" إن الرئيس محمد مرسي طلب من القوات المسلحة تدريب عناصر ما كان يعرف بـ"الجيش السوري الحر" وهو ما عكس نهجا مغايرا لثوابت الدولة المصرية.
⏲️ درجة التحقق:
❌ تصريح مُفبرك
🔎 كيف تحققنا؟
✒️ من خلال رصد تقارير المراكز البحثية والمنصات الإعلامية والإخبارية التي وثقت الأحداث في مصر قبل الانقلاب في 2013 وما بعده.
✅ الحقائق :
✔️ هذه التصريحات مُفبركة ومختلقة، فهذا الادعاء سياسي بلا سند موثّق، ويعتمد على روايات إعلامية وشهادات مسؤولين بعد 30 يونيو، ولا توجد أي وثيقة رسمية أو قرار رسمي مكتوب أو اعتراف من مؤسسة الدولة أو مرسوم رئاسي يوجه بتدريب أو تسليح عناصر غير نظامية خارج الحدود المصرية أو يثبت أن مرسي طلب من القوات المسلحة تدريب عناصر «الجيش السوري الحر» ولا يوجد بيان من القوات المسلحة خلال تلك الفترة يعلن قبول أو حتى مناقشة مثل هذا الطلب.
✔️ أولاً: الموقف الرسمي للقوات المسلحة والأمن القومي:
▪️من الناحية التوثيقية لم يصدر عن الدولة المصرية في عهد الرئيس مرسي أي قرار جمهوري منشور، أو مرسوم رئاسي، أو وثيقة حكومية، أو بيان رسمي للقوات المسلحة يوجّه إلى تدريب أو تسليح عناصر غير نظامية خارج الحدود المصرية، سواء تحت مسمى «الجيش السوري الحر» أو غيره.
▪️عقيدة الجيش المصري كما عبّرت عنها قيادته في بيانات متعددة تؤكد أن مهمته الأساسية هي حماية الأمن القومي وصون حدود الدولة، وأنه غير معني بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى أو الانخراط في صراعات مسلّحة بالوكالة دون غطاء قانوني ودستوري واضح، وقد نُقلت تصريحات لمسؤولين عسكريين في 2013 تشدد على رفض توريط القوات المسلحة في الحرب السورية واعتبار سوريا ليست ساحة أولى في ترتيب أولويات الأمن القومي المصري مقارنة بملفات أخرى كفلسطين والسودان وإثيوبيا.
▪️ما يُستند إليه في هذه الرواية هو تصريحات شخصيات سياسية أو عسكرية بعد انقلاب يوليو 2013، وهي شهادات شفهية خاضعة للتجاذب السياسي، ولا ترقى إلى مستوى «الدليل القانوني»، فضلاً عن أن الافتراض بأن رئيس الجمهورية يمكنه منفرداً إلزام مؤسسة عسكرية راسخة بتغيير عقيدتها وواجباتها دون أوامر مكتوبة ومحاضر رسمية افتراض يفتقر إلى أي سند مادي أو إداري منشور يمكن الرجوع إليه.
✔️ ثانياً: التمييز بين الدعم السياسي والتدريب العسكري:
▪️هناك خلط واضح بين الموقف الدبلوماسي العلني وبين العمل العسكري الميداني؛ ففي مؤتمر «الأمة المصرية في دعم الثورة السورية» باستاد القاهرة في يونيو 2013، أعلن مرسي قطع العلاقات الدبلوماسية مع نظام بشار الأسد، وإغلاق السفارة السورية في القاهرة وسحب القائم بالأعمال المصري من دمشق، وهو موقف سياسي ودبلوماسي يتقاطع مع مواقف عدة دول عربية وغربية في تلك الفترة، ولم يتضمن إعلاناً عن قرار عسكري بتدريب فصائل مسلحة سورية على الأراضي المصرية.
▪️في نفس الخطاب، شدد مرسي على رفض التدخل العسكري المباشر لحل الأزمة السورية، وأعلن عن إطلاق حملات إغاثة عبر الهلال الأحمر ومنظمات المجتمع المدني لدعم اللاجئين والجرحى السوريين، ما يعني أن الخطاب الرسمي المعلن كان منحازاً للدعم السياسي والإنساني لا لفكرة إرسال قوات أو تدريب جماعات مسلحة.
▪️تقارير إعلامية وتحليلات لاحقة تشير إلى أن الرئاسة المصرية كانت تعلن أن دعمها للثورة السورية يقتصر على المسار السياسي والإنساني والدبلوماسي، وأنها لا تتبنى خيار تسليح الفصائل أو إدارة عمل عسكري مباشر، احتراماً لوحدة الأراضي السورية وتجنّباً لتغذية الحرب الأهلية؛ هذه الصورة تختلف جذرياً عن الادعاء المتداول حول «طلب تدريب الجيش السوري الحر» الذي لا نجد له أثراً في الخطاب الرسمي الموثَّق.
✔️ ثالثاً: التوافق الإقليمي والدولي في تلك الفترة:
للتقييم الموضوعي، يجب وضع أي حديث عن «الجيش السوري الحر» في سياقه التاريخي:
▪️ففي 2012–2013 كان «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» يحظى باعتراف واسع من دول الخليج وقطر وتركيا ودول غربية، واعتبرته جامعة الدول العربية ممثلاً شرعياً لتطلعات الشعب السوري، وسمحت قرارات القمة العربية في الدوحة عام 2013 لكل دولة – وفق رغبتها – بتقديم وسائل الدفاع عن النفس، بما فيها الدعم العسكري للمعارضة والجيش الحر.
▪️مجموعة «أصدقاء سوريا» التي ضمّت أكثر من مئة دولة اعترفت بالائتلاف الوطني باعتباره ممثلاً وحيداً للشعب السوري، وتعهدت دول غربية وعربية بتقديم الدعم له، ما يعني أن التعامل السياسي مع المعارضة السورية والجيش الحر في تلك الفترة كان جزءاً من سياق دولي وعربي مشترك، ولم يُعتبر آنذاك في حد ذاته خروجاً عن «الثوابت الدولية» بل كان متسقاً مع قرارات جماعية لجامعة الدول العربية بتعليق عضوية النظام السوري وفرض عقوبات عليه.
✔️ رابعاً: البعد الإنساني وقضية اللاجئين السوريين:
▪️الدعم الأبرز والموثَّق الذي قدمته الدولة المصرية في عهد مرسي للأزمة السورية كان في المجال الإنساني؛ إذ تشير تقارير حقوقية إلى أن اللاجئين القادمين من سوريا كانوا يُسمح لهم بالدخول إلى مصر حتى يوليو 2013 بدون القيود الصارمة التي فُرضت لاحقاً، وأن القيود المشدّدة على التأشيرات والاحتجاز والترحيل بدأت بعد عزل مرسي في يوليو 2013، حيث فرضت السلطات المصرية اعتباراً من 8 يوليو 2013 شرط الحصول على تأشيرة مسبقة للسوريين وتم توقيف وترحيل أعداد منهم.
▪️كذلك سُمح للطلاب السوريين بالالتحاق بالمدارس والجامعات الحكومية المصرية بمعاملة قريبة من معاملة المصريين من حيث الرسوم وإجراءات القبول، وهو ما وثّقته قرارات تنفيذية وتصريحات رسمية آنذاك، بما عزز صورة «الأشقاء» لا «اللاجئين» في الخطاب الرسمي تجاه السوريين خلال تلك الفترة، قبل أن تتغير السياسات لاحقاً بعد تغير السلطة.
✔️ خامساً: موقف الجيش المعلن من التورط في سوريا:
▪️في مقابل الرواية التي تُساق لتصوير مرسي كمن يريد «توريط الجيش في سوريا»، تنقل وسائل إعلام تصريحات لمسؤولين عسكريين يؤكدون أن القوات المسلحة المصرية غير معنية بإرسال قوات لمساندة أي طرف في الحرب السورية، وأنها ترفض التورط في المستنقع السوري، وأن قدراتها وترتيباتها موجَّهة إلى ملفات أولى للأمن القومي المصري كما سبق ذكره، وهو موقف يجعل ادعاء وجود ترتيبات رسمية لتدريب فصيل مسلح سوري في مصر أقرب إلى التكهن السياسي منه إلى الحقيقة المثبتة.
▪️حتى الأعمال الدرامية التي أنتجتها المخابرات مثل «الاختيار 3» والتي روّجت لفكرة أن مرسي طلب من وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي تدريب مقاتلين من المعارضة السورية، تبقى أعمالاً فنية دعائية لا يمكن اعتمادها كمرجع في التوثيق التاريخي أو في إثبات الوقائع العسكرية، خصوصاً مع غياب أي محضر رسمي أو وثيقة مكتوبة تتطابق مع ما يُروى في هذه الأعمال.
✔️ سادساً: البعد الدعائي لرواية «تدريب الجيش السوري الحر»:
▪️رواية «طلب مرسي تدريب الجيش السوري الحر» برزت بقوة بعد 3 يوليو 2013 في تصريحات لكتّاب وشخصيات مقربة من المؤسسة العسكرية وفي برامج تلفزيونية ثم أعيد تدويرها في الدراما، دون أن تُرفق بوثائق أو قرارات رسمية منشورة، ما يجعلها في إطار «السردية السياسية» أكثر منها «الحقيقة المؤرشفة».
▪️الاعتماد على شهادات شفهية انتقائية، مع تجاهل الخطاب الرسمي الموثق الذي يرفض التدخل العسكري في سوريا ويؤكد اقتصار الدعم على المستوى السياسي والإنساني، يكشف أن الهدف هو تثبيت صورة معينة عن عهد مرسي في الوعي العام، لا تقديم رواية متوازنة تستند إلى أدلة مادية يمكن مراجعتها أو الطعن فيها وفق قواعد البحث العلمي.
✔️ سابعاً: إشكالية «ثوابت الدولة المصرية»:
▪️القول بأن مجرد الحديث عن المعارضة السورية أو الجيش الحر يمثل «نهجاً مغايراً لثوابت الدولة المصرية» يتجاهل أن الدولة المصرية عبر تاريخها شاركت في حروب خارج حدودها (كاليمن في الستينيات) وانخرطت في تحالفات عسكرية مع دول وقوى أخرى، وأن معيار «الثوابت» لم يُستخدم دائماً بشكل واحد تجاه جميع العهود والتدخلات.
▪️إذا كان معيار «ثوابت الدولة» يُستدعى اليوم فقط عندما يتعلق الأمر بسياسات مرسي تجاه سوريا، بينما تُغضّ الطرف عن تحالفات وتدخلات لاحقة في صراعات إقليمية أخرى، فإننا أمام استخدام انتقائي للخطاب لا أمام قاعدة وطنية عامة؛ وهذا الانتقاء نفسه يضعف حُجّة من يقول إن مرسي «انقلب على الثوابت»، لأنه لا يقدّم تعريفاً ثابتاً لهذه الثوابت ولا يطبقها على كل الفترات والسياسات بالتساوي.
⏳ نتيجة التحقيق:
✅ ثبت لفريق صحيح الإخوان أنه لا توجد أي وثيقة رسمية أو قرار مكتوب من رئاسة الجمهورية أو القوات المسلحة يثبت أن مرسي طلب تدريب «الجيش السوري الحر»؛ كل الرواية مبنية على شهادات إعلامية ودراما سياسية بعد 3 يوليو 2013.
✅ أن الخطاب الرسمي الموثق لمرسي في مؤتمر «دعم الثورة السورية» أعلن قطع العلاقات مع نظام الأسد، ورفض التدخل العسكري، والتركيز على دعم سياسي وإنساني للاجئين السوريين، وهو ما يتعارض مع فكرة إدارة برامج تدريب لمليشيات مسلحة في مصر.
✅ جامعة الدول العربية ومجموعة «أصدقاء سوريا» اعترفتا بالائتلاف الوطني والجيش الحر ممثلاً للشعب السوري، وقدمت دول عربية وغربية دعماً لهما؛ لذلك أي تعامل سياسي أو إنساني مع هذه المكونات آنذاك كان في سياق عربي ودولي مشترك، لا «مغامرة منفردة» ولا «انقلاباً على الثوابت الدولية».
✅ الدعم الموثّق من الدولة المصرية في عهد مرسي كان إنسانياً وقانونياً تجاه اللاجئين السوريين، قبل أن تُفرض قيود وتأشيرات وتشديدات بعد عزله؛ وهذا البعد الإنساني مثبت في تقارير منظمات دولية.
✅ استخدام رواية «تدريب الجيش السوري الحر» دون مستند رسمي، ثم وصفها بأنها «مخالفة لثوابت الدولة» هو توظيف سياسي وانتقائي للتاريخ والجيش والأمن القومي، أكثر منه قراءة موضوعية تستند إلى الأدلة.
