« معركة استنزاف »
من ضحايا الزمان يا للاسف احباب
ضاعو في متاهات الزمن والصحاري
توارى قلب العاشق عقب مرّ الغياب
وما سمع عن قلبه ولا عنها طاري
جرّته الدنيا وسط معركة استنزاف
والعدوين يظنونه جنديٍ انتحاري
وما هو الا شجاعٍ مكسور الاكتاف
من ظروف(ن) ما يعلمها سوا الباري
يا كثر حبك بقلبي يوم البشر بعيني قلال
أحبك، واهتف بها من صدى الوجدان
أنا الشاعر الي يخوض لجلك دروبٍ محال
ولو تخونه الليالي ويخونه الحظ ما خان
تطمني ما دام لك عندي معزه وجال
اموت ولا أنظر لغيرك يابعد كل الاوطان
أغليك ولك فالحشا أطواقٍ وموال
غلاك بيّنته لك من خفوقي وللبشر إعلان
لو بيني وبينك مسافات كيلو واميال
أشعر إنك أقرب من بالقلب شريان
لاشفتك بأحلامي فرحتي تنتثر سبال
وأنتِ وطن وأنتِ للغرام عنوان وديوان
لا غاب صوتك مريت على رفوف الأطلال
دمعٍ على وجنات ذكرى وبسمة واشجان
أنتِ الحب الأكيد وما لغيرك احتمال
وأنتِ عذب القصيد ومعزتك بالعنان
يا حورّي وحبي ضمّي الخفوق بالآمال
يلي غديت في بحرها مثل مرجان
أحبك وغزير المشاعر مثل بالشتا شلال
ويوم تردين لي الكلمه يبتسم لي الزمان
لا و لا أمد لك من صدري "ضلع مقدار"
وما أنت اللذي تبرح ذاتي وتدميها
وجودك يالذليل ــ بدنياي اكبر عار ؛
وأنت اللذي تلاحق ورا الردى وتبدّيها
ماينفذ رداك وهو طبعك ــ مثل الابار ؛
مير الفرق انها تسقي وانت تجفّيها
تنهان وتمحى ــ وذلّك له اخبار
يامن كل ماجيت تكحلها… تعميها