الوجيه الشجاع الجسور ،رجل العقيلات التاجر الكريم عثمان بن حمد بن راشد الحميدي - من آل جحيش من وهب من الاسلم من شمر -رحمه الله- أحد كبار الاعيان الوجهاء بدولة الكويت والزلفي،وأحد كبار رجال العقيلات ،والذي كان يسيرّ قوافل من الشام والعراق، ومصر ،وعائلةالحميدي ،تنحدر في أصولها الأولى إلى بلدة الزلفي ،حيث انتقلوا منها زمن القحط ، حيث شظف العيش، وقلة الموارد، وشح الأعمال، كما هي حال الكثير من الأسر التي نزحت إلى بلدالكويت، والزبير ،فانتقل جدهم الأول عثمان الراشد الحميدي - رحمه الله- إلى الكويت في القرن التاسع عشر،و سكنوا منطقة (قبلة)الحي القبلي،قبلة قصر السيف، واستقروا بها ،وكانت له بها اوقاف لفقراء الحي، برك ماء سبيل وذلك في فترة الاربيعينيات الميلادية، وكان انتقالهم للكويت بحثًا عن ،لقمة العيش ،والعمل ، ولد عثمان الراشدالحميدي عام١٨٣٥م تقريبًا،ويُعد من الرجال الاشداء الاقوياء، الذين عرفوا بالشجاعة، والجسارة، لايهاب الاخطار ،والاهوال،و لا يعرف التردداذا عزم على أمر ما من ال��مور امضاه ،ركب البحر ،وامتهن الغوص في بدايات حياته بحثًا عن اللؤلؤ،ويُعد تاجر محنك ،ورجل عصامي ،عمل في تجارة الاقمشة، والبضائع والاسلحة،وكانت له حملة ��ج بالكويت على الإبل قبل الحرب العالمية الأولى،كان يتولى إدارتها ابن اخيه صالح بن حميدي بن راشد الحميدي،واستمرت ولم تتوقف إلا بعد ظهور حملات السيارت، فتوقفت ،وله مواقف كثيرة، منها على سبيل المثال :-انه رأى في احد رحلاته للحج على الجمال، رجل حافي القدمين ،كان يمشي بمحاذاة الحملة ويتبعها ،فطلب من أحد رجاله ان يدعوه إليه،فسأله عن وجهته فقال:- انني متوجه لمكة المكرمة ،ونيتي الحج، وطلب العلم ،والاستقرار هناك ،فحمله معه وتكفل بمصاريفه على نفقته الخاصة ،والمترجم له رحالة جسور ،جاب الكثير من البلدان والامصار على الجمال ،حتى وصل إلى العراق، وبلاد الشام، ومصر ،وفلس��ين، وعدن ،والهند، وسيلان، وكان يسيرَّ بنفسه القوافل التجارية المتجهة إلى بعض هذه البلدان ،وهو من كبار رجال العقيلات،وتربطه علاقات قوية ،وواسعة ، مع كبار التجار في منطقة نجد ،وخاصة مع تجار بريدة بمنطقة القصيم�� وهناك مراسلات وعلاقة وطيدة بينه وبين التاجر سليمان العمري - رحمه الله وردت في كتاب : ( وثائق عائلية) مجلدين من اعدادأ.د عبدالعزيز العمري-،وكذلك مع تجاربلاد الشام، ومصر، حتى انه قديمًا فتح محل في خان الخليلي بمصر ، وخان الخليلي من أعرق الأسواق القديمة بمصر ،ومن يستعرض حياة هذا الرجل الوجيه عثمان الراشد الحميدي - رحمه الله- يجد أنها تدور حول العقيلات ،والحج، والسفر،والتجارة ،والبحر،وظل يواصل عمله، وكفاحه ،حتى أستطاع أن ينقش ويحفر له اسمًا لامعًا وبارزًا في التجارة بالكويت، وأخذ منه ابنه البكر صالح بن عثمان الحميدي- رحمه الله- الكثير من صفات والده، وسجاياه، و��اصة الشجاعة، والجسارة ،وحب السفر ،والتنقل حتى جاب كوالده الكثير من البلدان والامصار ،وتذكر الروايات المتواترة بأنه يُعد أول كويتي يسافر إلى فرنسا، ويتاجر ويفتح له مكتب هناك ،وكذلك ايطاليا، وله علاقات تجارية بدأها والده، واكملها ابنه صالح،وقد اطُلق على احد شوارع الكويت أسم المترجم له( عثمان الراشدالحميدي)،لماله من المنزلة، والمكانة ،وأعمال الخير، والمبرات ،وأنه من جيل التأسيس والبناء الاوائل ،ومن رجال الاقتصاد بدولة الكويت، عُرف المترجم له بالتدين ،والكرم،والمروءة والسماحة،والتواضع، وبالعفاف،والكفاف ،ورجاحة العقل ،وصواب الرأي ،و بالشجاعة ،والجسارة،وصلة الرحم مع أقاربه وارحامه بالزلفي حيث يقوم بتحويلهم مبالغ مالية ،واشتري مزرعة لاخيه الحميدي الراشد الحميدي بالزلفي ،وحول البائع على سليمان العمري لاستلام القيمة في بريدة،وهو من رجال العقيلات المشهورين بالصدق، والأمانة ،والنزاهة، والسماحة، وحسن التعامل كما هي أخلاق رجال العقيلات يدفعهم في ذلك الدافع الديني والاخلاقي، فهم تجار ينطبق عليهم الحديث الشريف عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قوله:-(رحم الله رجلاً سمحًا إَذَِا باع وإَذَِا اْشَترىَ،وإذا قضى وإذا اقتضى) أنجب المترجم له من الأبناء أربعة أبناء، وأربع بنات ،والأبناء هم :-(صالح وهو أسنهم وبه يكنى، وعبدالله،ومحمد،وأحمد)واحفاده اليوم بالكويت لهم مكانة ومراكز مرموقة منهم من يطلق عليه الحميدي،ومنهم الراشد ،وآخرون العثمان ،منهم صالح بن عثمان الحميدي،و ضاري بن عبدالله العثمان وزير العدل ووزير الدولة لشئون مجلس الوزراء سابقًا،وراشد عبدالله العثمان مدير البلدية سابقًا،ويوسف العثمان وكيل ديوان المحاسبة سابقًا، ويوسف صالح العثمان الراشد كاتب واديب ،ولازال على حاله الحميدة،وصفاته الكريمة ،حتى وافته المنية،في سنة السبلة عام١٣٤٧(١٩٢٨)م،وتمت الصلاة عليه ،ودفن بالكويت ،رحمه الله رحمة واسعة، واسكنه فسيح جناته #الزلفي
نسأل الله ان تكون ثلاثين ليلة من الجبّر
والسعادة والغفران، ومليئة بالستر والطمأنينة وتحقيق الأمنيات،وإجابة لكل تلك الأدعية التي ستخرج من قلوبنّا إلى رب السماء