@MhamedKrichen@Engr_Saif_Elhaq المقال لا يحمل نقدًا سياسيًا بقدر ما يحمل حقدًا دفينًا ومحاولة يائسة لتسويق اليأس والتشكيك في كل شيء.
من يجعل “التهنئة” معيارًا لنجاح الدول، ويتغافل عن الوقائع والإنجازات والمواقف السيادية، فهو إما ساذج سياسيًا أو متعمد لتضليل الناس.
@USEmbMorocco اعمال العنف كما يحلوا لكم وصفها هي نتاج فرض مقترحات وما ترونها حلول ضد رغبة وارادة الشعب الصحراوي صاحب الأرض.
العالم سأم من السياسات الأمريكية التي تفرضها على الشعوب واكيد لن يبقى الحال على هذا النحو فالأمم ستنتفض يوما ما.
المتطاول على الشهداء هذا هو جوابه!
لقد بات من المثير للاشمئزاز تفشي تلك العادة المرذولة في اتخاذ شتم الشهداء وسيلة للتعبير عن الخلافات، والتشفي بمن بذلوا أرواحهم وأفنوا أعمارهم في سبيل أوطانهم وحريتها ليعيش شعبهم بكرامة وإباء.
أيعقل أن يأتي أقوام بعد عقود ليتشمتوا بشهداء فلسطين المودعين في مقابر الأرقام بلا شواهد تسترهم أو معالم تدل على هوياتهم؟ أيصبح الشهداء الذين وعدهم ربهم بالفردوس، وأخبرنا بأنهم أحياء عنده يرزقون، مسبّة لشعبهم لمجرد أن أجسادهم الطاهرة لم تسترد بعد؟!
إن أولئك الذين يسخرون من جماجم شهداء الجزائر قد تجردوا من كل حس إنساني، وانسلخوا من كل انتماء ديني أو وازع أخلاقي. لقد انحدر هؤلاء إلى درك سحيق من النذالة وانعدام المروءة، حين جعلوا من رفات الأبطال غرضا لسهام حقدهم.
إن شهداء الجزائر هم عنوان تضحيتها، وسياج شرفها ورمز حريتها ولعنة التطاول عليهم لن تصيب إلا صاحبها، ذلك الذي لم يردعه دين ولا خُلق عن نضح السوء الذي يسكنه.
شتم الشهداء لا ينم إلا عن عقدة نقص أزلية لدى الشاتم، عجزت مداركه القاصرة عن استيعاب قيم التضحية والبطولة، فمن اعتاد الخنوع والذل استعصى عليه فقه الشهادة، ومن جبل على الجبن لن يبلغ شأن العظماء.
إن خطورة سردية شتم الشهداء لا تكمن في خسة الفعل فحسب، بل في محاولة تشويه الصورة الذهنية للشهادة في العقل الجمعي، والهدف من ذلك هو تسفيه النضال وتقزيم المكانة العظيمة التي خص بها الإسلام الشهيد. هذه السردية ليست محض حماقة عابرة، بل هي استراتيجية ممنهجة تخدم أجندات تسعى لكسر رمزية المقاومة في نفوس الشعوب.
ستبقى جماجم أجدادنا الشهداء فخرا شامخا ورمزا لما قدمته الجزائر في سبيل الانعتاق وشاهدا حيا على أن هذا الشعب لم يستكن يوما للاحتلال منذ أن وطئت قدماه أرضه الطاهرة.