كلّما أقبلتَ على الصلاة بقلبٍ حاضر، ازددتَ طمأنينةً ورجاءً في الفرج والرزق.
تأمّل قول الله تعالى: ﴿وَأۡمُرۡ أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصۡطَبِرۡ عَلَیۡهَاۖ لَا نَسۡـَٔلُكَ رِزۡقࣰاۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكَۗ﴾؛ ففيها تذكيرٌ بأنّ الرزق بيد الله، ودعوةٌ إلى الصبر على الصلاة.
فأعطِ صلاتك حقّها من الخشوع، ولا تؤدِّها على عجل.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال :
« لا يصيب عبدٌ شيئاً من الدنيا إلا نقص من درجاته عند الله عز وجل، وإن كان عليه كريماً » .
[ صحيح الترغيب والترهيب (٣٢٢٠) ]
«*إذا أردتَ أن تعرف مقامَك، فانظر فيما أقامك*»
*ما أعمقها من حكمة، وما أرقّها حين تلامس شغاف القلوب*!
*تأمّل أين تستقرّ همّتُك، وإلى أيّ الأبواب تأوي روحُك، وفيمَ تمضي ساعاتُ عمرك؛ فإنّ ما يأسر القلب، ويستغرق الوقت، ويشغل الفكر، يكشف لك كثيرًا من حالك مع الله*.
*فإن وجدتَ قلبك يأنس بالقرآن، وروحك تسكن إلى الصلاة، ونفسك تسعى في الخير، ويدك تمتدّ لجبر الخواطر، فاحمد الله على نعمة الاصطفاء للتوفيق، وسَلْه دوام القرب والثبات*.
*وإن وجدتَ الدنيا قد استأثرت بقلبك، والغفلة قد طالت إقامتك، فعُد إلى الله؛ فما أكرمَ بابه، وما أوسعَ رحمته، وما أجملَ الرجوع إليه*!
*فيا طوبى لمن أقامه الله في مواطن رضاه، وأجرى الخير على يديه، وجعل أيامه عامرةً بذكره، وخطاه سائرةً إليه.*
*اللهم أقم قلوبنا على بابك، وأعمارنا في طاعتك، وأرواحنا في أُنس قربك*.
🌙*{إِلَيْكَ تَشْتَاقُ الْقُلُوبُ يَا رَسُولَ اللَّه*}
*دخل أعرابيٌّ مسجدَ رسول الله ﷺ،فبال في ناحيةٍ منه،فقام الناس إليه يزجرونه،فقال لهم النبي ﷺ:«دعوه،ولا تُزرموه»(أي:لا تقطعوا عليه بوله)،ثم دعا بدلوٍ من ماءٍ فأُريق على موضعه،ثم دعا الأعرابيَّ فقال له برفق:«إن هذه المساجد لا يصلح فيها شيءٌ من هذا البول ولا القذر،إنما هي لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن*».
(رواه البخاري ومسلم)
*ما أرحمك سيدي،والله إن القلوب لتشتاق إليك!طهَّرت موضعَ الخطأ بالماء،وطهَّرت قلبَ صاحبه بالرِّفق،فذهب أثرُ البول من الأرض،وبقي أثرُ رحمتك في القلوب إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها*.
🌱روائع قرآنية 🌱
قال تعالى:
(كذلك كدنا ليوسف)
قال ابن تيمية رحمه الله:
فيها تنبيه على أن المؤمن المتوكل على الله إذا كاده الخلق فإن الله يكيد له وينتصر له بغير حول منه ولا قوة.
*أيُّ محبّةٍ للصالحين تُفضي إلى الغلوّ فيهم، والاستغاثة بهم، وإقامة مواسم تُنتهك فيها الحرمات، ويشيع في بعضها التبرّج، والاختلاط المحرّم، والرقص المبتذل، وسائر المنكرات؟!*
*متى كان انتهاكُ حدود الله طريقًا إلى رضاه؟ ومتى صارت كثرةُ الحشود دليلًا على مشروعيّة ما يفعلون؟!*
*لقد حذّر النبي ﷺ فقال: «إيّاكم والغلوَّ في الدين، فإنّما أهلك من كان قبلكم الغلوُّ في الدين*».
*فأصدقُ المحبّة اتّباعٌ لا ابتداع، وأعظمُ التعظيم توقيرٌ لا غلوّ، وأوجبُ الإنكار عدلٌ لا اعتداء*.
*اللهمّ أرِنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتّباعه، وأرِنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه*.
*قال ﷺَ:(إنَّ أوَّلَ ما ينتنُ من الإنسان بطنه، فمن استطاع أن لا يأكل إلا طيبًا فليفعل).قال سفيان الثوري:انظر درهمك من أين هو؟ و صلِّ في الصف الأخير.*
(أبو نعيم/ حلية الأولياء)
🌙 *من أبلغ ما قيل في الحرمان*:
ـــــــــــــــــــــــ
*«أن تقرأ كلَّ شيءٍ إلا القرآن!»*
*وما أوجعَها من كلمةٍ إذا استقرّت في القلب!*
*أن تتّسع أوقاتُنا لأخبار الدنيا وحكاياتها، وتضيقَ عن آياتٍ لو أقبلنا عليها لأزهرت بها أرواحُنا*!
*نقرأ ما كتبه البشر، ونُعيد ما أعجبنا منه مرارًا، ثم نغفل عن كلام مَن خلق البشر*!
*وأيُّ حرمانٍ أعظمُ من أن تمتلئ العينُ بحروف الدنيا، ويبقى القلبُ ظمآنَ إلى نور القرآن؟*
*اللهم اجعلنا ممن استنارت قلوبهم بالقرآن، ولا تجعلنا ممن أُغلقت قلوبهم عن القرآن.*
إذا كنت قوِيّ العقيـدة، الجنّي والشيـطان سيخافا منك، وإذا كنت مزعزع العقيـدة، ربّما تخـاف من ظلك !!
العلامة مقبل الوادعي رحمه الله
[قمـع المعانـد (٤٨)].
في الصحيحين:
مر النبي ﷺ على قبرين فقال: إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، ثم قال: بلى، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستنزه من البول وفي لفظٍ: لا يستتر من البول فأخذ جريدة رطبة فشقها نصفين، ثم غرز على كل قبرٍ واحدة، وقال: لعله يخفف عنهما ما لم تيبسا.
قال ابن بطال رحمه الله :
" فمن كان كثير الذنوب ، وأراد أن يحطها الله عنه بغير تعب :
فليغتنم ملازمة مكان مصلاه بعد الصلاة ، ليستكثر من دعاء الملائكة ، واستغفارهم له، فهو مرجو إجابته.
شرح صحيح البخاري لابن بطال ٢ / ٩٥
*وأحبّ خَلق الله إليه، أكثرهم وأفضلهم له سُؤالًا، وهو يُحب المُلِحِّين في الدعاء، وكلما ألحَّ العبد عليه في السؤال أحبَّه وقرَّبه وأعطاه.*
(ابن القيم/حادي الأرواح)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
” اتَّقِ المحارمَ تَكن أعبدَ النّاسِ
وارضَ بما قسمَ اللَّهُ لَكَ تَكن أغنى النّاسِ
وأحسِن إلى جارِكَ تَكُن مؤمنًا
وأحبَّ للنّاسِ ما تحبُّ لنفسِكَ تَكن مسلِمًا
ولا تُكثرِ الضَّحِكَ فإنَّ كثرةَ الضَّحِكِ تميتُ القلبَ “ .
[ صحيح الترمذي (٢٣٠٥) ]