مُحبُّ الأبواء وحبيبُها
في الأبواء، حيث تنبض الحياة في الوادي خُضرةً ونخيلًا، وتجاور المزارعُ جبالَها، وتبسط السهولُ بهاءها وجلالها، نشأ رجلٌ أحبّ هذه الأرض كما يُحبّ القلبُ نبضَه، وكما تُحبّ الروحُ مأواها. كان يجد في خُضرتها أنفاس الطمأنينة، وفي جبالها صلابة العزم، وفي نخيلها كرم العطاء، وفي واديها صفاء الروح ونقاءها. من تلك البيئة خرج، يحمل ملا��حها في سلوكه، ويعكس أصالتها في خُلُقه، حتى غدا ابنًا بارًّا بها، يزيّنها بحضوره، ويشرّفها بسيرته، ويُجسّد فيها معنى الوفاء قبل الادّعاء. الأستاذ سالم عبد السلام عطية الله الشيخ – رحمه الله – بقي أثره شاهدًا، وذكره خالدًا، وسيرته ناصعةً لا تُوارى.
عاش بين الناس دمثَ الأخلاق، سهلَ المراس، ليّنَ الجانب؛ قريبًا من القلوب، بعيدًا عن التكلّف والعتاب. يحنو على المساكين فيحنون عليه، ويؤنس مجالس الكبار بعطفه وابتسامته، فلا يعلو صوته، ولا يثقل حضوره. إذا طُرق بابه فُتح، وإذا قُصد جاهه وُجد، وإذا استُغيث بخلقه أُغيث. ولم يكن التعليم عنده حروفًا تُملَى، ولا مناهجَ ��ُتلى، بل رسالةً تُ��دّى، وأمانةً تُراعى، وحياةً تُزرع في العقول، وروحًا تُغرس في القلوب.
حمل الطباشير كما يحمل المصباح نورَه؛ لا يتباهى بضوئه، بل يهدي به الطريق. فإذا وقف في الصفّ المدرسي كان كالضياء يتسلّل إلى براءة الطفولة، يعلّم بصبر، ويُقوّم برفق، ويزرع قبل أن يحصد. وحين عمل إداريًا في متوسطة حسان بن ثابت كان إداريًا مخلصًا، منضبطًا بلا قسوة، حازمًا بلا جفاء، يجمع بين الدقّة والرحمة، وبين النظام والإنسان. أشاد به الموجّهون كما يُشاد بالبنيان المتين، وأثنى عليه المربّون كما يُثنى على الغيث إذا عمّ، وعلى العطاء إذا تمّ.
ولم تقف بصماته عند أسوار المدارس، بل تجاوزتها إلى المجتمع كلّه؛ فكان حكيمَ المجالس، ومرجعَ الخواطر، ووسيطَ القلوب. إذا اشتعلت نار الخصومة كان هو الماء، وإذا تباعدت النفوس كان هو اللقاء. يجمع المختلفين بالكلم�� الرصينة، ويؤلّف بين المتباعدين بالابتسامة الحانية؛ فإذا تكلّم أنصت السامعون، وإذا وعد اطمأنّ المتخوّفون، وإذا حضر استقام المجلس وسكنت الأصوات.
بقي أثره حيًّا في القلوب؛ صامتًا في غيابه، ناطقًا بسيرته. فما من طالبٍ إلا ويذكره بدعوة، وما من جارٍ إلا ويستحضره بدمعة، وما من صديقٍ إلا ويراه قدوةً ومعلّمًا قبل أن يكون صاحبًا. ترك للأجيال ميراث محبّة لا يَبلى، وسجلّ وفاء لا يُمحى، ونموذج حكمة يُحتذى، حتى صار ذكره بلسمًا للنفوس، وسيرته سكينةً للقلوب.
نسأل الله أن يتغمّده برحمته الواسعة، ويغفر له مغفرةً شاملة، ويُسكِنه الفردوس الأعلى؛ حيث لا نصبَ ولا لغوب، ولا ��ُرقةَ ولا غياب، مع النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين. وستظلّ الأبواء تذكره كما يذكر الوادي خرير مائه، وتباهي به كما تباهي الجبال شموخها، وتحفظ اسمه كما تحفظ النخلة تمرها، ليبقى شاهدًا على ��نّ في هذه الأرض رجالًا إذا أحبّوا صدقوا، وإذا خدموا أخلصوا، وإذا رحلوا بقوا.
#الأبواء
#شخصيات_من_الأبواء
#صابر_المحمدي
تم شراء التذكرة الساعة الواحدة والنصف ليلاً
وعندما استقضت في الصباح تفاجأة بالإناء التذكرة واعادة المبلغ في حساب
علماً بان كان انتظاري اكثر من ثلاث ساعات لحجز التذكرة لمشاهدة فريقي المفضل
تم شراء التذكرة الساعة الواحدة والنصف ليلاً
وعندما استقضت في الصباح تفاجأة بالإناء التذكرة واعادة المبلغ في حساب
علماً بان كان انتظاري اكثر من ثلاث ساعات لحجز التذكرة لمشاهدة فريقي المفضل
@SAFFcare@theafcdotcom@afcasiancup@ALAHLI_FC@webook
تم شراء التذكرة الساعة الواحدة والنصف ليلاً
وعندما استقضت في الصباح تفاجأة بالإناء التذكرة واعادة المبلغ في حساب
علماً بان كان انتظاري اكثر من ثلاث ساعات لحجز التذكرة لمشاهدة فريقي المفضل
@SAFFcare@theafcdotcom@afcasiancup@ALAHLI_FC@webook
تم شراء التذكرة الساعة الواحدة والنصف ليلاً
وعندما استقضت في الصباح تفاجأة بالإناء التذكرة واعادة المبلغ في حساب
علماً بان كان انتظاري اكثر من ثلاث ساعات لحجز التذكرة لمشاهدة فريقي المفضل