🟠هل استطاعت إسرائيل فرض "اتفاق الإطار" كأجندة على السلطة في لبنان؟ - خبير يجيب
تعليقًا على هذه الإشكالية، أكّد رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان علي أبو ياسين، أنه "كان من الأفضل ألا تذهب الدولة اللبنانية إلى التفاوض المباشر مع إسرائيل برعاية أمريكية لأن إسرائيل عدوّ يجيد التفاوض، والدولة اللبنانية لا تمتلك أوراق قوة مما يحول المفاوضات إلى فرض أجندات".
🔸وأضاف: "البديل واضح، كان ممكن للبنان أن يستفيد من أصدقائه القادرين على لعب دور الوساطة".
📻 أهم القضايا العربية والدولية تتابعونها عبر أثير إذاعة "سبوتنيك"، على الترددات 93,6 في لبنان و 93,3 في سوريا و92.5 في ليبيا، وعبر موقعنا الإلكتروني
من أكثر ما يحيرني في مسألة الموت أن وثيقة الخاتمة لا تكون بحسب تقييم البشر، ولا رأيهم أن بقاء فلانٍ ينفع أو رحيله ينقص، الفكرة أن إتمام المهمة يكون بحسب ميزان الله وحده، لأن موتك ذاته قد يكون الجزء الناقص من كمال مهمتك، وقد تكون حياتك إنقاصًا من تمامها، فكأنما الذي يأتي الأرض ينقصها من أطرافها، جل وعلا، إنما ينزل الأمر نفسه على كل ما نما من الأرض، بعض الرحيل اجتباء، وبعض البقاء بلاء، سبحانك، أحينا، ما دامت الحياة خيرًا لنا، وتوفنا، ما دام الموت خيرًا لنا.
لا لما يُسمّى «العفو العام»؛
العفو الذي يفتح أبواب الحرية للخونة وتجار المخدرات والمجرمين،
فيما يُبقي المظلومين الإسلاميين أسرى للظلم والإهمال.
هؤلاء ليسوا وقودًا للتسويات،
ولا قرابين تُقدَّم على مذبح إرضاء المتسلّطين على سيادة لبنان.
أطلقوا سراحهم،
أنصفوهم، عوّضوا عليهم،
وحاكموا المسؤولين عن مأساتهم.
#الموقوفين_الإسلاميين
سبعٌ وثلاثون عامًا...
وما زلتَ حاضرًا، بينما سقطوا جميعًا في مزابل التاريخ والنسيان.
سبعٌ وثلاثون عامًا من التآمر على هذا الوطن، من محاولات اقتلاع روحه، وكسر عموده، وتهشيم الركن الركين فيه، ظنًّا منهم أنّ لبنان يمكن أن يقوم بلا ثوابته، أو يعيش بلا رجاله الكبار.
لكنهم لم يفهموا، ولن يفهموا، أنّ الأوطان لا تُبنى بالخيانة، ولا تستقرّ بالارتهان، ولا تنهض على أكتاف السماسرة والعابرين.
فلبنان، من دون رجاله الصادقين، كخيمةٍ مقتلعة العمود، تتقاذفها الرياح والعواصف.
لقد جرّبوا كل شيء:
حاولوا تغيير وجه لبنان، وتزييف هويته، وتحويل انتمائه، واقتلاع عروبته، وفصلَه عن عمقه المشرقي والتاريخي، لكنّهم فشلوا، لأنّ جذور هذا الوطن أعمق من مؤامراتهم، ولأنّ دماء الشهداء كانت دائمًا أقوى من مشاريعهم.
سبعٌ وثلاثون عامًا، وحمم العدوّ لا تزال تتساقط على أرضنا، على وطنٍ مُنهكٍ منزوع السيادة، حتى صار جنوبه جرحًا مفتوحًا وأرضًا يبابًا.
وفي المقابل، يقف بعض حكّام هذا الزمن المهين على أبواب العالم متسوّلين رحمة عدوٍّ لا يعرف الرحمة، مستجدين وقف عدوانٍ لا يستطيع أن يعيش إلا عليه، ولا أن يبرّر وجوده إلا بالقتل والتدمير والحصار.
أيها المفتي الكبير...
ما زال في هذا الوطن شبابٌ أبرياء يقبعون خلف القضبان، سُجنوا بوشايات كاذبة، وبتقارير ملفّقة، وبـ«وثائق اتصال» صنعها مخبرون مأجورون، بينما تُفتح الأبواب للمجرمين الحقيقيين، ولتجّار المخدرات، وللعملاء، تحت عناوين العفو والصفقات والتسويات.
أيُّ عدالةٍ هذه؟!
وأيُّ وطنٍ يُراد لنا أن نعيش فيه، حين يصبح البريء متّهمًا، والخائن شريكًا في الحكم، والمجرم صاحب حصانة؟!
لكنهم يجهلون حقيقةً واحدة:
أنّ الحقّ لا يموت ما دام وراءه أصحاب قضية، وأنّ الظلم مهما طال عمره فهو إلى زوال، وأنّ الشعوب قد تصبر، لكنها لا تنسى.
سيبقى لبنان الذي أردتموه:
لبنان السيّد الحرّ المستقلّ، عربيَّ الهوية، مشرقيَّ الانتماء، عصيًّا على الاقتلاع، ومخرزا في عين أعدائه، ورافضًا لكل تجّار الأوطان والقيم والمواقف.
رحمك الله، سماحة العلّامة الكبير المفتي حسن خالد،
فما زال صوتك حيًّا، وما زال نهجك شاهدًا، ولم يبرح أشباهك محاريب الجهاد.