فقدت سلطنة عُمان أحد بواسلها المخلصين في حادثٍ مؤلم خلال الأسبوع الماضي، تعرضت له سيارة إسعاف كانت تلبي نداء الواجب في خدمة الناس ومساعدتهم. وهذا الحادث المؤلم يفتح الباب لنرى جزءًا يسيرًا مما يتعرض له رجال الدفاع المدني، الذين يذهبون يوميًا إلى أعمالهم وهم لا يدركون ما الخطر القادم الذي قد يواجههم.
وتلك الصورة في المنخفض الأخير، التي ظهر فيها أحد موظفي الدفاع المدني ثابتًا في موقعه معرضاً حياته للخطر في مهمة انقاذ خطيرة ، تحكي إحدى القصص والكثير الكثير من التضحيات والمخاطرات. وهذه الشهادة الاخيرة لأحد أبناء عُمان، في اعتقادي، يجب أن تفتح باب مراجعة حقوق ومسؤوليات هؤلاء المخلصين، خاصة بعد أن نالت هيئتهم استقلالها أخيرًا بعد سنوات طويلة، وحصلوا على قائد يتناغم معهم ويدرك حجم التحديات التي يواجهونها.
فهل هؤلاء يحتاجون إلى تأمين صحي وتأمين ضد المخاطر؟ وهل المركبات التي يقودونها مؤمنة بشكل شامل؟ وهل هناك من يضمن لأسرهم حياة كريمة في حال فقدوا ذويهم من منتسبي الدفاع المدني؟ والكثير الكثير؟! فهولاء يجب ان يحصلوا على ما يحصل عليه اقرانهم في كل دول العالم المتحضر.
نحن بحاجة إلى مراجعات شاملة، فهذه الهيئة تحتاج إلى الكثير من العمل والدعم، ليرتقي موظفوها إلى مستويات تؤهلهم لممارسة أعمالهم بأريحية وأمان أكبر، فهم فدائيون في خدمة الوطن وعلى أرضه كل يوم.
رحم الله فقيد عُمان الوكيل خلف الضوعني، وألهم ذويه الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه لراجعون .
@Oman_GC@CDAA_OMAN@RoyalOmanPolice @ @Harrasi999@omaninfo1