يقول "ابن كثير" رحمه الله ، واصفًا حال الدولة الفاطمية في أواخر عهدها:
«كان الفاطميون أغنى الخلفاء وأكثرهم مالا ، وأجبرهم وأظلمهم ، وأنجس الملوك سيرة ، وأخبثهم سريرة.
ظهرت في دولتهم البدع والمنكرات ، وكثر أهل الفساد ، وقل عندهم الصالحون من العلماء والعباد ، وكثر بأرض الشام النصرانية والدرزية والحشيشية.
وتغلب الفرنج على سواحل الشام بأكمله ، حتى أخذوا (القدس) و (نابلس) و (عجلون) و (الغور) و (بلاد غزة) و (عسقلان).
وقتلوا من المسلمين خلقاً وأنما لا يحصيهم إلا الله ، وسبوا ذراري المسلمين من النساء والولدان مما لا يحد ولا يوصف ، وكل هذه البلاد كانت الصحابة قد فتحوها وصارت دار إسلام ، وأخذوا من أموال المسلمين ما لا يحد ولا يوصف.
وحين زالت أيامهم وانتقد إبرامهم (هدم ملكهم) ، أعاد الله عز وجل هذه البلاد كلها إلى المسلمين بحوله وقوته وجوده ورحمته».
المصادر:
- البداية والنهاية - لابن كثير - أحداث سنة ٥٦٧ه.