من أكثر ما يلفت النظر في زماننا أن وسائل الراحة ازدادت، لكن راحة الإنسان لم تزد بالقدر نفسه.
فالبيوت أصبحت أكثر تجهيزًا.
وسائل الاتصال أصبحت أسرع.
المعلومات أصبحت أقرب.
وفرص التعلم والعمل أصبحت أوسع.
ومع ذلك، يشتكي كثير من الناس من القلق، وضيق الصدر، والتوتر، وكأن الطمأنينة أصبحت شيئًا نادرًا.
فما السبب؟
إن الإنسان خُلق بروحين متكاملتين: روح تحتاج إلى الأسباب، وروح تحتاج إلى المعنى.
وقد نجح عصرنا نجاحًا كبيرًا في تحسين الأسباب، لكنه لم ينجح بالقدر نفسه في تغذية المعنى.
فالناس يتعلمون كيف يزيدون دخلهم...
لكن قليلًا منهم يتعلم كيف يزيدون سكينتهم.
ويخططون لمستقبلهم المهني...
لكنهم لا يخططون لعلاقتهم بالله، ولا لبناء قلوبهم.
ومن هنا يبدأ الخلل.
ثم جاءت وسائل التواصل، فأصبح الإنسان يقارن حياته كل يوم بعشرات الأشخاص.
يقارن بيته ببيوتهم.
ورزقه بأرزاقهم.
وأبناءه بأبنائهم.
وسفره بأسفارهم.
ونجاحه بنجاحهم.
والمقارنة المستمرة لا تسمح للقلب أن يستريح، لأنها تجعله يشعر دائمًا أن ما عنده أقل مما عند غيره، ولو كان يملك من النعم ما يتمناه ملايين البشر.
ومن الأسباب أيضًا أن كثيرًا من الناس أصبحوا يستهلكون الأخبار أكثر مما يستهلكون القرآن.
يعرفون تفاصيل الأزمات في العالم...
لكنهم لا يمنحون قلوبهم دقائق كافية تتغذى فيها بكلام الله.
ولهذا قال سبحانه:
﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾.
فالطمأنينة ليست ثمرة غياب المشكلات، وإنما ثمرة حضور الله في القلب.
وقد يعيش إنسان في ضيق من العيش، لكنه مطمئن.
ويعيش آخر في سعة من الرزق، لكنه لا يعرف السكينة.
وليس ذلك لأن الأول يملك أسبابًا أكثر، بل لأنه يملك قلبًا أكثر اتصالًا بالله.
كما أن الحياة المتوازنة أصبحت أقل حضورًا.
فالعمل يزاحم الأسرة.
والهاتف يزاحم الحوار.
والسرعة تزاحم التأمل.
وأصبح كثير من الناس يعيشون يومهم كله في ردود الأفعال، لا في اختيار ما يستحق وقتهم واهتمامهم.
والإنسان لا يستعيد طمأنينته بمجرد أن تتغير الظروف...
بل حين يعيد ترتيب أولوياته.
حين يدرك أن النجاح لا يغني عن السكينة.
وأن المال لا يغني عن القناعة.
وأن كثرة المتابعين لا تغني عن صدق العلاقة بالله.
إن الطمأنينة ليست هدية تمنحها الدنيا لأحد... بل ثمرة قلب عرف ربه، ورضي بقضائه، وأحسن الأخذ بالأسباب، ولم يجعل الدنيا أكبر همه.
ولهذا كان من أعظم الأدعية التي كان النبي ﷺ يرددها:
«اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي...»
فإذا صلح الدين، استقامت نظرة الإنسان إلى الدنيا، وإذا استقامت نظرته، وجد من السكينة ما لا تمنحه كثرة الأموال ولا وفرة الوسائل.
د. عبد الكريم بكار
مصر القديمة نسيت كيف بنت الأهرامات.
والرومان نسوا كيف بنوا القنوات المائية اللي بعضها ما زال يشتغل إلى اليوم.
مو لأن أحد غزاهم…
لكن لأن المعرفة توقفت عن الاستخدام، ومع الوقت اختفت.
وهذا اللي حذر منه إيلون ماسك.
يقول: في 1969 وصل الإنسان للقمر، وبعد سنوات صارت أمريكا ما تقدر حتى ترسل أحد إلى المدار بعد تقاعد المكوك الفضائي.
ويؤكد إن كثير ناس يعتقدون إن التقنية تتطور تلقائيًا، لكن الحقيقة إنها إذا ما استمريت تبني وتطوّر… تبدأ تتراجع.
المعرفة ما تنحفظ داخل خزنة.
هي تعيش مع الناس اللي يشتغلون فيها كل يوم.
وأول ما يتوقف البناء… تبدأ المعرفة تختفي.
المستقبل مو حق أحد.
المستقبل يملكه اللي يستمر يبني، ويتعلم، ويطوّر كل يوم. 🚀
لا تتوقف عن النمو….
من خلال قراءة ما يفيدك.
من خلال حضور دورة.
من خلال حضور مؤتمر.
من خلال الاحتكاك بأهل الخبرة.
من توقف ضعف علمه، وتلاشت ذخيرته، وتباطأت مهارته.
مهما كنت ماهرًا، جدد نفسك، لئلا تتقادم.
#اسامه_الجامع
مؤخراً، أدركت أن الصيانة المنتظمة أرخص من الإصلاح.
وأن رفع الأثقال في النادي والرياضة المنتظمة الآن توفر عليك تكلفة الحاجة للآخرين والإعتماد عليهم.
وأن النوم الجيد الآن أرخص من محاولة علاج الخرف.
