أحب أن تكون نظرة الإنسان إلى نفسه نظرة فيها شموخ وتعالٍ، أن يضع نفسه من نفسه في منزلة رفيعة، ألا يرضى بما يستنقصه ويهينه، إن من أرفع المروءات، أن يحرص الإنسان على أن يكون فاضلا أمام نفسه.. على أن يكون هذا التعالي داخليا، شعور خاص يبقيه الإنسان بينه وبين ذاته، ولا يتحول إلى مقام تفاخر وغطرسة أمام الآخرين.. بل قد نلاحظ هنا مفارقة، غالبا إجلال النفس ينتهي بالإنسان إلى التواضع والبساطة، بينما التباهي والكبر هو في حقيقته تعويض عن ازدراء النفس.
ما أبهج القلب من شعورٍ يدرك فيه أن الله سخّر له قلوبًا طيبة، أحبّته، واحتفت به، وأحسنت إليه.
الحمد لله على هذه النعمة التي أراها من أكرم عطاياه، وأسأله أن يجعلني أهلًا لها، وأن يديم الود بين القلوب، ويبارك في كل من أحسن إليّ.