من محمد هنية في غزة إلى لقاء مكي:
حين تتحدث عن “جرائم أكبر” وكأنك تقارن نتائج مباراة، فأنت لا تحلل السياسة بل تستخف بدماء الناس.
غزة، وهي بقعة صغيرة محاصرة، تعرضت منذ عامين ونصف لقصف يعادل 5 أضعاف قنبلة هيروشيما، مدن كاملة اختفت، وعائلات كاملة مُسحت من السجل، وأطفال دُفنوا تحت بيوتهم.
بدل أن تواجه أصل الجريمة، تنشغل بإقناع الناس بأن هناك مجرمًا آخر يستحق الاهتمام أكثر.
المشكلة ليست في إدانة إيران أو غيرها، بل في محاولة المساواة بين نفوذ سياسي وعسكري مهما اختلفنا حوله، وبين مشروع احتلال واستيطان وتهجير واقتلاع شعب من أرضه منذ أكثر من سبعة عقود.
حين تتحدث عن إسرائيل فأنت تتحدث عن شعب اقتُلِع من أرضه، ومدن وقرى مُسحت، واحتلال مستمر، وحصار، وحروب موثقة أمام العالم كله. أما تحويل النقاش إلى مقارنة تنافسية حول "من قتل أكثر" فهو تهرّب من أصل القضية
منطقك يشبه من يرى حريقًا يلتهم بيتًا أمامه ثم ينشغل بإقناع الناس أن هناك حريقًا أكبر في شارع آخر.
أنا لا أتحدث من خلف مكتب، ولا من داخل استوديو، ولا من وراء شاشة. أنا أتحدث بصفة ناجٍ من غزة.
والفرق بيننا أن ما تعتبره أنت مادة للنقاش والتحليل، نحن حملناه على أكتافنا إلى المقابر. ما تعتبره أنت أرقامًا، نحن عرفناه أسماءً ووجوهًا وأحلامًا.
وما تتعامل معه كجدل سياسي، نحن دفناه بأيدينا، وصلّينا عليه، وبكته أمهاتنا، وما زالت بقاياه تحت الركام حتى هذه اللحظة.
لهذا، آخر من يحق له إعطاء دروس في حجم الجريمة هو من لم يعشها، ولم يدفن ضحاياها، ولم يستيقظ يومًا على خبر أن نصف من يعرفهم صاروا مجرد أسماء في قوائم الشهد..اء
أشعر بالقرف والاشمئزاز!
هذا العالم ينزلق نحو الشر المطلق!
شرٌّ لا علاقة له بالجغرافيا، يلاحق الإنسان "الضعيف" أينما وُجد!
بالأمس روى شاهدٌ لي، كيف جمع 12 رأسًا لأطفال قتلتهم "إسرائيل" في مجزرة المعمداني مع مئات ضحايا آخرين..
واليوم كنتُ مع أمهاتٍ يبحثن في صور الجثامين الجديدة عن وجوه أبنائهن، صورٌ لأجساد مشوّهة، رؤوسٌ مفجّرة، ملامح لم يبقَ منها شيء!
ثم الآن أستغرقُ في فظائع جزيرة أبستين، أي حقبة رذيلة هذه؟ أي زمن خُطّ لنا لنعبره بهذا الكم من القهر؟
يا رب…اكتب لنا خلاصًا من هذا العالم الظالمِ أهله، أو قوةً تعيننا على احتمال ما نراه أو ننجو بها من هذا الشرّ الذي يبتلع كل شيء!
مشاهد بشار الأسد المسربة تدل على شيء واحد فقط:
حيوان وضيع ورخيص.
لكن هذا لا ينفي أن تسريبات أشباهه من الحكّام ستكون مخزية أيضًا فمنهم مَن نَشر مُعارضيه بالمنشار وآخر أذابهم بالأسيد وأخفى أثرهم وثالث سلّم بلاده للقواعد الأجنبية والمهالك العسكرية ورابع باع كرامة شعبه وحوّل وطنه إلى قبة حديدية لحماية العدو.
الوجوه تتغيّر لكن القبح والذلّ واحد والله..!
منشور مهم: رداً على "المنسق الإسرائيلي" الذي اعترف رسمياً بأن الاحتلال يمارس سياسة التجويع، وسأورد لكم تحليلاً رقمياً دقيقاً ومنطقياً بالاعتماد فقط على الأرقام التي نشرها "المنسق الإسرائيلي" نفسه، مع شرح ما تعنيه هذه الأرقام عند توزيعها على سكان قطاع غزة البالغ عددهم (2.4 مليون إنسان بينهم أكثر من 1 مليون طفل)، بما يكشف الاعتراف الواضح بسياسة التجويع وتقنين الغذاء والتحكم بمسار الغذاء وهي جريمة قانونية واضحة:
-
*أولاً: تحليل الوجبات الغذائية (1.4 مليون وجبة يومياً):*
"المنسق" يقول: أن 1.4 مليون وجبة يومياً يتم توزيعها يومياً على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة.