❌🚫 #الادعاء: أحمد موسى: إنجازات الجمهورية الجديدة كشفت فشل «الإخوان» في إدارة الدولة.
📺 خلاصة التصريح:
قال الإعلامي أحمد موسى إن فترة حكم جماعة الإخوان كانت الأسوأ في تاريخ مصر الحديث، حيث شهدت البلاد انفلاتًا أمنيًا وانقطاعًا شبه كامل للكهرباء وصل إلى 20 ساعة يوميًا، فضلًا عن توقف المصانع وتراجع الخدمات الأساسية.
وأضاف، خلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي»، أن جماعة الإخوان هي من قتلت المصريين في أحداث 28 يناير، وقسمت الشعب، بينما مصر اليوم مختلفة تمامًا؛ إذ تعمل المصانع بكامل طاقتها، وتم تحديث شبكات الكهرباء لتصل الأحمال في الصيف إلى 39 ألف ميجاوات، فضلًا عن استقبال الدولة استثمارات عملاقة.
⏲️ درجة التحقق:
❌ تصريح مُضلل
🔎 كيف تحققنا؟
✒️ من خلال رصد أداء حكومة د. قنديل في عهد الرئيس مرسي، إلى جانب مراجعة بعض الإحصاءات المنشورة والمعتمدة المتعلقة بحالة مصر اقتصاديًا واجتماعيًا وإجراء مقارنات بين عام حكم الرئيس مرسي والـ12 عاماً الماضية والتي حكم فيها السيسي البلاد.
✅ الحقائق:
✔️ هذه التصريحات غير صحيحة ومُضللة، وتعتمد على لغة حاسمة ومبالغ فيها لتصوير فترة حكم الرئيس مرسي والتي استمرت قرابة عام واحد (2012–2013) على أنها «كارثة وطنية»، مع تجاهل ما تمر به مصر حاليًا من أزمات وكوارث متتالية.
ولا يهدف هذا الخطاب إلا إلى ترسيخ فكرة واحدة يعمل عليها الإعلام منذ سنوات مفادها أن «الإخوان يمثلون عدوًا وجوديًا لمصر يجب التخلص منه لضمان بقاء الدولة».
كما أن الادعاء بأن حكم الإخوان «أعاد مصر 50 سنة إلى الوراء» يضع أداء هذه الفترة في تناقض حاد مع «الإنجازات» المزعومة لحكم السيسي في البنية التحتية والنمو، بحيث يصبح التدمير المزعوم نقطة مرجعية لإبراز حجم «الإنقاذ» اللاحق.
ودعونا، في أمثلة بسيطة للتدليل فقط لا للحصر، نرى من أعاد مصر فعليًا 50 سنة إلى الوراء:
1️⃣ نسبة الفقر:
- وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (CAPMAS)، بلغت نسبة الفقر نحو 26.3% عام 2012، بينما ارتفعت إلى نحو 29.2% في عام 2020 (قبل موجات التضخم الأخيرة). ويشير أحدث تقرير للبنك الدولي إلى أن نسبة الفقر في مصر تجاوزت 32% من عدد السكان، رغم تطبيق برامج الدعم النقدي مثل «تكافل وكرامة».
2️⃣ سعر الصرف (الدولار مقابل الجنيه):
- تراوح بين 6.0 و7.0 جنيهات للدولار خلال فترة حكم الرئيس محمد مرسي، بينما تجاوز سعر صرف الدولار 30.0 إلى 50.0 جنيهًا بعد تعويمي عامي 2016 و2024 في فترة السيسي، نتيجة تحرير سعر الصرف، ما أدى إلى قفزات حادة في قيمة الدولار.
3️⃣ معدل التضخم (سنوي):
- بلغ نحو 8.0% خلال فترة حكم د. محمد مرسي، بينما وصل إلى 35.7% في عام 2023، وهو رقم رسمي صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (CAPMAS).
4️⃣ الدَّين الخارجي:
- بلغ نحو 43.2 مليار دولار في يونيو 2013، وارتفع إلى قرابة 161 مليار دولار في عام 2025، بعد تضاعفه لتمويل ما يُعرف بالمشروعات القومية وسد الفجوة التمويلية.
5️⃣ العنف بعد الانقلاب على الرئيس مرسي:
- وفق تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» (2015)، تسبب العنف عقب الانقلاب على الرئيس مرسي في مقتل نحو 2600 شخص، بينهم قرابة 1250 من مؤيدي الإخوان و700 من قوات الأمن. كما اعتمد السيسي على تحصين الأجهزة الأمنية من المحاسبة، وعزل مسؤولين كشفوا عن فسادها، مثل المستشار هشام جنينة، ومنح الشرطة امتيازات اقتصادية واسعة، ليصبح القمع الجماعي هو الرد المفضل على أي احتجاجات اجتماعية، ما أضعف قدرة النظام على امتصاص الغضب الشعبي.
6️⃣ الحريات مقابل الأمن:
- يقول الدكتور عمرو الشوبكي، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية، في مقابلة سابقة، إن «فترة مرسي لم تشهد تراجعًا في الحريات العامة رغم ضعف الأداء الأمني، بينما تحوّل الأمن في عهد السيسي إلى ذريعة لقمع غير مسبوق».
7️⃣ مؤشرات الحرية:
- في عام 2012 لم تُصنَّف مصر كدولة قمعية في مؤشر «فريدوم هاوس»، بينما صُنفت تحت حكم السيسي كـ«دولة غير حرة» لعام 2024، مع وجود أكثر من 60 ألف معتقل سياسي وفق تقديرات «مركز النديم» ومنظمات دولية.
8️⃣ القتل خارج إطار القانون:
- خلال فترة حكم الرئيس مرسي لم تُسجَّل أي حالة كتصفية جسدية خارج القانون، وكانت المحاكمات علنية حتى في القضايا الحساسة. أما بعد عام 2013، فقد بدأت ظاهرة «التصفيات المباشرة» بشكل ممنهج. وذكرت «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية» أنه بين عامي 2015 و2020 وحدهما تم توثيق أكثر من 900 حالة قتل خارج إطار القانون تحت مزاعم «الاشتباك مع الأمن»، دون تحقيق قضائي مستقل.
- ومن أبرز الأمثلة اغتيال الباحث الإيطالي جوليو ريجيني عام 2016، الذي كشفت تحقيقات النيابة الإيطالية تورط جهات سيادية مصرية في شبكات تعذيب وقتل.
9️⃣ مؤشرات الانقسام المجتمعي:
- أما حديثه عن وحدة الشعب والتهديد الخارجي بأن «الإخوان قسموا الشعب»، فلم تقم جماعة الإخوان بتقسيم الشعب المصري، بل لعبت الأذرع الإعلامية للنظام الدور الأبرز في شقّ المجتمع.
- اعتمد نظام السيسي نهجًا تخويفيًا ممنهجًا يقوم على خلق ثنائية حادة داخل المجتمع (مع/ضد الإخوان)، رغم أن خطاب الانقلاب نفسه حذّر من «حرب أهلية محتملة بين المصريين لو استمر الإخوان في الحكم».
- تبنّى الإعلام الموالي للنظام، خصوصًا برامج التوك شو، خطابًا موحدًا وعدائيًا ضد الإخوان، ما ساهم في تعميق الاستقطاب داخل المجتمع المصري.
- من أبرز أدوات الدعاية التي اعتمدها النظام إنتاج جهاز المخابرات لأغنية:
«إحنا شعب وانتو شعب.. لينا رب وليكو رب» بصوت وأداء علي الحجار. وجاءت الأغنية في سياق محاولة ترسيخ رؤية ثنائية إقصائية للمجتمع، في الوقت الذي كان فيه السيسي ومؤيدوه يتهمون الرئيس محمد مرسي بتقسيم البلاد إلى فئتين: إخوان وغير إخوان.
- انعكس هذا التقسيم الذي أوجده السيسي على المجتمع المصري بوضوح، حيث رصدت صحيفة نيويورك تايمز، في تقرير بتاريخ 12 سبتمبر 2014، ما وصفته بظاهرة «عبادة السيسي» من قبل بعض مؤيديه.
🔟 توظيف الخطاب الديني بصورة مسيئة:
- لم تقتصر هذه الظاهرة على المطالبة بتعيين السيسي رئيسًا لمصر دون انتخابات، بل تعدّت ذلك إلى تحريف نصوص دينية لصالحه من قبل البعض وبالغ آخر فقال:
«عزيزنا معالي الفريق أول عبد الفتاح السيسي، تستحق أن نفخر بك، ويكون لك سورة باسمك من النور في القرآن».
بينما قام بعض علماء السلطة بسبَّ الإخوان أمثال الشيخ علي جمعة وخالد الجندي وغيرهما، وغيَّر بعض العلماء رأيهم في الإخوان بعد الانقلاب أمثال د.مبروك عطية، الذي امتدح الإخوان في إحدى لقاءاته مع أحمد موسى وقال له " الإخوان ناس زي الفل ولا يوجد فيهم إرهابي ولو مسكت حد إرهابي حاكمه" وبعدها بعام واحد أخذ يهاجم الإخوان بلا مبرر.
⏳ نتيجة التحقيق:
ثبت لفريق "صحيح الإخوان" أن ما سبق من تصريحات غير صححية ومُضللة وجاءت في سياق شيطنة جماعة الإخوان، وهو الدور الذي يقوم به أحمد موسى ومعه عدد من الأبواق الإعلامية بشكل يومي لتنفيذ خطة وصم الإخوان بكل نقيصة وتقديمها للشعب على أنها سبب كل الكوارث التي تعاني منها مصر خلال الأعوام الماضية.
❌🚫 حسام الغمري: استمرار الإخوان في الحكم كان سيهدد الهوية الوطنية ويقود إلى صراع داخلي.
📺 خلاصة الادعاء:
كشف الإعلامي المقرب من النظام حسام الغمري عما وصفه بـ«المخاطر الجسيمة» التي كانت ستواجه الدولة المصرية في حال استمرار جماعة الإخوان في الحكم، مؤكدًا أن ذلك كان سيؤدي إلى تغييرات عميقة تمس بنية الدولة وهويتها الوطنية.
وقال خلال حواره مع الإعلامية لبنى عسل في برنامج «الحياة اليوم» إن أبرز هذه المخاطر تمثلت فيما وصفه بـ«اغتيال الشخصية المصرية» عبر محاولة استبدال الهوية الوطنية الجامعة بهوية تنظيمية مرتبطة بالجماعة، على حد تعبيره.
وأوضح أن الهوية المصرية التي تشكلت عبر تراكمات تاريخية متعددة كانت ستتعرض - وفق رؤيته - للاستبدال بما سماه «أممية التنظيم»، بحيث يصبح معيار التقدم داخل المجتمع قائمًا على الولاء التنظيمي، وليس الكفاءة أو الانتماء الوطني.
وحذر من أن استمرار هذا المسار كان يمكن أن يدفع البلاد نحو حالة من «الاحتقان الداخلي» قد تصل إلى صراع أهلي، مؤكدًا أن المجتمع المصري بطوائفه المختلفة لا يمكن أن يقبل - على حد قوله - بأي شكل من أشكال الإقصاء أو الاستعلاء.
⏲️ درجة التحقق:
❌ تصريح غير صحيح ومُضلل.
🔎 كيف تحققنا؟
✒️ من خلال الاطلاع على الدراسات الاستراتيجية المحلية والدولية التي واكبت وحللت الفترة الانتقالية الحرجة خلال عام حكم الرئيس مرسي (2012-2013).
✅ الحقائق:
✔️ تصريحات حسام الغمري مُضللة، وللتعامل مع هذه التصريحات نحتاج إلى تفكيك هادئ يستعين بأدبيات علمية حول ما يتم الترويج له بـ«الهوية الإخوانية» و«الهوية المصرية»، بدلًا من الاكتفاء بالسيناريوهات التخيلية التي تكرّرها الصحف والبرامج السياسية التابعة للنظام منذ سنوات.
✔️ أولًا: الرد على «أممية التنظيم واغتيال الهوية الوطنية»:
▪️تثبت الممارسات السياسية والقرارات الدبلوماسية الرسمية خلال عام 2012-2013 أن سلوك الجماعة في السلطة خضع بالكامل لقواعد «الدولة القومية الحديثة»، ولم يتجه نحو «الأممية التنظيمية» أو طمس الهوية الوطنية كما يدعي الغمري، بل تبنى النهج الدبلوماسي التقليدي للحفاظ على المصالح الاستراتيجية لمصر كدولة ذات سيادة.
