الله تعالى يجير ولا يُجار عليه، وهو حسبُ من توكل عليه، وكافي مَن لجأ إليه، وهو الذي يؤمِّن خوف الخائف، ويُجير المستجير، وهو نعم المولى ونعم النصير، فمن تولاه واستنصر به وتوكل عليه وانقطع بكليته إليه - تولاه وحفِظه وحرسه وصانه .. يتبع
3️⃣
التنفيذ في مسائل الأحوال الشخصية (الحضانة والزيارة):
يُنفذ الحكم جبراً ولو باستعمال القوة المختصة ودخول المنازل، وتسري أحكام التنفيذ المباشر على الممتنع، بما في ذلك الحبس التنفيذي.
كما يُرتب النظام مسؤولية جزائية على من يمتنع – من الوالدين أو غيرهما – عن تنفيذ أحكام الحضانة أو الولاية أو الزيارة، أو يقاوم التنفيذ أو يعطّله؛ فتُحال الواقعة إلى الجهة المختصة بالتحقيق، وتتولى الادعاء أمام المحكمة المختصة، وتكون العقوبة – عند ثبوتها – السجن مدة لا تزيد على (٩٠) يوماً، أو غرامة لا تزيد على ثلاثين ألف ريال، أو بإحداهما.
ينظر المواد: ٣٩-٥٤.
ينتهج نظام التنفيذ الحزم في مسائل الأحوال الشخصية (الحضانة والولاية والزيارة)؛ فيُنفذ الحكم جبراً، ويُعاقب على الامتناع أو التعطيل أو المقاومة، ضماناً لنفاذ الأحكام وصوناً لمصلحة المحضون.
الحبس في #نظام_التنفيذ_الجديد :
1️⃣
التنفيذ المالي:
لا يوجد حبس تنفيذي في المطالبات المالية، ولكن هناك حبس جزائي وإجراءات قوية لاستحصال الحق وبيانه:
أولاً:
إجراءات التنفيذ الجبري:
أ- إشعار بتسجيل المعلومات الائتمانية بواقعة عدم التنفيذ.
ب- حجز أموال المنفذ ضده وما يرد إليه مستقبلاً
ثانياً:
للمحكمة فرض غرامة لا تزيد على خمسة آلاف ريال يومياً على المنفذ ضده عن كل يوم لم يتم فيه السداد،وفيه تفصيل سيأتي لاحقاً.
ثالثاً: منع المنفذ ضده من السفر بناءً على طلب من طالب التنفيذ، وفيه تفصيل.
رابعاً:
بعد البدء فيما سبق، تأمر المحكمة بتتبع أموال المنفذ ضده بناءً على طلب طال�� التنفيذ.
خامساً:
بناءً على طلب طالب التنفيذ، إذا توفرت قرائن تدل على إخفاء أموال المنفذ ضده أو تهريبها، أن يتم استجوابه أو من يُشتبه في تهريب الأموال إليه وعليه الاستجابة خلال مدة لا تتجاوز (٣) أيام عمل، وللمحكمة عند الاقتضاء الأمر بإحضاره بالقوة الجبرية لاستجوابه.
ينظر المواد ١٨-١٩-٢٠-٢١.
سادساً:
توجد عقوبات جزائية بالسجن (وليست تنفيذية) في المطالبات المالية:
إذا توفرت لدى المحكمة أدلة أو قرائن على ارتكاب المنفذ ضده أو غيره سلوكاً جرمياً، كإخفاء الأموال أو تهريبها أو تعمد تعطيل التنفيذ أو مقاومته أو قدم بيانات غير صحيحة، فتُحيل المحكمة الواقعة إلى الجهة المختصة بالتحقيق، وتتولى الجهة المختصة الادعاء أمام المحكمة المختصة
وتكون العقوبة – عند ثبوتها – السجن مدة لا تزيد على (٣) سنوات أو غرامة لا تزيد على مليون ريال أو بهما معاً،وإذا ثبت قيامه بتبديد أمواله تكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على (١٥) س��ة.
ينظر المواد ٢٨- ٥٠-٥٢.
فنظام التنفيذ لا يهدف إلى الحبس التنفيذي في المطالبات المالية، بل إلى استيفاء الحق بوسائل نظامية فعّالة، ويُفرّق بوضوح بين إجراءات التنفيذ والعقوبات الجزائية، فلا يُلجأ إلى السجن إلا عند وجود سلوك جرمي مستقل يستوجب التحقيق أمام الجهة المختصة، والادعاء أمام القضاء المختص.
2️⃣
التنفيذ المباشر:
وهو القيام بفعل أو الامتناع عنه، وينقسم إلى قسمين:
١- إذا أمكن التنفيذ عن طريق غ��ر المنفذ ضده، باستعمال القوة المختصة أو عن طريق الجهة المختصة، فإنه يتم التنفيذ عن طريقهم، ولا محل للحبس التنفيذي لعدم الحاجة إليه.
٢- إذا تعذر التنفيذ عن طريق غير المنفذ ضده، أو اقتضى التنفيذ قيامه به بنفسه ولم يقم بذلك، فتتخذ إجراءات التنفيذ الجبري الآتية:
١- منع المنفذ ضده من السفر بناءً على طلب طالب التنفيذ، وفيه تفصيل.
٢- فرض غرامة مالية لا تزيد على عشرة آلاف ريال يومياً عن كل يوم يمضي دون إتمام التنفيذ، وفيه تفصيل.
٣- إذا مضى ثلاثون يوماً ولم ينفذ المنفذ ضده، تأمر المحكمة – بناءً على طلب طالب التنفيذ – بحبس المنفذ ضده مدة لا تزيد على (١٨٠) يوماً، ويجوز تمديدها بناءً على طلبه.
