أحس أن العالم مغيّب
هل يُعقل أنه لا توجد جهة طبية أو بحثية تتبنى موضوع “#نظام_الطيبات وتدرسه بشكل علمي ومنهجي سواء لإثبات فعاليته أو نفيها من خلال دراسات محكمة وتجارب سريرية واضحة.فبدلًا من أن يبقى الجدل قائمًا بين مؤيد ومعارض، أليس من الأفضل حسم الأمر بالأدلة العلمية
ثم انعقد بعده مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي فاعتمد ما قرره مجمع البحوث، وكذلك فعل المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، وفي عام 1976 عقد المؤتمر العالمي الأول للاقتصاد الإسلامي، وحضره في مكة المكرمة أكثر من ثلاثمائة عالم في الشريعة والاقتصاد والمحاسبة، وقرروا بالإجماع أن الفوائد هي الربا الحرام، وكان من الحضور فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي رحمه الله، وعلّق بقوله: "إن علماء الاقتصاد كانوا أشد حماسة لتحريم الفوائد من علماء الشريعة، ومن كبار علماء الاقتصاد شارك د. محمد عبد الله المغربي أستاذ المالية بجامعة القاهرة، د. عيسى عبده إبراهيم، و د. محمود أبو السعود.
وبقيت المعركة حامية الوطيس من خلال بعض المنتسبين إلى العلم الشرعي، أو من يعملون في دوائر الإفتاء الحكومي، الذين استزلهم الشيطان فقالوا بجواز التعامل مع البنوك الربوية، وأخذ الغلة الناتجة عن ذلك، وحاولوا بين الفينة والأخرى أن يثيروا شبهة، أو يحرفوا نصاً ليوافق هواهم وما يملَى عليهم، ومن ذلك قولهم: "إن حرمة الربا خاصة بالنقدَين". وقد ذكر القيرواني في (اختصار المدونة) ردّ الإمام مالك على ذلك بقوله: "لو أن الناس تعارفوا على الجلود كنقد وضربوا عليها السِّكة، فإنها تأخذ أحكام الذهب والفضة."
وإن النقود الورقية تقوم الآن مقام الذهب والفضة في دفع المهر والدية، وبها يكون الفقر والغِنى .
وتوسعت الآن دائرة الربا حتى تحقق في زماننا قول النبي ﷺ: "يأتي على الناس زمان، لا يبقى أحد إلا أكل الربا، فمن لم يأكل الربا أصابه دخانه"4.
ومع هذه الصورة القاتمة والدخان المنتشر، استطاعت إمارة أفغانستان الإسلامية الخروج من دائرة الربا، والتخلص من الصور الربوية في كل المعاملات المصرفية الخاصة بالأفراد والمؤسسات، واحتاج هذا قرابة ثلاث سنوات من العمل والجهد لفك هذا القيد، لأن الاحتلال الاقتصادي أكثر تشعباً وانتشاراً من الاحتلال العسكري، لكن إرادة التحرر واصطبار الأفغان جعلهم ينتصرون في كلا الميدانين في ظل الحصار الدولي المفروض عليهم، والمقايضة في سبيل الاعتراف، ولكن تعليمات أمير المؤمنين سماحة الشيخ هبة الله آخوند زاده كانت واضحة وصارمة: "نحن قوم يهمنا اعتراف الله بنا ورضاه عنا، وعلينا أن نسعى بكل جد للتخلص من كل ما يخالف الشريعة الإسلامية".
﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأعراف: 96].
جعل الأفغان هذه الآية نصب أعينهم، وعلقوا آمالهم على من بيده ملكوت كل شيء وهو على كل شيء قدير، وبدأت بالفعل تتجلى عليهم بركات الله وفيوضات نعمه، حيث ظهرت عندهم آبار النفط وحقول المعادن الثمينة، وذكر تقرير (بلومبرج) الاقتصادي أن العملة الأفغانية من أكثر العملات العالمية تحسناً في الفترة الماضية، حيث نقص سعر صرف العملة الأفغانية إلى النصف في مقابل اليورو والدولار، مقارنة بما كان عليه في وقت الاحتلال الأمريكي الذي ما زال يحتفظ بتسعة مليار دولار من أموال الأفغان في بنوكه، ويماطل في ردها لأصحابها.