🔎 قدم الباحث شادي حميد دراسة لمعهد بروكينغز لسياسات الشرق الأوسط بعنوان «الأممية الإسلامية: الحكم الإسلامي والدولة القومية»، أكد فيها أن التجربة السياسية للحركات الإسلامية المعتدلة، كالإخوان المسلمين في مصر أو حركة النهضة في تونس، أثبتت أنها عندما وصلت إلى السلطة أو اقتربت منها، حسمت خياراتها لصالح الحدود الوطنية والأولويات المحلية، مثل الاقتصاد والبطالة، على حساب الشعارات الأممية. كما أثبتت الدراسة علميًا وعمليًا أن صعود الإخوان إلى السلطة دفعهم نحو «الوطنية الواقعية» (Realpolitik)، فالخطاب الرسمي ومؤسسة الرئاسة ركزا على محاور تهم الدولة القومية المصرية، مثل: حماية الأمن المائي في ملف سد النهضة، والسيادة على سيناء، والالتزام بمعاهدات مصر الدولية، بما فيها كامب ديفيد. واعتبرت الدراسة أن سلوك الإخوان في الحكم كان محليًا ووطنيًا بامتياز، مدفوعًا بالرغبة في البقاء السياسي، وليس مدفوعًا بأجندة أممية عابرة للحدود.
✔️ ثانيًا: من يحمي الهوية فعلًا؟
▪️وهنا يجب أن ننظر إلى الدولة بعد 2013 ومشروع «الهوية الرسمية».
▪️نقطة الغمري الأساسية تقول إن الإخوان كانوا سيستبدلون الهوية الوطنية المصرية بهوية تنظيمية أممية؛ أي أن الولاء للجماعة سيحلّ محل الولاء للوطن، ومعيار التقدم سيصبح الولاء التنظيمي لا الكفاءة. وتصريحات الغمري تفترض أن إسقاط الإخوان أنقذ الهوية الوطنية من «النسف»، وأن الدولة بعد 2013 استعادت هذه الهوية وحمتها. لكن دراسات حديثة عن الهوية في عهد ما بعد مرسي ترسم صورة أكثر تعقيدًا.
▪️هناك تحليل صادر عن باحثين في جامعة تل أبيب حول «الهوية المصرية في عهد السيسي»، يبيّن أن السلطة بعد 2013 أعادت صياغة مفهوم الهوية الوطنية عبر مشروع سياسي وثقافي مكثف، يمزج بين تمجيد الدولة والجيش، وتقديم «الإخوان» باعتبارهم نقيضًا مطلقًا للوطنية المصرية.
▪️الدراسة تشرح كيف أصبح «رفض الإخوان والانحياز للسلطة القائمة» جزءًا من تعريف المواطنة الجيدة في الخطاب الرسمي الحالي، وبعد انقلاب 2013، بما يعني أن الهوية الوطنية نفسها جرى توظيفها كسلاح سياسي لا كإطار جامع لكل المصريين.
✔️ نصوص رسمية ومقالات منشورة في مجلات ودوريات تصدرها الدولة، مثل «الوعي والهوية الوطنية في الجمهورية الجديدة» وورقة «المواطنة والهوية الوطنية المصرية في عشر سنوات»، تتحدث صراحة عن أن الدولة الجديدة تعيد بناء الهوية الوطنية عبر مشروع تصفه بـ«التنويري»، يقود المجتمع خلف قيادة سياسية محددة، وينبذ «الهويات والأيديولوجيات الأخرى» في سياق الدفاع عن الأمة.
ويرى بعض الباحثين أن هذا الخطاب يقدّم الهوية الوطنية باعتبارها مشروعًا أحاديًا لا يحتمل التعدد والاختلاف تقريبًا، وهو ما يثير نقاشًا حول مدى قدرة هذا التصور على استيعاب التنوع السياسي والفكري داخل المجتمع المصري..
✔️ بالتوازي، تحذر دراسات حقوقية من أن قوانين الجنسية والإجراءات العقابية التي ينتهجها نظام السيسي قد تؤدي إلى «نزع الهوية» من معارضين عبر سحب الجنسية أو تقييد حقوقهم، وهو ما تناولته ورقة «نزع الهوية: مخاطر قانون الجنسية الجديد القمعي في مصر»، معتبرةً أن استخدام الجنسية كأداة عقاب سياسي يهدد الأساس القانوني للانتماء الوطني نفسه.
وهذه مخاطر حقيقية على هوية المواطن، لكنها لا تدخل في رواية الغمري لأنها تنتمي إلى ممارسات السلطة القائمة، لا إلى تخيّلاته حول ما كان سيفعله الإخوان لو استمروا في الحكم.
✔️ ثالثًا: الهوية المصرية أعمق من أن تُمحى:
▪️تاريخيًا، تشكلت الهوية المصرية عبر طبقات متراكمة: فرعونية، ثم إسلامية، ثم حداثية، مع تأثيرات متراكبة للفكر القومي والليبرالي واليساري والديني. ويمكننا إيراد مقالات تحليلية، مثل «وقائع نشوء الهوية المصرية وتطورها» لنائل الطوخي، و«الهوية المصرية في أزمنة التغيير» لمحمد حلمي عبد الوهاب، تؤكد أن نقاش الهوية كان حاضرًا بقوة في ثورة يناير، وهو جزء من حيوية الشعب المصري بعد الثورة في مواجهة حكم مبارك، وفيما بعد السيسي، وأنه صراع مجتمعي مستمر بين نخب ومشاريع مختلفة، لا صراع بين «هوية واحدة صحيحة» وأخرى غريبة بالكامل عن الجسد المصري.
في هذا السياق، يصبح خطاب «اغتيال الشخصية المصرية» عبر سنة حكم الإخوان أقرب إلى تجييش عاطفي منه إلى تحليل سوسيولوجي.
فحتى النصوص التي تهاجم الإخوان بشدة، مثل مقالات في «الأهرام» و«الأهرام اليومي» عن سيناريوهات استمرار حكمهم، تصف سيناريوهات محتملة لا مسارات حتمية، وتعترف ضمنيًا بأن كل ما يُكتب في هذا الباب يقع ضمن «المشهد التخيلي» لا ضمن الوقائع.
✔️ رابعًا: «الحرب الأهلية» بين الخطاب الإعلامي وواقع العنف:
▪️ يستخدم الغمري مصطلح «صراع أهلي» أو يحذر من حرب أهلية لو استمر الإخوان.
وهذا الخطاب متكرر في الإعلام المصري:
مقالات كاملة كُتبت تحت عنوان «ماذا لو استمر حكم الإخوان لمصر؟ سيناريوهات كلها سوداء»، دون تقديم بيانات ميدانية عن مؤشرات فعلية على حرب أهلية وشيكة.
والتحذير من أن استمرار هذا المسار كان سيقود حتمًا إلى «حرب أهلية» هو استنتاج لا يتطابق مع القوانين العلمية للحروب الأهلية. فالبلاد لم تكن تحتوي على مقومات الحرب الأهلية، مثل: غياب السلاح المتكافئ لدى الأطراف المدنية، واحتكار مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية للقوة الخشنة بشكل صارم.
وبالتالي، الحديث عن «حرب أهلية حتمية» لو استمر مرسي يقابله واقع يقول إن الحرب لم تقع، وإن العنف والإرهاب استمرا حتى بعد سقوط حكم الإخوان. ما لدينا إذن ليس تنبؤًا علميًا تحقق، بل خطاب تخويف يُستخدم لتبرير تدخل الجيش وإعادة هندسة المجال السياسي، وهو خطاب يشارك فيه كتاب وصحفيون رسميون إلى جانب ضيوف البرامج الحوارية.
⏳ نتيجة التحقيق:
ثبت لفريق صحيح الإخوان أن الادعاءات التي تروج لـ«اغتيال الهوية الوطنية» تفندها الدراسات بأن الجماعة عندما كانت في السلطة احتكمت لـ«الواقعية السياسية» وقواعد الدولة القومية، وحافظت على التزامات مصر الدولية ولغتها الدبلوماسية التقليدية في ملفات الأمن القومي، مثل سد النهضة وسيناء، مستدعيةً الرموز والتقاليد الوطنية لاكتساب الشرعية، وليس لطمسها.
من ناحية أخرى، فإن التحذير من حتمية الانزلاق نحو «حرب أهلية» يدحضه التحليل العلمي الصادر عن معهد الشرق الأوسط بواشنطن (MEI)، إذ إن نشوب الصراعات المسلحة يتطلب وجود ميليشيات متكافئة أو انقسامًا عموديًا داخل الجيش، وهو ما لم يحدث في مصر نظرًا لاحتكار القوات المسلحة الصارم للقوة الخشنة وتماسكها المؤسسي.
❌🚫 #الادعاء: الإخوان المسلمون تجاهلوا غضب الملايين وتمسكوا بالسلطة حتى اللحظة الأخيرة.
📺 خلاصة الادعاء:
رصدت صحيح الإخوان حملة ممنهجة بوسائل الإعلام المصرية تدعي بأن جماعة الإخوان تجاهلت غضب الملايين وتمسكوا بالسلطة حتى اللحظة الأخيرة، كما شهدت الأشهر الأخيرة من حكم الرئيس محمد مرسي حالة استقطاب سياسي حاد، مع تصاعد الاحتجاجات ضده، وتزايد الدعوات إلى رحيله أو الذهاب إلى انتخابات مبكرة وهو ما رفضه الإخوان.
⏲️ درجة التحقق:
❌ تصريح غير صحيح ومضلِّل.
🔎 كيف تحققنا؟
✳️ تحققنا عبر مراجعة المسار السياسي والدستوري منذ انتخاب مرسي في 2012، والقرارات الرئاسية التي جاءت في سياق محاولة بناء سلطة مدنية منتخبة بعد الثورة، إلى جانب تقارير دولية وثّقت الانقسام السياسي ومحاولات فرض التسوية خارج المسار الانتخابي، وهو ما يؤكد أن موقف الإخوان كان دفاعًا عن الشرعية الدستورية في مواجهة أزمة سياسية مفتوحة.
✅ الحقائق:
هذه الحملة الممنهجة مُضللة وسوف نفند الادعاءات التي روجت لها الحملة ونقدم المعلومات الموثقة في كل ادعاء بشكل محايد ودقيق:
أولًا: نتائج الانتخابات الرئاسية 2012:
▪️فاز محمد مرسي في انتخابات الرئاسة عام 2012 عبر اقتراع مباشر، بحصوله على 13,230,131 صوتًا بنسبة 51.7%، مقابل 12,347,380 صوتًا لأحمد شفيق بنسبة 48%.
ويمثل هذا الفوز أساسًا قانونيًا وشرعيًا لدى أنصاره في تفسير تمسكه بالشرعية الدستورية خلال أحداث 2013.
ثانيًا: السياق السياسي قبل 30 يونيو:
▪️لم تكن الاحتجاجات ضد محمد مرسي مجرد رد فعل عفوي على «غضب شعبي»، كما تُقدِّمها بعض الروايات، بل جاءت في سياق سياسي شديد الاستقطاب، تداخلت فيه الخلافات حول الإعلان الدستوري، والجدل حول دستور 2012، والصراع على صلاحيات الرئيس المنتخب، مع تحركات معارضة سعت منذ وقت مبكر إلى إسقاط التجربة قبل أن تكتمل.
ثالثًا: التعبئة السياسية قبل 30 يونيو:
▪️تأسست حركة “تمرد” في 26 أبريل 2013، وأطلقت حملة لجمع توقيعات لسحب الثقة من الرئيس والدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة.
وأعلنت لاحقًا أنها جمعت 22 مليون توقيع، ودعت للتظاهر يوم 30 يونيو 2013.
▪️ وإلى جانب حركة «تمرد»، تكتل السياسيون في «جبهة الإنقاذ»، بقيادة ثلاثية تضم محمد البرادعي وحمدين صباحي وعمرو موسى، ولم يألوا جهدًا في انتقاد حكم الرئيس مرسي، واتهامه بمحاولة أخونة الدولة، فضلًا عن الفشل في إدارتها. ووصل الأمر من بعض القوى السياسية والأذرع الإعلامية إلى حد اتهام الرجل بالتفريط في سيادة مصر عبر التخلي عن جزء من سيناء لحركة المقاومة الإسلامية «حماس»، أو عن حلايب وشلاتين للسودان.
▪️ والعسكريون بدورهم بدؤوا في كشف تدريجي لموقفهم المناوئ لمرسي، وظهرت إشارات عديدة على ذلك، كان أبرزها دعوة وزير الدفاع حينها، عبد الفتاح السيسي، إلى حوار سياسي دون علم الرئاسة.