تعالوا نعمل حسبة سريعة:
** عدد السكان = 2.4 مليون
** عدد الوجبات = 1.4 مليون
هذا يعني أن نسبة التغطية = 58,3% (حسب أرقام المنسق نفسه).
هذا يعني أن:
** 58% فقط من سكان قطاع غزة يحصلون على وجبة (واحدة) يومياً.
** 42% من سكان قطاع غزة (قرابة مليون إنسان) لا يحصلون على أي وجبة، باعتراف المنسق نفسه.
** حتى الـ58% الذين تصلهم وجبة، يحصلون على (وجبة واحدة فقط) في اليوم، وهذا بحد ذاته أقل من الحد الأدنى الإنساني المطلوب لغذاء الإنسان.
ولو ذهبنا إلى وزن الوجبة (تقدير إنساني معقول)، طبعاً "المنسق" لم يقدّم وزناً للوجبة، لكن الأنظمة الإنسانية تحدد وزن الوجبة بأنه يتراوح غالباً بين 300–500 غرام.
إذا أخذنا متوسطاً منطقياً 400 غرام، فإن هذا يعني أن إجمالي وزن الوجبات 560 طن يومياً فقط، وهذا أقل بكثير من (الحد الأدنى) المطلوب لسكان 2.4 مليون إنسان، حيث يحتاج هذا العدد من السكان يومياً إلى 2400–2600 طن من الغذاء.
وهذا يعني أن ما يدخل إلى قطاع غزة (أقل من رُبع الاحتياج فقط)
-
*ثانياً: تحليل الخبز (3.5 مليون رغيف يومياً)*
"المنسق" يقول: أن 3,500,000 رغيف يتم توزيعه يومياً على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة.
** هذا يعني أن حصة الفرد = 1.46 رغيف فقط في اليوم (خبز بيتا صغير). (يعني تقريباً رغيف ونصف فقط).
** هذا يعني أن الأطفال الذين يمثلون أكثر من (مليون طفل) ستكون حصتهم أيضاً 1 رغيف فقط تقريباً، وهذا غير كافٍ إطلاقاً للحياة الطبيعية.
-
*ثالثاً: تحليل الطرود الغذائية في شهر نوفمبر (270,000 طرد لـ 1.3 مليون شخص)*
"المنسق" يقول: أن 270,000 طرد غذائي "تكفي" 1.3 مليون شخص في قطاع غزة.
** هذا يعني أن كل طرد غذائي مخصّص لعدد 4.8 أشخاص، أي طرد واحد لكل 5 أشخاص تقريباً.
لو أردنا تحويلها إلى مستوى الأسرة الواحدة، فإن متوسط الأسرة في قطاع غزة = 5–6 أفراد.
** هذا يعني أن كل أسرة واحدة تحصل على طرد غذائي واحد فقط في الشهر.
** أي طرد واحد شهرياً لأسرة كاملة، وهو بعيد جداً عن الحد الأدنى لبقاء الأسرة طوال شهر.
-
*رابعاً: ماذا تكشف هذه الأرقام عن سياسة الاحتلال؟*
1. اعتراف رسمي وصريح من "المنسق" بتجويع مليون إنسان يومياً.
للعلم/ مؤسسة "المنسق" هي جهاز عسكري يتبع لقيادة جيش الاحتلال، ومسؤول عن إدارة والسيطرة على كل ما يتعلق بحياة الفلسطينيين اليومية، بما يشمل حركة البضائع، المعابر، السكان، المساعدات، التصاريح، والموارد الحيوية.
بمعنى أوضح: هو الجهة التي تفرض وتنفّذ سياسات الحصار، وتتحكم في دخول وخروج الغذاء والدواء والوقود والمياه والكهرباء.
وبالتالي حين يعلن "المنسق" أن مجموع الوجبات 1.4 مليون، فهذا يعني اعترافاً مباشراً بأن (مليون فلسطيني لا يحصلون على وجبة واحدة يومياً) حسب كلامه.
2. تقنين الخبز إلى مستويات المجاعة، حيث أن متوسط رغيف ونصف للفرد يومياً يعني أن الحد الأدنى لتجويع جموع السكان، وليس توفير احتياجات أساسية.
3. تقنين الطرود بحيث تحصل الأسرة على طرد واحد شهرياً، وهذا يعني منعٌ مقصود لإدخال الكميات الكافية، واستخدام الطرود كوسيلة تحكم وضغط.