وحجة العاجز أن الأفغان منعوا الربا لأنهم في حصار، وليس لهم علاقات اقتصادية عالمية، والرد على ذلك أن الإمارة الإسلامية لو كانت تصدر عن المصلحة النفعية، ولا تدور في فلك الشريعة الإسلامية، لسمحت بزراعة الأفيون والمخدرات التي احتلت فيها المرتبة الأولى عالمياً في ظل الاحتلال، لكن من المعلوم أن حكومة طالبان الأولى في الفترة من 1996 إلى 2001 منعت زراعة المخدرات، ومع سيطرة الاحتلال الأمريكي أعاد زراعتها، وأغرق البلاد بالحبوب المخدرة أيضاً، فنتج عن ذلك أربعة ملايين مدمن تقوم حكومة الإمارة الإسلامية على علاجهم وإعادة تأهيلهم، كما منعت زراعة المخدرات مرة أخرى، وقضت عليها تماماً، وصدر تقرير يشهد بذلك من لجان الأمم المتحدة.
ما فعلته أفغانستان من منع التعامل بالربا، وتعميم نظام المعاملات الشرعية، يقيم الحجة على باقي البلاد الإسلامية، التي ربطت عملتها ومصيرها بحبل الدولار، الذي يتحكم فيه تاجر جشع، ويدير مقوده دلال عقارات ومقاول منتجعات، يرى كل شيء من منظور المادة، ويتقلب مزاجه معها هبوطاً وصعوداً، وقصدت المقارنة بينه وبين الأفغان، لأنهم القوة التي هزمتهم، وبضدها تتميز الأشياء.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 متفق عليه.
2 رواه مسلم.
3 رواه مسلم.
4 رواه الحاكم وصححه.
هذا من المقاطع التي نجد أنفسنا أمامها عاجزين عن التعبير! سبحان من صبَّرها وربط على قلبها..(ومن يتصبَّر يصبره الله).
موقف من دقيقة واحدة كهذا خيرٌ وأعظم نفعاً مما يدرسه كثير من أبناء المسلمين لسنوات من "المعلومات" الجافة التي تفشل في بناء "الصلابة النفسية" و"اليقين العقدي" الذي أظهرته هذه الأم. موقف يختصر خُطباً في:
1. عظمة القرآن كمؤنِسٍ ومُصَبِّرٍ في البلايا
2. عزة الاعتصام بحبل الله
3. رحمة الله تعالى وقدرته، فمن لجأ إليه فإنه سبحانه يصبره على بلايا تهد الجبال
جمعك الله ببناتك يا أم عبد الله في الفردوس الأعلى من غير حساب ولا عذاب..وأعاننا على نصرتكم، وانتقم من ظالميك ومن تواطأ معهم.
"هؤلاء يجعلون الدين في آخر الضروريات"
"هؤلاء يقدمون الحركة الاقتصادية ولو صادفت الربا"
"هؤلاء جعلوا حفظ ضرورية المال مقدمة على حفظ ضرورية الدين وهذا هو عين الضلال"
كلمات من الشيخ عبدالعزيز الطريفي
كان صاحب الطوفان يرى ما تعجز عنه عيون المبصرين، ويصوغ من بصيرة صنعتها التجارب، وصقلتها الخسارات والآلام وربّتها ليالٍ طويلة من التأمل ومقامات الصدق في زنازين الاحتلال، نبوءةً تمشي على قدمين، ابتدأها بفداء أمته بنفسه، يوم أن مضى إلى قدره المحتوم بثبات العارف المتيقّن بنصر الله ووعده الحق، ولن يخلف الله الميعاد..
@ahmadyusufals شيخنا الحبيب نظراً لخطورة هذا الأمر ولما وجدته فى بلدتي وفى وسط اهلى من تهاون فقد وفقني الله عز وجل لجمع ما تيسر عنه وتسجيله فى خمس حلقات اسأل الله عز وجل ان ينفع بها الاهل والأصحاب وطلاب البرامج العلمية تجدونها فى القناة التالية
https://t.co/nb7nd2ST2F
#أنا_خائف..
ليس خوفَ ضعفٍ ولا تردّد، بل..
خوفٌ من الشهرة إذا جاءت دفعةً واحدة،
خوفٌ من زلّة القدم..
خوفٌ من فتنة القلب..
فمن خاف على دينه، حفظه الله،
ومن راقب قلبه عند المدح، عصمه الله،
ومن فرّ من الفتنة، سلّمه الله.
اللهم يا مقلب القلوب.. ثبّت قلوبنا على دينك💚
أبنائي وبناتي من جيل الشباب..
