🔴 الحوثيراني طلب من الجميع :
تمام بالاسم لكل موظفي الدولة اليمنية والمشايخ وعقال الحارات والقرى ومدراء المدارس الاهليةوالحكومية والجامعات والمدرسين ومشرفين الغاز والمواطنين في كل حارة ،مدراء المديريات والمحافظين والوكلاء والمجالس المحلية وأصحاب المحلات والتجار وجميع الطلاب وموظفي الأمن .. الى ميدان السبعين وميادين المحافظات ..
ومن لم يحضر فيستم تصنيفه عدو ومنافق ومرتزق..
ماهذا الخوف و الذل والرعب ياحوثيراني.
كيف تجمع ناس وانت تعرف ان ٩٥% منهم يكرهوك ويتمنوا زوالك..
كيف تريد ان توصل رسالة با��م شعب يكرهك ويلعن ابو ابوك والذي خلفوك..
اتظن انك لو حشدتهم بالقوة انه قد تم تفويضك لتحارب العالم من اجل ايران وتضحي بهم من اجل ملالي طهران وانقاذا للنظام الايراني..
لا ورب الكعبة .
فكرنفالاتك معروفة كيف يتم جمعها وتحديدها والناس لك كارهون ، وإنها ورب محمد لن تغنيك ولن تنقذك وستعلم يقينا ان هؤلاء الذي تجمعهم هم من سيجتثوكم من كل مكان دنستوه ياعيال الحرام ..
العقل العربي و عقدة السعودية و الخليج !
—-
من الوهم أن نظن أن تلك النظرة القاصرة تجاه السعودية ودول الخليج هي مجرد رأي عابر ، بل هي في الحقيقة منظومة فكرية تم حقنها في الوعي العربي على مدار سبعين عاماً وربما أكثر حتى تحولت إلى ما يشبه العقدة الوراثية .
أعتقد أن الحكاية بدأت من محاولة الهروب من الفشل منذ حقبة القومية والبعث ، و كان لزاماً على تلك الأنظمة التي أخفقت في التنمية أن تخلق عدو ، فصوّرت الخليج كمنطقة صدفة جغرافية ، وأقنعت الشعوب بأن هذا النفط هو حق مشاع سُرق منهم لتبرير فقرهم وفشل مشاريعهم السياسية !
هذه العقدة تلاقت مع استعلاء ثقافي قديم من عواصم كانت ترى نفسها مراكز الحضارة الوحيدة ، فصنعت في وجدان الإنسان العربي صورة نمطية للخليجي كثري بلا عقل وهي صورة لم تكن يوماً بريئة ، بل كانت وسيلة دفاعية نفسية لعدم الاعتراف بأن تلك المنطقة تفوقت عليهم بمراحل ضوئية.
ومع دخول المشروع الإيراني على الخط ، تم استثمار هذا الحقد التاريخي وتغليفه بغلاف طائفي وتشكيكي لضرب شرعية الاستقرار الخليجي ، ليجد الشخص نفسه أحياناً يردد خطاباً معادياً لاستقرار جاره ، وهو لا يدرك أنه مجرد صدى لآلة إعلامية تهدف لتدمير المنطقة بأكملها.
لكن المحك الحقيقي دائماً ما يأتي به الواقع لا الشعارات، وما كشفته أحداث عام 2026 كان الفاصل النهائي فعندما اهتزت أمن الطاقة وأُغلقت الممرات ، اكتشف الجميع أن ذلك "البذخ" الذي كانوا يسخرون منه كان هو الدرع التقني والعسكري الذي يحمي سماء المنطقة ولقمة عيش العالم كله بما فيه دولهم الهشّة التي قد تختفي بسبب غياب نسمة غاز أو برميل نفط تأخر في وصوله إليهم .
لقد أثبتت السعودية الخليج أنها ليست مجرد آبار نفط، بل هي العقل المدبر والاستقرار الوحيد المتبقي في إقليم محترق ، وأن الفارق بين النجاح والفشل لم يكن يوماً و��رة المال ، بل وضوح الرؤية .
إن الاستمرار في تبني هذه الآراء اليوم ليس وجهة نظر، بل هو انفصال تام عن الواقع ، فبينما ينشغل البعض بإعادة تدوير أحقاد السبعينات عن الخليجي ، تقود السعودية والخليج تحولات عالمية في التكنولوجيا والرياضة والاقتصاد وكل شيء .
الحقيقة التي يجب مواجهتها بمرارة هي أن المشكلة لم تكن يوماً في "حظ" الخليج، بل في عجز من رفضوا التطور وبقوا أسرى لأيديولوجيات محنطة على الرغم من أن دولهم أكثر غنى من الخليج من حيث الموارد الطبيعية والمواقع الجغرافية .
وعقدتهم ليست مع النفط ، عقدتهم مع النجاح ، فالنفط موجود في فنزويلا والعراق وليبيا ولكن بلا ��ؤية !
أخيراً ..باختصار شديد عزيزي المريض بهذه العقدة :
اليوم ياعزيزي لا تنتظر السعودية و دول الخليج اعترافاً منك أو من أي أحد آخر ، فقد تجاوزوا مرحلة إثبات الذات إلى مرحلة فرض الواقع ، ومن لم يستوعب هذا التحول سيبقى عالقاً في ماضيه المستورد الذي ليس له مكان اليوم .
الخليج اليوم ياعزيزي ليس صرافاً آلياً لفشلكم ، ولا شماعة لتعليق خيباتكم ، نحن نبني مستقبلاً يخصنا ، ومن أراد اللحاق بالركب فأهلاً به كشريك ، ومن أراد البقاء في زاوية السخرية والحقد ، فليستمر في الكتابة من فوق أطلال مدنه المتهالكة و يراقب من بعيد قطاراً لن يتوقف من أجل الرد على غبي أو إقناع حاقد .
—-
تحياتي 🌷