4. الاحتلال يعترف بأنه هو الجهة المحدِّدة للأرقام والكميات، وهذا يعني اعترافاً واضحاً وصريحاً بأن الاحتلال يتحكم بكميات الطعام الداخلة إلى قطاع غزة، وبالتالي هو المسؤول المباشر عن منع إدخال الكميات اللازمة.
5. عدم الالتزام بقرار وقف إطلاق النار والبروتوكول الإنساني، حيث أن قرارات (الهدنة) واضحة، وهي: السماح بتدفق المساعدات بشكل كامل وكافٍ لتغطية السكان، لكن الأرقام التي نشرها "المنسق" تؤكد أن الاحتلال أدخل رُبع الاحتياج فقط، واستمر في منع الشاحنات وتقنين الغذاء وتشديد سياسة التجويع.
-
***لمحة سريعة وملاحظات مهمة على كل ما ورد:*
1. مليون إنسان في قطاع غزة بلا وجبة يومياً. باعتراف "المنسق".
2. كل فرد يحصل على فقط 1.46 رغيف (رغيف ونصف تقريبا يومياً)، وهو أقل بكثير من الحد الأدنى.
3. الاحتلال يعترف بأنه يتحكم بكميات الغذاء ويقننها.
4. الأرقام المنشورة تؤكد استمرار سياسة التجويع الجماعي ومنع إدخال الغذاء، خلافاً لقرار وقف إطلاق النار.
بيان صادر عن فصائل المقاومة الفلسطينية موجه للجزائر قي مجلس الأمن :
تتابع فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة المساعي الجارية داخل أروقة الأمم المتحدة لتمرير مشروع القرار الأميركي المتعلّق بنشر قوات دولية في قطاع غزة، تحت عناوين مختلفة تمثّل عملياً محاولة جديدة لفرض شكلٍ آخر من أشكال الاحتلال على أرضنا وشعبنا، وشرعنة الوصاية الأجنبية على مستقبل قضيتنا الوطنية.
وإزاء هذا التطوّر الخطير، فإننا في فصائل المقاومة الفلسطينية نوجّه نداءً صادقاً وأخوياً إلى الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، حكومةً وشعبًا، لمواصلة تمسّكها بمواقفها المبدئية الداعمة لفلسطين، ورفضها الثابت لأي مشاريع تستهدف هوية غزة وحق شعبنا في تقرير مصيره.
إن موقف الجزائر التاريخي، الذي لم يتخلّ عن فلسطين يومًا، يمثّل الأمل الحقيقي لشعبنا في التصدي لهذا المشروع الذي يسعى لفرض احتلال جديد تحت غطاء دولي، وإن الشعب الفلسطيني يرى في الجزائر التعبير الأصيل عن الموقف العربي الشعبي الحرّ، القادر على قول كلمة الحق في وجه الضغوط والإملاءات.
إننا نؤكد أن كل تدخل أجنبي في غزة، أياً كانت تسمياته، هو إنتهاك لسيادتنا الوطنية واستمرار لمعاناة شعبنا، وأن الطريق الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار هو إنهاء الاحتلال، ورفع الحصار، واحترام إرادة شعبنا وحقوقه غير القابلة للتصرف.
إن فصائل المقاومة الفلسطينية إذ تعبّر عن ثقتها بالموقف الجزائري الأخوي، تدعو جميع الدول العربية والإسلامية، وكل أحرار العالم، للوقوف ضد هذا القرار، ورفض أي صيغة من صيغ الوصاية أو التدخل الأجنبي، والدفاع عن حق غزة في الحرية والكرامة والاستقلال.
المجد للشعوب الحرّة… والحرية لفلسطين .
فصائل المقاومة الفلسطينية
الصحفي: قلتَ إن على روسيا أن تدفع تكاليف إعادة إعمار أوكرانيا. هل تعتقد أن على إسرائيل أن تدفع تكاليف إعادة إعمار غزة؟
المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الأوروبي:
ليس لدي أي تعليق في هذه المرحلة.
———-
كان سؤالًا ذكيًا وفي الوقت المناسب، وهذا يكشف وجه النفاق العالمي ومدى خباثة هذا العالم، فعند إسرائيل تُستبدل كل المبادئ
كل التمنيات وخالص الدعاء بالسلامة لجميع المشاركين في #أسطول_الصمود المستمر في ابحاره رغم كل التهديدات والاحتمالات، على أمل أن يعود جميع هؤلاء المشاركين سالمين غانمين إلى عائلاتهم وبلدانهم وقد حققوا هدفا جديدا بفضح العدو ومضاعفة عزلته والمساهمة في نجدة المجوّعين بقطاع غزة..
