اشتقت لكَ تُضْحِكُني اشتقت لك تنصحني اشتقت لقلبك الابيض واشتقت لتفاصيلك التي تعينني على ثقل الحياة اشتقت لظهرك يسندني ولعطفك يحملني من ظلمٍ الى نورِ ،اشتقت لكل شيءٍ كان يجمعني بك،بعض الاماكن اضحت ثقيلة دون صوتك ووجهك دون روحك اللطيفة التي ما دخلت مكاناً الى واضافت نكهتها الجميلة
أتعلم ما الذي آلمني جداً عندما توفاك الله يا والدي العزيز أني اعلم تماماً ما كنت لتفعل في هكذا موقف ، تحتضني و تقول لي (بدي ياكي قوية خلص معلش يابا) ،لكنك لم تكن هنا شعرت اني اردتك تسندني حتى بعزائك
اللهم ارحم والدي كما رباني صغيرا واسعده كما اسعدني كثيرا
افتقد صوتك ،وكلماتك الحنونه التي كانت تمسح على قلبي حتى يستكين،افتقد مسامراتنا القصيرة وافتقد مزاحنا الطويل وافتقد وجهك الباسم عَلَّنِي القاه مرة اخرى في الفردوس الاعلى
رحمك الله يا والدي
تزور احلامي كثيراً يا والدي تحن علي في حلمي وتبتسم في وجهي ، ارى أنك شفيت من المرض واخطط ماذا ستكون الهدية يا والدي ،اصحو من نومي لأجد انه ليس الا حلم وددتُ لو أنه حقيقة رحمك الله يا خليلي
ثم إني اليوم أعيش يومي بلا حب و بلا حنانيك يا والدي ،الألم يعتصر خافقي ،والنَفَسُ أشد من الألم
ذكرياتٌ غَدت أيامنا وكان ظني أن الموت عنا مبتعدُ
الله ألهمك بالدعاء لنا وألهمك أن الموت مقتربُ لكن كَذَّبتُ ما سمعت من قولٍ وتجاهلتُ كل حقيقةٍ تنبهني أنك عني مفترقُ …