رابعًا: مظاهرات 30 يونيو 2013:
▪️ ساق معارضو مرسي أرقامًا وُصفت بالفلكية لتقدير أعداد من خرجوا للتظاهر في 30 يونيو. وبينما بدأ الحديث عن ملايين في بداية المظاهرات، تضاعف العدد بصورة كبيرة ليصل إلى 17 مليونًا، ثم عشرين، ثم ثلاثين، وانتهت بأربعين مليونًا وهو رقم مبالغ فيه وغير واقعي.
▪️ غير أن مصادر أمنية أعلنت في تقارير رسمية لها في وقت لاحق أن الأعداد التي خرجت في القاهرة وصلت إلى نحو 1.2 مليون متظاهر، وأن مجموع من خرجوا في محافظات أخرى يقترب من هذا العدد.
▪️ ولترسيخ ضخامة العدد، أخرجت قيادة الجيش طائرة برفقة المخرج خالد يوسف، الذي يُعد من صقور معارضي مرسي، لتصوير الحشود، ووُزعت صور الفيديو على الإعلام المصري، وظهر بعد ذلك أن الفيديو صوّر الحشود على غير حقيقتها.
▪️ لاحقًا، وفي مايو 2014، اعترف خالد يوسف نفسه، في حديث خاص، باستخدام تقنيات وصفها بالمشروعة لإبراز كثافة المتظاهرين يوم 30 يونيو 2013، موضحًا أن «هناك مبالغات في الأعداد التي ظهرت في المشاهد المصورة، وأنه كانت هناك رغبة سياسية قوية في إظهار الحشود التي تحتج على حكم محمد مرسي بشكل مضخّم؛ لأن قلقنا كان كبيرًا من فشل يوم الاحتجاج، وأن نتائج فشله ستكون خطيرة على كل قوى الثورة وعلى الدولة وأجهزتها».
خامسًا: ما بعد 30 يونيو ومسار الأزمة:
▪️ في 1 يوليو 2013، أعلن وزير الدفاع، عبد الفتاح السيسي، مهلة مدتها 48 ساعة للقوى السياسية للتوصل إلى توافق، مع التلويح بخارطة طريق في حال عدم التوصل إلى حل.
▪️ وفي الليلة نفسها، ألقى الرئيس مرسي خطابًا امتد لساعتين ونصف الساعة، دافع فيه عن شرعيته، ودعا إلى الحوار وتشكيل لجنة لتعديل الدستور والمصالحة الوطنية، لكن المعارضة رفضت الاستجابة لدعوته، وتمسكت الجبهة بالدعوة إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
▪️ وبانتهاء المهلة، أُعلن في 3 يوليو 2013 إنهاء ولاية الرئيس محمد مرسي، وتكليف رئيس المحكمة الدستورية العليا بإدارة المرحلة الانتقالية، مع تعطيل العمل بالدستور وبدء خارطة طريق سياسية جديدة.
سادسًا: محاولات حل الأزمة قبل الانفجار السياسي:
✔️ إجراءات ومبادرات رئاسية لاحتواء الأزمة:
▪️ دعا الرئيس محمد مرسي مرارًا إلى الحوار مع مختلف القوى السياسية، مؤكدًا أن «اليد ممدودة للجميع» وأن باب الحوار مفتوح دون شروط.
▪️ طرح إمكانية الإسراع بإجراء الانتخابات البرلمانية للخروج من الأزمة عبر المسار الديمقراطي.
▪️ وافقت الرئاسة على تأجيل تصويت المصريين في الخارج على مشروع الدستور؛ لإتاحة فرصة أمام الحوار والوساطة السياسية.
▪️ دعمت الرئاسة مبادرات الوساطة واللقاءات مع القوى السياسية للتوصل إلى تسوية للأزمة قبل تصاعدها.
✔️ موقف المعارضة من محاولات الحوار:
▪️ اشترطت قوى المعارضة اتخاذ إجراءات سياسية مسبقة قبل الدخول في الحوار، أبرزها إلغاء الإعلان الدستوري وتغيير الحكومة.
▪️ دعا بعض قيادات المعارضة، ومنهم محمد البرادعي، إلى استقالة الرئيس وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
▪️ نقلت صحيفة «ذا غارديان» البريطانية أن بعض التحليلات رأت أن هدف جبهة الإنقاذ الوطني لم يكن فقط الاعتراض على الإعلان الدستوري أو الدستور، بل تجاوز ذلك إلى المطالبة برحيل الرئيس نفسه.
▪️ أسهم هذا التباين في المواقف في تعثر جهود الحوار، واستمرار حالة الاستقطاب السياسي حتى 30 يونيو 2013.
⏳ نتيجة التحقيق:
✅ ثبت لفريق «صحيح الإخوان» أن الصورة التي روّج لها الإعلام المصري بشأن أن الإخوان تجاهلوا غضب الملايين وتمسكوا بالسلطة حتى اللحظة الأخيرة، تمثل قراءة مبتسرة للأحداث؛ إذ تغفل أن محمد مرسي وصل إلى الحكم عبر انتخابات رئاسية مباشرة.
▪️ كما تشير الوقائع إلى أنه كان يمد يده للحوار بشكل متكرر، ويطرح مبادرات للتسوية والمصالحة، في حين ربطت قطاعات من المعارضة هذه الدعوات بشروط مسبقة أو رفضت بعضها، ما ساهم في تعثر التسوية واتجاه الأزمة نحو التصعيد.
▪️ وترافقت هذه المرحلة مع حالة تعبئة سياسية واسعة ضد الرئيس المنتخب، قبل أن تنتهي الأحداث في 3 يوليو 2013 بتدخل القوات المسلحة بإعلان إنهاء الحكم وتعطيل العمل بالدستور.
❌🚫 #نانسي_دحدوح: سبب خروج أسرتي من مصر أوائل السبعينيات هو الاضطهاد المباشر من قبل الإخوان المسلمين لنا.
📺خلاصة التصريح:
قالت نانسي دحدوح، مديرة مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي الأمريكي (NSC) التابع للبيت الأبيض، إنها من الجيل المصري الأمريكي الأول في الولايات المتحدة..
▪️وأضافت، في كلمة لها في فعالية لمنظمة "التضامن القبطي" (Coptic Solidarity)، أن أسرتها كانت ضحية مباشرة لاضطهاد الإخوان المسلمين، فاختاروا الرحيل من مصر، هي وأخوها وأختها بالإضافة إلى والدها، في بداية السبعينيات.
⏲️ درجة التحقق:
❌ تصريح مُضلل.
🔎 كيف تحققنا؟
✒️ من خلال رصد مراكز الأبحاث، ومقالات الصحف، والأبحاث التي تناولت هجرة الأقباط المصريين في السبعينيات إلى أمريكا.
✅ الحقائق:
✔️ هذه التصريحات مُضللة، وسنعرض خلال هذا التحقيق الموسع توثيقًا شاملًا ومتسلسلًا للمعلومات المتعلقة بالمسؤولة الأمنية الأمريكية ذات الأصول المصرية، نانسي دحدوح، مع تفكيك شبكات المصالح والتنسيق الأمني والسياسي بين واشنطن والقاهرة، ودور أقباط المهجر في صياغة هذه السرديات، ودور نانسي دحدوح تحديدًا في تعمد تشويه الإخوان وتقديم تقارير مغلوطة، ودورها المشبوه في إعداد ورقة تصنيف الإخوان كجماعة إرهابية.
✔️ أولًا: الهوية المهنية والموقع الوظيفي الحالي:
🔎 تشغل نانسي دحدوح موقعًا حساسًا في هيكل الإدارة الأمريكية الحالية، بدعم وتنسيق مباشر من أقباط المهجر:
▪️ المسمى الوظيفي: مديرة مكافحة الإرهاب وتمويل التهديدات الأمنية، وتحديدًا ملف التهديدات السنية العالمية، في مجلس الأمن القومي الأمريكي (NSC) التابع مباشرة للبيت الأبيض.
▪️بدأت دحدوح مسيرتها في مجال التحليل الاستخباراتي، حيث عملت محللة لشؤون الشرق الأوسط في مركز أبحاث الإرهاب عام 2007، ثم في مواقع أخرى لعدة سنوات. وفي عام 2017، التحقت بوزارة الدفاع الأمريكية، حيث شغلت منصب مخططة استخبارات استراتيجية ومستشارة لرئيس هيئة الأركان المشتركة، قبل أن تتولى مناصب مختلفة في مكتب مدير الاستخبارات الوطنية لمدة خمسة أعوام. وفي يناير/كانون الثاني الماضي، انتقلت للعمل ضمن إدارة الرئيس ترامب.
🔎 طبيعة المهام: تتركز مسؤولياتها حول صياغة الاستراتيجيات الأمنية، وتتبع وتجفيف الشبكات المالية التي تغذي التنظيمات الحساسة، وتنسيق السياسات الخارجية الصارمة مع شركاء واشنطن الدوليين.
🔎 دور نانسي دحدوح في تصنيف جماعة الإخوان كمؤسسة إرهابية:
▪️ عندما نشر المستشار الأمريكي سيباستيان غوركا قرار ترامب الخاص بتصنيف الإخوان، أشار إلى أن زميلته نانسي دحدوح هي التي صاغت مسودة الأمر التنفيذي، حيث قال باللفظ: "شكرًا لفريقي وفريق الرئيس وزميلتي نانسي التي صاغت مسودة هذا الأمر التنفيذي".
▪️ المسار المهني:
نانسي دحدوح قبطية مصرية الأصل، تجنست بالجنسية الأمريكية، ووصلت من القاهرة إلى واشنطن منذ سنوات للدراسة، ثم شغلت مناصب في إدارة الاستخبارات قبل أن تُعيّن خلال إدارة ترامب الثانية في منصب مديرة مكافحة الإرهاب في البيت الأبيض.
▪️ نانسي قليلة الظهور الإعلامي، كما أنها لا تكتب كثيرًا في حساباتها على وسائل التواصل، لكنها تشارك بعض المنشورات لشخصيات ومؤسسات تابعة للوبي الإسرائيلي، مثل "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات".
▪️ ووفق ما يرد في سيرتها المهنية على منصة "لينكدإن"، تخرّجت في الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 2003، ثم حصلت على منحة "فولبرايت" لدراسة تطوير حقوق الإنسان والإصلاح السياسي في مصر، قبل أن تُتم دراسات عليا في القيادة العامة بجامعة هارفارد. وشاركت أيضًا منشورًا لنتنياهو يُشيد فيه بقرار ترامب الأخير بتصنيف الإخوان منظمةً إرهابية. وقبل وصولها لمجلس الأمن القومي، تدرجت في مواقع أمنية داخل وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) ومكتب مدير الاستخبارات الوطنية (ODNI)، مما منحها خلفية استخباراتية صلبة.
✔️ ثانيًا: كواليس صناعة القرار والتنسيق مع "سيباستيان غوركا":
🔎 ارتبط اسم نانسي دحدوح بملف تصنيف جماعة الإخوان المسلمين وبعض فروعها ككيانات إرهابية، حيث لعبت دورًا محوريًا خلف الستار:
▪️ فريق صياغة القرار:
قادت نانسي دحدوح، بالتعاون مع سيباستيان غوركا (Sebastian Gorka)، أحد أبرز المستشارين الأمنيين والسياسيين المحافظين المقربين من دونالد ترامب، الفريق الفني والأمني الذي تولى صياغة وبناء الآلية القانونية للأمر التنفيذي الخاص بملاحقة الإخوان وكياناتها.
▪️ التوثيق الرقمي والعلني:
عقب بلورة وتوقيع هذا التوجه التنفيذي، انتشرت مقاطع وفيديوهات وتغريدات على المنصات الرقمية لنانسي دحدوح، تجمعها بالرئيس ترامب وسيباستيان غوركا؛ حيث علّقت على تلك اللحظات بوصفها "جزءًا من صناعة التاريخ" في تغيير استراتيجية واشنطن الأمنية تجاه الشرق الأوسط.
▪️ المنصات الحاضنة للمحتوى:
تم تبني هذا التوثيق وبثه عبر منصات ومراكز أبحاث يمينية قريبة من المحافظين الجدد، مثل مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD)، وعبر تحليلات لباحثين مصريين أمريكيين، مثل مريم وهبة، بالإضافة إلى مواقع استقصائية مثل Just The News ومنظمة أقباط المهجر.
✔️ ثالثًا: سردية "اضطهاد العائلة" والتفكيك التاريخي:
▪️ تداولت منصات رقمية ونصوص تعريفية، مثل تلك المنشورة عبر منصات مثل Radio Abraham، وفيديو منشور لها على منصة إكس، وهي تتحدث في فعالية نظمتها منظمة التضامن القبطي حديثًا، حديثًا لنانسي دحدوح يربط بين حماسها المهني لملف مكافحة جماعات الإسلام السياسي، وأهمهم الإخوان المسلمون، وبين سردية تزعم فيها أن عائلتها غادرت مصر تاريخيًا نتيجة تعرض والدها لاضطهاد مباشر من جماعة الإخوان المسلمين.