من على متن أسطول كسر الحصار،
يطلعكم الدكتور عبد الرزاق مقري على آخر المستجدات و يطمئن الجميع إثر التأخير في انطلاق السفينة والتحاقها الآن بالأسطول بأقصى سرعة.
نحن في المرحلة الأخيرة والأكثر حسمًا من مهمتنا، فدعاؤكم أماننا وتوفيقنا
استاء الشعب الإيطالي من موقف حكومته اليمينية المتخاذل تجاه إسرائيل، على عكس شعبها الذي يتضامن بقوة مع القضية الفلسطينية.
ولهذا السبب، خرج عشرات الآلاف في إضراب لمدة 24 ساعة، وأغلقوا محطات القطارات والحافلات والطرق السريعة والمدارس والمواني وغيرها للضغط على الحكومة لتغيير موقفها. كما أعلن البرلمان عن مناقشة علاقته مع إسرائيل غدًا.
——-
الحر الذي يؤمن بقضية ما لا يستسلم ولا يلقي عجزه على تخاذل الآخرين او السلطات… عامان يذبح ويُباد شعب غزة أمام أعينكم، وأنتم تكتفون بالدعاء.
أما والله إن أبا إبراهيم ما بلغ ما بلغ بحظ ولا بحظوة، ولكن يشهد الله أنه في العائلة أبر الأبناء، وفي الحياة أصدق الأصدقاء، وفي الحارة أكرم الجيران، وفي المسجد أخ للكبير والصغير، وفي المدرسة أول الأوائل، وفي الأخلاق أنبل النبلاء، وفي الميدان أشجع الشجعان.
وكنت على معظم ذلك شاهدا، وما شهدت إلا بما علمت. قد آتاه الله من المواهب أعظمها فما عرفته إلا شاكرا عاملا.
حصل على أكثر من ٩٥٪ في الثانوية العامة يوم كانت هذه الدرجة ضربا من الخيال، وقالت له الجامعة ادخل من الكليات أيها شئت، فسجل في كلية أصول الدين حسبة لله عز وجل، واستجابة لقول رسوله صلى الله عليه وسلم: "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين".
تخصص في العقيدة، فسألته يوما عن سرّ ذلك، فقال لي: كل الطلاب المتفوقين يذهبون إلى قسم الحديث، فأنا أسدّ هذه الثغرة، فحتى في هذه آثر مصلحة أهله وأمته.
السلطات الأمريكية في ولاية نيفادا ألقت القبض على رئيس قسم البيانات والذكاء الاصطناعي في الحكومة الإسرائيلية ، توم آرتيوم، بتهمة استدراج طفل أمريكي عبر الإنترنت بهدف اغتصابه في مدينة لاس فيغاس.
آرتيوم يُعرف بأنه من المقربين لنتنياهو ويشغل منصباً رفيعاً في حكومته. وقد تمكنت وحدة مكافحة جرائم الأطفال في نيفادا من تتبعه والإيقاع به، حيث أودع السجن فور اعتقاله.
إلا أنّ المفاجأة كانت في الإفراج عنه بعد ساعات قليلة، دون محاكمة أو حتى كفالة مالية، ليغادر مباشرة إلى تل أبيب، رغم أنه لا يتمتع بأي حصانة دبلوماسية. السلطات الأمريكية لم تقدّم حتى الآن أي تفسير لهذا الإفراج السريع والمثير للجدل .
لمن يهمه الأمر..
الاحتلال يلوح باجتياح غزة بجدية،
والمدينة تنزف منذ 22 شهرًا تحت نيران البر والبحر والجو،
شهداؤها بعشرات الآلاف وجرحاها بمئات الآلاف،
وإن لم يتوقف هذا الجنون، فلن يبقى من غزة سوى الركام، وستغيب صورة وصوت أهلها، وستسجّلكم ذاكرة التاريخ كشهود صامتين على جريمة إبادة لم يفعل أحد شيئًا لوقفها.
يتحدث دكتور مقري عن سيناريو سيء جدا يتعلق بمخاطر المشروع الفرنسي السعودي، وينبه إلى الحشود العسكرية الصهيونية حول غزة، لاكتساح غزة بدعم أمريكي مباشر وتحميل المقاومة مسؤولية قتلهم لإحداث تحول في البعد الإنساني على مستوى الصورة وعلى من يكون الدور يتحمل المسؤولية وما هو الأفق؟
حتى هذه اللحظة لا أستطيع استيعاب ماذا حدث، لا أستطيع التصديق. يطاردون آليات عسكرية ويحاولون فتح بابها، وتهرب الآلية منهم وهم يحملون أسلحة خفيفة، دون دروع، دون شيء يحميهم.
ما تلك الشجاعة؟ هل هم بشر مثلنا !
شرق خانيونس - عنوان العز والكرامة