لذا انسلخت عمداً من أنوثتها وأصبحت عن سبعة رجال، من أدهى الرجال، وأصلب الرجال، حتى أن صغار القرية أصبح كلاً منهم يحذّر رفيقه، أن لا يضايق أحد إخوتها، فهو تربية "مراجل" .
.
من روائع sameerstudio
تبالغ بذلك عمداً ليخاف منها جميع أهل القرية، لذا لقبوها "مراجل" فصوتها كافياً جداً لإرهاب أعتى الرجال، وهي حقاً لا تخاف الرجال لكنها تخشى الذكور، تخاف دوماً أن يأتي ذَكَراً وينعت أحد أخوتها بتربية النساء.
.
.
حينها فقط تتذكر تلك الأيام التي كانت فيها الفتاةُ الرقيقة المتغنجة بالغة الطفولة المدللة من والدها، قبل أن تُلقّب اليوم بأختِ اليتامى.
.
فاليوم قد أصبحت عن سبعةِ رجال من أصلب الرجال، إن صرخت من النافذة لا تجد إلا غبار أطفال القرية، لأنهم أفسدوا قيلولتها بهمساتهم.
.
.
بعد أن تصنع الخبز للصغار، ويذهبون إلى مدارسهم، تختلي وحدها بالمنزل، وتكافئ نفسها بتلك المعزوفة التي تعيد لها بعض أنوثتها، كدافعٍ إضافي لإكمال اليوم بسلام.
.
.
بعد أن تصنع الخبز للصغار، ويذهبون إلى مدارسهم، تختلي وحدها بالمنزل، وتكافئ نفسها بتلك المعزوفة التي تعيد لها بعض أنوثتها، كدافعٍ إضافي لإكمال اليوم بسلام. | @sameerstudio