🔎 التفكيك والتحليل التاريخي:
1 - التناقض الزمني:
▪️ تاريخيًا، هجرات العائلات المصرية، التي تشغل بناتها مواقع في الإدارة الأمريكية الحالية، حدثت غالبًا في نهاية الستينيات وأوائل السبعينيات. في هذه الحقب، كان الإخوان المسلمون قابعين في السجون في عهد عبد الناصر، ولم يكن لهم أي نفوذ في أجهزة الدولة في عهد السادات، وبالتالي لم تكن لديهم سلطة سياسية أو قانونية تتيح لهم اضطهاد عائلات أو تهجيرها قسريًا.
2 - التوظيف السياسي (Political Rhetoric):
▪️ يُفسر هذا الادعاء في بيئة واشنطن بأنه نوع من "التوظيف السياسي بأثر رجعي"، حيث يتم اختصار "الصعود الإسلامي العام" والتغيرات المجتمعية في السبعينيات تحت اسم "الإخوان"، لكونه الاسم الأكثر مألوفية للمشرّع الأمريكي.
كما يمنح هذا الخطاب المسؤول الأمني غطاءً أخلاقيًا ومشروعية شخصية أمام المجتمع الغربي، مُظهرًا إياه في صورة "الضحية" التي تحارب الإرهاب بناءً على تجربة شخصية نابعة من جذورها.
✔️ رابعًا: العلاقة بالنظام المصري الحالي وشواهد التنسيق:
▪️ على أرض الواقع، يتجاوز المشهد السرديات العاطفية إلى تنسيق براغماتي عالي المستوى بين نانسي دحدوح، كأحد أقطاب أقباط المهجر، والنظام المصري الحالي:
1 - اللقاءات الرسمية المباشرة:
▪️ تشير الشواهد السياسية والدبلوماسية والأمنية إلى أن نانسي دحدوح، بحكم موقعها في مجلس الأمن القومي الأمريكي، تُعد جزءًا أساسيًا من الوفود الأمريكية الحاضرة في الاجتماعات المغلقة التي يعقدها السيسي أو رئيس المخابرات العامة المصرية خلال زياراتهم الرسمية لواشنطن، كونها مصرية أمريكية، إضافة إلى الدعم اللامحدود لها من الكنيسة المصرية.
2 - تطابق العقيدة الأمنية والسياسية:
▪️ تشترك نانسي دحدوح مع النظام المصري في تبني رؤية أمنية استئصالية تجاه تيارات الإسلام السياسي كافة، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين. وهذا التطابق يجعلها القناة المفضلة داخل البيت الأبيض لتلقي الملفات والتقارير الاستخباراتية الصادرة من القاهرة، واستخدامها كركيزة لبناء السياسات الأمريكية في المنطقة.
3 - التبادل البراغماتي للمصالح:
▪️ النظام المصري: يجد في وجود مسؤولة من أصول مصرية تتبنى عقيدة استئصالية صارمة ضد فروع الجماعات الإسلامية فرصة مثالية لتمرير ملفاته الأمنية، وحشد الدعم لموقفه السياسي في واشنطن، وتخفيف الضغوط التقليدية المتعلقة بملفات حقوق الإنسان العامة.
▪️ الإدارة الأمنية الأمريكية: تستفيد من التقارير والمعلومات الاستخباراتية الميدانية التي توفرها الأجهزة الأمنية في القاهرة لبناء مسودات القرارات وتشديد الخناق على شبكات التمويل الدولي.
✔️ خامسًا: دور أقباط المهجر ومنظمة "Coptic Solidarity":
▪️ يمثل "أقباط المهجر" الرافعة السياسية والجسر الذي يربط بين سرديات الاضطهاد الشخصية وبين الدوائر التشريعية والأمنية في واشنطن، وتبرز هنا بشكل محدد منظمة "التضامن القبطي" (Coptic Solidarity):
1 - التحالف الاستراتيجي:
▪️ نجحت المنظمة، التي أسسها ويقودها نشطاء مثل مجدي خليل وعادل جندي، في بناء تحالف متين مع التيارات المسيحية المحافظة، الإنجيليين، ونواب الحزب الجمهوري في الكونجرس، طارحةً قضيتها كجزء من "حماية الأقليات الدينية في الشرق الأوسط".
2 - المطبخ السياسي، المؤتمر السنوي في الكونجرس:
▪️ تنظم المنظمة مؤتمرًا سنويًا بارزًا داخل أروقة الكونجرس، يجمع المشرّعين الأمريكيين بمسؤولين أمنيين وباحثين.
يوفر هذا المؤتمر البيئة الخصبة لتبادل التقارير الأمنية وتثبيت السردية التي تخدم مشاريع القوانين الخاصة بحظر التنظيمات وتمويلها.
3 - التحول البراغماتي تجاه القاهرة:
▪️ تحولت بوصلة المنظمة من معارضة الأنظمة المصرية السابقة في واشنطن إلى لعب دور "القوة الناعمة" الداعمة للنظام المصري الحالي؛ حيث تقود المنظمة والكنائس في المهجر حشود الاستقبال للسيسي في نيويورك وواشنطن، وتعمل على إقناع دوائر صنع القرار الأمريكية بأن الإجراءات الأمنية في مصر هي الضمانة الوحيدة لمنع الفوضى وحماية الأقليات، مما يلتقي تمامًا مع التوجهات المهنية والسياسية التي تقودها نانسي دحدوح في البيت الأبيض.
✔️ يمكننا الآن رسم صورة واضحة لدورها في ثلاثة مستويات مترابطة:
1. كجزء من لوبي أيديولوجي:
▪️ تعمل من خلال شبكة يمينية–مؤيدة لإسرائيل، توظّف الإسلاموفوبيا وخطاب "الحرب على الإرهاب" لتسويق فكرة أن الإخوان أصل المشكلة، مستشهدة بدراسات عن حماس وشبكات التمويل.
2. كوسيط عربي–أمريكي:
▪️ تلعب دور الجسر بين أنظمة عربية معادية للإخوان، الإمارات مثالًا، ومراكز صنع القرار في واشنطن، كما تنقل رسائل هذه الأنظمة وتساعد في تحويلها إلى "حجج" داخل النقاش الأمريكي حول الأمن القومي.
3. كرمز دعائي:
▪️ بعد صدور الأمر التنفيذي وبيانات الخارجية، تستثمر صورتها مع ترامب وغوركا لتقديم نفسها، في الإعلام العربي المعادي للإخوان، كـ"مهندسة" أو "شريكة" في التصنيف، وهو ما يعكس صراع السرديات حول من "أسقط" الإخوان دوليًا، أكثر مما يعكس حقيقة قانونية عن من وقّع القرار فعلًا.
⏳ نتيجة التحقيق:
▪️ ثبت لفريق صحيح الإخوان أن نانسي دحدوح، مديرة قسم مكافحة الإرهاب وتمويل التهديدات الأمنية بمجلس الأمن القومي الأمريكي، تُعد نموذجًا للتنسيق البراغماتي عالي المستوى بين الدوائر الأمنية اليمينية في البيت الأبيض والنظام المصري الحالي؛ حيث يشترك الطرفان في عقيدة أمنية موحدة تهدف إلى استئصال تيارات الإسلام السياسي وتجفيف منابعها المالية، وهو التوجه الذي تدعمه بقوة منظمات أقباط المهجر، مثل Coptic Solidarity، عبر توفير غطاء سياسي وأخلاقي داخل واشنطن.
▪️ ورغم توظيف دحدوح لسردية شخصية مفبركة تزعم فيها هجرة عائلتها من مصر بسبب "اضطهاد الإخوان"، إلا أن التفكيك التاريخي يثبت عدم صحة هذا الادعاء نظرًا لغياب النفوذ السياسي للجماعة في حقبة الستينيات والسبعينيات، مما يدرج هذه الرواية في إطار "التوظيف السياسي بأثر رجعي" لمنح قراراتها الاستخباراتية وزنًا عاطفيًا ومشروعية ذاتية في أروقة صناعة القرار الأمريكية.
❌🚫 #الادعاء: ضياء رشوان: المصريون رفضوا حكم الإخوان بسبب التدهور الاقتصادي وازدياد الديون أثناء حكمهم.
📺 خلاصة التصريح:
قال ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، إن أسباب رفض المصريين لحكم جماعة الإخوان المسلمين تعود إلى التدهور الاقتصادي الواضح، وتراجع معدلات النمو، وازدياد الدين العام، وتآكل الاحتياطي النقدي، ما أثّر سلبًا على الاقتصاد الوطني وأدّى إلى رفض المواطنين لاستمرار حكمهم.
⏲️ درجة التحقق:
❌ تصريح مُضلل.
🔎 كيف تحققنا؟
✒️ من خلال رصد الأخبار والتقارير الاقتصادية المحلية والدولية الموثقة، وتحليل المؤشرات الاقتصادية المختلفة خلال عام حكم الرئيس الراحل محمد مرسي.
✅ الحقائق:
✔️ هذه التصريحات مُضللة، ويمكن الرد عليها بالأرقام، وذلك بالرجوع إلى المؤشرات الاقتصادية الرسمية، ومقارنة الفترة التي أشار إليها ضياء رشوان (2012–2013) بالفترات اللاحقة، لتوضيح السياق الرقمي والواقع الاقتصادي في تلك المرحلة.
✔️ وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (CAPMAS):
* سجل معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي ارتفاعًا ليصل إلى 2.4% خلال النصف الأول من العام المالي 2012/2013، مقارنة بـ 0.3% فقط خلال الفترة نفسها من العام السابق (2011/2012). كما بلغ معدل النمو السنوي لعام 2012 نحو 2.1%، رغم الاضطرابات السياسية التي أعقبت ثورة يناير.
* بلغت نسبة الفقر نحو 26.3% عام 2012، بينما ارتفعت إلى نحو 29.2% في عام 2020 (قبل موجات التضخم الأخيرة). ويشير أحدث تقرير للبنك الدولي إلى أن نسبة الفقر في مصر تجاوزت 32% من عدد السكان، رغم تطبيق برامج الدعم النقدي مثل «تكافل وكرامة».
✔️ قول ضياء رشوان: “ازدياد الدين العام بشكل أدى إلى رفض المواطنين”.
* الدين الخارجي: في نهاية حكم الدكتور محمد مرسي (يونيو 2013) بلغ الدين الخارجي لمصر نحو 43.2 مليار دولار، بينما قفز ليصل إلى أكثر من 161.2 مليار دولار بحلول يونيو 2025.
* الدين المحلي: ارتفع من نحو 1.4 تريليون جنيه في عام 2013 إلى أكثر من 6.2 تريليون جنيه في عام 2024، كما تستقطع فوائد وأقساط الدين حاليًا نحو 64.8% من إجمالي استخدامات الموازنة للعام المالي 2025/2026.
✔️ الادعاء بتضخم الأسعار وتراجع القوة الشرائية والتدهور الاقتصادي وتأثيره السلبي على المواطن:
* بلغ معدل التضخم السنوي نحو 8.0% خلال فترة حكم الدكتور محمد مرسي، بينما وصل إلى 35.7% في عام 2023، وهو رقم رسمي صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (CAPMAS).
* شهدت أسعار السلع الأساسية قفزات هائلة؛ فعلى سبيل المثال، كان سعر كيلو الأرز لا يتجاوز 4 جنيهات في عام 2013، بينما وصل إلى نحو 45 جنيهًا في عام 2025.
* تعكس الأرقام القياسية لأسعار المستهلكين (CPI) الارتفاع التراكمي في الأسعار؛ إذ سجل الرقم القياسي في يناير 2026 نحو 268.1 نقطة، ما يعني أن مستوى الأسعار في بداية عام 2026 أصبح أعلى بنحو 2.6 مرة مقارنة بسنة الأساس الأخيرة، وهو ما يفسر شعور المواطنين بغلاء المعيشة، رغم الحديث عن انخفاض “معدل” التضخم السنوي كنسبة مئوية مؤخرًا.
* أما أسعار الدواء في مصر فقد شهدت طفرات كبيرة؛ حيث سجل قطاع الرعاية الصحية زيادة سنوية بلغت 19.4% في يناير 2026، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
✔️ الحد الأدنى للأجور:
* رغم رفعه إلى 6000 جنيه في عام 2025، تشير دراسات اقتصادية إلى أن قيمته الشرائية الفعلية أصبحت أقل من الحد الأدنى للأجور الذي كان يبلغ 1200 جنيه في عام 2013؛ إذ كانت قيمة 1200 جنيه في 2013 تعادل نحو 170 دولارًا، بينما تعادل قيمة 6000 جنيه حاليًا نحو 125 دولارًا فقط.