ينظر المواد: ٣٦-٣٧.
فنظام التنفيذ في باب التنفيذ المباشر – الذي يتطلب قيام المنفذ ضده بنفسه ويتعذر التنفيذ عن طريق غيره – يقوم على التدرج في وسائل التنفيذ الجبري؛ فيُبدأ بالأخف كمنع السفر والغرامة، ولا يُصار إلى الحبس التنفيذي إلا عند تعذر التنفيذ واستمرار الامتناع، باعتباره وسيلة أخيرة لضمان نفاذ الحكم.
4️⃣
مادة مهمة جداً ومستحدثة:
بيّنت الفقرة (٢) من المادة (١٣) من نظام التنفيذ الجديد أنه إذا قررت الإدارة المختصة – وهي الوحدة الإدارية المختصة بمباشرة إجراءات التنفيذ – عدم قيد طلب التنفيذ لعدم استيفاء المتطلبات، فعلى طالب القيد استيفاء ما نقص خلال (١٠) أيام عمل من تاريخ إبلاغه، وإلا عُدّ الطلب مرفوضًا.
وفي الفقرة (٣)، أُعطي طالب القيد حق التظلم من عدم قيد الطلب خلال (١٠) أيام من تاريخ اعتبار طلبه مرفوضًا.
كما قررت المادة (٤٦) أن التظلم والفصل فيه يكون لدى رئيس المحكمة أو من يحدده المجلس خلال (١٠) أيام عمل.
وهذه المعالجة تُعد من المستحدثات المهمة في ا��نظام، إذ أرست مسارًا واضحًا ومحددًا للاعتراض على القرارات الإدارية داخل محكمة التنفيذ، بما يحقق ضمانات إجرائية أعلى لطالب التنفيذ، ويمنع تعسف القرارات أو بقائها دون مراجعة، ويُسهم في سرعة تصحيح الإجراءات دون تعطيل سير التنفيذ أو اللجوء إلى دعاوى مستقلة.
كما يُلاحظ أن نطاق المادة (٤٦) لم يقتص�� على قرارات الإدارة المختصة المتعلقة بقيد الطلب، بل امتد ليشمل الأوامر والقرارات المرتبطة بإجراءات التنفيذ – التي تحددها اللائحة – سواء صدرت من الإدارة المختصة أو المحكمة أو من جهات القطاع الخاص.
وأجازت الفقرة (٢) لرئيس المحكمة أو من يحدده المجلس إيقاف تنفيذ الأمر أو القرار المتظلم منه متى تحققت المصلحة في ذلك إلى حين الفصل في التظلم، فيما قررت الفقرة (٣) أن القرار الصادر في التظلم يكون نهائيًا.
تنظيم يعكس تحولًا نوعيًا نحو تعزيز الرقابة الإجرائية داخل منظومة التنفيذ، مع ضمان سرعة الحسم واستقرار الإجراءات.
3️⃣
المادة (٥) من نظام التنفيذ الجديد جاءت بإجراء جوهري، حيث قررت أنه إذا تعددت الجهات المصدرة لأوامر الحجز على مال من أموال المنفذ ضده، فعلى المحجوز لديه إشعار الجهة مصدرة أمر الحجز اللاحق بوجود الحجز الأول.
بينما في النظام السابق، نصّت المادة (5) على أن المختص بالإشراف على التنفيذ وتوزيع حصيلته هو أول من باشر إجراء التنفيذ، دون أن تُلزم بإشعار الجهات اللاحقة بالحجز الأول .
وبذلك، جاء التنظيم الجديد أكثر ضبطًا، بما يحقق التنسيق بين الجهات ويمنع الانفراد بالإجراءات، ويكفل عدم توزيع حصيلة التنفيذ لصالح بعض الدائنين دون الآخرين.
2️⃣
الفقرة (٢) من المادة (٤) من نظام التنفيذ الجديد أكدت على أن اختصاص محكمة التنفيذ يقتصر على استيفاء السند التنفيذي لشروطه النظامية دون النظر إلى أصل الحق.
وفي النظام السابق، نصّت اللائحة (٣) من المادة (٤) على أن المنازعة في موضوع الحق من اختصاص قاضي الموضوع.
وبذلك، أكد المنظّم في النظام الجديد تحديد نطاق الاختصاص إلى ما هو أبعد من مجرد موضوع الحق، ليشمل أصل الحق ذاته.
فصلٌ أكثر إحكامًا للاختصاص بين محاكم التنفيذ ومحاكم الموضوع، بما يُسهم في تعجيل السير في إجراءات التنفيذ ومنع تعطيله.
1️⃣
وفق م (٣) من نظام التنفيذ الجديد، مدة الاستجابة لأوامر وقرارات محكمة التنفيذ بما في ذلك الإفصاح الموجّهة إلى جميع الجهات المختصة، لا تتجاوز (٣) أيام عمل من تاريخ التبليغ، بعد أن كانت (١٠) أيام وفق م (١٧) من النظام السابق.
توجّه ت��ريعي واضح نحو تسريع إجراءات التنفيذ.
🖋️ همسة قانونية
عرض ��لبضائع والخدمات مع بيان ثمنها يعد إيجاباً، إلا إذا قامت دلائل تفيد خلاف ذلك، بينما الإعلان مع بيان الأسعار المتعامل بها لا يعد إيجاباً إلا إذا قامت دلائل تفيد أن المراد الإيجاب.
انظر المادة ٣٤ من نظام المعاملات المدنية.