ترك الغيبة من كمال العقل فضلاً عن أن يكون من الدين.
يقول ابن المبارك رحمه الله: (قلتُ لسفيان الثوري: ما أبعد أبا حنيفة من الغيبة! ما سمعتُه يغتاب عدوًا له قطَّ.
فقال سفيان:
هو والله أعقل من أن يُسلِّط على حسناته مَن يذهب بها).
تاريخ بغداد ٣٦٣/١٣
لا يليق بطالب العلم أو الداعية أن ينشر أخبار الرياضة وما يتعلق بها من تحليلات؛ حتى ولو كان يتابعها في خاصة نفسه لكن نشرها منه غير مقبول.
فالمسلم قد يترخص في أمور مباحة لكن لا يليق إظهارها، فقد كان السلف يكرهون للعالِم أن يخرج للناس حاسراً، وبعضهم كان لا يباشر البيع والشراء بنفسه وإنما يجعل له وكيلا كالإمام مالك، فكانوا يتورعون من أمور مباحة، فكيف يما قد بما هو أقرب للكراهة أو التحريم.
انا ما انسى يوم زارني ابوي في رمضان 2025 , و كنت مهمومه و مجروحه و حزينه، تعبتني الدنيا و اذوني الناس..
قال لي: و اذا كل العالم حاربتك وش يعني بتزعلين؟ ترى ما تسوى زعلتك
ابسالك: انتي تشوفين انك صح؟
قلت له: ايه..
قال : خلاص يعني صح، لو الدنيا كلها وقفت ضدك وانتي ترين انك صح، انتي صح…
وارفعي راسك و ماعليك بأحد انا ابوك و اقولك :
لا عمرك احد يكدر خاطرك او يزعلك الا الزعل ، لا يتمكن منك و تمرضين، عشان من ؟ و لأيش ؟ محد يسوى ، ترى النفس لا تعبت يتعب الجسد،،،
عيشي و انبسطي و خذي يومك بيومه ولا عمرك تشيلين هم شيء و لا تخافين من احد ، ما ابي اسمع انك بيوم انك خفتي من شيء او من احد ..
والله ان من يومها وانا اشعر ان ما احد فوقي..
انتم من جدكم ابوي قال لي كلام: شاش راسي، جعل عمره طويل بن شريم
الله لا يذوقني فقده.
(لأي يومٍ أجِّلَت، ليوم الفصل)
كثيرٌ من القضايا قد أجلت، ولم تحسم في الدنيا، لكنها في محكمة الآخرة ستُحسم وسيأخذ كل ذي حقٍ حقه.
فاحذروا الظلم وحقوق الناس وأعراضهم
والله لو لم يكن للشيخ صالح العصيمي
إلا هذه الدقائق من العلم، والتوجيه، والتربية
لكفى بها نفعا، وخيرا، وبركة لطلاب العلم
إنها كلمات تتدفق صدقا، وحسن تربية وتعليم
إنها (هيبةُ العلم)
وصدق الجرجاني حين قال:
ولو أنَّ أهل العلم صَانُوهُ صَانَهُم
ولو عَظَّمُوهُ في النُّفُوسِ لَعُظِّما
حنان تخرج عن طورها، وتجلد زائرات الحرم بزينتهن وقذلاتهن، وتدعو عليهن بالقمل والصدفية والقشرة والدمامل.
😄
قال قدموس: إذا صح ما تذكره حنان فينبغي تعظيم المكان، وشكر الله على قلة زحام الحرم هذه الأيام، وانتهاز الفرصة للتعبد، وتطهير الروح، ومساعدة الناس على أجواء الطهارة، دون إثارتهم، ولفت أنظارهم، وإفساد نسكهم بقصد أو دون قصد.
الحرم أقدس بقاع الأرض، فصونوا قداسته أيها المعتمرون، وأيتها المعتمرات.
وشخصيّاً أفضّل زحام الحرم في احتشام، ولا أفضل قلة الزحام مع افتتان!
العجيبُ في أمر الدعاء أن تلك الموازين التي نزن بها حاجاتنا إلى يسيرة وعظيمة = لا وجود لها في خزائن الغيب؛ فكل حاجة مهما عظُمت هيّنة عند الله: (قال ربك هو علي هين)، فلا تستكثر على قدرة الله دعوة، ولا تيأس من طريق سُدّت أبوابه أو كثر حُجّابه؛ فما استُنزل فضل ربك بمثل مقاليد اليقين!
أربعة مليارات وتسعمائة مليون مَلَك يجرون النار، فماذا تتوقع حجمها؟ وعذابها؟ ودركاتها؟!
عند مسلم أن النبي ﷺ قال: "يؤتى بجهنم يومئذٍ لها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملَكٍ يجرُّونها" .