✔️ سعر الصرف (الدولار مقابل الجنيه):
* تراوح سعر الدولار بين 6.0 و7.0 جنيهات خلال فترة حكم الرئيس محمد مرسي، بينما تجاوز 30 إلى 50 جنيهًا بعد تعويمي عامي 2016 و2024 خلال فترة حكم عبد الفتاح السيسي، نتيجة تحرير سعر الصرف، ما أدى إلى قفزات حادة في قيمة الدولار.
✔️ الادعاء بتآكل الاحتياطي النقدي:
* الرد بالأرقام: عانى الاحتياطي النقدي بالفعل من ضغوط كبيرة بعد عام 2011، إلا أن نسبة الدين إلى الاحتياطي كانت أكثر أمانًا آنذاك. في المقابل، تضاعف الدين الخارجي أكثر من أربع مرات خلال العقد الأخير، ما يفرض ضغوطًا أكبر على استقرار العملة المحلية والاحتياطيات الحالية، رغم نموها العددي.
⏳ نتيجة التحقيق:
ثبت لفريق «صحيح الإخوان» أن الحجج الاقتصادية التي سِيقت لتبرير رفض وتشويه عام حكم الرئيس مرسي..
مثل (الدَّين، والتضخم، ومستوى المعيشة) قد تفاقمت رقميًا بشكل أكبر بكثير في السنوات اللاحقة في عهد السيسي، وأنها لم تكن سوى ذريعة لتبرير الانقلاب العسكري على الإرادة الشعبية، وهو ما أذاق المصريين مرارة الفقر والديون المتراكمة التي لا نهاية لها.
❌🚫 #الادعاء: أحمد موسى: محمد مرسي "لم يكن رئيسًا شرعيًا لمصر"
📺 خلاصة التصريح:
أدلى الإعلامي أحمد موسى، خلال حلقة من برنامجه "على مسؤوليتي"، المذاع عبر قناة "صدى البلد"، المملوكة لرجل الأعمال المقرب من النظام محمد أبو العينين، بتصريح زعم فيه أن مرسي لم يكن رئيسًا شرعيًا.
⏲️ درجة التحقق:
❌ تصريح مضلل
🔎 كيف تحققنا:
راجعنا القرار الرسمي الصادر عن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية بشأن نتيجة انتخابات 2012، وقارنّاه بالتقارير الدولية التي وثّقت العملية الانتخابية، ومنها تقرير مركز كارتر، إضافة إلى التغطيات الإخبارية التي نقلت إعلان النتيجة وأداء اليمين وتسلم السلطة رسميًا.
✅ الحقائق:
✔️ في 24 يونيو 2012، أعلنت لجنة الانتخابات الرئاسية، بصفتها الجهة المختصة قانونًا بإعلان النتائج، بموجب قرارها رقم 35 لسنة 2012، فوز محمد مرسي برئاسة الجمهورية بعد حصوله على 13,230,131 صوتًا بنسبة 51.73%، مقابل 12,347,380 صوتًا لأحمد شفيق بنسبة 48.27%، وذلك في جولة الإعادة التي أُجريت يومي 16 و17 يونيو 2012.
✔️ وفي 30 يونيو 2012، أدى محمد مرسي اليمين الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا، ثم تسلم السلطة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي كان يتولى إدارة البلاد آنذاك. وخلال مراسم التسليم في قاعدة هايكستب، أدى رئيس المجلس المشير حسين طنطاوي التحية العسكرية للرئيس المنتخب، وقال: "لدينا الآن رئيس منتخب يتولى زمام الحكم في مصر من خلال تصويت مباشر وحر".
✔️ واعتبر مركز كارتر انتخابات 2012 أول انتخابات رئاسية مصرية يُنتخب فيها رئيس الدولة مباشرة عبر اقتراع تنافسي ضم مرشحين من اتجاهات سياسية مختلفة، كما وصفت وكالة رويترز مراسم 30 يونيو 2012 بأنها تنصيب أول رئيس مدني منتخب بحرية في مصر.
⏳ نتيجة التحقيق:
✅ ثبت لفريق صحيح الإخوان أن تصريح أحمد موسى مضلل، لأن محمد مرسي فاز رسميًا في انتخابات رئاسية أعلنتها اللجنة العليا للانتخابات بنسبة 51.73%، وأدى اليمين الدستورية وتسلم السلطة في مراسم رسمية موثقة، كما أكدت تقارير دولية، منها تقرير مركز كارتر وتغطيات رويترز وبي بي سي، أن انتخابات 2012 كانت أول اقتراع رئاسي تنافسي مباشر أفرز رئيسًا منتخبًا في مصر.
❌🚫 #الادعاء: نبيل نعيم: في عهد حكم الإخوان، طلب مرسي من الظواهري نقل القاعدة من أفغانستان إلى سيناء!!
📺 خلاصة التصريح:
قال نبيل نعيم (مؤسس تنظيم الجهاد السابق) أنه في عهد حكم الإخوان طلب مرسي من الظواهري نقل القاعدة من أفغانستان إلى سيناء!!
⏲️ درجة التحقق:
❌ تصريح مفبرك
✅ الحقائق :
✔️ هذه التصريحات مُفبركة ومزورة، وتعد رواية نبيل نعيم حول طلب الرئيس محمد مرسي من أيمن الظواهري نقل تنظيم القاعدة إلى سيناء من أكثر الروايات غرابة وإثارة للجدل، حيث تواجه حزمة من الدفوع والمعارضات التي تشكك في صدقيتها من الناحية المنطقية، المعلوماتية، والزمنية.
✔️ أولاً: غياب الدليل المادي (الأرشيف والتحقيقات):
رغم مرور سنوات على الانقلاب على الرئيس مرسي ومصادرة أرشيف الرئاسة والمخابرات، لم يُعرض "مستند واحد" أو "تسجيل صوتي" يثبت هذا التواصل، وقد خضع د. مرسي لمحاكمات عديدة بتهمة "التخابر" وكلها كانت قضايا ملفقة لا يوجد عليها دليل ملموس، ولم تتضمن لائحة الاتهام الرسمية قضية نقل "القاعدة" إلى سيناء بل ركزت على حركة حمــ..ــاس وحزب الله والحرس الثوري الإيراني. ولو كان لدى الأجهزة الأمنية دليل واحد على التواصل المزعوم مع "الظواهري" لكانت هذه الورقة الرابحة في المحاكمات بدون جدال.
✔️ ثانياً: الاختلاف الأيديولوجي العميق بين "القاعدة" و"الإخوان" تاريخياً وأيديولوجياً:
يعتبر أيمن الظواهري من خصوم مدرسة الإخوان المسلمين، وقد أصدر الظواهري سلسلة فيديوهات مرئية شهيرة بعنوان "الحصاد المر" هاجم فيها الإخوان بضراوة وكفر منهجهم. ومن غير المنطقي سياسياً أن يطلب مرسي (الذي يسعى للاعتراف الدولي) استضافة تنظيم يضعه العالم أجمع على قوائم الإرهاب، خاصة وأن القاعدة ترى في وصول الإخوان للحكم عبر الصناديق "ابتعاداً عن صحيح الدين" من وجهة نظرهم.
✔️ ثالثاً: تقارير الأجهزة السيادية المصرية حينذاك:
في شهادة اللواء مراد موافي (رئيس المخابرات العامة الأسبق) واللواء رأفت شحاتة لم يذكر أي منهما رصد تواصل مباشر بين مرسي والظواهري لنقل التنظيم، وسيناء في تلك الفترة كانت تخضع لرقابة عسكرية واستخباراتية مكثفة (عملية النسر) ومن الناحية العسكرية نقل "جيش" من القاعدة من أفغانستان إلى سيناء يتطلب عبور حدود ودول وهو أمر يستحيل تقنياً واستخباراتياً دون أن ترصده الأقمار الصناعية وأجهزة المخابرات الدولية (CIA والموساد) والتي كانت ستعتبر ذلك إعلان حرب دولياً فوراً.
✔️ رابعاً: شهادات قيادات سيناء والقبائل:
تؤكد تقارير شيوخ قبائل سيناء أن الجماعات المسلحة التي ظهرت في سيناء مثل تنظيم أنصار بيت المقدس، قبل إعلانه مبايعة تنظيم داعش عام 2014، ليصبح بعدها يُعرف باسم "ولاية سيناء". كانت نتاجاً محلياً وتأثراً بفكر "السلفية الجهادية" ولم تكن بحاجة لاستيراد عناصر من أفغانستان بطلب رئاسي.
▪️شهادة المشير حسين طنطاوي والفريق سامي عنان في شهادتهما أمام المحكمة في قضية "اقتحام الحدود" ركزت الشهادات على "التسلل" عبر الأنفاق من غـ..ـزة ولم يرد ذكر لأي عملية نقل استراتيجي لعناصر من أفغانستان أو تنسيق مع الظواهري، ولو كان هناك رصد لنقل تنظيم القاعدة (وهو تهديد للأمن القومي يتجاوز صراعات الأحزاب) لكان قادة الجيش أول من أعلنوا ذلك باعتباره "خيانة عظمى" موثقة في حينها خاصة وأن العلاقة بين الرئاسة والجيش كانت متوترة ومشحونة بالترقب.
▪️شهادة اللواء مراد موافي (رئيس المخابرات العامة الأسبق) اللواء موافي أكد في تصريحات صحفية وعبر شهاداته أن المخابرات العامة كانت ترصد "العناصر المتطرفة" في سيناء وتجمع المعلومات عنها، وذكر أن المشكلة في سيناء كانت ناتجة عن "خلايا نائمة" وتسلل عبر الحدود الشرقية ، ولم يشر من قريب أو بعيد إلى "مشروع رئاسي" لاستقطاب القاعدة فمن غير المنطقي أن يعلم نبيل نعيم (وهو خارج مؤسسات الدولة) بمعلومة بهذا الحجم بينما يغفل عنها رئيس جهاز المخابرات العامة.
▪️التناقض في "الوسيلة" (كيفية النقل) يقول نبيل نعيم إن مرسي طلب نقلهم من أفغانستان إلى سيناء.
التناقض العسكري: من الناحية العملياتية نقل تنظيم من أفغانستان يتطلب طائرات أو عبور حدود دولية معقدة، وسيناء كانت تحت مراقبة قوات حفظ السلام الدولية (MFO) وبموجب اتفاقية كامب ديفيد، تخضع المنطقة "ج" لرقابة دقيقة. أي تحرك لمجموعات مسلحة وافدة كان سيؤدي لتدخل دولي فوري. القادة العسكريون أكدوا أن السلاح والعناصر كانت تدخل عبر "الأنفاق" أو "ليبيا"، وليس عبر خطوط طيران أو ممرات رسمية يسهل لمرسي التحكم فيها.
▪️شهادة اللواء محمد فوزي (مدير المباحث الجنائية بسيناء سابقا)
في معظم التحقيقات أشار القادة الميدانيون في سيناء إلى أن الجماعات الموجودة هي "توحيد وجـ..ـهاد" و"أنصار بيت المقدس"، وهي جماعات لها قادة محليون (مثل شادي المنيعي وغيره).
ولم تظهر أي بصمة "للقاعدة الأم" (تنظيم الظواهري) في سيناء خلال تلك الفترة بل إن التنظيمات التي نشطت هناك بايعت "داعـ..ـش" لاحقاً (عدو القاعدة اللدود) وهذا التضارب التنظيمي يثبت أن رواية استدعاء "القاعدة" كانت بعيدة عن الواقع الميداني الذي رصده قادة الأمن.
⏳ نتيجة التحقيق:
ثبت لفريق صحيح الإخوان بأن تصريحات نبيل نعيم تُصنف ضمن التصريحات المزورة المفبركة التي تأتي في سياق "الخصومة السياسية" حيث يفتقر كلامه لـ "سلسلة الإسناد" (كيف عرف؟ ومن نقل له الخبر؟ وما هو الدليل؟) فالمنطق السياسي يقول إن الإخوان في تلك الفترة كانوا يسعون لإثبات أنهم "شريك مستقر" واستضافة الظواهري هي "انتحار سياسي" يتناقض تماماً مع رؤية الجماعة وقناعتها السياسية.
❌🚫 #الادعاء: خالد يوسف: أكثر من 30 مليون مواطن شاركوا في مظاهرات 30 يونيو والحضور فيها يفوق عدد من نزلوا في ثورة 25 يناير
📺 خلاصة التصريح:
قال المخرج خالد يوسف إن شوارع مصر وميادينها في ثورة 30 يونيو كانت مليئة بالمواطنين من جميع أنحاء الجمهورية
، وأضاف خلال مداخلة مع برنامج «حضرة المواطن» على شاشة «الحدث اليوم» أنه وثّق بتصوير جوي حجم الحشود في الشوارع وظهر له كيف أن جميع المناطق كانت تشهد خروجًا شعبيًا كبيرًا.