أمضيتُ من العمر خمسة وسبعين عاماً، عاينتُ فيها تقلبات الأحوال وتغير الأجيال، وما رأيتُ زماناً يُحارَب فيه المرء في (إرادته) و(انتباهه) مثل هذا الزمان. إن التحديات التي تحيط بكم اليوم أعنف بمرات مما واجهناه في شبابنا، ولكنني أخافُ عليكم من "السيولة" التي تذيب الشخصية وتجعل الشاب مجرد صدى للآخرين.
من واقع تجربتي في نقد الوعي والتربية، أجد أن هناك 6 عادات تسرق منكم أغلى ما تملكون، وهي التي تجعل الشاب يبدو "هشاً" أمام عواصف الحياة:
1. الانفصام عن المصدر (البعد عن الله): لا يمكن للمخلوق أن يستقر وهو في حالة "خصام" مع خالقه. إنَّ فراغ الروح لا يملؤه مالٌ ولا شهرة، والبعد عن منهج الله يجعل النفس في "تيه" دائم، مهما بلغت من الذكاء. القوة الحقيقية تبدأ من السجود، والحرية تبدأ من العبودية لله وحده، فمن وجد الله فماذا فقد؟ ومن فقد الله فماذا وجد؟
2. الارتهان لرضا الناس: إذا جعلتَ قيمتك مرهونة بـ "إعجاب" عابر أو تعليق مجهول خلف الشاشات، فقد سلمتَ مفاتيح استقرارك للغرباء. القوي هو من يملك الشجاعة ليكون نفسه، ولو كان وحيداً.
3. انتظار "المزاج" للعمل: الناجحون يعملون حتى وهم متعبون، أما الذين ينتظرون "الشغف" ليبدأوا، فهم يضيعون أعمارهم في صالة الانتظار. الانضباط اليومي هو الذي يصنع القادة، وليس الحماس المؤقت.
4. إدمان "التشتت الرقمي": نحن في عصر يُسرق فيه انتباهكم بالثانية. من لا يملك القدرة على ترك هاتفه ساعة واحدة في اليوم ليخلو فيها بعقله وبناء أفكاره، فلن يملك القدرة على قيادة مستقبله.
5. هوس "المظهر" على حساب الجوهر: الملابس والماركات والكماليات تغطي الأجساد، لكنها لا تملأ الفراغ الفكري. ابنِ عقلك أولاً، فالفكر هو الذي يمنحك الهيبة والمكانة الحقيقية التي لا تزول بمرور الزمن.
6. استعجال الثمار (المتعة الفورية): لقد تعودتم على سرعة الإنترنت بضغطة زر، لكن "بناء الذات" لا يخضع لهذا القانون. تعلموا "أدب الانتظار"، فالأشياء العظيمة لا تنضج إلا على نار هادئة.
يا بني.. القوة ليست في رفع الصوت، بل في امتلاك زمام النفس. ابدأ من الداخل، وسيتغير العالم من حولك تلقائياً.
لا أحصي عدد المرات التي حضرت فيها هذا المقطع الذي تناقله الناس وطار واشتهر واستفاض ذكره، ولا أحصي عدد المنشورات التي رأيتها تشير إليه وتتحدث عنه حتى هذه اللحظة رغم مرور وقت ليس باليسير من إعلان استشهاد الناطق عليه رحمة الله.
إن هذا المقطع يُمثِّل كتلةً من الصدق والشعور بالمسؤولية، ومن يعلم نبرة الرجل يعلم أنَّ هذه الكلمات مشحونةٌ بالمشاعر التي تتخلل كل كلمة وكل حرف، وهو يمثل تلخيصًا لحال الأمة وتوصيفًا لما يجري وتوريثًا للمسؤولية حتى بات وثيقة الوداع التي تضمنها الخطاب الأخير.
لقد أدى الرجل ما عليه، وقضى نحبه على ما عاش عليه، وبات صوت أهل الثغور بل صوت الأمة الإسلامية، وصدق الإمام أحمد رحمه الله حين قال: قولوا لأهل البدع: بيننا وبينكم يوم الجنائز، فهنا يكتمل المشهد وتسقط المجاملات وتشهد الجموع على الصدق قبل أن تشهد الكلمات.
ألا رحمة الله عليه وتقبله في سادات أهل الحق والجهاد، والحمد لله رب العالمين.
بقلم محمد الأسطل
#ابو_عبيدة