رحماك يارب
فإن أجسادنا على النار لاتقوى
ستعلم بعد انكشاف البلاء؛ أن ﷲ عقد لك أسباب النجاة منه مع بداياته، وأن خيوط الرحمة كانت تحفّك في كل مراحله، وأنها كانت قريبة منك ولكنك لا تبصرها، فيوسف دخل السجن ودخل معه سبب خلاصه: (ودخل معه السجن فتيان) ليكون الناجي منهما سببًا في ذكره عند الملك، و"لطف الله لا ينفك عن قدره".
تقولُ إحداهنَّ:
علمتُ أنَّ إحدى الفتيات المعروفات يبلغُ وردها للقرآن عشرة أجزاء يوميًا، قلتُ في نفسي _ والله لو استلفتُ ساعات من الناس لما قرأت هذا الكم في النهار_
كنتُ أحسبُ نفسي على خير، أقرأُ قرابة الجزء والحمدلله
الفتاة ذات العشرة أجزاء تنشط كثيرًا على مواقع التواصل، وتعمل أيضًا في مجال تحفيظ القرآن
متى تتفرغ؟!
بدأ الورد يقل وفي أيام ينعدم، حتى أتتني المصائب مجلجلة، كنتُ في مواجهة أشياء مخيفة وحدي
تركتُ الإنترنت لأقل من شهر، عكفتُ على القرآن.. في البداية ٣ أجزاء في اليوم.. ٤.. ثمَّ خمسة أجزاء.. ثمَّ عشرة أجزاء
اكتشفتُ أنّ العشرة أجزاء تأخذُ وقتًا يقارب الأربع ساعات وهو ذاتُ الوقتِ الذي يسرقه الإنترنت
بل صار مع الإنترنت ولهوه الورد لا يقل عن سبعة أجزاء
صاحبتُ المصحف، لم أعد أستطيعُ تركه وأنا أعمل وأنا أتكلم مع أحد، أترك المحادثة وأستجمعُ روحي وأقرأ نصف صفحة وأعود
صارت سورُ القرآن كعائلتي، أعرفُ الطويلة منها، والتي تذكرُ قصص الأنبياء، والتي فيها آيات يُكثرُ الناس الإستشهاد بها
علمني القرآن حقوق العباد، ومن أبرزها حق الوالدين، رققَ قلبي جدًا عليهما
اطمعوا في هذا الدين، فهو معقدُ الآمال، خيرٌ من المال والبنين.
- مقتبس.
(حقيقة الضراعة: قلبٌ لا يرى إلا ربه).
﴿ادعوا ربكم تضرعاً وخفية﴾:في لفظ الضراعة سرٌّ يكشف هيئة القلب حين يبلغ غاية انكشافه؛ وقد جاء التعبير بالتضرع ليؤسس لمعنيين دقيقين: أولهما بلوغ غاية اللين والخشوع، إذ الضرع في أصل اللغة يدل على اللين التام، ومنه سُمّي الثدي ضرعاً لفرط رقته. وثانيهما استكمال معنى الافتقار والحاجة والاستكانة؛ كما يقال: تضرّع الصغير إذا تناول ضرع أمه، حيث يبلغ في تلك اللحظة ذروة الاحتياج ونهاية الانطراح، فلا يرى في الوجود كله إلا ما تقوم به حياته، ولا يلتفت إلى سواه.يندفع بفطرته إلى هذا المورد، وقد اجتمع فيه ضعف البداية، وجوع الحاجة، وانكسار الافتقار، في صورة خالصة من كل تكلف، تحكمها ضرورة صادقة لا تعرف التردد.وعلى هذا المعنى تجري الضراعة في مقام العبودية؛ إذ يتوجه القلب إلى ربه توجهاً خالصاً ، ويلتصق به التصاق المحتاج الذي انقطعت به الأسباب، فينطرح بين يديه انطراحاً يليق بجلاله. هناك يتجاوز الدعاء حدود الألفاظ، فيصير حضوراً صادقاً، ويغدو الانكسار مفتاحاً للعطاء. ولهذا جاء العتب الإلهي: ﴿فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا﴾؛ لأن البلاء يسوق القلب إلى هذا المقام، مقام الافتقار الصافي، حيث يستقر اليقين أن الفتح كله من الله، وأن العطاء لا يُنال إلا ببابه. اللهم هب لقلوبنا ضراعةً تخلع عنها كل اعتماد، وانكساراً يردها إليك من غير بلاء ولا فتنة.
أ.د. خالد أبا الخيل
ولعل من خفي ألطاف الله بعبده، وبالغ حكمته في تربية النفوس؛ أنه (قد) يحجب المأمول ويطيل أمد الانتظار حتى تنقطع دون العبد حبال الأماني الأرضية، وتيأس النفس من جميع الأسباب المادية؛ إذ ليس كل وقت يصلح لاستقبال النعمة، فقد تكون النفس في غمرة الاستشراف وشرّة الطلب، فيصبح العطاء حينها فتنة لا منّة، ومصدر طغيان لا مَورد شكر.