تتجدد في ذكرى اليوم الوطني السعودي مشاعر الفخر والاعتزاز بوطنٍ عظيم، أرسى دعائم وحدته المؤسس الملك عبدالعزيز- طيب الله ثراه -، ليمضي بثباتٍ وعزيمة نحو مستقبلٍ مشرق، مستمدًا قوته من ثوابته الراسخة.
حفظ الله وطننا الغالي، بقيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، وأدام على بلادنا نعمة الأمن والأمان والعز والرخاء.
نستذكر في اليوم الوطني، ما قامت عليه هذه الدولة المباركة بفضل من الله ثم بعزم وقيادة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن - طيب الله ثراه - وسواعد أبناء الوطن المخلصين من أُسس راسخة لحفظ العقيدة وإقامة العدل، ونسأل الله أن يديم على بلادنا أمنها واستقرارها وازدهارها.
⚛️نبذة عن حياة الجراح الشعبي: جابر أحمد جبار الشدني الحرازي الخالدي المالكي
بقلم أ. يحيى جابر أحمد
(أحد أبناء المرحوم بإذن الله).
============
💐المولد والوفاة:
ولد في قرية شدنة التابعة لقبلية حراز في 1- 7- 1333 هــ، وتوفي في 16 - 10 - 1405 ه بعد معاناة طويلة مع المرض.
💐التعليم: لا يقرأ ولا يكتب.
❤️حياته:
بدأ حياته يتيم الأب منذ نشأته وامتهن كغيره من سكان المناطق الجبلية الزراعة مثل البن والموز وجميع أنواع الحبوب والتي كانت مصدر الدخل.
🌹ممارسته للطب الشعبي🌹
مارس الطب الشعبي مثل تجبير الكسور والجراحة البسيطة وكذلك المعقدة كجراحة وتجبير كسور الجمجمة والرأس، وقد اكتسب هذه الخبرة من خال مرافقته لبعض المعالجين الشعبيين المتميزين في حينه، ولجرأته وذكائه عالج بعض الإصابات الصعبة في ذلك الوقت.
ولمعالجة كسور الأطراف يقوم بجمع صفائح من الخشب ويقصها على مقاسات محددة حسب مكان الكسر ثم يقوم بتنعيمها بالمبرد ويقوم بربط الصفائح من الأطراف بخيط رفيع من القماش أو الحبال ثم يأخذ جلد غنم مدبوغ ويقص منه قطعة مربعة تناسب الطرف المكسور ثم يحضر سمن بقر مجمد ويدهن الجلد ، ثم يقوم بسحب العظم المكسور بمساعدة أحد الأشخاص إلى أن يرجع إلى وضعه الطبيعي، ثم يلف الجلد لفةً كاملةً على مكان الكسر، ثم يلف عليها بالصفائح الخشبية ويربطها من الأطراف ربطاً متوسطاً؛ حتى لا يتحرك الكسر، ويقوم بفتح الضماد يومياً وغسله بالماء الحار ويكرر العملية لمدة أسبوعين، ثم يوم بعد يوم لمدة أسبوعين كذلك، ثم في الأسبوع الخامس يقوم بتدريب المريض على المشي تدريجياً إذا كان الكسر في أحد قدميه إلى أن يرجع إلى وضعه الطبيعي.
أما الجروح العميقة في الجسم فيقوم بتنظيفها بواسطة سمن دافئ ويستخدم القطن وبعض أغصان الأشجار إلى أن ينظف الجرح من الدم والتراب الذي به، وإذا كان الجرح قد تورم فيأخذ من ورق الصبار المعروف ب( البرشومي )وينظفه من الشوك ويضعه على نار هادئة ثم يقوم بفتح القرص ويضعه على الجرح إلى أن يزول التورم، ثم يضع السمن الجامد داخل الجرح ويمأه تماماً ثم يغلقه بقطن ويلف عليه بقماش، ويستمر على ذلك لمدة عشرة أيام إلى أن يلتئم الجرح ويشفى تماماً.
أما الجروح المفتوحة من الطرفين )كإصابات الرصاص( فيقوم بتنظيفها من الخارج والداخل بواسطة غصن شجرة لين يسمى )العيدة(، ثم يأخذ خيطاً مبروماً ويدخله داخل الجرح ويسحبه من الطرف الثاني ويقوم بسحبه من الطرفين حتى ينظف الجرح من الداخل ويترك الخيط داخل الجرح ويقوم بتعبئته بسمنٍ جامد ثم يقفله بقطن من الطرفين ويلفه بقماش، ويقوم بتنظيفه يومياً لمدة عشرين يوماً، ثم يقوم بسحب الخيط. )فائدة الخيط يمنع من
قفل الجرح من الأطراف قبل أن يلتئم الجرح من الداخل، وكذلك يساعد على تنظيف الجرح والتأكد من عدم وجود دم أو صديد(.
أما كسور الرأس( الجمجمة)، فيقوم بحلق شعر الرأس ويحدد مكان الكسر، ثم يقوم بفتح جلدة الرأس على شكل )+( بحيث تنقسم لأربعة أقسام، ثم يقوم باستخراج العظام المكسورة بواسطة( ملقاط صغير من النحاس وبعض أغصان الأشجار مع القطن والسمن الدافئ إلى أن ينظف المكان، مع ملاحظة أن غطاء الدماغ الداخلي الرقيق سليم ولم يتسرب عليه دم أو به نزيف، ثم يقوم بحشو المكان بسمن جامد ثم يغطيه بجلد الرأس المفتوح ويلفه بقماش ويستمر على ذلك يومياً إلى أن يلتئم الجرح من الداخل وبعد ثلاثين يوماً يكون المريض قد شفي بإذن الله.
أما بالنسبة للبنج فلا يوجد، ولكن يتألم المريض عند قطع الجلد حتى يدخل في حالة إغماء وبعدها لا يشعر بشيء، وبعد أن وصل الطب الحديث تم الاستغناء عن الطب الشعبي وهو لا يزال على قيد الحياة، بعد أن استمر في ممارسته حوالي أربعين سنة.
أما الأدوات التي كان يستخدمها فهي بسيطة جداً، عبارة عن: مشرط أو سكين حاد، و ملقاط نحاسي صغير، وخيوط رفيعة محبوكة من القماش، وبعض أغصان الأشجار التي تستخدم أثناء المعالجة حسب الحاجة، أما السمن فيكون سمن بقر صافي جامد )يسمى خاثر) وعليه قليل من الملح لتعقيم الجروح.
———————
المرجع : يحي ماطر الخالدي، أحمد جبران المالكي، كتاب ممارسات الطب الشعبي بمحافظة الداير بني مالك خلال القرن الماضي ، الطبعة الأولى -2026م
@Nokhaefe وفقك الله وجزاك الله خيرا على كل ما قدمته لطلابك ولمجتمعك ولوطنك، سنفقد في الميدان قامة تربوية وتعليمية من الطراز الفريد، ولكن العزاء أنَ الأثر باق بجميل ما صنعت ونتاج ما غرست