وأوضح أن إحصاء مشاركة 30 مليون مواطن في الثورة ليس عددًا مبالغًا فيه، بل أقل ممن حضر، وعقب: «مصر كلها كانت في الشوارع، بما فيها القرى، ولفت إلى أن ثورة 30 يونيو شهدت أكبر حضور شعبي في تاريخ مصر، وكان هذا الحضور يفوق عدد من نزلوا في ثورة 25 يناير.
⏲️ درجة التحقق:
❌ تصريح مُضلل
🔎 كيف تحققنا؟
✒️ من خلال رصد التقارير الإخبارية والإعلامية الصادرة عن مراكز تفكير دولية وباحثين متخصصين في الشأن المصري، المهتمة برصد الحالة السياسية المصرية إبان حقبة 3 يوليو 2013 وما بعدها.
✅ الحقائق :
✔️ هذه التصريحات مضللة، فقد قدّرت هيئة الإذاعة البريطانية عدد المحتجين بنحو 4 ملايين متظاهر في كل محافظات الجمهورية، بينما قال مؤيدو المظاهرات إن المشاركين فيها تجاوزوا 30 مليونًا، بينما اعترفت مصادر أمنية أوردتها تقارير الجزيرة نت بأن المظاهرات لم تتجاوز 1.2 مليون بالقاهرة.
❓ لعبة الأرقام: هل خرج 30 مليون مصري فعلًا؟
1. ماذا قال المراسلون الدوليون في الميدان؟
▪️ بتقدير مصادر مستقلة ومراسلي الأناضول، فإن متظاهري المحافظات بلغوا مئات الآلاف، إضافة إلى مئات الآلاف في القاهرة، فيما تقدّرهم قنوات فضائية مصرية تتبنى خطًا معارضًا لمرسي بأكثر من مليوني شخص داخل القاهرة والمحافظات.
2. الاختبار العلمي والديموغرافي:
▪️ المراسل البريطاني لـBBC، وير ديفيز، كان في ميدان التحرير، وقدّم تحليلًا دامغًا:
قال: «أعتقد أن هذا مبالغة فاضحة. لا يبدو الأمر أكبر مما كان عليه في 2011 حين اندلعت الثورة.
فنحو نصف مليون شخص يمكن أن يتسع لهم ميدان التحرير. وأعتقد أنه ربما كان هناك بضعة ملايين على مستوى الجمهورية، لكن لا شيء يقارب 30 أو 40 مليونًا التي استشهد بها بعضهم. لأن ذلك يمثل 45% من السكان وهو مستحيل، وهذه الأرقام لا تستقيم، فخُمس سكان مصر البالغ عددهم وقتها 80 مليونًا هم أطفال دون سن العاشرة».
🔎 تقديرات هندسية مستقلة نشرتها صحف عربية مثل «الشروق أونلاين» حاولت حساب السعة القصوى للميادين والشوارع وانتهت إلى أن أعداد المشاركين لا يمكن أن تقترب من 20 أو 30 مليونًا بأي شكل، وأن الحديث الواقعي يدور حول بضعة ملايين في أعلى التقديرات، هذا بخلاف التلاعب في إخراج المشهد والذي قام عليه خالد يوسف نفسه، بعد تصوير المشاهد الحقيقية بطائرات تابعة للقوات المسلحة.
3. رقم «30 مليون»: تضخيم الحشود كأداة شرعنة وكجزء من هندسة المشهد:
تقارير وتحليلات، مثل مقال «لعبة الأرقام في مظاهرات 30 يونيو» على الجزيرة نت، توضح كيف تحوّل الرقم إلى سلاح سياسي، فكلما ارتفعت تقديرات الأعداد في الإعلام زادت قدرة السلطة على تسويق ما حدث كـ«ثورة شعبية» لا انقلاب عسكري.
▪️ تقارير أخرى تنقل عن مصادر أمنية أن عدد المتظاهرين في القاهرة في حدود 1.2 مليون مع أعداد مقاربة في باقي المحافظات، ما يعني 2 أو 3 ملايين تقريبًا، بعيدًا تمامًا عن الرواية الرسمية الإعلامية.
🔎مراكز بحثية وثقت أن قيادات عسكرية، ومنها السيسي نفسه، هي من أمرت بتصوير الميادين بالطائرات العسكرية وتسويق الصور إعلاميًا، وأن الحشود صُوِّرت وسُوِّقت على غير الحقيقة، وأن أرقامًا مثل 30 مليونًا استُخدمت في تقارير خارجية لتبرير الانقلاب.
4. تصوير الحشود وخالد يوسف: الصورة كسلاح سياسي وجزء من ماكينة صناعة صورة لصالح الجيش:
▪️ تقارير موسوعية وتحليلية تذكر أن الجيش أتاح للمخرج خالد يوسف، وهو من صقور معارضي الرئيس مرسي، طائرة مروحية لتصوير الحشود من الجو يوم 30 يونيو لترسيخ ضخامة العدد، ووُزعت صور الفيديو على الإعلام المصري، وظهر بعد ذلك أن الفيديو صوّر الحشود على غير حقيقتها، لتصبح هذه اللقطات الأيقونة البصرية التي بُني عليها خطاب «أكبر حشد في تاريخ مصر».
▪️ لاحقًا، وفي مايو/أيار 2014، اعترف خالد يوسف نفسه في حديث خاص باستخدام تقنيات وصفها بالمشروعة لإبراز كثافة المتظاهرين يوم 30 يونيو/حزيران 2013، موضحًا أن «هناك مبالغات في الأعداد التي ظهرت في المشاهد المصورة، وأنه كانت هناك رغبة سياسية قوية في إظهار الحشود التي تحتج على حكم محمد مرسي بشكل مضخم، لأن قلقنا كان كبيرًا من فشل يوم الاحتجاج، وأن نتائج فشله ستكون خطيرة على كل قوى الثورة وعلى الدولة وأجهزتها».
▪️ وقد اعترف خالد يوسف، الذي دخل البرلمان بعد نجاحه في انتخابات نُظمت في عهد السيسي، مجددًا بأنه «استخدم تقنيات مشروعة في إبراز كثافة المشاهد ربما بصورة مبالغ فيها نسبيًا»، واتهم من سماها بميليشيات الإخوان الإلكترونية بدس تصريحات مفبركة على لسانه.
🔎 قصة خالد يوسف وتصوير المشاهد الجوية: ما الذي حدث بالضبط؟
▪️كشف المخرج خالد يوسف، في مقابلة مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج «الحكاية» عبر قناة «mbc مصر»، أنه هو من طلب تصوير 30 يونيو، مضيفًا: «الناس فاكرة أن الجيش جابني عشان أصور في 30 يونيو، وده مش صحيح. أنا اللي طلبت، وفي 25 يناير كمان أنا اللي طلبت من الشؤون المعنوية، وقلت لهم: أرجوكم طلعوني على طيارة أصور بغض النظر عن موقفكم من هذه الحركة، لأن ده تاريخ مصر ولازم أصوره كويس عشان الأجيال الجاية والتاريخ. قالولي: إحنا بنصور يا أستاذ خالد، ورفضوا».
وتابع: «في 30 يونيو لما طلبت، قالولي: اتفضل.
وقال خالد يوسف: الناس فاهمة إني كُلّفت، لكن أنا مش عسكري عشان أُكلّف، فأنا اللي طلبت في 30 يونيو، وأنا اللي روحت صورت.
قلت لهم: أرجوكم نصور بكاميراتنا، وهجيب أحسن مصورين وأحسن كاميرات. قالولي: اتفضل صوّر بالشكل اللى شايفه أفضل. ولما كنت فوق مكنتش مصدق خالص».
🔎 التصحيح: من صوّر فعلًا؟
▪️ الإعلامي محمد الباز، في برنامجه «آخر النهار»، كشف أن أول فيديو بُثّ للحشود كان نتاج مبادرة من مدير الشؤون المعنوية، اللواء محسن عبد النبي، الذي اقترح على قائد القوات الجوية إرسال طائرات لتصوير الحشود، فلما بُثَّت المشاهد على قناة CBC، تواصل خالد يوسف لاحقًا وطلب المشاركة في التصوير، وأن طائرته كانت تغطي السويس والإسماعيلية، ويوم 3 يوليو خرجت 6 طائرات لتصوير الملايين الموجودة، والطيارة التي كان فيها خالد يوسف كانت في السويس والإسماعيلية، يعني خالد يوسف واحد من 6 صوّروا المظاهرات.
✔️ الاستخدام اللاحق لمشاهد التحرير:
▪️ اعترف خالد يوسف بأنه صوّر 30 ساعة على مدار ثلاثة أيام، لم يُذَع منها سوى 15 دقيقة، وأنه استخدم لاحقًا في مسلسله «سره الباتع» بعض المشاهد التي صوّرها من ميدان التحرير وقصر الاتحادية.
❓ هذا الاعتراف يُثير تساؤلات جدية: لماذا صُوِّرت 30 ساعة وعُرض منها 15 دقيقة فحسب؟ وكيف يمكن توظيف هذه المشاهد لاحقًا في عمل درامي؟
🔎 جذور الرقم المُضخَّم وكيف انتشر:
يكشف الباحث ماكس بلومنثال، في تحليله المنشور على الجزيرة الإنجليزية بعنوان «شعب، أم سلطة، أم بروباغندا؟ تفكيك خيوط المعارضة المصرية» People, power, or propaganda? Unraveling the Egyptian opposition، أن أول من أطلق الرقم الخرافي كان رجل الأعمال الملياردير نجيب ساويرس، حين أخبر قرابة مليون متابع له على تويتر، في ذات يوم 30 يونيو، أن BBC أفادت بأن عدد المحتجين هو الأكبر في تاريخ البشرية، وهو ادعاء لم تُثبته هيئة الإذاعة البريطانية أبدًا. وبالتالي، فإن لجوء ساويرس للاستشهاد بـBBC، وتزييف محتوى التغطية الدولية التي لم تؤكد هذه الأرقام ذات الصياغة الفلكية، يكشف عن مأزق النظام وأذرعه الرأسمالية في البحث عن غطاء دولي يستر غياب الشرعية الحقيقية، والاعتماد المفضوح على «البروباغندا» لتثبيت رواية سياسية جرى دحضها حسابيًا وجغرافيًا من قِبل كافة مراكز الأبحاث المستقلة.
⏳ نتيجة التحقيق:
✅ ثبت لفريق صحيح الإخوان أنه على صعيد الأعداد: قال مؤيدوها إن المشاركين تجاوزوا 30 مليونًا، بينما اعترفت مصادر أمنية بأنها لم تتجاوز 1.2 مليون بالقاهرة، وهو فارق هائل يكشف حجم التلاعب بالأرقام لخدمة أهداف سياسية بعينها.
▪️ وقد أثار المراقبون المستقلون مخاوف جدية بشأن تضخيم الحكومة المصرية للأعداد الفعلية، إذ خلص بعض الباحثين إلى أن المتظاهرين على مستوى البلاد لم يتجاوزوا مليونًا أو مليوني شخص.
▪️وأن ما جرى في 30 يونيو لم يكن بالبساطة التي رُوِّج لها؛ فبين مظاهرات خُطط لها مسبقًا من قِبل المؤسسة العسكرية وقوى إقليمية ودولية، وتضخيم ممنهج للأعداد، وإعلام مُسيَّس، وتمويل خارجي، تبقى الصورة الكاملة أعقد بكثير مما أراد لها أصحاب الرواية الرسمية أن تبدو.
❌🚫 الادعاء : أحمد موسى: باسم عودة والإخوان خربوا منظومة الخبز والمصريين كانوا طوابير في عهد الإخوان من أجل الحصول على رغيف العيش.
📺 خلاصة التصريح: قال الإعلامي أحمد موسى في برنامجه" على مسئوليتي" على قناة صدى البلد، بأن منظومة الخبز كانت فاشلة فى عهد الإخوان وأن المصريين كانوا طوابير في عهدهم للحصول على رغيف العيش.
⏲️ درجة التحقق:
❌ تصريح مُضلل وغير صحيح.
✅ الحقائق:
❌ الأرقام والاحصائيات في صالح "وزير الغلابة" باسم عودة
✔️ خلال فترة توليه الوزارة (حوالي 6 أشهر فقط)، انخفضت أسعار الخبز المدعم والسلع التموينية الأساسية بنسبة تتراوح بين 10% و20% وفقًا لتقارير وزارة التموين نفسها المنشورة في الجريدة الرسمية عام 2013.
