في مرة قرأت نص "ثم يراني -ربّ الكون- أنا! أنا تلك الذرة المنسية عند البشر وينظر إليّ ويحبني ويسمعني وييسر لي ويحرسني ويدبر أمري ويعرف مخاوفي وخفايا نفسي، سُبحانه ما أرحمه! وما أحوجني." :( :( :(
وما يضيرك إن قرأت آية أو كررتها أو سعيت في حفظها ولم يعلم عنك سوى ربك الذي خلقت لعبادته؟ ومالذي يقلق قلبك إن لم يعلم أحدٌ من الخلائق عن خفايا أعمالك الصالحة؟ ومايحزنك إن لم يثني عليك أحدًا إن كنت عند الله في مقامٍ رفيع؟ذكر نفسك في كل مرَة بالإخلاص، وجاهد نفسك حتى يرضى الله عنك.
صحيح أن قيام الليل سنة مؤكدة، تداوم عليه فيمنحك أنواره وتجد أثره في حياتك، مشرقة كأن لا حلكة فيها سوى ما تنير به جوف الظلام، ولكن، هَب أن يطلبها منك أخٌ في جوف النفق، لتدعو له وتستمطر فرج الله إليه، وما أغناه عنا اليوم وما أحوجنا إليه؛ أفلا تصير الركعتان كفرض عينٍ الليلة؟! قوموا إلى رحاب الله أذلةً له مؤتمرين بأمر إخوانكم، فعسى صدق واحد ينجي أمة كاملة!