قام مستوطنون إسرائيليون بسرقة الليمون والزيتون من حديقة منزل فلسطيني، تحت حماية جنود من الجيش الإسرائيلي. وطلب الجندي من المالك المحاصر داخل منزله التوقف عن التصوير، في الوقت الذي يستهزئ فيه المستوطنون منه ويرقصون ويضحكون.
لا تجد الكلمات إلا أن تقول: إنها معجزة في قلب الإبادة !
الصاروخ حطّم الحجر، ودمّر السقف، وترك المكان ركامًا … لكن الطفلة خرجت حيّة !
يا الله، كم يشبه هذا المشهد المعجزة !
هكذا هو صباح الفلسطينيين في الضفة الغربية؛ حاصر المستوطنون الإسرائيليون مركبة فيها أب وطفله في بلدة عين يبرود واعتدوا عليهما .
هذا الحال اليومي للضفة الغربية .
"والله كان ابني اللي مصبّرني وأنا في السجن" !
قالها الأسير المحرر مجدي الأيوبي، وهو يحتضن ثياب طفله التي اشتراها فور علمه بحمل زوجته، ولم يُكتب له أن يُلبسها إياه يومًا.
قبل نحو عامين، حاصر الاحتلال مجدي مع أمه وزوجته الحامل في شهرها الأخير بحي الزيتون، وأثناء تعذيبه في التحقيق الميداني، أمر الضابط أمه وزوجته بالسير شمالًا، ثم قصفهما بعد ابتعادهما، فاستشهدتا مع جنينه الذي كان على بُعد أيام من الحياة.
ولم يكتفِ ضابط الشاباك بذلك، بل تفاخر أمامه بقتلهما، وجعل من فجيعته فصلًا آخر من التعذيب.
نجا مجدي من مقابر الأحياء.. ليقتله الاحتلال باستهداف سيارة في مدينة غزة، ليلتحق بأمه وزوجته وابنه الذي لم يره قط.