قال الخطيبُ البَغدادي: "الواجب أن يكون طلبةُ الحديث
أكملَ الناس أدبًا،
وأشدَّ الخَلْق تواضعًا،
وأعظمهم نزاهةً وتديُّنًا،
وأقلهم طيشًا وغضبًا؛
لدوام قرعِ أسماعهم بالأخبار المشتملة على محاسن أخلاقِ رسول الله صلى الله عليه وسلم وآدابه، وسيرة السلف الأخيار من أهل بيته وأصحابه، وطرائق المحدِّثين، ومآثِر الماضين، فيأخذوا بأجملها وأحسنها، ويصدِفوا (يبتعدوا) عن أرذَلِها وأدونها".
[الجامع لأخلاق الراوي - للخطيب البغدادي - جـ 1 - صـ 78].
رغم كل هذه الأدلة:
تجد بعضهم يسمى قتلى إيران شهداء
فمرجعته وهدفه تحرير الأرض
فلا يبالي بفساد عقيدة
ولا بتحريف قران
ولا بعرض نبي
ولا بتكذيب الله بتزكيته للصحابة
ولا بدماء ملايين من العراقيين والشاميين.
ولا بهدم مساجدهم ولا بانتهاك أعراضهم
كل هذا بهون عليهم لأجل الأرض
فهل هؤلاء يفهمون دينهم. وأن العقيدة مقدمة على أي أرض حتى لو كانت مكة فكيف بغيرها
قال ابن القيم-رحمه الله-(ت: ٧٥١ ه): "وكُلما قَرُب القلبُ من الله زالت عنهُ مُعارضات السوء، وكان نورُ كشفِه للحق أتمّ وأقوى، وكلما بَعُد عن الله كثُرت عليه المُعارضات وضَعُف نور كشفه للصواب؛ فإنّ العلمَ نُورٌ يقذفه الله في القلب ، يُفرِّق به العبد بين الخطأ والصواب".
[إعلام الموقعين ٤/ ١٩٨].
قصة البيت الشهير
تعدو الذئاب على من لا كلاب له
وتتقي صولة المستأسد الضاري
📝يحكى:
أن امرأة قدمت مكة تريد الحج و العمرة.
وكانت من أجمل النساء.
فلما ذهبت ترمي الجمار.
رآها عمر بن أبي ربيعة الشاعر المعروف.
وكان مغرما بالنساء والتغزل بهن.
فكلمها فلم تجبه.
فلما كانت الليلة الثانية تعرض لها .
فصاحت به: إليك عني فإني في حرم الله وفي أيام عظيمة الحرمة .
فألح عليها فخافت من افتضاح أمرها.
فقالت لأخيها في الليلة الثالثة:
اخرج معي فأرني المناسك.
فلما رأى عمر بن أبي ربيعة أخاها معها مكث في مكانه ولم يتعرض لها.
فأنشدت قائلة:
تعدو الذئاب على من لا كلاب له
وتتقي صولة المستأسد الضاري
فلما سمع أبو جعفر المنصور هذه القصة قال: وددت لو أنه لم يبق فتاة من قريش إلا سمعت بهذا الخبر .
☝☝
اهداء لمن يدعو لخروج المرأة بدون محرم.
قال أبو عمرو المروزي: "من صفات الأولياء ثلاث:
١-الرجوع إلى الله في كل شيء.
٢-والفقر إلى الله في كل شيء.
٣-والثقة بالله في كل شيء".
حلية الأولياء ١٠/ ١٥٥.
قال وهب بن منبه -رحمه الله- لرجل من جلسائه: "ألا أعلمك
١-طبا لا يتعايا فيه الأطباء،
٢-وفقها لا يتعايا فيه الفقهاء،
٣-وحلما لا يتعايا فيه الحلماء؟
قال: بلى يا أبا عبد الله.
قال: "أما الطب الذي لا يتعايا فيه الأطباء، فلا تأكل طعاما إلا ما سميت الله على أوله، وحمدته على آخره،
وأما الفقه الذي لا يتعايا فيه الفقهاء، فإن سئلت عن شيء عندك فيه علم فأخبر بعلمك، وإلا فقل: لا أدري،
وأما الحلم الذي لا يتعايا فيه الحلماء، فأكثر الصمت، إلا أن تسأل عن شيء".
[حلية الأولياء (4/ 35)].
قال أبو محمد عبد الله بن إسحاق المعروف بابن التبان (ت: 371):
"خذ النحو ودع
وخذ الشعر وأقلل
وخذ من العلم وأكثر
فما أكثر أحد من النحو إلا وحمقه
ومن الشعر إلا وأرذله
ومن العلم إلا وشرفه".
شجرة النور الزكية 1/ 143.