✔️تم تخفيض سعر أنبوبة البوتاجاز من 15 إلى 10 جنيهات في بعض المحافظات، مع تحسين عملية التوزيع وتقليل طوابير المواطنين بنسبة 40%.
✔️ زادت كفاءة منظومة الخبز عبر تطبيق نظام مراقبة ميدانية شاملة، قام الوزير بنفسه بزيارات مفاجئة يومية، وهو ما لم يكن يحدث منذ عقود.
❌ الإدعاء بأن صفقة الأمل كانت خطة للتمكين الإخواني..
✔️مشروع "صفقة الأمل" كان مبادرة اقتصادية وطنية لتشجيع التعاون بين المزارع والمخابز والمستهلكين.
✔️ المستندات المنشورة وقتها من وزارة التموين (قبل 30 يونيو 2013) توضح أن المشروع لم يتضمن أي بنود حزبية، بل شاركت فيه اتحادات تجارية مستقلة.
✔️ المبادرة كانت تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح بنسبة 80% خلال خمس سنوات.
⬅️ بالتالي لم يكن المشروع تمكينًا للجماعة، بل خطوة إصلاح اقتصادي شاملة بشهادة خبراء الاقتصاد في جامعة القاهرة والفاو.
❌التحريض على العنف
✔️ لم يثبت قضائيًا أو ميدانيًا أن باسم عودة شارك أو حرّض على العنف بعد الإنقلاب عام 2013.
✔️ القضايا ضده سياسية بحتة ولا تستند إلى أدلة جنائية مباشرة.
✔️ لم يصدر ضد الدكتور باسم عودة أي حكم قضائي نهائي يثبت مسؤوليته عن أحداث مسجد الاستقامة تحديدًا.
✔️ التحقيقات الرسمية نفسها لم تُثبت أنه كان في موقع الحادث أو أصدر أي توجيه له علاقة به.
◀️ خلاصة التحقيق:-
ثبت لفريق صحيح الإخوان بأن باسم عودة وزير وطني حاولت سلطة الانقلاب أن تُبقي عليه في منصبة بعد انقلاب 3 يوليو 2013 وهو الذي رفض، والحملة المسعورة ضد باسم عودة جاءت بسبب تردد اسمه بقوة فى الفترة الأخيرة بعد رفع أسعار البنزين والخبز والسلع الاساسية.
❌🚫 ٣ تصريحات متضاربة لرموز نظام مبارك عن علاقة الإخوان بثورة يناير
📺 خلاصة التصريحات:
شهد الأسبوع الأخير تصريحات متعددة لعدد من رموز نظام مبارك، كان أغلبها متضاربًا حول علاقة الإخوان بثورة يناير، وسنختار منها ٣ تصريحات على سبيل المثال لا الحصر؛ أولها لأمين الحزب الوطني السابق في عهد مبارك قبل الثورة، حسام بدراوي، في حواره ببرنامج "الجمعة في مصر" المذاع على قناة "إم بي سي"، والذي قال: "إن أول 3 أيام في ثورة 25 يناير أكدت رغبة المجتمع المصري في التغيير، ولكن جماعة الإخوان الأكثر تنظيمًا وتمويلًا ركبت الثورة وحركتها في اتجاهاتها، ولكن الشعب المصري أصلح الأمر في الثلاثين من يونيو".
ثانيها: رئيس تحرير الأهرام السابق، الكاتب الصحفي أسامة سرايا، والذي قال خلال لقاء على بودكاست فضائية الشرق، إن ثورة 25 يناير دبرها وخطط لها الإخوان.
ثالثها: وزير الخارجية الأسبق في عهد مبارك، عمرو موسى، والذي قال إن الإخوان خطفوا ثورة يناير، ولكنهم لم يستطيعوا الحفاظ على السلطة؛ لأن الحكم في مصر صعب جدًّا.
⏲️ درجة التحقق:
❌ تصريحات مضللة
🔎 كيف تحققنا؟
✒️ من خلال الاطلاع على الأرشيف الصحفي لثورة 25 يناير، وبعض التقارير الدولية التي رصدت بشكل كامل ووثيق ثورة يناير وأحداثها.
✅ الحقائق:
✔️ هذه التصريحات مضللة، وتُمثل هذه التصريحات الثلاثة المنسوبة لرموز نظام مبارك: حسام بدراوي، أسامة سرايا، وعمرو موسى، تجلّيًا واضحًا لما يصفه مؤرخو العلوم السياسية بـ"صراع السرديات"، أو محاولة إعادة كتابة التاريخ المعاصر. ورغم التباين بين التصريحات، فإنها تشترك في مغالطة كبرى تُعرف بـ"المغالطة الارتجاعية" (Teleological Fallacy)، وهي قراءة أحداث الماضي، ثورة يناير، بعيون نتائج الحاضر لتبرير المشهد السياسي الحالي.
✔️ أولًا: تباين روايات بدراوي وسرايا وعمرو موسى
1 - حسام بدراوي، وهو أحد أعمدة الحزب الوطني، قدّم في أكثر من حوار لاحق روايات متباينة؛ ففي برامج عدة يتحدث عن أن الثورة كانت تعبيرًا عن رغبة المجتمع في التغيير، وأن سقوط النظام جاء نتيجة عجزه عن إدارة الأزمة، لا فقط نتيجة "مؤامرة تنظيمية"، قبل أن يعود في سياقات أخرى لاتهام الإخوان بـ"ركوب الثورة" و"محاولة أخونة الدولة".
2 - أسامة سرايا، رئيس تحرير الأهرام السابق، الذي كان جزءًا من ماكينة ترويج خطاب النظام، ينتقل في خطابه من اعتبار يناير "مؤامرة إخوانية" إلى استعمال أدبيات "الطرف الثالث" و"المخطط الخارجي"، وهي أطروحات تجد صداها في كتب لمسؤولين أمنيين سابقين مثل "الحصاد الأسود" وكتاب مصطفى بكري عن "الطرف الثالث"، وهي مصادر منحازة مرتبطة بالمؤسسة الأمنية والسلطة الجديدة، وليست دراسات علمية مستقلة.
3 - عمرو موسى، بدوره، لا ينفي أن ما حدث كان ثورة شعبية، لكنه يختزل مشكلة الإخوان في "عدم القدرة على الحكم"، مع الإقرار بصعوبة الحكم في مصر، ما يعني ضمنيًا أن الثورة لم تكن من صنعهم، بل إن الجماعة فشلت، "بحسب عمرو موسى"، في إدارة لحظة تاريخية شاركت فيها قوى أخرى، وهذا يهدم رواية "الخطة المحكمة" التي سوّقها سرايا.
❌ تضارب هذه الروايات بين "ثورة شعبية ركبها الإخوان"، و"ثورة خطط لها الإخوان"، و"ثورة خطفوها ثم فشلوا في الحكم"، يكشف أن ما يُقدَّم اليوم ليس "حقيقة واحدة"، بل تأويلات سياسية لما بعد 2013، تخدم تبرير قمع كل امتداد للثورة.
✔️ ثانيًا: طبيعة ثورة يناير: "الانتفاضة الشعبية الواسعة"
▪️ تقارير المنظمات الحقوقية الدولية، مثل منظمة العفو الدولية في تقريرها الشهير "مصر تنتفض: أعمال القتل والاعتقال والتعذيب خلال «ثورة 25 يناير»"، تصف 25 يناير بأنها احتجاجات شعبية واسعة ضد وحشية الشرطة والفساد والقمع، شارك فيها ملايين المصريين على مدار 18 يومًا، وأسفرت عن سقوط مبارك دون نسبتها إلى قوة تنظيمية واحدة أو مؤامرة حزبية بعينها.
▪️ التقرير يوضح أن الدافع الرئيس للاحتجاج كان "وحشية الشرطة والفقر والقمع المتواصل للحريات الأساسية"، ما يعني أن جذور الثورة اجتماعية وسياسية بنيوية، لا خطة تنظيم واحد.
✔️ ثالثًا: موقف الإخوان في الأيام الأولى
▪️ إن استخدام مصطلحات مثل "خطفوا الثورة" أو "ركبوها" يحمل نبرة تمييزية غير عادلة، تُسقط عن ملايين المصريين المنتمين أو المؤيدين لهذا التيار حقهم الطبيعي في الشراكة الوطنية.
▪️ الشراكة في الثورة والدم: لم تكن ثورة يناير حكرًا على فصيل دون آخر؛ فقد شارك فيها طيف واسع من المجتمع: مستقلون، يساريون، ليبراليون، وإسلاميون. وقدم الجميع، بمن فيهم شباب الإخوان، التضحيات والدماء في ميادين مصر، وتحديدًا في "جمعة الغضب" وما تلاها. بالتالي، فإن وجودهم في الميدان كان "شراكة وطنية"، وليس "ركوبًا للموجة".
▪️ المسار الديمقراطي وخيار الشعب: إن وصول الإخوان إلى السلطة لاحقًا عبر البرلمان أو الرئاسة لم يكن فعلًا قسريًا أو اختطافًا، بل جاء نتيجة صناديق الاقتراع وآليات ديمقراطية ارتضاها الجميع في تلك اللحظة التاريخية. القول بأن الفوز في انتخابات نزيهة هو "اختطاف" يُعد طعنًا في الإرادة الشعبية والممارسة الحقوقية للمواطنين الذين أدلوا بأصواتهم بكامل حريتهم.
▪️ شهادة الخصوم: حتى الدراسات الأكاديمية الصادرة عن مؤسسات تابعة للدولة ومناهضة للجماعة تؤكد أن الإخوان مرّوا بمراحل من التقييم قبل الانخراط الكامل في العمل السياسي والثوري ما بعد يناير، وكانت لهم اليد العليا على كافة الفصائل، وموقفهم من الثورة ووجودهم في الميدان شهد به حتى مخالفوهم، مثل "شهادة ساويرس عن دور شباب الإخوان في حماية الميدان يوم موقعة الجمل".
✔️ رابعًا: لماذا تُستخدَم هذه الرواية اليوم؟
▪️ كتب كثيرة صدرت بعد 2013 من مسؤولين أمنيين وإعلاميين وبرلمانيين مقربين من السلطة، مثل "الحصاد الأسود" و"الطرف الثالث"، تحاول إعادة تأطير يناير كـ"مؤامرة إخوانية – خارجية"، مع تضخيم دور قطر وتركيا وحماس والولايات المتحدة وإسرائيل، لتبرير سياسات ما بعد 2013، وتقديمها كـ"استعادة للدولة"، لا كمسار جديد للسلطوية.
▪️ هذا الخطاب يتجاهل جذور الغضب الشعبي ضد نظام مبارك، ويحمّل الإخوان وحدهم مسؤولية الانهيار، مع أن تقارير حقوقية دولية وإقليمية تصف عهد مبارك بأنه اتسم بالقمع، والتعذيب، وتقييد الحريات، وهي الأسباب نفسها التي دفعت ملايين المصريين إلى الشوارع في 2011، قبل أي دور انتخابي للإخوان أو غيرهم.
🔎 بهذا المعنى، تصريحات بدراوي وسرايا وعمرو موسى اليوم يمكن قراءتها كمشاركة في "ثورة مضادة على الذاكرة"، أكثر من كونها شهادات تاريخية محايدة.
⏳ نتيجة التحقيق:
ثبت لفريق صحيح الإخوان أن تناقض التصريحات الثلاثة فيما بينها يسقط مصداقيتها:
* أسامة سرايا يزعم أنهم "خططوا ودبروا".
* حسام بدراوي يعترف بأن البداية كانت "رغبة مجتمعية خالصة"، ثم ركبها الإخوان.
* عمرو موسى يرى أنهم "خطفوها"، ثم فشلوا في الحفاظ عليها.
هذا التضارب يوضح أن الهدف الأساسي لهذه التصريحات ليس التوثيق التاريخي الأمين، بل محاولة "تبييض صفحة النظام السابق" عبر تحميل فصيل سياسي بعينه مسؤولية سقوط النظام أو التحديات السياسية اللاحقة.
ولكن المغالطة الكبرى التي يجب التصدي لها هي محاولة رموز النظام السابق استغلال هذا الخلاف السياسي لنزع صفة "المواطنة" عنهم، أو تصوير مشاركتهم في ثورة يناير كجريمة أو مؤامرة. الثورة كانت حراكًا شعبيًا مصريًا خالصًا، والإخوان، كمواطنين مصريين، كان لهم كامل الحق في الانخراط فيه، والدفاع عن مطالب العيش والحرية والعدالة الاجتماعية كغيرهم من أبناء الوطن.
ومن المفارقات أن هذه التصريحات لم تأتِ من أي من رموز يناير، بل جاءت من رموز النظام الذي قامت عليه الثورة.