إن أفضل دواء على هذا الكوكب هو الوقاية، ويمكنك تحقيق ذلك بالعمل على الحفاظ على ما لديك من عافية..
رائع ذاك الإنسان ..
حين يدرك قيمة ذاته ،
يؤمن بقدراته ،
يستشعر عظمة امكانياته التي أودعها الله فيه
تراه مشرق ، مبتهج ، مضئ ، مبتسم ..
وانت لا تعلم سر ذلك ..
العقل العربي و عقدة السعودية و الخليج !
—-
من الوهم أن نظن أن تلك النظرة القاصرة تجاه السعودية ودول الخليج هي مجرد رأي عابر ، بل هي في الحقيقة منظومة فكرية تم حقنها في الوعي العربي على مدار سبعين عاماً وربما أكثر حتى تحولت إلى ما يشبه العقدة الوراثية .
أعتقد أن الحكاية بدأت من محاولة الهروب من الفشل منذ حقبة القومية والبعث ، و كان لزاماً على تلك الأنظمة التي أخفقت في التنمية أن تخلق عدو ، فصوّرت الخليج كمنطقة صدفة جغرافية ، وأقنعت الشعوب بأن هذا النفط هو حق مشاع سُرق منهم لتبرير فقرهم وفشل مشاريعهم السياسية !
هذه العقدة تلاقت مع استعلاء ثقافي قديم من عواصم كانت ترى نفسها مراكز الحضارة الوحيدة ، فصنعت في وجدان الإنسان العربي صورة نمطية للخليجي كثري بلا عقل وهي صورة لم تكن يوماً بريئة ، بل كانت وسيلة دفاعية نفسية لعدم الاعتراف بأن تلك المنطقة تفوقت عليهم بمراحل ضوئية.
ومع دخول المشروع الإيراني على الخط ، تم استثمار هذا الحقد التاريخي وتغليفه بغلاف طائفي وتشكيكي لضرب شرعية الاستقرار الخليجي ، ليجد الشخص نفسه أحياناً يردد خطاباً معادياً لاستقرار جاره ، وهو لا يدرك أنه مجرد صدى لآلة إعلامية تهدف لتدمير المنطقة بأكملها.
لكن المحك الحقيقي دائماً ما يأتي به الواقع لا الشعارات، وما كشفته أحداث عام 2026 كان الفاصل النهائي فعندما اهتزت أمن الطاقة وأُغلقت الممرات ، اكتشف الجميع أن ذلك "البذخ" الذي كانوا يسخرون منه كان هو الدرع التقني والعسكري الذي يحمي سماء المنطقة ولقمة عيش العالم كله بما فيه دولهم الهشّة التي قد تختفي بسبب غياب نسمة غاز أو برميل نفط تأخر في وصوله إليهم .
لقد أثبتت السعودية الخليج أنها ليست مجرد آبار نفط، بل هي العقل المدبر والاستقرار الوحيد المتبقي في إقليم محترق ، وأن الفارق بين النجاح والفشل لم يكن يوماً وفرة المال ، بل وضوح الرؤية .
إن الاستمرار في تبني هذه الآراء اليوم ليس وجهة نظر، بل هو انفصال تام عن الواقع ، فبينما ينشغل البعض بإعادة تدوير أحقاد السبعينات عن الخليجي ، تقود السعودية والخليج تحولات عالمية في التكنولوجيا والرياضة والاقتصاد وكل شيء .
الحقيقة التي يجب مواجهتها بمرارة هي أن المشكلة لم تكن يوماً في "حظ" الخليج، بل في عجز من رفضوا التطور وبقوا أسرى لأيديولوجيات محنطة على الرغم من أن دولهم أكثر غنى من الخليج من حيث الموارد الطبيعية والمواقع الجغرافية .
وعقدتهم ليست مع النفط ، عقدتهم مع النجاح ، فالنفط موجود في فنزويلا والعراق وليبيا ولكن بلا رؤية !
أخيراً ..باختصار شديد عزيزي المريض بهذه العقدة :
اليوم ياعزيزي لا تنتظر السعودية و دول الخليج اعترافاً منك أو من أي أحد آخر ، فقد تجاوزوا مرحلة إثبات الذات إلى مرحلة فرض الواقع ، ومن لم يستوعب هذا التحول سيبقى عالقاً في ماضيه المستورد الذي ليس له مكان اليوم .
الخليج اليوم ياعزيزي ليس صرافاً آلياً لفشلكم ، ولا شماعة لتعليق خيباتكم ، نحن نبني مستقبلاً يخصنا ، ومن أراد اللحاق بالركب فأهلاً به كشريك ، ومن أراد البقاء في زاوية السخرية والحقد ، فليستمر في الكتابة من فوق أطلال مدنه المتهالكة و يراقب من بعيد قطاراً لن يتوقف من أجل الرد على غبي أو إقناع حاقد .
—-
تحياتي 🌷
لاتصدق عقلك عندما يخبرك
بأنك متأخر عن الجميع ..
وأن الحياة تجاوزتك ولن يتغير شيء..
فلكل إنسان رحلته المختلفة وتوقيته الخاص..
وكم من أشياء جميلة جاءت بعد صبر طويل وظنٍ بأنها لن تأتي..
اطمئن ..
فليس كل تأخر خسارة ، ولا كل تعثر نهاية ..
أكثر ما يهزم #الطموح ليس #العجز عن الإنجاز، بل #الاعتياد على التأجيل؛ فالأحلام لا تسقط دفعةً واحدة، وإنما تذبل بصمت تحت ركام #المهام التي انتظرت أكثر مما ينبغي…
@UTDKobi An arrogant and idiot. You are thinking that’s you own the football to decide who is the better!!
We earn it man the football world is changing. Just accept this reality